كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك ؟!

Zeina_Mahmoud

في كتاب كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك يستعرض الكاتب البريطاني الشهير آلان دو بوتون حياة ومسيرة الكاتب الفرنسي الشهير مارسيل بروست كسيرة غيرية بقالب مليء بالتحليل والتشويق لشخصية هذا الكاتب المعقدة.

مارسيل بروست تقريبًا لم يكتب إلا رواية واحدة وهي بحثًا عن الزمن المفقود والرواية تقع في سبعة أجزاء تعد الأطول في الأدب الحديث وباتت على رأس قائمة الأدب الفرنسي، وهي أهم ما جذب المجتمع الثقافي له.

حلل آلان دو بوتون مقولات لبروست وتخبطاته ومرضه وحياته العاطفية وخيباته التي شكلت أدبه وميزته، وأحد العبارات الخالصة لبروست والتي جذبتني وكانت تمثل فلسفته في الحياة قوله: "إن فن العيش بأسره يعني الانتفاع من الأشخاص الذين نعاني بسببهم" وللحق قرأت هذا الكتاب في فترة صعبة جدًا من حياتي، وقد كانت هذه العبارة عنوان لتلك المرحلة لتمكنني من التغلب على الآلام التي أعانيها، يمكن تأويل هذه العبارة حسب فهم كل شخص لها، وفي تلك المرحلة استخدمت هذه العبارة لتذكير نفسي أنه عوضًا عن هدر طاقتي في كره الأشخاص الذين تسببوا لي بالألم، علي أن أحول هذا الألم إلى طاقة لأمضي قدمًا وأحقق النجاح الذي أعتبره أكبر انتقام يمكن أن تقدمه لعدو لك.

أود أن أعرف هل سبق أن قرأتم كتاب كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك أو رواية بروست بحثًا في الزمن المفقود؟

وما رأيكم في مقولة بروست ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أود أن أعرف هل سبق أن قرأتم كتاب كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك أو رواية بروست بحثًا في الزمن المفقود؟

لم أقرأ لبروست حتى الآن لسوء الحظ. لكنه على قائمة الانتظار الخاصة بالقراءات وأتمنى أن أتم قراءة أيٍّ من أعماله هذا العام. أمّا بالنسبة لبوتون فهو واحد من أبرز الكتاب الذين أحبهم وأقدرهم، وأبدي إعجابي الشديد بهم، وقد قرأتُ له من قبل عزاءات الفلسفة الذي كان كتابًا رائعًا وتجربةً لا تنسى. وقد وضعتُ الآن كتابه عن بروست لأطلع عليه عندما أبدأ في أي عمل لبروست.

لقد قرأت عزاءات الفلسفة وهو كتاب قوي جدًا، أنصحك بقراءة الكتاب قبل القراءة لبروست لأنه سيمهد لك فهم هذا الكاتب والأديب الرائع، وبالتالي ستتشرب تجربة القراءة له كما يجب

في الحقيقة لم أقرأ هذا الكتاب، لكن ربما أقرأه مستقبلًا، أمَّا مقولة بروست:"إن فن العيش بأسره يعني الانتفاع من الأشخاص الذين نعاني بسببهم" فهي تشير إلى أنَّ الحياة لا تخلو من الأشخاص المزعجين ، وأنه يمكننا أن نستغل وجود هؤلاء إلى طاقةٍ إيجابيةٍ للتقدم بدل أن نركز على ما نعانيه بسببهم،وقد تكون عداوتهم هي السبب في نجاحك ، أو نجاحك هو السبب في عداوتهم، وعلى أي حالٍ فالكلاب تعوي والقافلة تسير، كما قال الشاعر:

كل العداوة قد ترجى إزالتها........ إلا عداوة من عاداك عن حسد

وقال آخر:

إن يحسدوني فإني غير لائمهم ....... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم .................ومات أكثرهم غيظًا بما يجد

لم أقرأ أياً من الكتابين يا زينا.. وسأضيف مساهمتك لقائمة المتابعة لديّ حتى لا أنسى العودة لها للبحث عن الفكرة أو الكتابين.

لكن عموماً لماذا نعيش؟؟ بالتأكيد ليس لنأكل ونشرب وننام فقط.. وإنما لنؤدي رسالتنا في الحياة، ونحقق إنجازات لا تجعل وجودنا عديم الفائدة.

إجابتنا على سؤال لماذا نعيش ستكون كفيلة بتحديد مَن نحن، وما هي قدراتنا؟ ولأيّ حدّ سنكون متأهبين لمواجهة كلّ صعوبة تواجهنا.

والذين نعاني منهم، هم بالتأكيد جزءاً من تلك الصعوبات التي يجب علينا مواجهتها، وبالتالي قدرتنا على تجاوز مراحل المعاناة من سلوكهم معنا يعني انتهاجنا لأسلوب التشافي من الخذلان وتعديل سلوكياتنا لنكون أقوى وأكثر صموداً وهو ما يعود علينا بالفائدة والنفع.

هذا ما أرى العبارة تعنيه بمنتهى البساطة.

والذين نعاني منهم، هم بالتأكيد جزءاً من تلك الصعوبات التي يجب علينا مواجهتها، وبالتالي قدرتنا على تجاوز مراحل المعاناة من سلوكهم معنا يعني انتهاجنا لأسلوب التشافي من الخذلان وتعديل سلوكياتنا لنكون أقوى وأكثر صموداً وهو ما يعود علينا بالفائدة والنفع.

أجد أنك فهمت العبارة لحد كبير كما جاء في السياق الذي كتبها به بروست، فهو كان يعاني من خذلان الكثير من الأشخاص ومن المرض مما خلق معاناة جوانية عظيمة كانت ثمرتها روايته التي تقع في سبعة أجزاء، أضف إلى ذك أنه يرى أنه لابد من الألم فعوضًا عن الاستسلام له كان يحاول دائمًا توجيهه لحين حصول التعافي، فكان دائمًا يصف أن ألمه مكنه من رؤية الكثير من التفاصيل البسيطة غاية في الجمال ، مثل زيارته للكتدرائية التي اعاد أن يزورها منذ صغره، حيث بدأ يرى جمال تفاصيل المكان وبات أكثر حساسية له، مما كان يشعره أنه حقق المنفعة المرجوة من الألم

أود أن أعرف هل سبق أن قرأتم كتاب كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك أو رواية بروست بحثًا في الزمن المفقود؟

مؤسف لم يسبق لي قراءة هذه الرواية حتى أنني لا أعرف الروائي.

 "إن فن العيش بأسره يعني الانتفاع من الأشخاص الذين نعاني بسببهم"

أما عن المقولة فهي صائبة إلى حد ما، يمكن الاستفادة منها وتطبيقها كما تفضلتِ يا زينة ويمكن أيضا أن ننتفع بجعل مواقفهم وكلامهم المؤذي محفزا ودافعا لنكون أشخاصا أفضل.

أنا من القلة التي لا تقرأ الروايات كثيراً، ولكن يلفت شغفي لقراءة الرواية التي تحمل بين طيات سطورها تقلبات نفسية عن واقع مرير للكاتب؛ ليست متعة بالطبع تقلبات الكاتب النفسية ولكن نظرته للحياة تختلف تماماً عن شخص عاقل وطبيعي وهذا يغير منظوري لأشياء كثيرة مثل مقولة بروست هذه، ألا تتفق علي أن رحلة الاستكشاف الحقيقية لا تستلزم الذهاب لأراض جديدة ، بل تستلزم الرؤية بعيون جديدة؟!

"إن فن العيش بأسره يعني الانتفاع من الأشخاص الذين نعاني بسببهم"

كما قال ستيفن هوكينج" الذكاء الحقيقي يكمن في التأقلم مع الواقع" وهنا ننظر بعيون مختلفة عن مشاكل حياتنا، كيفية الحفاظ علي طاقتنا بعيداً عن هدرها في طريق الكره والمرار الناتج عن البُعد.