الإستقرار لا وجود له، غاية خادعة لا سبيل لتحقيقها

كلنا نتحدث عن الإستقرار وعن ضرورة الوصول إليه، نتحدث عن الإستقرار العاطفي، والمادي، والإجتماعي،والنفسي، إلخ

لكن الحياة تثبت لنا يومياً أن هذا الهدف لا سبيل لتحقيقه أبداً، هو وهم كاذب لا دليل على إمكانية وجوده.

فالإستقرار العاطفي مثلاً كلنا يشهد ويبصم على إستحالة الحصول عليه، نعم عندما نجد شريك الحياة تهدأ ثورتنا العاطفية، لكنها لا تستقر، بل تستمر في إزدياد تارة وفي نقصان تارة أخرى، بل هناك من يخون أو يفشل في العلاقة بسبب فشله في إدارة هذه التقلبات العاطفية.

والإستقرار المادي أيضاً لا وجود له في عالمنا، فأنت إما تتطور ويزداد دخلك، أو تتوظف وكلما مر عليك الوقت في الوظيفة كلما عانيت أكثر من إزدياد متطلبات الحياة وإنحدار مستوى الرفاهية في دخلك.

حتى الإستقرار النفسي مستحيل، فكروا في الأمر، من مننا لازالت نفسه بحال جيد كالماضي؟ أو حتى بحال سيئ كالماضي؟ نحن نتطور في كل شئ، فما هو هذا الإستقرار الذي يتحدث عنه الجميع ولا يملكه أحد؟ أعتقد أننا نخدع أنفسنا بالسراب الذي لا وجود له، نسخدمه لحماية قراراتنا أو تأجيل أي تغيير في حياتنا، مفهوم خيالي غير حقيقي وغير ملموس، خدعنا نفسنا بوجوده ثم إستخدمناه في أعذارنا خوفاً من التغيير أو المجازفة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لو نظرت إلى الموتى وتدبرت حالهم، من منهم مات مستقرًا؟ لا أعتقد أن أحدًا يموت مستقرًا. الإنسان يظل طول عمره يبحث عن الاستقرار، ولن يصل إلى الكمال فيه، وإنما هي عملية تسديد ومقاربة،.. عندي اقتناع تام بأن الإنسان في الأصل خُلق ليبني نفسه، ومهما حاول لن يستطيع إكمال البناء للنهاية، سيظل مشروعًا قائمًا طوال العمر، وستظل هناك لبنة ناقصة.

صحيح، نحن خُلقنا للتطور المستمر والتفكر المستمر، لهذا إبتلانا الله بهذا العقل المبهر، لتفعيله والإستفادة المستمرة منه، منذ ألاف السنين ونحن نتطور ونطور من معارفنا ومع ذلك لم نصل للنهاية بعد ولن نصل، أعتقد أن هذا جداً مبهر وجميل، هو جداً ممتع، أن تعرف أن متعتك في الرحلة، لا في الوصول

أعتقد أن هذا جداً مبهر وجميل، هو جداً ممتع، أن تعرف أن متعتك في الرحلة، لا في الوصول

بل ومريح على الصعيد النفسي، أن تعرف أنّك مهما حاولت لن تصل، فلا تحزن إن لم يتحقق لك هدف. فقط تعيد الوقوف وتحاول من جديد وحسب.

أي شئ نحصل عليه من البيئة او الأشخاص قابل للزيادة والنقصان أو الإنقطاع ، ربما لا يوجد إستقرار في الخارج .

صحيح، خدعنا نفسنا بهذا الوهم حتى نبرر فشلنا في تطوير أنفسنا

الاستقرار ليس وهمًا، باعتبار الاستقرار لا يعني الثبات التام، بل وجود قدر معقول من التوازن رغم التغيرات، مثلا العلاقة المستقرة ليست التي تخلو من التغير، بل التي تستمر رغم هذا التغير، الاستقرار المادي لا يعني ثبات الدخل للأبد، بل القدرة على إدارة الموارد وتغطية الاحتياجات الأساسية.

لذلك لست مع فكرة اعتباره خداع للنفس، هو فقط وسيلة لتنظيم الحياة والسعي نحو قدر أكبر من الأمان، والمشكلة التي تجعلنا نظنه كذلك هي في تعريفنا له بشكل مثالي يجعلنا نظنه غير قابل للتحقيق.

إذاً فالإستقرار في تعريفك هو النجاح في إدارة العلاقة لجعلها تستمر مثلاً، والنجاح في زيادة الدخل ليوازن زيادة الإحتياجات والمسؤوليات، وهذا يعني أنه يحتاج للتطور وليس معدل ثابت يمكن قياسه

بالضبط فكرة ان هناك حد ادني من كل شيء، ليس الافضل بالضرورة ولكنه ما يضمن ابتعاد الانسان عن القلق مما يساعده في تحسين حياته بدون ضغط نفسي، ولا يوجد ابدا معدل لاي شيء حيواتنا مختلفة تماما ولكل شخص تخيل وتصور مختلف حتي عن اخيه.

انا ارى ان الاستقرار ليس هدفا لذاته ولا غاية ثابتة، ان نستقر عاطفيا كما تفضلت ليس ان نصل لمثالية العلاقة بل لتوازن متكافىء مع التعايش بما تفرضه معطيات الحياة، وكذا الاستقرار المادي برأيي ان نحقق اكتفاء للحاجيات في اطار المعقولوالممكن هو استقرار مادي، ربما الكل يراه حسب وجهة نظره من زوايا مختلفة.

ربما هذا الإستقرار يختلف من شخص لأخر فلكل مننا تعريفه الذي قد يكون مختلف عن الأخر، لذا فهو مفهوم نسبي وليس له إطار واضح أو تعريف ثابت يُقاس به عند الجميع

قالت تعالى" لقد خلقنا الإنسان في كبد " وهذا ملخص لان الانسان يعيش دائمًا في حاله من التعب وعدم الاستقرار.

صحيح، إذاً فهذا المعنى الذي توصلت له صحيح، علينا أن نبحث عن الإتزان والتطور المستمر، ونكف عن الركض خلف الإستقرار الذي لا معنى له

الاستقرار هو حاله، طبيعي تقل وتزيد، لا شيء ثابت طوال الوقت حتى الاستقرار، أجد الاستقرار في لحظات قليلة من يومي أو أسبوعي، فكونه يختفي باقي الوقت ليس معناه أنه غير موجود، لماذا أصلا نبحث عن الثبات هذا هو السؤال؟ وهل الثبات هذا سيجعلنا مرتاحين بالفعل أم يجب اختباره

صحيح، أعتقد أن أفضل تعريف قد أكون خرجت به من هذه النقاشات في المساهمة أن الإستقرار في حقيقته هو التأقلم مع التطور المستمر والمحافظة عليه، هذا هو الإستقرار الحقيقي، أن نتزن مع التطور المستمر ولا يكسرنا أو يتعبنا لدرجة الإنتكاس

أنا مفهومي للستقرار مختلف شوية يا يوسف، وهو إنه مش لازم يكون حالة ثابتة لا تتغير لإن هذا غير منطقي، لكن الاستقرار هو إن التغيرات تحصل في نطاق آمن وطبيعي.

يعني مثلا في العلاقات، فالاستقرار لا يعني إن المشاعر تظل كما هي، لكن معناه إن مشاعرنا تتغير صعودا ونزولا داخل حدود آمنة وطبيعية.

وكذلك في الدخل، الاستقرار معناه إنها بتتغير وبتزيد أو بتقل لكن بدون ما تتسبب في أي ضغط أو صعوبات أو اضطرابات.

هذا المفهوم من الاستقرار موجود وحقيقي وأعتقد أننا جميعا جربناه.

 لكن الاستقرار هو إن التغيرات تحصل في نطاق آمن وطبيعي.

حتى هذا ليس بيدنا، فالحياة قد تصدمنا بكوارث أو مشاكل تطيح بهذا النطاق الأمن بسهولة

نعم،لا وجود للإستقرار،لكن اللإنسان يجد ملاذا في وضع أهداف و أولويات حتى لو كانت وهمية،فقط ليشغل باله و يتظاهر بالعمل و الكفاح من أجل الإستقرار الذي لا وجود له