تعامل بالكلام الظاهر، استفد من الخام.

تعامل بالكلام الظاهر، استفد من الخام.

-----

إذا كنت تريد أن تتعامل مع الشخص المماثل أمامك تعامل معه على مستوى الكلام، تعامل مع الكلام الظاهر منه فقط، ومن هذا الكلام تعلم أن تدرك أي شيء تسمعه في الخارج عبارة عن مادة خام.

عندما تتعامل مع الكلام بشكل خام وقتها تدرك أن كل تعاملاتك عبارة عن شيء لا يمسك بشكل شخصي.

وقتها تصل إلى مرحلة التجربة، وقبل مرحلة التجربة إلى الاختيار، وقتها تختار وتشاء ما تريد كيف تتعامل مع هذا الكلام، الذي عبارة عن مادة خام.

وقتها توازن ما بين شعورك الباطني وما بين ما يظهر على السطح وما بين مراقبتهما.

اختر من هذه المادة الخام الذي تراه أحسن شيئا لديك وجربه أن أردت.

تذكر من الحكمة أن تتعامل مع الأشخاص بكلامهم هذا الكلام هو الظاهر وهذا ما يحكمه السطح ومن هنا يعتبر خام جربا من هذا الخام الذي يناسبك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رابط المقالة من المدونة الخاصة بي

إذا كنت تريد أن تتعامل مع الشخص المماثل أمامك تعامل معه على مستوى الكلام، تعامل مع الكلام الظاهر منه فقط،

توجد مقولة منسوبة لسيدنا عمر بن الخطاب تقول :

"إن أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال إن سريرته حسنة"

وهذا في رأيي منهج جيد للتعامل مع البشر فالله وحده يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لذلك علينا التعامل من منطلق الكلام الظاهر منه

شكرا لمشاركتك , اسعدتني جدا , كل التوفيق لكي

اعتقد توجد ايضا مقولة مشابهة تنسب لجلال الدين الرومي .

المستفاد من المقولة هو أن للناس الظاهر ولله الباطن ..ولا يحاكم الشخص الا بما أظهر منه ولا حكم لنا على ما في قلبه أو نواياه.

اما اذا عكسنا الاامور فلن يخلف هذا الا الكوارث ، وسنهار المجتمع والافراد واحد واحد.

اتذكر دوما كلمة الحلاج حين قال ما تحت الجبة إلا الله، فقد أظهر ما في نفسه من الايمان بالقدر الذي يعاكس حقيقته بالنسبة للناس وان كانت مقاصده جيدة، لكن الناس لهم الظاهر، فلا احد يقبل أن يتشبه شخص ما امامه بالاله، لكن لو أدركوا حقيقة نواياه لكان الامر عاديا جدا.

الفكرة التي اريد ان اوصلها ان الناس لا يمكنهم ان يفهم بواطن الناس حتى لو استطاعوا رؤيتها ومعرفتها حقا، لان الرؤية والمعرفة لا تستلزم الفهم دائما.

الذي كتبته يحاكي جانب التعامل فقط واما من ناحية الاتزان والحكمة لكي تكن منصف بحق الاشخاص ان ترى بعينك وعين قلبك المشهد بكامل بما يحتويه من بواطن و من تمثليت الكلام , وما كتب مني ما هو الا زاوية من صورة كبيرة جدا فكن واعي , اما من زاوية الحلاج فهو ادرك ما نستميت لندركه وراى ما خلف هذا الوهم وعاش في لذة الحب وذاب بها فاصبح فؤده يحكي بدلا من لسانه فانا انظر اليه انه من العارفين بالله ولكن للاسف البشر لم يدربو انفسهم ولو بقليل فيحكمون من باب الجهل والسنتهم تنطق من جحيم قلبهم ورؤياهم قاصرا كما يرو انفسهم

الحق يقال فهذا هو المطلوب ولكن لنكن واقعيين فهذا صعب جدا. فأنت تستمع لشخص ما وتعرف أنه يكذب وعليك أن تجاريه وتحكم عليه بحسب ما قاله لا بحسب ما تعرف عنه. أليس هذا صعبا بحق؟ هذا الأمر يحتاج إلى بصيرة وتروّي وحكم صائب على الأمور ولسنا جميعا كبشر نمتلك هذه الخصال.

هذا الكلام هو من احد المعطيات و صحيح هذا صعب في البداية لان هذا المعطى يحتاج الى معطيات اخرى مثل فهم بوطنك قبل ان تفهمي الشخص الاخر وتحتاجي ان تدركي عمق ذاتك ورقي روحك وامواج مشاعرك وسلسلة افكارك وكل من هذا يحتاج الى فهم ودراسة وتحليل وعندما تزوري كل منطقة من قارات نفسك التي تقبع بداخلك وقتها تنتقل بكي الحياة الى عالم البشر وتبداء معك في رحلة اخرى بعيدة في ظاهرها عن ذاتك لكنها في صلبها ترتقي بكي من الخفاء الى الظاهر ومن السماء الى الارض وهنا تبدا المقال التي كتبتها في التفتح في عالمك فتزهر فيكي الجمال في زاوية المنطق وفي ركن الشعور وتنتقل بكي الى فهم عالم البشر وقتها يصبح ما تريه صعب سهل كسهولة شرب الماء ونطق الحرف .