التفاؤل ذلك السخيف الذي يسكننا

نصف الكوب المملوء .. لطالما كانت هذه الجملة سخيفة بقدر سخافة المتفائلون بلا مبرر .. تماماً كطبيب العظام الذي خرج من غرفة إمرأة عجوز تصارع الموت و كانت قد سقطت من فوق سريرها قبل أيام و كُسر ذراعها .. فلما وجد الطبيب أولادها يبكون تبسم ببلاهة و قال لهم " لا داعي للقلق فحالة الذراع تتحسن"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أخي ياسر مسألة التفاؤل مسألة جوهرية في حياتنا

لو لا هذا التفاؤل لكن الضجر والسخط في الحياة هو السائد

غياب التفاؤل الذي نعتموه بالسخيف يعني من الوهلة الاولى غياب ذلك الشعور الايجابي النابع من الذات الذي يخيرنا بأن كل شيء سيكون أفضل،وأن المستقبل سيكون زاهر،وأن الخياة ستغير غطائها ولحافها المتسم بالكابة والاسقام

بوركتم أخي ياسر

أليس التفاؤل ايضًا من أشكال محبة الله، وأننا نتقرب له بحسن الظن فيه والسعي في الحياة؟

أجل أخي محمود يمكن إعتباره كذلك،فمنذ أن وجد الاسلام دعانا أن نتشبث بالتفاؤل في الحياة ،فالتفاؤل وبالتفاؤل يكون التحفيز على العمل للدار الدنيوية والاخروية،وهو تعبير صادق لرؤية إيجابية للحياة بل هو سنة نبوية محكمة،وكم من حديث شمل هذه المسألة المتعلقة بالتفاؤل والتشاؤم"الطيرة"

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سيد الاكرمين يكره التشاؤم، ويحب الفأل الحسن الذي له علاقة بالعمل والأمل، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة) رواهالبخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة" رواه البخاري، 

لذلك أجد أن سؤالكم إجابته تكمن بنعم

بوركتم أخي محمود

وأننا نتقرب له بحسن الظن فيه والسعي في الحياة

معك كل الحق بالطبع .. معاذ الله أن يكون مرادي هو سوء الظن بالله

اختي العزيزة .. بعض الناس يخلط بين التشاؤم و ادراك الواقع .. ما قصدته هو التفاؤل الغير مبرر

إن كان كذلك أخي فأتفق معكم أخي ياسر

لكن أجد أن كلمة التفاؤل تعتبر كبلسم فقط لنطقها ،وماذا لو أدركنا معناها

شكرا أخي ياسر على التوضيح

وفقكم الله أخي

أري أن التوازن مطلوب .. فليس من العقل أو الحكمة الإغراق في التفاؤل و انتظار الأفضل دون إدراك الواقع المحيط .. ذكرني ذلك بالفرقة الموسيقية التي ظلت تعزف و السفينة تغرق

هههه أضحكتني أخي ياسر

أجل علينا دائما أن نتشبث بالمنهج الوسط ،لا غلو ولا تقصير

لا تفاؤل زائد ولا تمسكنا بالتشاؤم الكثير،فلا محيد من الامرين

لذلك علينا أن نكون دائما في المركز حتى لا نفقد التوازن لأن التشاؤم تارة يكون في كفة ممتلئة،وتارة يكون التفاؤل هو الذي إكتسح مكان التشاؤم

فخير الامور أوسطها أخي ياسر وكما تعلم ويعلم الجميع

لكن يا ياسر لا تلم على من يفعل هذا أبدًا، ربما يكونوا على مشارف الموت وترهقهم الحياة، لكن هذا ما يعطيهم القدرة على المواصلة، الفكرة تدور حول التوازن بين التفاؤل الدافع إلى الاستمرارية، وبين الخوف أو الترقب الدافع إلى العمل

انا لست من المتشائمين .. و لكن هناك خلط بين ادراك الواقع و التشاؤم .. فهب أنك سقطت من بناء عالي فهل من التفاؤل ان تحدث نفسك في منتصف سقوطك انك لم تصب بعد .. صدقني إن الأمل يخدرنا و يجعلنا نتصور ان الأحسن سوف يأتي بعد قليل و قد يكون هذا القليل هو العمر كله

هذا رأيك ولمشاهدي نصف الكوب الفارغ رأي معاكس .. كي تعيش بشكل سوي وتكون معتدل الفكر عليك أن ترى أن الكوب نصفه مملوء ونصفه الآخر فارغ .. تحياتي

اتفق معك بشدة .. اذن لا تحدثيني عن نصف الكوب المملوء .. حدثيني عن النصف المملوء و النصف الفارغ

 اختلف معك عزيزي، فحتى عندما نتفاءل واذا لم يكن هناك داعي للتفاؤل فعلى الأقل نحن نخفف من آلمانا فأن نعيش في يقين أن ذراعنا سوف تتحسن رغم الألم ام نقضي اوقاتنا وفي انفسنا حزن شديد وكآبة ونتألم لأن ذراعنا تؤلمنا فمن الأفضل في تلك الحالات؟ فالبنسبة لي أن أتفاءل افضل.

أفضل أن أتفائل بكذب، على أن أكتئب بحقيقة..

ماذا سأستفيد من بكائي على الحقيقة، وأنا بإمكاني خلق أمل وعالم أفضل لي

لكن لا يمكن أن يتساوى التفاؤل بالخدعة، أعتقد ان ظاهة التفاؤل يجب أن تكون مُقننة بشواهد واقعية وإيمانية، لا أجد قرية مقبلة على الهلاك فأتوعدهم بأنهم سيسكنون القصور، ليس الجميع يتفائلون بلا مبرر، الضُعفاء نوعين، منهم من يتشائم بلا مبرر، ومنهم من يتفائل بلا مُبرر.