هل الإنطباع الأول يدوم حقًا ؟
هناك مقولة لا أعرف حقًا من قائلها وهى ان الإنطباع الأول يدوم، أحيانًا اشعر بأنها صحيحة تمامًا، وأحيانًا أخرى أشعر بأنها غير واقعية بالمرة ..
سأعطيكم مثالًا :
لو أنك قابلت شخصًا للمرة الأولى ووجدته غير مهتم بمظهره، فأخذت عنه انطباع أنه غير مهندم ومهمل في نفسه، ثم قابلتة مرة ثانية فوجدته أنيقًا للغاية، لم تكن تتخيل أنك سترى هذا الشخص يومًا بهذا الجمال وهذه الأناقة ..
ربما في اللقاء الأول خرج لمقابلتك وهو في عجلة من أمره، أو لم يكن في حالة مزاجية جيدة تسمح له بالتركيز في مظهره، بينما في اللقاء الثاني كان مزاجه رائق، أو كان لديه الوقت الكافي للإستعداد للخروج، بغض النظر عن الأسباب هنا .. هل رؤيتك له في المرة الثانية وهو أنيق ستمحو الإنطباع الأول ؟ أم ستظل تتذكره بأنه الشخص المهمل في مظهره ؟
هذا مثال من أمثلة وحالات كثيرة تحدث، سؤالي لك: هل ترى ان الانطباع الأول يدوم بالفعل ؟ أم يمكن تغييره بمحاولات لاحقة ؟
في حالة كنت تعتقد أن بالإمكان تغييره، هل هناك طرق معينة تتبعها لتغير انطباع شخص ما عنك ؟ وما هى ؟
التعليقات
الناس يُحبّون تقسيمَ الحياة إلى قواعد بسيطة ليُسهّلوا عليها الأمور.. لكن هذه القواعد غالباً ما تكونُ محض هراء، لأنَّ الحياة ليست بتلك البساطة..
أهميّة الانطباع الأول مُماثلة للانطباع الثاني والثالث والرابع، الأمرُ هو فقط أنَّكِ لو فشلتِ باختبار "الانطباع الأول" فلن تحصُلي على الفرصة لتخوضي الاختبارات التالية، عدا عن ذلك فهُم لا يختلفون كثيراً على الأرجح!
كقاعدة .. كـل مرة أكون جاهزاً تماماً لأي مقابلات رسمية أو مهمة ، ويكون مظهري مهندماً وأنيقاً .. شعري مصفف .. ملابسي أنيقة وغالية .. لا أقابل أحداً على الإطلاق ..
بمجرد أن أتحول الى هذا الشكـل :
فجأة تنهال المواعيد .. وكل من نساني يتذكرني فجأة ، ويطلب الكـل مقابلتي في أسرع وقت ممكن ، وتنهال الأنشطة الإجتماعية والإنسـانية .. فالنتيجة أن الانطبـاع الأول الذي يؤخذ عني دائماً يكون ايجابياً ..
ببساطة نعم يمكن تغيير الانطباع الأول
في حالة كنت تعتقد أن بالإمكان تغييره، هل هناك طرق معينة تتبعها لتغير انطباع شخص ما عنك ؟ وما هى ؟
نعم وهو ذكر السبب حتى وان لم يسأل الشخص، مثلا يمكن للشخص أن يقول : هل تتذكر دلك اليوم الذي رأيتني وأنا غير مرتب كنت مستعجلا فلم أدرك دلك الا بعد أن رجعت الى المنزل
على حسب
فمثلا لو هذا الشخص قابلته في مرة 1 بشكل مهندم ومهمل في نفسه ولم تقابله مرة أخرى فإنه فور ماسيحدثك عنه شخص ويطلب رأيك فيه فبدون وعي عقلك سيتذكر المرة الأخيرة التي عرفه فيها أما إذا قابله مرة 2 بشكل أنيق فبتأكيد 100% سيتغير إنطباعك عنه
رأي شخصي وليس قاعدة
أرى أنه الإنطباع الأول يدوم حقًا بالنسبة للأحاسيس والأشياء الداخلية والسلوكيات وهذا مايحدث عند الأطفال فمثلا لو شاهد طفلا رجل يضرب إبنه فذالك الطفل يأخد إنطباعه الأول عن الرجل أنه عنيف وحتى لو شاهده الطفل مرة أخرى يقوم تقبيل طفل وإعطائه هدية (سلوك لطيف) فإن الطفل يبقى محتفظ بإنطباعه الأول
الإنطباع الأول يدوم في عقل المتعنتين فقط، ليس بالضرورة أن يتغير رأيك في شخص ما 180 درجة حتى تقولي أن الإنطباع تغير.
لستُ شخصاً اجتماعياً، و لكن بقدر الأشخاص الذي قابلتهم و بقدر الأفكار الأولية التي أخذتها عنهم، بقدر ما تتغير هذه الأفكار، في أسوء الأحوال يكون التغير بنفي الفكرة الأولى التي أخذتها عن الشخص. ليس بالضرورة أن أملء الفراغ بفكرة أخرى، فقط أواصل علاقتي مع هذا الشخص حتى يتكون لدي فهم صحيح لهوية هذا الشخص و أفكاره.
يمكن تقسيم الامور الى 'من هو صاحب الانطباع الأولي' اولا الى ذكر وانثى.
الانطباع الاولي يجب ان نهتم بصاحب الانطباع على الشخص الذي التقاه بمعنى ما : انت صاحب الانطباع الاولي بما تهتم في الشخص الاخر. اذكر اني التقيتُ بدكتور رياضيات وتحدثنا سويا وانطباعي الاولي كان "واو ياله من ذكي جدا " ماذا كان يرتدي ماذا كان بقربنا ما هي لون سيارته او حذائه لا ادري... طبعا الامر يختلف بالنسبة للنساء بعد قرابة العامين مزالت زوجة خالي تتذكر ماذا كنت ارتدي عندما زرتهم لاول مرة. ماذا ارتديت في حفلة تخرج ابنها ولا ادري بطبيعة الحال ما كان انطباعها الاول عني. هذا كملاحظة بسيطة فقط عن ان الانطباع الاولي يتاثر بصاحبه ومفاهيمه 'على ماذا يركز" من ثم يمكن ان تكلم عن تغييره او دوامه.
لو كنت من اصحاب التركيز على الامور الفكرية فان اللباس والمكان وهيئة الشخص (وساجازف واقول حتى رائحته) لن تؤثر فيك كثيرا طبعا اي شيء يتعلق بالرائحة يدوم اكثر من لون الملابس والامور الاخرى لان الشم يكمن في صميم تطور جهازنا الفكري البدائي. لو كنت من اصحاب التركيز على المظاهر ( وهذا لايعني انك تنخدع بها نحن نتحدث عن سلوكيات لاارادية نادرا ما تلاحظ) فان اللباس والمكان والهيئة تؤثر وحسب مبادئك لو كنت لا تقيم المظاهر كثيرا لن يدوم الانطباع الاولي لو كنت تقدرها جدا سيدوم ... وهكذا هناك اناس لا تتسامح مع كون الشخص (واصلا في العلم او المال او النفوذ ) ولا يرتدي لباسا جيدا مثلا او يضع عطرا مميزا ...وهناك من لا يتعبر مثل هذه الامور...
يمكن تغييرى الانطباع الأول فقط إذا كانت العلاقة مع الشخص تزداد عمقاً مع الزمن أم الشخص الذي تربطني به علاقة سطحية من الصعب أن أغير انطباعي الأول عنه
وأحياناً يكون الانطباع الأول صحيح وأشبه ما يكون بالإداراك الفطري لطبيعة الشخص الذي نقابله ومثال ذلك الصديق الذي أقابله ومن أول لقاء أحكم عليه ويبقى هذا الانطباع لسنوات لأنه صحيح
وأحيانا يكون الانطباع الأول خاطئ
والأمر يتوقف على درجة العمق في العلاقة مع الشخص الآخر
وفي الحياة هناك الكثير من الأشخاص المزيفين الذين يستطيعون تكوين انطباعات جيدة لدى الآخرين وينكشفون عندما نقترب منهم أكثر
باختصار إذا كنت أريد أن أغير انطباع شخص ما عني يجب أن أقترب منه وأجعله يعتاد علي وهكذا هو سيكتشف حقيقتي مع الزمن
لا الإنطباع الأول لا يدوم إلا بالتكرار ... أي تكرار للفعل سيجعله يترسخ في ذهن الناس عنك .. فالانطباع الاول ليس سوى فكرة أولى يكونها الأشخاص قد تدوم و قد لا تدوم ( إلا إذا كان مصحوب بمشاعر قوية فعلا ، كالغضب أو الحزن .. هنا قد يكون للإنطباع الأول دور كبير فقد كان مصحوبا بمشاعر قوية تجعل الشخص يتذكرها في كل مرة )
الانطباع الاول يرسخ في ذهن الفرد حيث يصعب على الفرد التخلص منه، فتبقى النظرة الاولى كما هي حتى وان كثر التجمل والكلام.
.
يقول الدكتور روبرت لاونت من جامعة أوهايو في دراسة أعدها بهذا الخصوص: (إن الانطباع الأول الذي نكونه عن شخصٍ ما له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمةٍ مع الآخرين، وإذا خطوت الخطوة الأولى بطريقة خاطئة فإن العلاقة المستقبلية بينك وبين الآخرين لن تكون مريحة تماماً) وهنا يعني أنه من الصعوبة إعادة الثقة بالآخر بعد تزعزعها إلا إذا كانت تحكمك بهم صداقة طويلة وقوية ومتينة.
أعتقد أن الانطباع الأول يكون مهما فقط في المجال المهني حيث قد تلتقي بعض الأشخاص لمرة واحدة فقط وبالتالي تكون لديك فرصة واحدة للتأثير في هذا الشخص إن أفسدته لن تحصل على أخرى .
في العلاقات الخاصة قد يمنحك الإنطباع الأول الجيد الفرصة للتعارف الأولي فقط لكن بعد التعرف أكتر على الطرف الأخر قد تكتشف أن الانطباع الأول الدي كونه عنه خاطئ تماما