لماذا تعجبني فكرة التعليق تحت عباءة المجهول ؟
- rahibaljabal
- 2026-06-11T18:53:52+00:00
- 2026-06-11T23:18:36+00:00
هل هذا يندرج تحت عدم تقبل الذات،
وهل يجب علي تقبل ذاتي وأنا اعلم أنها ليست أفضل نسخة؟
الا يغني عن ذلك حب الأهل والأصدقاء؟
أهلاً أخي عبد المجيد أتمنى ان تكون بأفضل حال.
ربما يكون السبب وراء ذلك هو شعورك بالقلق من أن يشخصن البعض النقاش إذا قلت رأيك بهويتك الحقيقية، أو ربما لأنك تشعر أن صورتك الحالية لا تعبر بصدق عن حقيقة أفكارك وما بداخلك فتلجأ للتخفي.
ليس مفروضاً عليك أن تتقبل ذاتك تقبلاً يجعلك ترضى بالبقاء في مكانك أو يمنعك من التطور، ولكن النقطة الأهم هي ألا تجعل هذا الشعور يحبطك أو يصيبك باليأس. بدلاً من ذلك، اجعل إدراكك بأنك لست في أفضل نسخة دافعاً للعمل على تحسين نفسك باستمرار لتصل إلى النسخة التي ترضيك وتفخر بالظهور بها دون الحاجة للتخفي.
شكرا جدا يا أخي الحبيب ،
لكن الا تخاف من التغيير ، أعني ليس بالضرورة ان لا أتقبل ذاتي لأنني لست بالشكل المطلوب ماديا او اكاديميا. ربما قد لا اتقبل ذاتي لأنني لا أستطيع مبادلة البعض من حولي نفس الشعور ، مثلا
الخوف من التغيير أمر طبيعي لأن التغيير دائماً مجهول ومربك. أنت لست ملزماً بأن تكون نسخة مطابقة لأهلك أو أصدقائك في ردود أفعالك أو آرائك لكي تثبت حبك لهم. الاختلاف في التلقي والشعور هو طبيعة بشرية.
كل إنسان يتعامل بدرجة معينة من الانكشاف أمام الناس على حسب قربهم منه، فربما يكون شخص ما خجولًا جدًا أمام الغرباء بينما هو مرح مع القريبين والأصدقاء، لا أرى أنه يجب عليك أن تعامل الكل بعفوية، ولكن أظن أن الانسان يشعر انه أكثر اتساقًا مع نفسه كلما استطاع أن يكون على طبيعته أكثر، وتصالح مع ألا يكون مثاليا دائمًا.. ربما تخاف من ارتكاب الأخطاء أو من يحاكمك الناس، لكن ستشعر بتحسن كلما قللت اهتمامك بهم وبرأيهم.
وهل يجب علي تقبل ذاتي وأنا اعلم أنها ليست أفضل نسخة؟
إليك المفاجأة. سنعيش ونموت ونحن لسنا راضيين عن أنفسنا. الإنسان لا يولد جاهزًا. لو عاملت نفسك كما لو كانت مشروعًا (قيد الإنشاء والتطوير) يحتمل التجربة والخطأ والإعادة والسعي للتحسين، فسينتهي بك الحال وأنت في حال أفضل من معظم البشر الذين ينتظرون سرابًا اسمه الكمال لا يأتيهم.
خُلق الإنسان ناقصًا وسيظل ناقصًا إلى آخر يوم في عمره.
حقيقة مرة، لكنها تبقى حقيقة
شكرا جدا
كلامك صحيح يا رغدة، لكن لو افترضنا مثلا وجود معركة أو مسابقة تقام كل عام، هل الأفضل أن تشارك فيها بوضعك الحالي أم تنتظر حتى تقوي جسدك وتستعد لها جيدا؟ أحيانا تقبل الذات على حالها لا يكون أفضل اختيار. الموضوع لا يتعلق بالبحث عن الكمال بقدر ما هو إدراك لوجود عيب أو نقطة ضعف يمكن إصلاحها والعمل عليها مع الوقت والجهد.
حتى لو أخذت وقتًا في الاستعداد للمسابقة، فدائمًا سيظل هناك مستوى أعلى يمكنك الوصول إليه.
وما المشكلة إن شاركت وخسرت هذا العام؟ المرة القادمة ستكون قد تحسنت أكثر، وقد تفوز.
التحسين ليس عملية تحدث فجأة. التحسين عملية معقدة أول وأهم عامل فيها هو تقبل النقص والاعتراف به ومواجهة النفس به بدون أي تزييف.
صنّاع المحتوى كلهم بلا استثناء، يقولون لك بعد 3 سنوات مثلًا من العمل إن أول محتوى قاموا بنشره لم يكن سيئًا فقط بل بشعًا، مقارنةً بالجودة التي وصلوا إليها بعد هذه المدة.
الخسارة ليست نهاية المطاف بالتأكيد يا رغدة، لكن لو نظرنا مثلا إلى رياضة مثل الفنون القتالية المختلطة UFC سنجد أن هناك رهبة وهالة كبيرة تحيط بالمقاتلين الذين لم يخسروا ولا مرة. وفي المقابل نجد أحيانا أن المقاتل بعد أول هزيمة له قد يتدهور مستواه بسبب الأبعاد النفسية التي تترتب على هذه الخسارة سواء عليه أو على نظرة منافسيه له.
لذلك الفكرة هنا تعتمد على الهدف من المشاركة، هل هو مجرد التجربة والتحسن أم السعي لبناء سجل خال من الهزائم يبث الرهبة في المنافسين ويجعل حضورك أقوى بكثير؟
الخلاصة أن الانتظار أو التردد ليس أمرا سيئا دائما، فهناك مجالات تقبل التطور بالتجربة والتعلم من الأخطاء كصناعة المحتوى، وهناك مجالات أخرى تحتاج للاستعداد الجيد وإصلاح نقاط الضعف قبل خوضها لضمان أقوى حضور ممكن.
لا بد أن يتقبل الإنسان بعض النقص والزلل، الشخص الذي يريد تاريخ خالٍ من الهزائم سيشعر بضغط شديدوإحباط شديد ربما يمنعه من المواصلة إذا أخطأ مرة، أما لو كان يسعى للاستمتاع وتطوير ذاته ولا يخشى الخطأ سيدفعه ذلك للتحليق بحرية وبدون ضغوط والتعلم من الأخطاء.
حقًّا السعي للكمال محبط وأرى أن الإنسان يجب أن يبذل قصارى جهده في السعي ويرضى عن النتيجة أيًا كانت بلا إحباط ويسعى لتحسين نفسه، فالمهم السعى ليست النتيجة، لأن لا أحد يضمن النتيجة.
التعليق كمجهول يعطي حرية أكبر طبعا، هناك قاعدة في الفنون القتالية تقول: لا تستطيع يدك أن تضرب ما لا تستطيع عينك رؤيته.
هذاً الأمر تقريبا يحدث بطريقة مشابهة نسبياً في التعليق كمجهول. لكن الأفضل التعليق بالإسم الحقيقي طالما الشخص يؤمن بما يقول. وبإمكانه أن يتعامل مع النقد كنقد للفكرة وليس لصاحبها. هذا يفرق جداً في التعامل مع الأمر.
إن كان ظرفًا خاصًّا يستفسر عنه لا أرى حرجًا في المجهول، أما إن كان خوفًا من نقد فكره أو ما يطرحه لا أشجّع على ذلك، لأن أفكارنا هي زاوية نظرنا للأمور ويمكن أن تكون ضيقة أو مشوّشة وعندما نرى من الآخرين زوايا أخرى بناءًا على أفكارهم فهذا إما يوسّع زاوية رؤيتنا أو يُطلعنا على رؤى أخرى توسّع مداركنا وترينا آفاقًا جديدة.
كلانا يستخدم المجهول ، أحدنا يكب به والآخر يكتب له.
لم أفهم...
ألا تعرف صاحب الظل الطويل؟
إنها بمثابة امتداد لرسائل جودي أبوت إلى صاحب الظل الطّويل، ما أشترك به معها هو الكتابة للمجهول..
لست أقصد شخصًا بعينه!
🙂
لكن لا وجه مقارنة بينهما، ولو امكنت المقارنة فالكتابة للمجهول اقوى من أن تكون المجهول..
الأولى تزيد من جُرأة الطرح لأن لا أحد سيجيب!
أما الأخرى فيها خوف من نقد المطروح😁
لكن مالفائدة من طرح لا يستهدف أحدا ، هل ما تقومين به يشعرك بالراحة، وإني اعجب حقا كيف تستحضرين تلك المشاعر والمعاني العميقة دون إستحضار منبع تلك المعاني، قد ابدو متجاوزا بعض الشيئ لكنني اشك حقا في ان المرء يستطيع الكتابة الى ال..لا أحد
خاصة اذا شممنا رائحة الصدق في تلك المعاني
ليس فقط بالراحة، أحيانا بالفعل نكتب لنرتاح وأحيانًا أخرى لنرى الحزن على هيئة الكلمات فتتقلص حدة الشعور، وغيرها لأننا نحتاج أن نرى ما داخلنا بأناقة تحجب بشاعة ما نمرّ به!
بالطبع ليس إلى اللاأحد..
لكن مثلا عندما نكتب رسالة لأحد ليس بالضرورة أن تجمعنا به علاقة.. ربما يكون استحضارًا لشخص لم يأتي بعد لكننا نتمنى أن يأتي على الشاكلة التي نريد.
لا أبداً.. هذا ليس «عدم تقبل للذات» على الإطلاق ✋
تقبل الذات لا يعني أن تتوقف عن رؤية عيوبك، أو أن تعتبر نفسك «نسخة كاملة لا تحتاج لتحسين». بل هو أن تقف مع نفسك بصدق: تعرف نقاط قوتك، وتعترف بنقاط ضعفك دون كراهية أو إحباط، وتعمل بهدوء على التطوير.
السعي لأن تكون نسخة أفضل من نفسك هو دليل نضج واحترام لذاتك، وليس رفضاً لها. وحب الأهل والأصدقاء يبقى دائماً داعماً لك، لكنه لا يلغي مسؤوليتك تجاه نموك الشخصي وتطورك .
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.