إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً

إنَّ الجدلَ، وهو كثرةُ الخصومة والاعتراض لا بقصد فهم الحقيقة، بل هروبًا من العمل بها أو تعجيزًا للناس، وكذلك التحايلُ بإظهار شيء وإخفاء ضده، كان من الطباع السيئة التي وقع فيها بنو إسرائيل.

فبدلًا من أن يكتفوا بذبح بقرة كما أُمروا، انشغلوا بالسؤال عن تفاصيلها، لا طلبًا للحق بل تكذيبًا به ومماطلةً في تنفيذه.

وهذا ما نقع فيه اليوم حين يكون حكم الشرع واضحًا بيّنًا، فنترك العمل به وننشغل بجمع الاستفتاءات وآراء الناس.

إنما الدِّينُ لمصلحة النفس وتهذيبها، لا لتطويعه لرغباتها؛ ومن شدّد على نفسه وتلاعب بالحقائق لم يزدَد إلا عنتًا.

  1. ما هو موقفك عندما تجد حقيقة لا توافق هواك، تقبل بها، ام تجادل؟ وما الحل لنعيش الحقيقة وننفض غبار الوهم؟
  2. حين تكون الحقيقة معك ويجادلك الآخرون، هل تتبع حكمة القرآن في التوضيح بموضوعية، أم تسمح لمشاعرك أن تحول الحق إلى جدل وانتقاد واتهام؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثيرًا من الجدل يكون مجرد محاولة لتجنب العمل بالحقيقة أو لتأجيلها بدلًا من فهمها وتنفيذها الإنسان أحيانًا يجادل لأنه يجد الحقيقة صعبة أو مخالفة لرغباته في رأيي الحل ليس فقط في القبول أو الجدال بل في تعويد النفس على مواجهة الحقائق تدريجيًا كلما اعتاد الإنسان مواجهة ما لا يوافق هواه بعقل هادئ وفكر ناضج أصبح قادرًا على العمل بالحقيقة دون مقاومة ونفض غبار الوهم الذي يعيق نموه الروحي والعقلي

شكراً، إضافة جميله.

لا أرى مشكلة في الاستفتاءات، ولا سيما المواقف التي تحتاج إلى آراء مجتمعية، ولا توجد آراء واضحة عنها في الدين، بعض القضايا رأيها محسوم عمومًا، والجدال فيها هو للتطويع حسب الرغبات، وهذا مفهوم اغراضه المستترة، عدا ذلك المواجهة أو الجدال لو بغرض الفَهم أو إيجاد طريقة لحلول منطقية، هي أمر بديهي.

شكراً، منطقي جدا، مع مراجعة معنى كلمة جدال.

كل التقدير...

بصراحةٍ، ليس عندي من الحساسية ما يساعدني في تمييز الذي يسأ لابتغاء الجدل، أو ابتغاء طلب العلم حقيقةً، لهذا أظل أجيب على الأسئلة قدر استطاعتي ما دامت في نطاق معرفتي، حتى تخرج عن علمي فأعترف بجهلي أمامها، و شخصيًّا، أرى أن الحكم على نوايا الناس، من المستحيل أن يكون حكما مؤكدًّا، فهو لا ينبني على حجج بينة أو أدلةٍ دامغة، إنما فقط يتعلق بمن يطلق الحكم و وجهة نظره و تقديره لما يسمع، فالأسلم أن نحاول دائما الإجابة عن جميع الأسئلة التي تُطرح، بغض النظر عن نوايا أصحابها التي يستحيل التأكد منها، حتى إذا خرج الأمر عن نطاق علمنا سألنا أهل الذكر لنستفيد نحن و من يسأل.

أمَّا بالنسبة لسؤالك الأول، فإنني لا أخفيك سرًّا قد مارست الجدل من قبل بنفسي، و لكني وجدت من يسايرني حتى لم يتبقَّ مساحة لذلك الجدول، و هو ما أسكتني تمامًا، فالاعتقاد الحقّ يصمد أمام أي سيل من الأسئلة و التشكيك، سواءٌ أكانت نابعة عن رغبة فعليَّةٍ في الفهم، أو كانت جدليَّةً.

الحمدلله، هذا فضل من الله ومنه.

شكراً...

الصدق مع النفس أولًا فلو خُدِع الإنسان نفسه فلن تنفعه كل البراهين.فالأجمل أن أقتدي بالقرآن

(وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

نصيحه جميلة.