13

محدودية التفكير ..مالفرق بيننا وبين الغرب ؟

شيء لاحظته فعلا في مجتمعاتنا العربية _ليس الجميع _ ولا أستطيع السكوت عنه ،في الأماكن العامة ،في المواصلات ،في المنزل وحتى في المدرسة التي من المفترض أن يكون الهاتف ممنوعا استخدامه نجدهم منهمكين في استعمال الهاتف أو في الحديث عن مواضيع تافهة تعكس شخصياتهم الضعيفة والتافهة ناهيك عن انشغالهم عن الدرس أو واجبات الحياة ، فهل ننتظر منهم أن يفتحوا كتابا، التفكير في مشروع عمل ،أو حتى الحديث عن مواضيع جادة وفي المستوى ؟لا أظن ذلك في الواقع ..

الأجانب ،أو نقول أغلبيتهم يعرفون معنى المسؤولية ،سواء المسؤولية في إدارة شؤون الحياة ،أو المسؤولية في إدارة الوقت (بشكل خاص يعني)يحتفظون على كل دقيقة وكأنها كنز ثمين بين أيديهم ..

أذكر أن احدى صديقاتي بدأت تحدثني عن أحد أقاربها الذي سافر خارج البلاد للدراسة ،قالها وبكل صراحة : ياللعجب تفكيرنا محدود جدا ! وبدأ يصف لها أحوال الأماكن العامة التي يذهب إليها أو يمر عليها فلا يوجد أحدا ممسكا بهاتفه إلا إذا كان لشيء طارئ ،منهمكون في قراءة الكتب وكأنهم في عالم ٱخر ، ويعطون لكل دقيقة وقتها ،فالحياة واحدة و الشيء النادر غالٍ.

هذا الموضوع جعلني أتساءل :مالذي يجعلنا محدودي التفكير هكذا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن المشكلة ليست في الهاتف نفسه بل في طريقة استعمالنا له ممكن يكون وسيلة للتعلم والمعرفة وممكن يكون سبب في ضياع الوقت الفرق أن بعض المجتمعات تعودت من الصغر على احترام الوقت وعلى تحمل المسؤولية بينما عندنا ما زال كثير من الناس يميلون إلى الاستهلاك بدل الإنتاج التغيير يبدأ من كل واحد فينا إذا عرف قيمة وقته واستعمله فيما ينفعه وقتها فقط ممكن نخرج من دائرة التفكير المحدود

السبب الذي اعتقد أنه أساسي هو ثقافة التقليد الأعمى وحب التباهي بالغنى ، على العكس تجدي الغرب لايفكرون بهذا المنطق فتجدي مدير عام يذهب إلى عمله ب دراجه ، وآخر لا يتريض بالطريق حتى يصل إلى عمله ، وفي مترو الأنفاق تجدين أغلبهم أما يقرأوا الكتب أو يدرسوا (إن كانوا طلبة)

أما في مجتمعاتنا تجدينهم يتحدثون عن آخر موضه للماركات وأفضل هاتف وأغلى سيارة ....الخ

كل هذا بسبب حب التباهي والظهور وهذا ينم عن جهل صاحب هذا التفكير وعدم ثقته في نفسه ، وعدم رضى يدفعه لحب الظهور ( حتى يقول أنا موجود)

ماهو حب التباهي وتضييع الأموال ده بسبب قصر المعرفة عمومًا، أي حد فاهم حرية مالية -زي ما وضحتِ- عمره ما هايصرف عشان الناس تبص تقول عليه غني، لكن هايصرف ويستثمر في اللي يزيد غناه فعلًا، حياة كريمة، مستوى صحي أفضل، وتسهيلات مهنية وحياتية وغيرها، طبعًا الغرب فيه من يحبوا التباهي بالأموال مقابل ثقافة الديون الشهيرة لديهم، ولكن ليسوا بالصورة الحالية في مجتمعاتنا بصراحة.

اكتساب المال فجأه بعد حرمان يفعل أكثر من ذلك مع الأسف وخصوصا ان كان الشخص هذا الشخص وصل به الحال إلى حد أن يطلق عليه شخص ناقم على وضعه وحياته ، فأول مايفكر به عندما يحصل على المال أنا يفكر في المظاهر بختلف أشكالها

بيحل مشكلة نقص مؤقت، بعبودية طول حياته بعد ما يخسر فجأة كل اللي يملكه.

وكأن الأشخاص يقاسون بما يملكون لا بما يفهمون ويتقنون

لا يمكننا المقارنة بهذا الشكل وأنها لصالح الغرب، لأنه ببساطة بكل مجتمع هناك من هو محدود التفكير، وهناك من يحسن استغلال وقته جيدًا، أتذكر بإحصائيات القراءة عالميا كان هناك دول عربية بين قائمة الدول الأكثر قراءة واحتلوا مراكز أولى كالخامس، لذا الموضوع ليس بهذه الفروقات الشاسعة

الموضوع ليس لصالح الغرب، صحيح أن محدودية الفكر شخصية بعيدًا عن المجتمعات، ولكن بموضوعية، المجتمعات الغربية الاستقلالية من الصغر، والعمل من الأعمار الصغيرة، واهتمام الجامعات بالحث عمومًا ودوائر النقاش خصوصًا، هي عوامل من الطبيعي أن يكون نتيجتها، مشاهدة العوام ممسكين بكتبهم في المترو أو الحدائق أو أي مكان، كلّ يريد حياة أفضل، ولكن الفارقين الأساسيين، هو امتلاكهم (المعظم على الأقل) للحد الأدني من رأس المال المطلوب للمعيشة، وإدراكهم لقيمة العلم الفعلية في تطوير مستوى المعيشة، أما في مجتمعاتنا، هذا ليس الشائع، هو موجود طبعًا.

لا أعتقد أن هذه المقارنة منصفة؛ فمقارنة الأجانب ككل بنا غير دقيقة. هم ليسوا بالضرورة أكثر التزامًا أو اهتمامًا بالمسائل الجوهرية، بل على العكس تمامًا، ما لاحظته من متابعتي لبعض البرامج الأجنبية هو أن الناس يُسألون أسئلة بسيطة جدًا في الجغرافيا والمعلومات العامة، ورغم ذلك لا يستطيعون الإجابة عليها. هذا يكشف عن جهل واضح حتى بأبسط البديهيات.

​لذلك، لا أظن أن الغرب أكثر دراية أو اهتمامًا بالأمور الجادة منا في هذا الوقت بالذات. العالم كله غارق في مستنقع من التفاهة والانحطاط، وإن اختلفت مستوياته.

​إذا أردنا أن نكون منصفين في المقارنة، فربما يكون الأمر أكثر جدية عندهم في مجالات محددة. قد يكونون أكثر انضباطًا في المؤسسات العلمية، أو في الهيئات التي تدير شؤون الدولة اقتصاديًا وعسكريًا وثقافيًا. هم بالفعل جادون وملتزمون في العمل، ولكن هذا لا ينسحب على حياتهم العامة أو على مستوى الوعي المجتمعي ككل. الانضباط العملي شيء، والاهتمام بالمعرفة والثقافة العامة شيء آخر.

كتابك هذا بداية انطلاقة، لأننا لم نبدأ، لأننا لم ننصح، لأننا لم نشارك ونعلم ونساعد، المجتمعات تنهض بسواعد أبنائها.

ربما لكنني أري أن ذكر أغلبية الأجانب لهو أمر سيء للاستشهاد به... لا انكر ان للأيف الشديد أصبحت "التفاهة" مُتواجدة كثيرًا في عالمنا العربي ولكن هذا لا يعني أننا مجتمع متخلف... فقط انظر لتلك الدول "الأجانب" وكيف تحصل علي أموالها السنوية... ويجب التنويه أن هذا الرد لا يحتوي علي انحياز لأي من الطرفين لكنه يقول أن كلاهما بهم مشاكل تحتاج للإصلاح والتغيير بإذن اللّه.