12

حين لا تعرف أين تتجه

أمرٌ أمرُّ به الآن، وأجدُه من أصعب الفترات التي مررت بها في حياتي...

أعيشُ هذه الأيام حالة من الارتباك والقلق الشديدين، إذ تتداخل في نفسي مشاعر متناقضة بين أملٍ يتوق إلى النهوض وحيرةٍ تحاصرني من كل جانب. فترةٌ أجد فيها نفسي تائهة بين توقعاتٍ لم تكن في الحسبان وبين نتائج درجاتي التي جاءت أقل مما تمنيت، أقل مما بذلت من أجله جهداً ووقتاً.

التنسيق جاء مرتفعاً بشكل غير متوقع، والدرجات ردئية لا أستطيع أن أجد لها تفسيراً مقنعاً، فلا أعرف إلى أين أسير، ولا أي طريق أختار. كأنني في متاهة لا أرى فيها مخرجاً واضحاً، أفكر كل يوم كيف أواجه هذا الواقع، وأحاول أن أهدئ من روعي، لكنني أزداد تشتتاً وحيرة.

قلبي وعقلي في صراع مستمر، وأحياناً يغمرني شعور بالشلل، لا أستطيع أن أقرر، تساؤلات لا تنقطع تدور في ذهني: هل أواصل المحاولة؟ أم أستسلم لما هو مكتوب؟ هل أقبل الواقع المرّ؟ أم أجدد الحلم وأغير المسار؟ هل فشلي هذا هو جزء من حكايتي التي علي أن أتقبلها؟

الحيرة تأكلني من الداخل، وأسير في دوامة من القلق والخوف، بين أحلامٍ لم تكتمل وبين واقعٍ يرهقني، أشعر بالوحدة رغم كثرة من حولي، إذ لا أجد من يفهمني حقاً، ولا من يواسي جرح روحي.

ومع ذلك، يرن في داخلي صوتٌ خافت يقول لي: لا تفقدي الأمل، فهذه ليست النهاية، والحياة أبعد من مجرد درجات أو تنسيق. أتشبث بهذا الصوت بين موجات القلق، متذكّرة أن لكل إنسان طريقه الخاص، وأن الفشل اليوم لا يعني فقدان الأمل في غد مشرق.

لا أعلم كيف سأخرج من هذه المرحلة، ولا أملك غير الرجاء في أن أجد طريقاً واضحاً يُنير دربي، أن أستريح من هذه الحيرة التي تأكل قلبي.

إن كان منكم من مرّ بمثل هذه التجارب، أو عرف طريقاً للخروج من دوامة التردد والضياع، أرجو أن يشاركني قصته، وأن يمنحني نوراً لأتلمس به خطاي.

أنا بحاجةٍ ماسة إلى صوت غير صوت قلقي، إلى دعمٍ يعيد لي الثقة، وإلى بصيص أمل يمدني بالقوة لأواصل المشوار.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مريت بنفس الموقف، ووقتها حسيت إنها النهاية، بس لما قررت أعتبرها بداية، اتغير كل شيء.

غيري مسارك لمسار قريب من المسار اللي كنتي بتحلمي بيه ، وافتكري دايما إن رضاك بالمكتوب هو أول خطوة للراحة، لأنه قدرك ونصيبك.

عملتِ أيه بالضبط؟ لو تحكيلنا أي كلية دخلت وكيف حولت هذا الشعور لنجاح

الثانوية العامة ليست النهاية أبدا بل هي البداية للطريق الذي ستختاريه وتكملي فيه بعد ذلك، وبالتالي فأيا كان مجموعك فالأمر ليس مسألة نجاح أو فشل لأنك مازلتي في البداية أصلا، ولكن ما أنصحك به عموما هو المرونة، حاولي أن تقارني بين الاختيارات المتاحة وتختاري ما هو أنسب، ولا تندمي أو تشعري بالهزيمة لأنك ما زال أمامك الكثير من الفرص للنجاح ولاثبات نفسك

Mostafa_Shapan أضف ردا

أحب أن أوصل لكى مفهوم وأنا خريج هندسة فى 2022 وإتصدمت حينما علمت أن سوق العمل صعب ومنفتح وأكثر المجالات طلبا ليست من هندسة بعينها وأن أعلى الوظائف أجرا ليست طب ولاهندسة، أنت المطلوب منك حتى تدخلى سوق العمل اليوم هوا شهادة بكالوريوس.

هل يمكنكى الحصول على أى شهادة بكالوريوس من أى جامعة؟!

ومن ثم تتقني مجال من أى مجال من المجالات المطلوبة فقط إكتبى 2025 job reports هتفهمى إيه أكثر المجالات المطلوبة فى 2025 وإمسكى منهم وظيفة لاتتطلب شهادة هندسية مثل تحليل البيانات مثلاً وتعلميها من أول سنة فى الكلية وأوعدك فى سنة 4 كلية إن ركزتى على تحليل البيانت مثلا هذا مجال من مجالات كثيرة جدا مطلوبة، أعدك أنكي قد تصلى لسنة 4 كلية وأنتى تعملين بشكل حر فريلانس أو تعملين عن بعد.

الدينا تغيرت كثيراً عن زمان ياشهد.

الشهادة لا تعني الحياة ودرجات الثانوية أو التنسيق لا يعني شيئًا لاسيما في مصر لدينا فلا تربطي بهما باقي حياتك وآمالك. من فترة شهدت فيديو للدكتور حسام وخلاصتها أن قلة الدرجات لا تعني قلة الرزق مستقبلاً و الشهادة بذاتها لا تعني رفع قيمة أو حطها وهذا ميد جداً أن تعرفيه الآن:

شعورك مفهوم وطبيعي جدًا لكن احيانًا الطريق لا يكون مغلقًا فعلًا بل نحن فقط نصر على باب واحد ونغفل عن الأبواب الجانبية المفتوحة نصيحتي لك حاولي أن تبحثي عن خيار قريب مما كنت تطمحين إليه حتى لو لم يكن هو بالضبط يمكن أن يكون تخصصًا مشابهًا أو مجالًا مكمّلًا أو حتى فرصة تدريب تطوع أو تعلم ذاتي في المجال الذي تحبينه أوقات كثيرة نكتشف أن ما ظنناه تنازلًا في لحظته كان في الحقيقة بداية مختلفة لنفس الحلم فكري بهدوء خذي خطوة صغيرة نحو شيء فيه جزء من شغفك وستتفاجئين كيف يخف الضغط بالتدريج وتبدأ الرؤية تتضح

الفشل ليس كائن مخلوق لنعترف بوجوده

لا تقولي فشل وانما تجربة مرت وتعلمت منها...

لا تجعلي هدفك يحتضر بين جناحي غرابٍ يواري بهما سوءة الزمن بل اجعليه رايةً بيضاء يخفق لها طائرا بجناحيه يحملان لكِ البشرى ...

هناك دائما ماهو اجمل من الأبواب التي نطرقها فالحياة مليئة بالفرص الثمينة

يا صغيرتي ما زلتِ في عمرٍ لا يليق به كل هذا الحزن لا بأس إن انخفضت درجاتك قليلاً، فالحياة لا تتوقف عند رقم على ورقة.

أعلم أن قلبكِ مليء بالقلق والخوف من المستقبل يثقل روحكِ لكن صدقيني المستقبل بيد الله لا بيد الدرجات.

كم من أشخاص تفوقوا، واجتهدوا، وخرجوا بأعلى الدرجات لكنهم لم يجدوا وظيفة وكم من آخرين شقّوا طريقهم بخطى بسيطة ولكن بقلب مؤمن وهادئ فكتب الله لهم التوفيق.

المراهقة ليست للحزن بل هي للعُمر الجميل للأحلام، للمغامرة لاكتشاف الذات.

أنتِ محبطة لأنكِ مجتهدة وتخافين أن يضيع تعبك لكن لا تقلقي الله لا يُضيع أجر من أحسن عملًا.

اهدئي خذي نفسًا عميقًا وابتسمي.

ما كتب لكِ سيأتيكِ ولو بعد حين فلا تُحمّلي قلبك الصغير ما لا يحتمل.بالتوفيق

والنجاح دائما 🌺

مررتُ بتلك المتاهة من قبل، وأعرف كم يبدو كل شيء ضبابيًا ومربكًا. لا بأس بالحيرة، فهي جزء من النضج وإعادة التوجيه. أحيانًا لا تكون الدرجات مقياسًا لما نستحق، لكن الإرادة تصنع الفرق. خذي وقتك، وتذكّري أن الطريق لا يُرسم مرة واحدة، بل يُكتشف خطوة بخطوة.

سيكون من الجيد لو شاركتينا كيف خرجتي من المتاهة لنستفيد من خبرتك

في مثل هذه الفترات، يكون التركيز على اكتساب مهارات عملية خطوة فعالة للخروج من دوامة التشتت. مهارات مثل الطباعة السريعة، استخدام أدوات مايكروسوفت، أساسيات التصميم، أو حتى مهارات التواصل وإدارة الوقت، غالبًا ما تكون نقطة انطلاق جيدة. هذه المهارات تُفتح آفاقًا جديدة، سواء في فرص العمل الحر أو حتى في اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية أكثر وعيًا. التحرك، ولو بخطوات بسيطة، يصنع فارقًا مع الوقت.