متي اتبع القطيع ؟

  • EsaamAyman

العادات و التقاليد هو دستور العائلات و هو المحرك الاساس في توجيه بوصلة و تحديد طريق حياتك في معظم المجتمعات العربية .

و في كثير من الاحيان تعتقد انه سبب تعاستك و حرمانك من تحقيق اهدافك الشخصية

تحديدا" في سن العشرينات يظهر في خاطرك مقولة " لا اريد ان امشي وراء القطيع " ، هذه حياتي يجب ان اعيش فيها كما اريد ، لا اريد للجهل و الرجعية يد للتحكم في حياتي . و تنام و تستيقظ بعد 30 عام و يظهر امامك كل الحقيقة ، التي يمكن ان ينكرها البعض حتي لا يجلد نفسه بعد فوات الاوان.

و هو ان من سابقونا كان لديهم حق . هم عاشوا من قبلنا 40 عام او اكثر من التجربة و المعايشة حتي توصلوا الي افضل طريقة للعيش في هذا الزمن و قدموا اليك مختصر السنوات في بعض من الكلمات التي تبلغ قيمتها اغلي من الذهب و هو العمر .

لا تقول لهم لا ، لا تحكم عقلك . التاريخ يعيد نفسه ، لست انت اول من يعيش علي هذا الارض .

ما توصلنا اليه من تقدم اليوم ينسب الي أجدادنا

وهو تحصيل لعدد لا يحصي من المحاولات ، فواجب علينا الاستفادة من خبرات من عاشوا حتي لو يوم واحد قبلنا ، هذه اليوم سيوفر عليك الكثير من الجهد و وقت التجربة و عقوبات الاخطاء .. فما بالك لو رزقت و استمعت لفترة لعجوز يحكي لك تجربة حياته في سن السبعين ... هذا في اعتقادي انه الكنز الذي يبحث عنه العديد في بطون الأرض و لكن هو في الحقيقة فوقها .. قد تراه جالسا ينتظر الحافلة في بعض الأحيان .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التطور الذي نعيشه أو أي تطور عبر الزمن وبأي مكان جاء نتيجة تمرد الأجيال الجديدة على قيم ومبادئ ومعارف الأجيال القديمة, وهذه هي سنة الحياة! لو تمسك كل جيل بأسلوب عيش وأفكار الجيل الذي سبقه لما تقدمنا قيد أنملة والأمثلة عديدة لعل أبرزها مقاومة ما جاء به الأنبياء.

لا يوجد فكر أو ايديولوجية أو قانون أو دين أو استكشاف علمي أو حتى اختراع لم ينل نصيبا من المقاومة والمحاربة من طرف القوى المضادة للتغيير والمتمسكة بالمعلوم من الأمور.

لا ننكر الخبرة الحياتية التي يتمتع بها كل شخص متقدم بالسن وضرورة الاستفادة منها فهم أيضا مشاركون في العملية التطورية ماداموا على قيد الحياة, ولكن لا يجب أن تكون لخبرتهم وسنهم تلك السلطوية, فالصواب والخطأ نسبي ومتغير وماكان مرفوضا بالماضي صار اليوم من الضروريات الملحة.

هذه الجملة تمثّل لي مشكلة كبيرة في إطار مجتماعتنا العربية، ولا أعني بهذه المشكلة أزمة الخروج من القطيع التي بالتأكيد نعرفها جميعًا بشتى جوانبها، وإنما جانب آخر من هذا الأمر، وهو ما يمثّل لنا أزمة نتمرّد عليها كلّما سنحت لنا الفرصة بسبب الضغط الذي نعانيه، ممّا يدفعنا إلى سدِّ آذاننا عن التجارب السابقة أو عن مدة صحة ما يتبعه العوام من الناس، حيث أنني أرفض الحكم على القرارات والأمور في إطار المجتمعات المعاصرة من خلال رؤية اتباع القطاع أو الانفصال عنه، وأتخذ جانب التحليل المستمر لكل الأمور بغض النظر عن أتباعها.

حيث أنني أرفض الحكم على القرارات والأمور في إطار المجتمعات المعاصرة من خلال رؤية اتباع القطاع أو الانفصال عنه، وأتخذ جانب التحليل المستمر لكل الأمور بغض النظر عن أتباعها

بعض الأحيان اتبع هذا الاسلوب عندما اتولي الامور بي نفسي ، لكنه يحتاج الي جهد و يثير القلق في بعض الأحيان و لكي اتلاشي هذا ادخل مبدأ الرضا و التعلم من التجربة معه كي اتقبل نتيجة ما افعله في النهاية .

بالنسبة لي، الفكرة ليست في أن الجيل الأكبر على حق أم لا، ولكن يتعلق الأمر بالطريقة التي يستخدمونها. اتباع أسلوب الفرض والإجبار من الجيل الأكبر يحرض الجيل الأصغر على العناد والتشبث بمبادئهم بعد المشي وراء القطيع. عندما أتكلم عن الجيل الأكبر، أتكلم عن البعض بالطبع وليس الجميع. بالإضافة إلى أن هناك العديد من العادات والتقاليد الخاطئة التي يريد الجيل الحديث أن يصححها ولكن تمسك الجيل الكبير بها يمنعهم. باعتقادي أن الجيل الأكبر يستطيع احتواء الجيل الحديث بأسلوب أكثر مرونة.

نعم اسماء .. المرونة مهمة في جميع امور الحياة ، لكن ناحية اسلوب العائلة اي كان هو فهو نابع من الخوف و القلق . في النهاية لايوجد افضل من المشاركة في إتخاذ القرار يجمع بين الأفكار التراثية و العصرية .

بالطبع، هو نابع من خوف وقلق العائلة، ولكنه ليس بالضرورة أسلوباً سليماً. جميل أن يجد الفرد عائلة حاضنة لأفكاره ومهتمة بآراءه. في هذه الحالة، سيستوعب آراء الآخرين على أنها محبة وليست سيطرة ظالمة، وربما يقتنع أكثر بآراءهم،ويلتزم بها.

كلامك صحيح .. الهدف يمكن ان يكون واحد لكن الطريق مختلف ، لكن كيف يمكن اعادة برمجة أرباب الأسر لكيفية التعامل مع ابنائهم ؟

هل يقدر الابناء علي نصح والديها بقراءة كتاب كا مثال عن تربية الابناء لدكتور عبدالكريم بكار !!

يأتي هنا دور المؤسسات المجتمعية في إنشاء دورات للآباء حول كيفية التعامل مع الأبناء، خاصة المراهقين.

لا يوجد مثل هذه الموسسات معروفة في مجتمعنا تعمل علي جذب الاباء و الأمهات .

و ان وجد فهو امر جيد حدوثه .

(( وَأَكثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ ))

(( وَأَكثَرُهُم لاَ يَعقِلُونَ ))

(( وَأَكثَرُهُمُ الكَافِرُونَ. ))

(( وَأَكثَرُهُم لِلحَقِّ كَارِهُونَ ))

(( وَأَكثَرُهُم كَاذِبُونَ )

(( بَل أَكثَرُهُم لاَ يُؤمِنُونَ ))

(( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم لاَ يَعلَمُونَ ))

(( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم يَجهَلُونَ ))

(( وَلاَ تَجِدُ أَكثَرَهُم شَاكِرِينَ ))

(( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم لاَ يَشكُرُونَ ))

(( أَكثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤمِنُونَ ))

لنتفق أولا ان لكل مجتمع عادات جيدة وسيئة، وهذا طبيعي، الفكرة هنا تكمن في كيفية اختيارك للعادات الجيدة من السيئة.

أتفق معك في أن الكثير من التجارب التي عايشها السابقون يمكن أن تكون مفيدة لنا وتوفر علينا الكثير من الوقت والجهد، ويمكنني القول أيضا أن هناك بعض العادات والتقاليد التي لن أقول أنها سيئة، ربما هي فقط لم تعد مناسبة للعصر الحديث.

الذكي هو من يمكنه الاستفادة من حركة التغيير والانفتاح مع الاستعانة بالخبرات السابقة من المجتمع المحيط وانتقاء ما يفيد منها، أما أن نتمرد على واقعنا بالكلية أو نتبعه بالكلية حتى في أخطائه فهذا بعيد عن الحكمة.

اعتدت في حياتي على الاستماع لمن أكبر سنا وأخذ كلامهم على محمل الجد حتى إن بدا لي خاطئا، ثم بعد ذلك أحلله واخذ منه ما يفيدني وأبتعد عما لا يناسبني، وأفعل هذا أيضا في الثقافات الجديدة التي اطلع عليها، فلا اخذ كل القيم الغربية التي تأتي إلينا، بل أقيم واحلل وأخذ ما أراه مناسبا لي.

المجتمع لا يعيق أحدا عن التطوير، فوالداك لن يمنعانك من قراءة الكتب التي تريدها، ولكن ما أصبحت أراه هو أن جيلنا هو من يحاول فرض نظرته على الاجيال السابقة وليس العكس.

أتفق معك يا أ. أحمد في أن جيلنا بدأ يفرض نظرته وأفكاره على الجيل السابق وليس العكس.

وهذا السبب يعود لثقافة ووعي الجيل الجديد، بسبب الانترنت، وسهولة الحصول على المعلومات، الكتب المتوفرة، التعليم الحديث، ودراسة الجامعة.

فمثلا أنا كوني ابنة.. فأهلي يأخذون برأيي في أغلب الأمور، وأرى أنني أؤثر عليهم، وأغير قناعاتهم، بل هم يقتنعون جدا برأيي الذي يرونه أن فيه الأسباب التي تجعلهم يوافقون عليه.

بينما أتجادل معهم في آراءهم، وقد لا أوافقهم في كثير من الأحيان.

ان الحكمة في حياتنا تنبع من التجربة، وهناك من يبلغ الحكمة في سنوات قليلة، وهناك من يشيخ وهو يبحث عنها ولا يصل اليها.

ان تجارب الحياة تعني قدرتها على أن نخوض في معاركها بكل ما يمكن من فشل أو نجاح، ففي كل محطة نكتسب التجربة والتي يجب ان نتعلم منها كيف نصل الى الجانب الآخر من النهر.

نعم في كل مرحلة من مراحل عمر الانسان هناك مميزات، ونعلم ان سن الرشد حين يبدأ الشخص في سن الاربعين، ولهذا حكمة في أنه قد تعامل مع الكثير من الأجيال وقد تعرض لكثير من المتغيرات والمتنافضات والنجاحات والاخفاقات وقد يكون قد وصل الى مستوى من الترقية والنبوغ في العلم او العمل او انه انتكس وتراجع وفشل او خسر ولكنه امتلك محتوى التجربة.

الانسان كيان يجب ان يتعلم بلا توقف، وقد ميزنا الان بالعقل وكذلك بالحواس الخمس التي يمكن بها أن نميز الكثير في الحياة وهناك من حباهم الان بالحاسة السادسة او ما يعرف بالاستبصار او الاستشراف وهؤلاء ممن يمكنه التنبؤ وبالتالي يملكون القدرة على التكيف والوقع والنجاح.

لا أتفق معك في قولك أنني سأستفيد من عجوز في السبعين من العمر!

ففي ماذا سأستفيد؟

في الواقع خبرته وجيله والحياة التي عاشها، لن تناسب ثقافة الجيل الذي نعيش به حاليا.

فهو ربما يملك الحكمة، لكنها لن تناسب الوقت الذي نحن فيه.

لذا أرى أن الشخص عليه أن يجرب بنفسه، ويختبر الحياة، ويخطئ ويتعلم.

التجربة التي نقوم بها بأنفسنا، هي أفضل من تلك التي نستقيها من حديث الآخرين.

لا أتفق معك في قولك أنني سأستفيد من عجوز في السبعين من العمر!

هو هو نفس المفيد من قراءة كتاب عمره 70 عام

مرحبًا عصام،

أنا لا أؤمن بنظرية اتباع القطيع دائمًا أو اتباع أعمى ولا بمخالفة القطيع لمجرد المخالفة، ففي كثير من الأحيان يكون رأي العامة أو ذوي الأسنان مهمًا ونافعًا بينما في مواقف أخرى قد لا يكون ذا قيمة كبيرة نظرًا لاختلاف المعطيات والأحداث من عصر لعصر

بل أؤمن باتباع العقل وصوت الحكمة حيثما وجد سواء كان مع القطيع أو عكسه.