مفارقة عجيبة وجهل مركب

السلام عليكم

لابد للبعض من ان يفهم امر في غاية الاهمية .

الا وهو انه لا علاقة بان النجاح ليس سهلاً بكون الشخص قد يعاني من مشكلة ما .

ما علاقة ان شخص ليس قادرا على التركيز نظرا لوجود مشكلة في رؤيته لذاته اي ان تقديره لذاته منخفض بانه لا يوجد امر سهل؟ .

ما علاقة ان شخص خائف وغير قادر على القيام بالانشطة الاجتماعية بأنه لا قبول له وأنه شخص لا احد يريده؟ .

لو صدر هذا الكلام من شخص عادي لربما كان هينا اما ان يصدر من شخص يقرا ويطلع فهذه مصيبة وتضعنا امام احتمالين:

اما انه يعي ما تمر به لكنه لا يريد ان يقول لك ذلك كي لا ينصفك لأن انصافك يعني انك شخص جيد وهذا مالايريده

واما ان قراءته لم تساهم في فعل شيء او تغيير افكاره وهذا يشفق عليه حقاً

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بداية كي أتعمق معك في الموضوع، فصاحب الجهل المركب فإنه مع جهله يظن أنه عالم، فجهله مركب من جهلين: الجهل بالشيء، والجهل بأنه جاهل به..

لكن لو رأينا ما قلته، فهو يتجاوز الجهل المركب بكثير، فمحاولة ربط الفشل كما قلت بحصول مشكلة، أمر نعتقده وبمثابة موروث..

وهذا حسب ما نعيشه ونحلله من عقولنا من واقع مجتمعنا، مثلا فلان غير قادر على التركيز، فلا بد من سبب، الأمر بديهي، وبالتالي معظم الأسباب نرجعها لما هو نفسي: ربما لأن تقديره منخفض..

يعني لدينا برمجة لا علاقة لها هل نقرأ أم لا أن من يرفض الأعمال راجع لخوفه، وفي النهاية ليس بالّإشكال الكبير، على الإنسان أن يوضح.. مثلا أنا أكره الاعمال التطوعية والاجتماعيىة، والكل في محيطي يعرف هذا، لكن ولا مرة تم اعتباري أني خائفة ولا قبول لي، لماذا؟ لأني بالأصل شخصية قوية وشعبية في أمور أخرى..

لو أحد يجهلني سألني: عفاف لماذا لا تحبين الأعمال الاجتماعية، هل أنت خائفة؟

ببساطة سأنفي الأمر أوضح له مسالة رفضي من قبولي وهكذا، ولن أعتبره ذو جهل مركب

في النهاية أنت ما الذي يجعلك ترى أنه جهل مركب؟

لأن تربيتنا العربية علمت غالبيتنا الاتكالية على الظروف وصعوبة الحياة بدلًا من محاولة تحسن أنفسنا، لا أحد يحب أن تقول له لديك مشكلة في قدراتك الاجتماعية ولا يمكنك أن تعمل رئيسًا لعمال، سيظن أنك تقدح فيه او ربما واسطة، وسيحاول النيل منك في أقرب فرصة تأتيه وربما سيتهمك بانك إنسان ليس لديم حس ولا زوق ولا تعاطف ولا انسانية!

الأطفال يتعلمون التواكل من صغرهم، انظر كيف يصدم طفل ما بطاولة فتقول الأم أيتها الطاولة القذذرة لم قمت بالاصطدام بصغيري، أيتها السكينة الوقحة لما قمت بجرحه، أيها الحائط الضخم لما لا تتزحزح لأجل صغيري! وربما فعلت هذا مع أناس حتى في مواقف شتى! لترى أمامك شابًا ضخمًا يظن أن الجميع مسؤولون عن الأخطاء التي يكابدها في حياته، يظن أنه الجميع يتحمل المسؤولية إلا هو. لا يبحث أبدثا عن طريق للنجاه وإنما ينتظر ماما لتقول لأصحاب الشركات أيها المدراء الطماعون لماذا لم توظفوا صغيري!

الأطفال يتعلمون التواكل من صغرهم، انظر كيف يصدم طفل ما بطاولة فتقول الأم أيتها الطاولة القذذرة لم قمت بالاصطدام بصغيري

كنت أفكر في هذا الأمر منذ مدة، كيف يمكن للأم أن تكون حنونة، وفي نفس الوقت تربي أطفالها على تحمل المسئولية؟

الأمر حقًا صعب للغاية.. وهو ما يخرج نشء لا يستطيع فعل أي شيء إلا إن كان ميسرًا أمامه بشكل كامل.

إلا أن هناك أحوال مثل تلك المذكورة في المساهمة قد لا يكون السبب هو الإتكالية والإعتماد على الغير

فقد تكون الإنطوائية، مرض نفسي، وغيرها.

كيف يمكن للأم أن تكون حنونة، وفي نفس الوقت تربي أطفالها على تحمل المسئولية؟

بأن تلعب دور الأم الحقيقيّ، والذي يتمثل في مسئوليتها تجاه أطفالها، وليس مسئوليتها عنهم، وهناك فارق شاسع بين الاثنين.

يمكنك مراجعة هذا المنشور الرائع:

مجهول أضف ردا

مشكلتنا هي النرجسية و التناقض و عدم القدرة على تقمص الآخرين.

لكل منافق أستخدم الأسئلة التالية لفضحه:

هل حققت جميع أهدافك و رغباتك و طموحاتك؟

لا:

ما الذي يمنعك من تحقيقها؟

  • أشياء خارجة عن إرادتك؟ إذا أنت منافق.
  • أشياء تتحكم فيها؟ إذن أنت كسول و لا يجب أن تحاضر أحدا.

نعم: لا داعي للكذب.

هناك أيضا الذي يعتاش على صدقات الآخرين طوال حياته مثل الطفيلي ثم يأتي يحاضر في الإستقلالية و الإعتماد على النفس.

من أقسى الامور أن لا نهون سبل الحياة بل على العكس من ذلك نجد أن اشخاص من حولك يهولون الموضوع و يجعلوه في مكانة المستحيل ..!

ربما كل شخص يرا الامر من منظوره الشخصي و يحكم عليه فكل شخص يتحدث عن قدراته فعندما يقول احد ما لنا انه مستحيل فهو يراه من موجهة نظره فلذلك لا اعتقد انه يجب أن نأخذ كل ما يقال على محمل الجد.

في حال جعلنا الاشياء من حولنا صعبة المنال، إذاً أين المغامرة و جمالية التجربة إن الحياة قائمة على التجارب و التجربة هي خير دليل و شاهد لقدرات كل منا و عدم الخوف من الاقحام على تجربة مشروع جديد مثلاً بسبب قول الناس انه مشروع فاشل ولن يلقى نجاحاً.