هل نقبل أن يخدعنا الأخرون

  • Yasser_eb73

حدث بسيط جداً .. قد لا يلتفت إليه أحد .. و لكنه يجعلك تعيد التفكير في أمور كثيرة في حياتك .. وقع ذلك أثناء إصلاحي لإطار السيارة في إحدي الورش .. لاحظت أن العامل يحاول إقناعي بأن الإطار الذي إشتريته منذ شهر يحتاج إلي تغيير .. و عندما لم يفلح ذلك أخبرني أن الإطار المعدني أيضا لا يصلح .. هذا الحدث البسيط جداً رفع لافتة مضيئة أمام عيني .. مكتوب عليها أنني أتعرض للخداع و منذ زمن طويل !! .

يقول أحد الحكماء الهنود : أن الأنف تقع فوق الفم مباشرة .. و رغم ذلك لا تستطيع الأنف شم رائحة الفم الكريهة .. المعني أنك قد تنتبه لخداع الغرباء .. و لكنك أبداً لا يمكن أن تشعر بخداع القريبين منك .. حتي أنك لا تنتظر منهم الخداع من الأساس .. و لذلك تكون الصدمة كبيرة عند إكتشافك أنه يتم خداعك ممن تحب .. و عادةً فإن الضربة التي تقتلك لا تأتيك إلا من مأمنك .. فالطعنة القاتلة لابد أن تكون قريبة.

يقال أن حيوان إبن عرس إذا طورد من أحد فإنه يهرب و يراوغ .. حتي إذا حاصره من يطارده .. و أدرك أنه هالك فإنه يهاجم ذلك الذي يحاصره .. و هذا بالضبط ما يحدث عندما تلمح إلي من تحب بأن حبه زائف .. ثم إذا حاصرته بالدليل يهاجمك .. فتدرك فجأة بأنك كنت السيء في رواية كل من تحب .. و يبدو أن ذاكرة الأنسان قد تم برمجتها مسبقاً لتحميل كل ما هو سيء .. و أنها لا تصلح لأن يكتب عليها الأمور الجيدة .

الأنسان لا يستطيع أن يعيش وحده .. فلابد من صديق .. و لابد من حبيب .. و لابد من قريب .. و هنا تكمن المشكلة .. و تزداد المشكلة تعقيداً لو جاء إدراكك لخداع الآخرين متأخراً .. فإن قرار تخليك عن صديق أمضيت معه عمراً مثلاً ليس بالقرار السهل .. و لذلك تجد نفسك بين أمرين .. إما أن تتخلي عمن تحب ثم تمضي في الحياة وحيداً .. أو أنك تقبل بالخداع حتي لا تقع أسيراً لوحدتك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأخبرك بأمر..

لطالما ظننتني محاطة بالأصدقاء، حتى تلك اللحظة التي تعرض والدي لجلطة دماغية أفقدته كل شيء كل شيء حتى صار أشبه بجثة على فراش..

في تلك المرحلة لجأت لمن كنت أظنهم (أصدقاء) كنت أحتاج بعض المساعدة لإتمام معاملة والدي الطبية، فللأسف ما تزال الأمور في بلادي تسير بالواسطة والمحسوبيات وليس بأولوية الحالة.

خذلني كثيرون، وأنا أعلم أنهم بقادرين.. وليتهم خذلوني في أمر يخصني وحدي، فربما حينها كنت قادرة على الغفران..

لكنهم فعلوا ذلك معي بشخص أحبه وأفتديه..

من حينها.. كان قراري.. وكان الانفصال بعلاقتي مع الغالبية..

هل أحنّ إليهم وإلى صداقتنا معاً؟ كثيراً وغالباً..

ولكن كلما رأيت أبي رقيد الفراش عاجزاً.. وتذكرت أن استدارتهم عني كانت أحد أسباب وصول والدي إلى ما وصل إليه أدرك أنّ ما بيني وبينهم سابقاً لم يكن أخوة أو صداقة.. وأستمر بقراري..

لذلك..

أو أنك تقبل بالخداع حتي لا تقع أسيراً لوحدتك.

لا أعتقد بأنه وتحت طائلة أي ظرف أن يمكننا تقبّل الخداع كي لا نبقى وحدنا!!، أصلاً هل سنكون معهم ونحن ندرك أنهم يخدعون؟؟

لا أعتقد.. سيكون هنالك شرخ في العلاقة مبني على قناعتنا بوجود خداع في الأمر..

huda_khashan19 أضف ردا

أتدرين ايناس أنّ ما حصل مع والدك (شفاه الله) يحصل في حاضرنا بشكل كبير، أشعر بأننا أصبحنا عديمي الضمير وأنانيين، لا نملك من الرحمة أي شيء، لم يعد هناك شيء اسمه المساندة والدعم والمؤازره، الآن الكل يقول نفسي نفسي.

لِذا لو كنت مكانك، كل بيت طرقته أو صديق لجأت إليه لإتمام معاملة أو لتوفير بعض الاموال لمعالجة سند المنزل ومنبع الحنان به، والذي بدون لا نشعر بأن للحياة مذاق ألا وهو الأب؛ سأقوم بمقاطعة كل هؤلاء الأشخاص، صدقيني لن أرحمهم ولن أُعطيهم أي اهتمام.

ليس لأنني عديمة الرحمة أو الضمير، بل لأنني أنا في لحظة ما شعرتُ بالضعف والعجز، ولم أجد من يساندني أو يدعمني لتوفير واتمام معالجة لأبي أو حتى مساعدة مالية ومعنوية، ربما فقط سألقي عليهم السلام إن وجدتهم في الطريق، بل سأشعر بأن السلام كثير عليهم لا يستحقوه أبدًا ولكن لأن الرسول وصانا بالسلام، فالسلام لله فقط وليس لهذا الشخص.

أوجعني ردّك هدى.. وأقسم.. ربما لأنه أعاد المشهد بكلّ أوجاعه وألمه وشعور العجزّ بكلّ ما فيه من جديد،،

أوَتعلمين؟ لو كنتُ قد لجأتُ لهم لحاجة ماديّة لكانت لهم في نفسي شفاعة، فربما قول ليس معي تشفع..

لكن اللجوء كان فقط لتعجيل الدور مو موعد العملية ليس إلا !! مكالمة هاتفية كانت لتفي بالغرض.. مكالمة حتى بوعد لم تكن!

سأقوم بمقاطعة كل هؤلاء الأشخاص، صدقيني لن أرحمهم ولن أُعطيهم أي اهتمام.

هذا ما كان.. فحين تكون السبّاق لخدمة رفاقك، وكما نقول عنا بالأردني (بتقطع عن تمك وبتطعميه)، ثم حين تحتاجه يستدير لن يكون سهلاً التجاوز.. لن يكون سهلاً.. حين تعتقد أن حجمك في قلوبهم بذات مساحة أحجامهم بقلبك وتكتشف أنك أصلاً لم تكن بالقلب.. لن يكون سهلاً الصفح أبداً..

ليس لأنني عديمة الرحمة أو الضمير، بل لأنني أنا في لحظة ما شعرتُ بالضعف والعجز،

العجز الله لا يكتبه على حدى.. كم هو مقيت مؤلم.. نعم صحيح صدقتِ..

عزيزتي هدى... شكراً لمشاعرك.. وربي ما يحرمك ومن تحبين الضحكة ولا وجود من تحبين حولك

اشعر تمام بما تشعرين .. فمن منا لم يمر بتجربة مؤلمة .. و حين احتاج الي دعم ممن يحب .. استداروا جميعاً و اعطوه ظهورهم.

جزي الشدائد عني كل خير

و إن كانت تغصصني بريقي

و ليس شكري لها حمداً

و لكن عرفت بها عدوي من صديقي

huda_khashan19 أضف ردا
و لذلك تجد نفسك بين أمرين .. إما أن تتخلي عمن تحب ثم تمضي في الحياة وحيداً .. أو أنك تقبل بالخداع حتي لا تقع أسيراً لوحدتك

أعيش بوحدتي وفي عزلة تامة ولا أقبل أصدقاء يخدعوني

هل تريدني أعيش مع أصدقاء يخدعوني ويحملون الكره تجاهي، ولن أولي هذا اهتمامًا خشيًة أن أقع في عزلة؟!

صدقني الحياة تمضي بدون أصدقاء ومن يعارضني اليوم سيوافقني مستقبلًا عندما يكبر ويكتشف أن هناك أصدقاء ضننا بأنهم أكثر من الأخوة، ولكن بين ليلة وضحاها كان الأمر مختلفًا عما توقعناه، أي نعم هناك أصدقاء جيدون ولكن في حاضرنا هم نادرون جدًا يا ياسر.

اقبل أن تعيش أسيرًا لوحدتك على أن تكون أصدقاء يحملون تجاه الكره والخداع.

Yasser_eb73 أضف ردا

صدقيني هدي .. بعض العلاقات لا يمكن التنازل عنها بسهولة .. و قد يكون للخداع لاسباب محمودة .. مثلا الزوجة تخدع زوجها او الزوج يخدع زوجته بحب زائف من اجل ان تستمر الحياة

huda_khashan19 أضف ردا

بداية دعنا نتفق بأنه لا يوجد شيء اسمه خداع محمود، لا تقل لي بأنّ هذا الشخص يخدع الآخرين بحسن نية ومن هذا الكلام المنمق الذي لا فائدة بها.

فما بني على باطل فهو باطل، فالعلاقة التي بنيت على الخداع ولو كان بغرض استمرار الحياه فبرأيي هذا غير صحيح، فعندما تقوم الزوجة بخداع زوجها بحجة رغبتها في استمرار العلاقة، فهي مخطئة في ذلك، قد تستمر العلاقة ليوم ويومين وشهرين ولكن لن تستمر لسنوات، بل هذه الخدعة هي الشرارة التي ستأكل الأخضر واليابس في علاقة الزوجين، ستزداد وتيرة المشاكل بين الطرفين وقد يحدث في النهاية الطلاق لا سمح الله.

كذلك الأمر ينطبق على الأصدقاء والأقارب وكل ممن تربطنا بهم علاقة قامت على خدعة ما، ممن الممكن أن تتأثر نفسيتنا بعد قطع علاقة ما ولكن تستمر الحياة ويمكن تكوين علاقات أفضل منها ، فتبًا للعلاقات الزائفة والمبنية على الكذب.

من الممكن أن تتأثر نفسيتنا بعد قطع علاقة ما ولكن تستمر الحياة

نعم سوف تستمر الحياة .. و لكن هناك جروح لا تندمل ابدا .. و اصعب الجروح هي التي لا يعلم احد عنها شيء

أفهم من حديثك، بأنك تفضل أن تستمر في علاقة زائفة على ألا تقطع هذه العلاقة؟!

الحقيقة انني في حيرة .. هل أنخدع مطيعا .. أم أمضي وحيدا

من قال ستمضي وحيدًا بعد قطع العلاقة، ربما في المستقبل ستكون علاقة جميل مع أحد الأصدقاء أو الأشخاص.

ياسر حاول أن تصب تركيزك الآن على التطوير من نفسك من خلال تعلم مهارة أو التركيز على عملك المهني وستجد في لحظة ما بأنك لن تشعر بالوحدة وربما ستجد علاقة جيدة في المستقبل بعيدًا عن العلاقات الزائفة والكاذبة.

يقولون اذا نجحت في خداع شخص، فلا تظن أنه غبي ولكنه وثق بك، أغلبية من يحتالون يعتقدون أن هذه شطارة و مهارة أن أمكر بمن أمامي لإقناعه بأمر سيعود عليه فقط بالمنفعة، وكأنها خدمة مندوبي المبيعات التسويقية ويجب ألا تفشل.

ذكرتني بموقف حدث لي هذ العام وكنت أشتري هدية لأمي، وكانت المرأة التي تبيع المفروشات سيدة مسنة تبدو طيبة وأخذت تستعرض ما لديها من بضاعة بحنكة و تصنع، وقد تم خداعي بنجاح لأنها طيبة، وعندما عدت للمنزل وجدت أن ما اخترته لم يكن يتمتع بجودة عالية كما ادعت بل على العكس تماما، لدرجة قررت أن احتفظ بالمنتج لنفسي حتى اتذكر تلك الخديعة هههه، لم تناسب أمي طبعا الهدية وقد اخبرتني تلك المرأة أنه لا استرجاع أو استبدال😓.

لقد تم خداعي بنجاح أنا الأخرى.

يقولون اذا نجحت في خداع شخص، فلا تظن أنه غبي ولكنه وثق بك

الطيبون وجبة شهية لمن ادمنوا خداع الناس

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

يبدو انك اتخدت القرار الأصعب

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا حذرة في حياتي بشكل أكبر حتى اني اشك في أصحاب النوايا الحسنة، لكن اترك الشك في نفسي، إذا كان هنالك سوء فهم فأمر جيد، إن صحت شكوكي لن اصدم ففي النهاية كنت اعرف

اعتقد أن هذا أمر جيد في زمن عنوانه المكر و الخداع

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

من تعرض للخداع و المكر ليس من السهل عليه ان يضع ثقته في الجديد

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أخاف من الخداع والأنانية، ولهذا صرت أضيق من دائرة معرفتي قدر الإمكان

الأصدقاء لا يتعدوا أصابع اليد الواحدة، المعارف والأقارب أتعامل معهم ولكن دون أن أتعمق في علاقتي معهم

من لا أخشى الخذلان منه من الناس هم أسرتي فحسب، وما دون ذلك أتعامل معهم بحذر كبير.

من لا أخشى الخذلان منه من الناس هم أسرتي فحسب

حتي في اضيق حدود الأسرة قد يأتينا الخذلان .. من الزوج او الزوجة .. أو حتي الأبناء

إما أن تتخلي عمن تحب ثم تمضي في الحياة وحيداً 

اخترت هذا الخيار بالفعل كما قلت عند إعطاء الأدلة لا يتعرفون ولكنهم يستمرون بالإنكار و المهاجمة فتقع في وهم انك المخطئ وهم الضحية لذلك قررت ان لا اعاتب احد واذا لم تعجبني تصارفاته انسحب بهدوء لاختصر الطريق على نفسي فانا اعلم النهاية مسبقا ولا داعي لان اسبب الصداع لنفسي

هذا هو الخيار الأصعب يا صديقي .. فليس سهلا علينا ترك من حملنا لهم الحب في قلوبنا زمناً طويلا

صحيح لكنه الاقل اذية ايجاع للراس

اهنئك على القصة الجميلة الحبلى بموضوع شنيع ألا وهو الخيانة من طرف المرأة ، لا اقبله طبعا ولكن سؤالي ، هل في هذه اللحظة يستطيع المرء اخد قرار سريع بالطلاق دون اللجوء لجلسة لاستماع كليهما ربما في الاساس ليست خيانة ؟

Yasser_eb73 أضف ردا

سوف يعتمد هذا علي تعريف الخيانة .. فهل يمكن تعريف الخيانة علي أنها الزني و فقط .. ام انها أي علاقة تربط امرأة متزوجة برجل غير زوجها .. فمراسلتها لرجل اخر عبر الانترنت خيانة .. و حديثها مع رجل اخر في الهاتف خيانة .. الحقيقة اني أري أن حتي مجرد تفكير المرأة في رجل اخر خيانة .. المرأة يا عزيزتي كأئن مختلف عن الرجل .. فقد فطرها الله علي عدم التعدد .. فهي لا تقبل الا بوجود رجل واحد في حياتها .. و هي تري أن غير ذلك انتقاص من قدرها و قيمتها و عزة نفسها .. و ذلك عكس الرجل الذي من الممكن أن يتباهي بكثرة علاقاته إذا لم يكن علي دين .. كما أن المرأة لا يخفق قلبها لرجل بسهولة .. و ذلك عكس الرجل الذي يسيل لعابه بمجرد رؤيته لإمرأة جميلة .. دعيني احدثك عن فرق اخر بين الرجل و المرأة في أمر الخيانة .. المرأة تسامح و لا تنسي .. اما الرجل فينسي و لا يسامح .. فلو أن رجل اضطرته الحياة و اضطره حبه لزوجته للعيش مع أمرأة خانته _ و ذلك بالطبع بعد ان لمس منها توبه و ندم _ فأعلمي أنه لم يسامحها و لكنه تظاهر بذلك فقط علي أمل ان تنسيه الحياة امر خيانتها

الحيرة بين أن تمضي وحيدًا أو ان تقبل الخداع

ليست مرضية نتالئج كلا القرارين

فالمضي وحيد متعب ولا يكون للحياة طعم بدون الأهل والأصدقاء

ولا على تقبل الخداع والمضي قدمًا

يجب علينا دراسة جيدًا من نخالل ونصادق حتى تكون الحياة مبنية على الثقة والحب.

يمكن أن نختار من نخالل و من نصاحب بناء علي ما تمليه علينا عقولنا .. و لكننا لا نختار من نحب .. و هنا تكون الأزمة

يمكننا أن نتحكم جزئيا في اختيار من نحب، مراقبة تصرفات من نحب ترفع أو تخفض مقدار حبنا له، وإذا كان لا يستحق الحب سيتناقص حسابه من الحب مع كل مرة يؤذينا فيها، إلى أن ينتهي حسابه كليا.

إلى أن ينتهي حسابه كليا

في ذلك الوقت تكون ارواحنا قد انهكت