عدتُ… ثم غبتُ مرةً أخرى.
أعرف أنني منذ شهر تقريبًا أخبرتكم أنني عدت، ثم اختفيت من جديد، وكأنني لم أتعلم شيئًا من غيابي الأول.
لكن هذه المرة لم يكن الغياب عاديًا بالنسبة إليّ.
خلال الفترة الماضية، تعرّفت إلى أشخاص لم أكن أعرفهم من قبل، وأدركت أن هناك من يعرفني، ويتابع ما أكتبه، وينتظر عودتي أكثر مما كنت أتخيل.
والحقيقة أنني فوجئت جدًا بهذا القدر من الدعم.
فكرة أن هناك أشخاصًا لا أعرفهم شخصيًا، لكنهم يعرفونني من خلال كلماتي، ويتذكرونني رغم غيابي، ويسألون عني أو يفرحون بعودتي… كانت شيئًا أكبر من أن أتجاهله.
ربما لهذا أشعر الآن بالحرج أكثر من أي وقت مضى.
كيف أقول إنني عدت، ثم أختفي شهرًا كاملًا مرة أخرى؟ 😂
لكن يبدو أن بعض الغياب لا يكون سببه فقدان الرغبة، وإنما ازدحام الحياة، وتراكم الأشياء داخلنا، وعدم قدرتنا أحيانًا على تحويل كل ما نشعر به إلى كلمات.
ومع ذلك… أنا هنا من جديد.
هذه المرة وأنا أعرف أن خلف هذه الشاشة أشخاصًا حقيقيين، تركت كلماتي أثرًا فيهم، وتركوا هم أثرًا أكبر في قلبي.
شكرًا لكل من بقي، ولكل من سأل، ولكل من دعمني دون أن يعرف كم كان لذلك أثرٌ في نفسي.
وأعدكم أنني لن أقول: «عدتُ» هذه المرة…
سأدع أفعالي تثبت ذلك. 🤍