الخذلان
الخذلان
ذلك الشعور المدمر علي الاطلاق , الذي يأخذك من عالم الأحلام والأمنيات الي عالم مبهم غير واضح معالمه.....
ذلك الشعور الذي يتغلغل الي داخلك ويسيطر عليها في أكثر لحظة لم تكن تتوقعها وإذ فجأة يحدث ما لم يكن في الحسبان وتتساقط كل التوقعات والأماني واحدة تلو الأخرى ويصبح الأنسان فارغ تماما, فاقدا للشغف بأي شيء , تائها لا يعرف الطريق الصحيح أكل ما حلمت به كان خاطئا؟ أكنت اتغافل عن الحقيقة رغم وضوحها حتي استمر في تلك الأحلام والأمنيات؟ ويبدأ ذلك المسكين في الندم ولوم نفسه مرارا وتكرارا لأنه تمني شيء ليس له ولكن كيف له أن يعرف أنه ليس له لم يكن يتوقع أن تخونه توقعاته وأحلامه التي بات يتخيلها حقيقة وأصبحت جزءا من أفكاره حتي وأنه أصبح يعيشها كلما خلا الي نفسه أصبح يتخيل ماذا يفعل ان حدث ذلك .
لقد كانت أحلامه وتخيلاته تشكل له عالمه الخاص والجزء النقي في يومه وافكاره وما بقي الا القليل وسوف تتحقق حتما ....
لم يضع احتماليه انها من الممكن أن تكن ليست له وأنه توهم وأعطى نفسه أملا زائد وأنه كان عليه توخي الحذر فلا يتعلق بشيء ويصبح اسيره ولا يضع احتمال ولو بسيط أنه ليس له.
كلنا شعرنا بالخذلان لا يوجد أحد لم يكسر , لا يوجد أحد لم يشعر بالضعف ولكن لابد أنه تعلم شيء من ذلك ربما تعلم انه لا يثق بالأخرين ثقة عمياء , ربما تعلم ان لا يتعلق بشيء بدرجة تجعله ضعيف مكسور اذا لم يحصل عليه, ربما تعلم أن يقترب أكثر من (الله) ويجعل تعلقه بيه وحده....
لابد وأنك تعلمت شيء ... ولكن في مقابل هذا التعلم دفعت ثمنه أيام وربما شهورا او أكثر وحيدا رغم أن حولك الكثير ولكن وحيدا في عالمك الخاص , تائها وسط أفكارك تارة شاعرا بالندم وتارة أخرى شاعرا بالشفقة علي حالك.
الخذلان مميت يجعلك تنزف ببطيء قد تبدوا لمن حولك أنك بخير ولا تحمل هما ولكن في الحقيقة داخلك ينزف وبشدة....
دع الأمور تسير كما كتبها (الله) وأعلم جيدا أن ما فقدته لم يكن لك من الأساس وان كان لك فأنت لم تفقده فربما هذا اختبار و ربما سيعطيك ( الله ) أفضل مما تتمني.
لا تصعب الأمور على نفسك ولا تحملها ما لا تطيق......
التعليقات
أتعلمين مِنة أن الخذلان الذي يأتي من الأقارب أو الأصدقاء أبشع أ شيء يمكن أن يواجهه الشخص في حياته.
أشعر بأنه كصخرة تجذو ولا تتزحزح من على قلب الإنسان إلا بصعوبة كبيرة، لربما الكثير مِنا عزيزتي تعرض للخذلان
ولكن القليل مِنا بالكاد استطاع أن يتغلب عليه، ولكن لا بأس في أن نتتخذ بعض الخطوات لمحو مشاعر الخذلان
مثل؛
التصالح مع التجارب المؤلمة والتي مرة بها الشخص وجعلته يتعرض للخذلان.
ألا نعتمد على الآخرين، بل كان من الأولى أن نعتمد على أنفسنا بشكل أكبر بعد الاعتماد على الله
أيضًا لابد ألا نتوقع بأن هناك من سيدعمنا أو يؤازرنا في محننا أو مشاكلنا وأن نكون واقعيين إلى حد ما.
صحيح جدا خذلان الاقارب والاصدقاء هو اسوء انواع الخذلان ولابد فعلا ان لا نعتمد علي الاخرين وان نعتمد علي الله ثم انفسنا ولكن احيانا تميل النفس لمن يساندها لذلك نلجأ لمن هم اقرب الينا نذهب اليهم ونحن لا تخطر علي اذهاننا انهم ممكن ان يخذلونا ابدا فنحصل علي الصدمة الكبري لذلك يجب ان نتوقع كل شئ ومن اي شخص لا نثتثني احد اي نأخذ الحذر لكي لا نخذل مرة اخرى
كلنا شعرنا بالخذلان لا يوجد أحد لم يكسر , لا يوجد أحد لم يشعر بالضعف ولكن لابد أنه تعلم شيء من ذلك ربما تعلم انه لا يثق بالأخرين ثقة عمياء
مهما حاول الإنسان ألا يثق في الناس سيقع في الخطأ ويثق في شخص ما حتى يشعر منه بالخذلان وكسرة النفس، الإنسان لا يتعلم هذا النوع من الخطأ أبدا، فهو دائما بحاجة إلى شخص آخر، وهذا الشخص يأتي عليه لحظة ويخذله، وأنت نفسك تأتي عليك لحظات وتسبب الكسرة لشخص آخر، البشر ليسوا كاملين، نحتاج لهم ويحتاجون لنا فنكسر بعضنا البعض حتى دون قصد مباشر.
هذا الحقيقي ولكن هذا الخذلان الغير مقصود ممكن اصلاحه قدر المستطاع وتوضيح ان ذلك حدث بدون قصد ربما يصلح ذلك سؤء الفهم وذلك الشعور لكن الخذلان المقصود وكان الانسان لا يفعل شئ الا انه يخذل من يحبه هذا صعب جدا وليس له دواء
كلنا بنثق في الاخرين ولكن لابد ان لا نزيد في هذه الثقة وان نضع احتمالية انهم ممكن ان يخذلونا
أشكركِ على هذه المساهمة يا منة، فقد لمست بداخلي أشياء كثيرة
كلنا شعرنا بالخذلان لا يوجد أحد لم يكسر , لا يوجد أحد لم يشعر بالضعف ولكن لابد أنه تعلم شيء من ذلك ربما تعلم انه لا يثق بالأخرين ثقة عمياء , ربما تعلم ان لا يتعلق بشيء بدرجة تجعله ضعيف مكسور اذا لم يحصل عليه, ربما تعلم أن يقترب أكثر من (الله) ويجعل تعلقه بيه وحده....
لا يصل الشخص إلى تلك المرحلة إلا بعد مرحلة معينة من النضج الناتج عن الخذلان، لم أعد أثق في أي شخص بسهولة
فلا يمكن أن أسمح لأي شخص بأن يخذلني، أو على الأقل أحاول!
الأمر يحتاج إلى وضع بعض الحدود مع أغلب الأشخاص في حياتنا اليومية، بالتأكيد ليس مع الأب أو الأم أو الإخوة
ولكن باقي الأشخاص لابد أن نوظف أنفسنا في كيفية معاملتهم.. بل أن بعض الأباء قد يكونون هم اصل الخذلان ونحن لانشعر.
أعتقد أنه لا يوجد أحد منا لم يمر بهذه التجربة القاسية، وأرى أن سببها تعلق الإنسان بغيره وحسن ظنه المبالغ به، ولو فعل عكس ذلك لاستراح وأراح.
بعض الناس وأنا منهم أصبحنا نتوقع الخذلان دائمًا من أي أحد، ومهما كانت قرابته وصلته بي، لم ولن أستثني أحد، هذا أفضل بكثير، على الأقل إن تعرضت له ثانية سأكون متوقعه ومستعد له، فلا يؤذيني مثلما فعل بي من قبل.