حين نختار الحياة رغم الخذلان

هل من الحكمة أن نغلق نوافذ الحياة كلها لأن قلبا واحدا لم يحسن العبور لا أحد يملك هذا الحق

ولا خذلان مهما اشتد يستحق أن ننسحب من الجمال ونعلن الهزيمة قلبك لم يخلق لينطفئ

خلق ليزهر حتى في مواسم القسوة

درّبه على النهوض كلما أثقلته الذكريات

وعلّمه أن الضوء لا يستأذن العتمة كي يظهر

اترك ما مضى في مكانه الطبيعي في الأمس

وامش بخفة نحو اليوم ابتسم لا لأن كل شيء بخير

بل لأنك قررت ألا تمنح الألم مقعد القيادة

فحين يبتسم القلب يشرق الوجه دون جهد

تذكر أن لنفسك عليك عهدا أن تصونها

أن تختار لها من يطمئنها لا من يستنزفها

من يراك في التفاصيل الصغيرة في السؤال الصادق

وفي ابتسامة العيون قبل الكلمات

الحياة لا تعدنا دائما بما نحب و لا تمشي وفق خرائط رغباتنا لكنها لا تغلق أبوابها أبدا

هناك دائما مكان لم نطأه بعد وطريق لم نجرّبه

وبداية تنتظر شجاعة واحدة ثق أن ما غادر لم يكن النهاية

وأن ما تأخر يحمل وجها أصفى فما أخذه الله بلطف يعيده بأجمل مما نتصور لمن أحسن الظن وأبقى قلبه مفتوحا للحياة

السؤال في

فهل نملك الشجاعة لنزهر من جديد مهما حاولت الخيبات إقناعنا بالذبول؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

George_Nabelyoun أضف ردا

من علامات النضج أن يبدأ الإنسان في التفاؤل ويتعلم التخلي والتجاوز دون أن ينال ذلك من روحه المعنوية، لكن نجد أن السائد هو التخلي والتجاوز فقط، لكن تظل التجربة تاركة أثر في نفوس أصحابها، قليل فقط من المحظوظين يملكون روح لا تنطفىء وقادرة على خوض كل تجربة جديدة بنفس الحماس حتى لو كانت تجاربهم السابقة محبطة.

يا صديقتي ان الشجرة لا تبكي على جذعها الذي تقاسمه اقتلاع الرياح و تآكله في الأرض، بل تنتظر ربيعها و تنبت و تزهر غصنا آخر! سيدتنا مريم عليها السلام عندما انجبت تمنت الموت و قالت يا ليتني كنت نسيا منسيا و لم تكن تدري انها وضعت نبيا بل من أولي العزم من الرسل!

لابد من مواجهة نفسنا و الشجاعة في تقبل القدر و قضاء الله، و تحدي نفسنا بالنهوض مع مراعاة ضعف النفس البشرية. اتذكر في ثاني صيدلية عملت بها و عندما تركتهم، تركتهم بسبب عدم تقديرهم لي وقت مرضي فتركت العمل، في نفس اليوم الذي تركتهم فيه و دخلت غرفتي بالتحديد وجدت رسالة حديثة على هاتفي، و كان عرض من احد الاشخاص الذين عملت معهم من قبل على مستقل و كانت وظيفة ب١٥٠ دولار خلال اسبوعين!

لا تخافي من الرزق، الرزق يعرف صاحبه... لكن لا تظلمي احدا و تفاءلي