ما هو مقياسك للنجاح؟

أعتقد بأن النجاح يصبح نجاحًا حين نراه نحن هكذا، وبنفس الكيفية نرى الفشل، مما يعني أن أحدنا قد يرى أنه فاشل لأنه قاس نجاحه بالمقياس الخطأ، وهذا شيء يحدث كل يوم، على سبيل المثال: الشخص غير القادر على الحفظ يعتقد بأنه فاشل، لأن التعليم يعتمد على مهارة الحفظ أكثر من أي مهارة أخرى في الذهن، وهي التي لا تتوفر لدى الجميع بنفس القوة. 

مقارنة مانسون

يعقد مارك مانسون في كتابه (فن اللا مبالاة) مقارنة بين شخصين، الأول هو فنان في فريق موسيقي مشهور، قام أفراد فريقه بطرده منه بعد نجاح كبير حققه الفريق، ذلك لأنه كان أكثرهم وسامة وشهرة، وبعد أن انهار الفنان على نفسه، حصل على زيجة رائعة، وأسرة سعيدة، ولما كان في لقاء تليفزيوني قال بأنه يشعر بالنجاح، فلقد أصبح ربًا لأسرة ناجحة وهذا يكفيه. 

والشخص الثاني هو فنان أيضًا، حقق نجاحات كبيرة تقدر بملايين الدولارات، لكنه لم يتمكن من تخطي مبيعات فريق آخر يضمر له الكراهية بسبب نزاع قديم، لقد أعلن هذا الرجل عن شعوره بالغبن، وعدم الرضا، هو يشعر بأنه فاشل. 

توضح هذه المقارنة أن كل من الشخصين حدد شعوره بالنجاح والفشل تبعًا للمقياس، وليس الحدث نفسه.

لكن هل نرضى بفتات الأمور؟

تتمثل المعضلة أمامي بأني غير قادر على الرضا بالفتات، خاصةً بعد بذل مجهود كبير على مدار سنين، لا يمكنني توقع أن أتساوى مع شخص عادي لا يملك شيء ولم يقدم شيء، لا يمكن أن ينتهي بي المطاف لهذه النقطة، فهذا ظلم كبير، وعلى الرغم من أني قمت بتخفيض حدود الطموح ومقياس النجاح إلى حيث يصبح واقعي وفي الإمكان، إلا أني لا زلت أواجه مشكلة في الشعور بالرضا.

فهل تشعر أنت بالرضا بما أنت عليه الآن؟ 

وما هو مقياسك للنجاح؟  

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهل تشعر أنت بالرضا بما أنت عليه الآن؟ 

في الحقيقة لا أشعر بالرضا، وأعتبر أنّ الوصول إلى هذا المستوى يعني التشبع وانتهاء الحافز للتقدم، بالنسبة لي هناك دائما مساحة أكبر لتعلم والتقدم والمزيد للحصول عليه، هكذا أحفز نفسي.

وما هو مقياسك للنجاح؟  

لا أحب مقارنة نفسي بالآخرين لأنني أعتبر أنّ لكل منا ظروفه الخاصة، لكنني أقوم بوضع أهداف كبيرة وأسعى جاهدة لتحقيقها، ثم أقوم بمقارنة ما حققته مع حجم الجهد المبذول للوصول إلى هذه النقطة، اثناء عملية التقييم أرى حجم التقدم المحقق وأرى إذا كان الجهد المبذول مني هو أقصى ما يمكنيي تقديمه، إذا كانت الاجابة لا فسأعتبر نفسي مقصرة وأحاول إعادة ضبط نفسي.

ربما ليست أفضل طريقة لقياس النجاح، لكنها طريقة تساعدني على عدم ممارسة الضغوطات النفسية على نفسي، فهي آخر ما أحتاجه ‘لى جانب ضغوطات الحياة.

هناك نوع من الخلط يحدث عندما أتحدث عن (الرضا)، فيعتبره الكثيرين الاكتفاء والهزيمة، لكنني لا أعني هذا بالرضا، لكني أقول أن نستخدمه ليكون سلاحنا للاستمرار، مثلًا: قام رجل بقطع مسافة 2 كم جريًا، قال له أحدهم بأن هذه مسافة قليلة للغاية، وكأنك لم تفعل شيئًا، سيحبط الأول، وقد لا يكرر الجري مرةً أخرى، أما إذا رضي عن ما توصل له في المرة الأولى، فسوف يتم تحفيزه ليقطع مسافات أطول مع مرور الوقت، وهذا المقصود بالرضا.

أنا أتفق تمامًأ مع أن أقصى ما يمكن تقديمه هو مقياس للنجاح، ليس مقياس نهائي، ولكنه منصف وموضوعي، لن يكترث العالم لجهودنا، أحرى بنا أن نكترث بها نحن، ونرضى عنها ونفتخر بأنفسنا.

أن أتفوق وأبدع في المجال الذي أحب.

ولأني نجحت في ذلك منذ عدة أشهر فيمكنني القول أنني أشعر بالرضا.

قد يري البعض أن الرضا يتناقض مع الطموح وان الرضا هو الاكتفاء بالقديم والاستمرار عليه.

الا ان الرضا عن شي ما هوا حافز الطموح والتقدم

فعندما اكون راضية عن مستوي معين قد حققته ،يخالجني بعدها حافز للتقدم وزيادة هذا الرضا أكثر

لم أفكر من قبل في مقياس للنجاح بالضبط، لكني أعتقد ببساطة أنك كلما أنجزت، كلما نجحت النجاح الأكبر، مثلا النجاح الصغير الذي نحرزه كل يوم حين ننتهي من المهام، أو النجاح السنوي لإنجاز المهمات الدراسية..

وهكذا دواليك، يكون النجاح الأكبر عادة لدى الأشخاص، بتحقيق دخل مستقر، وهناك من يرى في تكوين الأسرة، شخص آخر يرى ازدهار متجره هو النجاح..

الآن الأمر الغريب، هو أن الإنسان نفسيا لا يحقق النجاح كجوهر، في كل مرة سينجح أو ينجز، سيظهر له شيء آخر، وهكذا، إذن متى سنقف ونقول: تمام ها أنا ذا نجحت

لا أعتقد يا محمود قياس النجاح يعتمد على مقارنة بالأخرين، بالرغم من هذا الأمر قد يكون حافزا لنا ودافعا للمضي قدما، لكن في المقابل قد يسبب لنا خيبة كبيرة جدا.

  • إذا كنت سأجيب على سؤال الأول، سيكون هكذا يا محمود، قبل أن نشعر بالرضا عن ما حققناه لابد أن نتقبل أنفسنا بمزاياها وأخطاءها و الأشياء التي لم نفعلها وبقيت عالقة والتي لم يجدر بنا فعلها ومع ذلك توجهنا إليها، فالرضى أراه يأتي تلقائيا بعد القبول...أما عن نفسي، متقبلة لما فعلته والأشياء التي قمت بها لكن مزال الوقت طويلا لإستدراك بعد الأمور.
  • مقياس النجاح، هو أن تشعر بأنك أفضل مما كنت عليه في العام الماضي....وتقارن نفسك بنفسك لا بالأخرين ...مثلا المهارات الجديدة التي إكتسبتها...العادات السيئة التي توقفت عنها، مشكلتنا أننا نريد أن نرى فقط الجانب الذي لابد أن نراه في أنفسنا، وليس الأشياء التي حققناها حقا، و أول قاعدة في النجاح هو المحاولة والتجربة لأن الإنسان مدام يحاول في هذه الدنيا هو ناجح وليس فاشل..، القاعدة الثانية أن تعمل على تجديد فكره وهذا الأمر يأتي بالإطلاع المستمر وأيضا بتغير دائرة محيطك، إذ شعرت أن المكان غير ملائم غيره فورا، الإحباط والفشل قد لا يأتي من كوننا غير ناجحين لا، قد يكون ناتج عن كمية الجرعات السلبية التي نتلقاها يوميا..، وفي الأخير، إعلم أن النجاح ليس له نهاية وليس مرتبط بظرف أو مكان ...عندما تدرك هذه النقطة الأخيرة تعلم أن النجاح مرتبط بك أنت و بقرارك للعمل.

عزيزي محمود، النجاح من أكثر المصطلحات الشائكة التي يمكن أن أخوضها انا شخصيًا في حياتي، بالمقارنة في هذا الأمر ممنوعة إلا إذا تساوت الظروف والقدرات والبيئة وهذا ما لا يحدث إطلاقاً.

أن تقيس نجاحك بالنسبة لفرد ما هو أكبر فشل يمكن أن تفعله في حق ذاتك.

لا أشعر بالرضا الآن ولكن أتمنى عندما أصل لهذا الشعور عن قريب .

مقياس للنجاح بسيط جداً هو ذاتي ما كنت عليه البارحة وما أنا عليه الآن

النحاج مقياس نسبي يختلف من شخص لآخر، فما قد اعتبره نجاحًا قد لا تعتبره أنت يا محمود نجاحًا، هذا أمر متفق عليه .

المفهوم الخاطئ للنجاح هو ما ولد المنافسة الغير شريفة، أصبح الناس يريدون ان ينجحوا فقط ليتقدموا على ذلك و يتفوقوا على تلك، ولكن الأمور لا تقاس هكذا، الأمور تقاس بما لدي وبما أحتاجه وقدرتى على سد حاجاتى و تلبية رغباتي، فأنا لا أريد نجاحًا لن يضيف لي المزيد أو حتى لن يشعرنى بالرضا، بالتأكيد انا في استغناء عنه.