العنوسة،، لماذا تُلام المرأة إن تأخرت في الزواج؟

"ظل راجل ولا ظل حيطة"! لا أعتقد أن سماع هذا المثل سيُثير استغرابنا كونه مثل متداول في كل بقعة عربية تقريبًا. الأمر لا يقتصر على تداوله، بل إن معانيه الضمنية تتبناها مجتمعاتنا العربية بقوة وإن كان بطُرق غير مباشرة!

"العنوسة"،، هذا المصطلح الشائك الذي على الرغم من أنه يُستخدم لوصف كلٍ من الرجل والمرأة، لكن ألصقته مجتمعاتنا بالمرأة بالتحديد دون الرجل. ولن يحتاج منا الأمر وقتًا لمعرفة سبب التصاقه بالمرأة! فالمجتمع ينظر لعنوسة المرأة بأنها أمر فُرض عليها وليس اختياريًا، بالإضافة إلى ارتباطه بسن الإنجاب للنساء.

على الجانب الآخر، فعنوسة الرجل هي أمر اختياري غالبًا بدون تجاهل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تُعيق قدرة الشباب في غالب الأمر على الزواج ويضطرون لتأجيله!

لكن حتى إن قام الرجل بتأجيل قرار الزواج سواء بسبب أو بدون سبب، يظل وفقًا للتعريف الشعبي المجتمعي "رجلًا" ومتى ما شاء تزوّجّ في حين المرأة لا تمتلك هذا الحق في "عرض الزواج"!

وبغض النظر عن عنوسة الرجل، إلا أن العديد من الأشخاص يروْن في المصطلح ذات نفسه انتقاصًا لقيمة المرأة وقدرها، وتقييدًا لدورها في المجتمع باعتبار أن الزوج دور رئيسي في حياتها، في حين أدوار المرأة كاملة ومتعددة في الحياة ولا يُعيبها عدم الزواج!

الأمر الآخر الذي يجعلني "شخصيًا" أُكيل العداولة لهذا المصطلح أنه وضع المرأة في قفص الاتّهام! "فالمرأة العانس" من وجهة نظر المجتمع هي تلك التي فشلت في تسويق ذاتها أو افتقدت لصفات معيّنة تجعلها مرغوبة للزواج!

وعلى الرغم من أننا جميعًا نتّفق على بطلان هذه المعايير والاتهامات ضد المرأة بأمرٍ ليس بيدها ولا يزيدها تشريفًا أو ينتقص من قيمتها، لكن لا تزال المجتمعات العربية تتبنى هذه الصورة الضمنية ولو بالخفاء!

ولا تزال العديد من المجتمعات أيضًا يربطن بين "عنوسة المرأة" وعمر معيّن، وغالبًا ما يُطلقون على من تجاوزت الثلاثين من عمرها دون زواج بأنها "عانس"! بل وأزيدك من الشعر بيتًا عزيز القارئ، هناك مجتمعات عربية قروية غالبًا يعتبرون الفتاة عانسًا إن تجاوزت العشرين من عمرها دون زواج!

الأمر الآخر لإشكاليات مصطلح "العنوسة" أنه اعتبر الإنجاب الهدف الأساسي الأسمى للزواج. وبلا شك أنا لا اختلف في أن الإنجاب أحد أهداف الزواج السامية، لكنه بلا شك ليس الهدف الوحيد!

فالزواج يُنظر إليه كوسيلة لتحقيق الاستقرار النفسي والعاطفي والعفة وصوْن المجتمع من الانحرافات الأخلاقية وما يتبعها، وتقوية العلاقات بين الأفراد وإيجاد السكينة بين الزوجيْن وغيرها من الأهداف التي يُمكن الاكتفاء بها إن لم يحدث إنجاب!

وهنا يُراودني التساؤل الذي بالتأكيد وصل إلى أذهانكم جميعًا أعزائي القرّاء، كيف لنا أن نغيّر هذه المفاهيم المجتمعية "العقيمة" بخصوص مصطلح "العنوسة" والتي يبلغ عمرها مئات السنوات! وبرغم كل هذا التطور الذي نشهده لكن يبدو أن عجلة التطوّر والرقي الفكري توقّفت عند بعض المصطلحات، وأبرزها: "العنوسة"!

وهل تنظر إلى "تأخر سن الزواج" باعتباره مشكلة لكلا الجنسيْن؟ وإن كان كذلك فما الحلول التي تقترحها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف لنا أن نغيّر هذه المفاهيم المجتمعية "العقيمة" بخصوص مصطلح "العنوسة" والتي يبلغ عمرها مئات السنوات!

الحل الوحيد برأيى هو أن نغير ذلك المفهوم داخل عقولنا نحنُ، وألا نورثه لأبنائنا وبالتالى نكون نحن المحطة التى توقف عندها ذلك المصطلح.

لأننا مهما فعلنا لن نستطيع أن نزيل تلك الفكرة من عقول المجتمع. والذى يُعد أحد أسبابها هو وصم المرأة بالضعف، وأن مصدر قوتها الوحيد هو الرجل!

المحزن فى الأمر أن ذلك المصطلح متأصل فى الأجيال المختلفة وكذلك الحديثة منها.

الزواج من عدمه فى النهاية حرية شخصية، ونصيب مكتوب!

صدقينى أعرف الجميلات، وأصحاب التعليم العالى، والنسب المشرف لكنهم نالوا لقب عانس فى النهاية!

آخرهم صديقة لأمى من عمرها لها جمال هادئ، وعائلة جيدة، ويتقدم لها الكثير مع العلم لكن فى كل مرة لا تكتمل الزيجة!

وهل تنظر إلى "تأخر سن الزواج" باعتباره مشكلة لكلا الجنسيْن؟ وإن كان كذلك فما الحلول التي تقترحها؟

من جِهتى أرى أنها مشكلة، وإن تأجل الشعور بها.

خصوصاً حينما يكبر الإنسان يحتاج إلى أنيساً، وسنداً فى الحياة، وأظنه احتياجاً فطرياً لدى الجميع حتى هؤلاء الذين يقضون عمرهم بلا زواج ويجزمون أنهم لا يريدون! أعتقد أنه تأتى عليهم فترة، ويشعرون بالحاجة لإبن مثلاً.

وإن كان كذلك فما الحلول التي تقترحها؟

غالبية الناس الذين يرفضون الزواج يكونوا غارقين فى دوامة الدراسة، أو العمل لذلك أرى أن الحل هو التوازن، وإدراك أن الحياة ليست لهدف واحد، وأن الزواج ليس عائقاً بل بإمكانه أن يكون صورة من صور الدعم.

الحل الوحيد برأيى هو أن نغير ذلك المفهوم داخل عقولنا نحنُ، وألا نورثه لأبنائنا وبالتالى نكون نحن المحطة التى توقف عندها ذلك المصطلح.

ليتَ الأمور بهذه البساطة يا مي!

في كل جيل هناك الجاهل "أخلاقيًا واجتماعيًا" والمتعلّم في هذه المجالات، ونجد ان المصطلح يتم تمريره عبر الجزء الأول، وهم من لا شغلَ لهم سوى وصم الناس بالألقاب المهينة والتي ينتقصون بها من قدرهم.

ولو كان حل مشكلة كهذه عبر استئصالها من الأجيال اللاحقة، لكنّا وجدنا حلولًا لمشاكل التنمر والتحرش وغيرها الكثير! لكن تأبى هذه المشاكل ان تفارقنا لوجود جيل يحمل أفكارًا خبيثة أو لنقل نقص في الذوق الاجتماعي، يُصرّون على توريثها عبر الزمان!

لذلك أرى أن الحلول يُمكن ان تكون فردية! كأن تتصدى المرأة ذات نفسها لهذا المصطلح وتتنفض عن نفسها غباره ولا تسمح لأحد بنعتها به. ما رأيك هل يُمكن أن يحل ذلك الأمر بشكل فردي؟

لكنّا وجدنا حلولًا لمشاكل التنمر والتحرش وغيرها

صحيح أننا لم نجد لها حلاً جزرياً لكن أصبحنا أكثر وعياً بشأن تلك المشكلات. أصبح الكثير يعى تأثير الكلمة التى كانت تعد من قبيل المزاح. بدأنا حتى نواجه تلك المشكلات بشكل أقوى إذا تعرضنا لها.

كأن تتصدى المرأة ذات نفسها لهذا المصطلح وتتنفض عن نفسها غباره ولا تسمح لأحد بنعتها به.

أنى لها هذا التصدى دون أن تكون مقتنعة به داخلياً؟! ، و أنى لها ذلك الإقتناع إن لم يربيها أهلها، أو تربى نفسها على كون المصطلح خاطئ؟

إن قوتنا فى مواجهة المشكلة، واقتناصنا لأنفسنا ينبع غالباً من قناعتنا أننا أصحاب حق.

إننا فى حاجة إلى الأمرين جنباً إلى جنب: تغيير القناعات، وفى الوقت ذاته تعلم الدفاع عن أنفسنا.

إن قوتنا فى مواجهة المشكلة، واقتناصنا لأنفسنا ينبع غالباً من قناعتنا أننا أصحاب حق.

لا أختلف أبدًا مع رأيكِ هذا يا مي.

لكن مصطلح "العنوسة" بالتحديد يحمل نفس السلبيات بنظر الفتيات منذ قديم الزمان، وأكاد أجزم أن جميع من وُصفت به ترفض هذا الوصف داخليًا، لكن كما ذكرتِ في النهاية القوة التي ترفض بها الفتاة هذا الوصف وتُزيحه عنها مستمدة من دعم الأهل لها.

وكم هو حزين معرفة أن هناك أهالي كُثر يسفنَ فتياتهنَ بنفس المصطلح إن تأخّر بهنّ سن الزواج، وكأن كل من تزوّج سعيد وحاله ميسور، وكأن الزواج هو مصباح علاء الدين لحل كل المشكلات في العالم!

وبغض النظر عن الأسباب السطحية، هل تجدين سببًا قد يبدو مقنعًا للخوف عدم زواج الفتاة؟

هل تجدين سببًا قد يبدو مقنعًا للخوف عدم زواج الفتاة؟

أنا لا اعرف، لكن سأخبركِ بالأسباب التى ترددها أمى ^_^

أمى ترى أن الفتاة التى لا تتزوج ستبقى وحيدة فى مرحلة ما من حياتها. سينشغل عنها الجميع بعائلته، وسيموت الأب، والأم يوماً ما، ولن يقدر أحد على تحمل همها. وبالتالى ستبقى المسكينة بلا إبن يعاونها فى الكِبَر ، أو زوج يكون سنداً لها مع مجتمع ينعتها بالعنوسة فى كل مرة ينظر إليها!

قصة مأساوية ههههه، لكن ألا تظنين أن المرأة الأن أصبحت أقوى عن ذى قبل، ويمكنها مواجهة شبح الوحدة بصلابة أكثر؟

قصة مأساوية ههههه، لكن ألا تظنين أن المرأة الأن أصبحت أقوى عن ذى قبل، ويمكنها مواجهة شبح الوحدة بصلابة أكثر؟

أتدرين أرى في أسباب أمّك منطقية مرعبة!

حتى إن تقلّدت المرأة أعلى المناصب، في مرحلةٍ من حياتها، عندها يشيخ الجسد وتُصبح الصحة "على القد"، ألا نحتاج إلى من يُؤنسنا ويُعيننا على حياتنا؟ زوج أو ابن مثلًَا!

ألا نحتاج إلى من يُؤنسنا ويُعيننا على حياتنا؟ زوج أو ابن مثلًَا!

نحتاج نعم. لا أستطيع الإنكار رغم شعورى أن أمى تُبالغ بذلك أحياناً!

لكن هل بالضرورة أن يكون إبن، أو زوج؟ ألا توجد بدائل أخرى يا سهى؟

لكن هل بالضرورة أن يكون إبن، أو زوج؟ ألا توجد بدائل أخرى يا سهى؟

في النهاية، ينصرف كلٌ إلى حياته!

الصديقة لها حياة، والصديق له حياة، والأخ والأاخت لكلٍ حياته الخاصة التي لا يُمكن أن نلومه بسببها على تقصيره أو قلة سؤاله. ربما يتّخذ البعض في هذه المرحلة حيوانًا أليفًا يُؤنسه، لكن هل ينوب عن إنسان تُحادثه ويُحادثك ويهتم بك؟ لا أعتقد!

كيف لنا أن نغيّر هذه المفاهيم المجتمعية "العقيمة" بخصوص مصطلح "العنوسة" والتي يبلغ عمرها مئات السنوات! وبرغم كل هذا التطور الذي نشهده لكن يبدو أن عجلة التطوّر والرقي الفكري توقّفت عند بعض المصطلحات، وأبرزها: "العنوسة"!

لا أعتقد أنّ بإمكاننا تغيير هذه العقلية والمفاهيم المتجذرة في مجتمعاتنا منذ مئات السنين.. لكن ما نستطيع فعله حاليا هو تعليم الجيل القادم أنّ هذه المفاهيم خاطئة وتعتبر نوعا من التنمر واحتقار الآخرين

هل تنظر إلى "تأخر سن الزواج" باعتباره مشكلة لكلا الجنسيْن؟ وإن كان كذلك فما الحلول التي تقترحها؟

لا أعتبره مشكلة ولا أعتبره أصلا تأخرا.. أنا أؤمن بأن كل شخص هو حر في حياته وله القرار فيما يريد فعله وما لا يثريد فعله..

العِبرة ليس بسنّ الزواج بل بنوع الزواج فكم من فتاة تزوجيت في سن العشرين ثم تطلقت في سن الثلاثين وكم من قتاة ترزوجت في فتاة 30 ونجح زواجها ونالت ما تمنته من زوج جيد وأبناء جيدين..

"ظل راجل ولا ظل حيطة"

عبارة مثيرة للغضب، ينظر للرجل على انه كامل لمجرد أنه ولد ذكر وينظر لمرأة على أنها ناقصة لمجرد أنه ولدت أنثى.

من المؤسف أن تحدد الاختلافات الفيزيولوجية مكانتنا في المجتمع.

وأفكار مثل هذه هي التي تدفع البنات للقبول بالزواج بأشخاص غير جيدين،

فقط للهروب من مصطلح عانس تترك مستقبلها وترضى بزوج سيء الطباع، ثم تفتح ابواب الجحيم عليها، ومن هنا يبدأ العنف الأسري والاذلال.

كيف لنا أن نغيّر هذه المفاهيم المجتمعية "العقيمة" بخصوص مصطلح "العنوسة" والتي يبلغ عمرها مئات السنوات! وبرغم كل هذا التطور الذي نشهده لكن يبدو أن عجلة التطوّر والرقي الفكري توقّفت عند بعض المصطلحات، وأبرزها: "العنوسة"!

تغيير المفاهيم المتوارثة عبر أجيال صعبة للتغيير وخصوصا مصطلح مثل العنوسة، معشش في عقول البنات أنفسن.

أول خطوة يمكن أن تساعد على تقليل تداول هذا المصطلح هو تعليم البنات على تقديرهن لأنفسهن، بدل من تربيتهن منذ الولادة على فكرة أن مصيرها ومنقذها هو الزواج، يجب تعليمها كيفية بناء نفسها كإمرأة وكشخص مفيد لنفسه ولمجتمعه. ثم أليس الزواج قصمة ونصيب فلما لا يعلمنهن الرضى بما كتبه الله لهن.

وهل تنظر إلى "تأخر سن الزواج" باعتباره مشكلة لكلا الجنسيْن؟ وإن كان كذلك فما الحلول التي تقترحها؟

شخصيا لا أرى للزواج سن ولهذا لا أرى سبب لوجود هذا المصطلح.

من المفترض أن لايتزوج الشخص إلا اذا كان مقتدرا على المسؤولية وجاهز ماديا ونفسيا، وإلا فالأفضل أن لايفعل.

بالنسبة للحلول معظم مشاكل الشباب العربي وما يمنعه عن الزواج هي مشاكل مادية، وبالتالي تحسين الوضع المادي للشباب بتوفير الوظائف وتقديم المساعدات بخصوص السكنات سيكون دافعا لكثيرين على الزواج.

تغيير المفاهيم المتوارثة عبر أجيال صعبة للتغيير وخصوصا مصطلح مثل العنوسة، معشش في عقول البنات أنفسن.

نقطة مهمة للغاية... رؤية المجتمع المجحفة بحق المرأة في الزواج جعلها تشعر أنها مذنبة في هذا الأمر رغم أنه لا ناقة لها ولا جمل في الموضوع بأكمله، وحياتها فعليًا لا تتوقف بلا زوج!

والعديد من الفتيات اليوم يجدن أنهن سببًا من مشكلة "العنوسة"، وبعضهنَ اليوم يرضين بأن يكُنَّ زوجة ثانية أو ثالثة او حتى تتزوّج بمن يفوقها في العمر بما لا يقل عن 15 سنة فقط لتخرج من "سجن" العزوبية "لحرية الزواج"!

اولا تاخر سن الزواج مشكلة حقيقية للمرأة وليس ترف سواء بارادتها ام لا٫ مثلا الرجل في سن ال 45 ممكن أن يتزوج ويكون عائلة واطفال بينما مرأة بما سنة تكون قد دخلت سن اليأس

اما كلمة عانس فهي مستفزة لانها تعني امرأة فاتها قطار الزواج

احيانا تطلق للوم الفتاة على إضاعة فرص الزواج التي لانها

أو تستخدم لاستفزازها بأنها لم تكن تملك مؤهلات كافية لذلك لم تتزوج.

أو تستخدم لاستفزازها بأنها لم تكن تملك مؤهلات كافية لذلك لم تتزوج.

ومن يضع هذه المؤهلات ويحكم على أساسها؟

في الشرع والدين جُعل هناك مقاييس مختلفة لخطبة الفتاة، فكان دينها ونسبها ومالها وجمالها، وختم الرسول الكريم قوله في الحديث: "فاظفر بذات الدين ترتب يداك"!

فلماذا يضع مجتمعنا الجمال في أعلى المقاييس، واليوم أصبح المال سيّد الموقف، في حين دين المرأة وأدبها وأخلاقها يُعتبر مرتبة ثانية بالنسبة للسواد الأعظم اليوم! هل الأموال والجمال من سيُربي الأطفال؟ أليس دين المرأة وخلقها من يصون البيت ويُحافظ على الأبناء وأخلاقهم؟

ومن يضع هذه المؤهلات ويحكم على أساسها؟

ربما قلة الجمال او عائلة متواضعة/سيئة او تحصيل دراسي منخفض..الخ

فلماذا يضع مجتمعنا الجمال في أعلى المقاييس، واليوم أصبح المال سيّد الموقف

ولما لا يكون كذلك؟! امراة متوسطة الجمال لا يسعى لها رجل يملك مواصفات تؤهله لاخذ فتاة جميلة وهذه الجميلة قد تملك ثقافة وخلق مثل متوسطة الجمال او افضل

هل الأموال والجمال من سيُربي الأطفال؟ أليس دين المرأة وخلقها من يصون البيت ويُحافظ على الأبناء وأخلاقهم؟

ولما تفترضي وكأن ان الاخلاق لا تجتمع مع الجمال!

اكثر النقاشات حول هذا الامر تشبه الامر كخيارين امام الرجل اما جميلة سيئة الخلق او غير جميلة مع حسن الخلق

وكانها لاتوجد قليلة جمال سيئة الخلق او جميلة مع خلق.

ربما قلة الجمال او عائلة متواضعة/سيئة او تحصيل دراسي منخفض..الخ

اسمح لي لكن لكن هل تجد أن المرأة متوسطة الجمال أو من لا تمتلك مؤهلات الجمال بنظرك لا تستحق الزواج؟

ثم هل الجميلة صاحبة المقاييس المكرتفعة في الشكل تُظلم إن لم تتزوّج وتزوّجت أخرى أقل منها جمالًا؟

امراة متوسطة الجمال لا يسعى لها رجل يملك مواصفات تؤهله لاخذ فتاة جميلة وهذه الجميلة قد تملك ثقافة وخلق مثل متوسطة الجمال او افضل

الجمال سببٌ من أسباب الزواج بالمرأة، لكنه جزء من منظومة متكاملة مقسّمة إضافةً إلى الجمال بـ: نسبها، مالها، ودينها! ما يعني أن الجمال ليس الكل بالكل، وهذا الأمر عادل للغاية لأن الجمال مقياس متذبذب وهو في النهاية مختلف من شخص لآخر، فأنا ربما أجد شخص وسيم وجميل بينما يجده آخر عادي تمامًا وربما أقل من عادي. ثم ممّ تشتكي المراة متوسطة الجمال كي لا تحصل على زواج جيّد؟ ألا تشعر أنّك تحط من قدر النساء غير الجميلات بهذه العبارة؟

ولما تفترضي وكأن ان الاخلاق لا تجتمع مع الجمال!

لا أفترض مطلقًا، أين افترضتُ ذلك؟ لكنّك لم تُجب عن سؤالي، هل الجمال وحده يكفي كي تُربّي الأم أطفالها؟ من يبحث عن امرأة صالحة، هل ينظر في جمالها قبل دينها وأخلاقها؟

اكثر النقاشات حول هذا الامر تشبه الامر كخيارين امام الرجل اما جميلة سيئة الخلق او غير جميلة مع حسن الخلق

اسمح لي لكنك مخطئ هنا، لسنا من نضع هذه الافتراضات ولكنها وُجدت كنوع من "جبر خواطر" غير الجميلات، بمعنى كان نقول لهنّ لا يهم إن لم تكوني جميلة فعقلك كفاية. لذلك لا أحبّذ مطلقًا استخدام هذه الأوصاف والمقارنات!

اسمح لي لكن لكن هل تجد أن المرأة متوسطة الجمال أو من لا تمتلك مؤهلات الجمال بنظرك لا تستحق الزواج؟

تستحق الزواج طبعا واكثرهن يتزوجن ولكن فرصها بالزواج او بالزواج بمن هو افضل اقل من الجميلة

الجمال سببٌ من أسباب الزواج بالمرأة، لكنه جزء من منظومة متكاملة مقسّمة إضافةً إلى الجمال بـ: نسبها، مالها، ودينها! ما يعني أن الجمال ليس الكل بالكل، وهذا الأمر عادل للغاية لأن الجمال مقياس متذبذب وهو في النهاية مختلف من شخص لآخر، فأنا ربما أجد شخص وسيم وجميل بينما يجده آخر عادي تمامًا وربما أقل من عادي

لم اقل ان جمال المراة الكل بالكل بل عنصر اساسي! تلحقه امور اخرى كالثقافة النسب والخلق..الخ

اما الجمال نسبي صحيح ولكن هناك شبه اتفاق على معاير الجمال بين البشر ربما احدهم ينظر الى احداهن كجميلة والاخر يراها عادية ولكن نادر ان ينظر اليها كجميلة وقبيحة بنفس الوقت

من يبحث عن امرأة صالحة، هل ينظر في جمالها قبل دينها وأخلاقها؟

من يبحث عن فتاة يسعى لحزمة واحدة تناسبه جمال+نسب+ثقافة…الخ قلة من يجد امراة مثقفة-خلوقة ولكن قليلة جمال ويريد الارتباط بها جمال المراة عنصر اساسي وليس مكمل بعيدا عن الكلام المثالي

نفس الحال بالنسبة للمراة لا ترتبط بالرجل لمجرد انه صاحب خلق بل تنظر لماله ووسامته نسبه..الخ

لسنا من نضع هذه الافتراضات ولكنها وُجدت كنوع من "جبر خواطر" غير الجميلات، بمعنى كان نقول لهنّ لا يهم إن لم تكوني جميلة فعقلك كفاية

اخيرا وصلنا لنقطة اتفاق.

ولكن فرصها بالزواج او بالزواج بمن هو افضل اقل من الجميلة

اسمح لي لكنَ قولك هذا فيه بعض العنصرية!

تلحقه امور اخرى كالثقافة النسب والخلق..الخ

غريب! جعلتَ الثقافة والنسب مُلحقات وليست أمور أساسية! حسنًا لا نُنكر أن معظم الشباب يبحثون عن الجميلة، لكن إن كانت أخرى أقل جمالًا بحسب ونسب وعلم وأخلاق بلا شك ترجح الكفّة لها!

من يبحث عن فتاة يسعى لحزمة واحدة تناسبه جمال+نسب+ثقافة

هل مثل هذه "البكجات" الجاهزة موجودة كحزمة واحدة؟ لو كانت كذلك لكان كل شباب العالم تزوّجوا من جميلات مثقّفات ذوات حسب ونسب! لكن الاختلاف في هذه المعايير كان لحكمة سواءً لدى الرجال او النساء!

نفس الحال بالنسبة للمراة لا ترتبط بالرجل لمجرد انه صاحب خلق بل تنظر لماله ووسامته نسبه..الخ

تنظر لماله ونسبه بالتأكيد، لكن قبل ذلك اسمح لي أن أتحدّث باسم نساء عديدات يجذبهنّ الرجل الخلوق الملتزم الذي يُراعي الله فيها.

اخيرا وصلنا لنقطة اتفاق.

اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية :)

للأسف عقلية متعفنة متجذرة في عقول هذا المجتمع، فعندما اناقش رجل تندهش عندما ترى رأيه أنه لا يصدق إمرأة تعيش من دون رجل! مستحيل عليها و كأنك تقول إنسان يعيش من دون رأس أو من دون أكسجين ، فالزواج أمر جوهري في المرأة تصبح معاقة مريضة من دونه ، تعاني من أمراض عجيبة من دون رجل يرغب بها بل حتى المشايخ الذي تتوقع منهم يمثلوا الدين يرون الرأي نفسه فوطن المرأة زوجها و من دونه ليست حية و ابن عثيمين أفتى أن على الفتاة تتعلم فقط الكتابة و القراءة ثم تزوج و تعف زوجها، لاحظي تعف زوجها و ليست هي، فجسدها موجود لإرضاء شهوة رجل و إعفافه و تجد قصة المرأة التي تريد رمي شهاداتها لأجل كلمة ماما منتشرة كالنار في الهشيم و تجد النداء لإحياء مباح مثل التعدد أضعاف مضاعفة من إحياء فريضة كالجهاد و الذريعة القضاء على العنوسة و هو سبب سرعان ما يتضح زيفه حيث يخطب إبنة ستة عشر في زهرة شبابها و آخر همه العانس و المطلقة و الأرملة

الإسلام بريئ براءة الذئب من دم يوسف من هذا ، رب العالمين لم يحصر المرأة في دور الزوجة و لا الأم و لا قال أنها لن تعيش أو تكمل من دونهما ، أبسط مثال هو أن تنظر للنساء العظيمات اللواتي إصطفاهن الله و اختارهن

 ألا يكفي أن المرأتين الأعظم و التي كملتا إحداهما لم تتزوج و الأخرى لم تنجب و هما السيدتان مريم بنت عمران عليها السلام و السيدة آسية بنت مزاحم ، عظمتهما لم تتجلى في الزواج و الإنجاب بل التناهي في حب الله و عبادته و تحقيق سبب خلقهن و تكريس

مريم بنت عمران عليها السلام حبها كله لله وحده فهي لم تحب رجلا أصلا ، و قضت عمرها في حب وحيد و هو حبها لله لا يتخلله حب سواه ، فعدم زواجها لم ينقصها بل هي الكاملة الطاهرة المصفاة ، لم تكن بحاجة لزوج حتى تكمل ، و لعلو مكانها و منزلتها خلدت في أعظم كتاب بسورة بإسمها روت قصتها و عظمتها و ما كان هذا إلا لمنزلة عظيمة عند الله لا يمكن بلوغها من أحد اليوم 

الأخت التي لم يقدر لها الزواج، لم لا تتخذينها قدوة و هي أعظم إمرأة من حواء إلى قيام الساعة و تتخذين سيرتها كموجه في حياتك ؟ وجهي طاقتك العاطفية كلها لله فلا تحبي غيره و املئي قلبك به

و كذلك آسية بلغت الكمال بإختيارها الله على جبار الأرض فرعون و تعذب عذابا شديدا و تطلب عند الله بيت في الجنة و كأنها تستهزأ بقصور و حدائق فرعون فبيت عند الله خير من قصر عنده و كانت آسية عقيمة لا تنجب فهل عقمها منعها من الكمال و أن يضرب الله مثلا للمؤمنين في القوة و الثبات ، كانت إرادة حرة إختارت فأختارها الله

عندما تنظر لعظيمات النساء و من إصطفاهن الله ستجد أنهن ما إنحصرت أدوارهن في زوجة و أم بل ربما لم يكن زوجات و أمهات و هذه رسالة ربانية بأن الزواج و الإنجاب ليس لزاما للمرأة حتى تكمل و تبلغ أعلى الرتب الدينية ، يجب على المرأة أن تعلم أن الزواج و الإنجاب خيار و رزق فلا تتدمر و تظن أنها غير قابلة للعيش إن لم يكتب لها و تنظر للفاضلات و ستجد فيهن من لم تتزوج و من لم تنجب و لو عاب عدم الزواج و عدم الإنجاب المرأة لعاب مريم و آسية قبل أي أحد

 لا يهمك مجتمع يريد حصر قيمتك بين فراش لرجل و مطبخ له و مفرخة أطفال و إن لم تكوني كذلك فأنت بلا قيمة ، بينما عائشة رضي الله عنها التي فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، مات النبي و هي في الثامنة عشرة و عاشت بعده نصف قرن فلم تجزع على زواج و لا كونها حرمت من الإنجاب بل انشغلت بما يفيدها فكانت عالمة جليلة ، فقيهة الأمة ، من نقلت ألفين و مئتي حديث و ربع الأحكام الشرعية و كان كبار الصحابة يسألونها و يجدون لها من كل شيئ علما ، كانت تعلم كل آية في القرآن و سبب نزولها و أحكامها و أحكام الفقه و علم الفرائض و الحلال و الحرام و هل اكتفت بالعلم الشرعي؟ بل قال أحنف بن قيس ( سمعت خطب أبي بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب و الملوك من بعدهم إلى يومي هذا فما رأيت كلاما أفخم و لا أحسن منه من في عائشة) 

كانت عائشة أعجوبة في البلاغة و الفصاحة بحيث تجاوزت أسياد الخطابة والإلقاء مثل الخلفاء الراشدين  

و كانت عالمة في التاريخ و أنساب العرب و تفسير الرؤى و الشعر بل كانت أعلم الناس بالطب 

كانت واحدة من عظيمات النساء و أكملهن و واحدة من أعظم عقول عصرها تشد لها الرحال و تتلمذ على يدها مئات التلاميذ بل إثنين من أقرب تلاميذها و هما القاسم بن محمد بن أبي بكر و هو إبن أخيها و عروة بن الزبير إبن أختها فردين من مجموعة أطلق عليهم فقهاء المدينة السبعة و كانت إبنة أختها عائشة بنت طلحة أفقه النساء بعدها و تكفل الأيتام و تتصدق و تدعو إلى الإسلام و أسلمت على يدها زوجة عثمان رضي الله عنه و تحج كل سنة و تشير على الخلفاء و تصوم الدهر و تقوم الليل

الأبواب الخير كثيرة و أسباب الحياة أكثر و تعلمي من عظيمات النساء أن سبب خلقك هو العبادة و لست بحاجة لزوج و لا ولد حتى تحققي هذه الغاية

لا ندعو لترك الزواج و لكن ان لم يقدر لك الزواج أو الإنجاب فإعلمي أنك كاملة المؤهلات

HouriaAwad أضف ردا

لا أحبذ المصطلح ، ولا أجد أن له وجود من الأساس ، فالزواج أمر متعلق بالنصيب وما قسمه الله للشخص.

وليس أمر إختياري يمكن التحكم به والتعامل معه والبحث عن حلول، وبطبيعة الأمر أن في السنوات الأخيرة تغير عمر الزواج لأعمار كبيرة بسبب زيادة أعباء الحياة بصورة مستمرة وكبيرة على عكس ما كان سابقاً في عهد أجدادنا وآباءنا، فالحياة كانت أبسط وأسهل بصورة واضحة.

لذلك على المجتمعات أن تمحض هذا المصطلح ولا تذكره لأنه لا وجود له ، بالإضافة لأننا لا يجب أن نبحث لماذا تأخر عمر الزواد بل لماذا لا نجد إقبال من قبل الشباب على طلب الزواج في أعمار صغيرة، والوضع الاقتصادي المتدهور الذي يفتك بالعائلات في الوقت الحالي بسبب نقص الدخول وعدم توفر فرص عمل توفر حياة كريمة للشباب وتؤهلهم لفتح منازل والبدء بإنشاء أسرة .

بمعنى بدلاً من التطرق للعنوسة وغيرها من المصطلحات التي ليس لها معنى ، بأن نبحث عن الاسباب الاقتصادية التي تؤدي لإرتفاع معدلات الطلاق بالاضافة لعدم قدرة الشباب على الزواج وليس عدم رغبتهم وهنا يكمن الفرق الكبير.

مشكلة مجتمعاتنا أنها تعود إلى الجاهلية شيئاً فشيئاً..

لقد جاء الإسلام ليغير مفاهيم المجتمع بشكل جذري وينتزع منه تلك العادات التي تحد من سعادة أفراده، لكن مجتمعاتنا شئنا أم أبينا تجنح إلى الجاهلية مجدداً..

لنعد إلى المجتمع الإسلامي في عصوره الذهبية:

لم يكن سن المرأة أو الرجل أحد محددات الزواج كما هو الحال اليوم بل قد يتزوج الرجل بامرأة أكبر منه أو أصغر منه ولا مشكلة في ذلك ولا يعارضه أحد في ذلك كما لم يكن مصطلح "العنوسة" موجوداً..

كان الطلاق أحد الحلول عندما لا تنفع بقية الحلول ولا مشكلة مجتمعية في ذلك، وتتزوج المرأة من رجل آخر دون أن يصف المجتمع الرجل أو المرأة المطلقين بأي صفة ودون أن يشهّر أحد الأزواج بالآخر كما يحدث اليوم، ولقد كانت عقوبة التشهير رادعة، فلا كيد ولا تشهير ولا إساءة ولم يكن الطلاق كما يحدث اليوم وكأنه نهاية حياة المرأة أو الرجل..

لم يكن تعدد الزوجات جريمة بحق المرأة كما هو اليوم.. فليس الزوج هو القدر والمصير وكل شيء في حياة المرأة بحيث أن زواجه بأخرى سينهي حياتها بل هو عبارة عن رفيق في هذه الدنيا التي جاءتها المرأة بمفردها وستغادرها بمفردها..

لم تكن تكاليف الزواج مرتفعة كما اليوم لا يستطيعها إلا فريد زمانه.. كان الزواج بالإضافة إلى يسره يشارك فيه المجتمع كلٌ بحسب استطاعته، فمن الناس من يتكفل بحفل الزواج ومنهم من يتكفل بالوليمة ومنهم من يساهم في أغراض البيت..

أما اليوم فمجتمعاتنا حكمت على المرأة التي لم تتزوج بعد بأسوء الأحكام وكأنها لم تُخلق إلا للزواج! رغم أن المجتمع نفسه هو من أغلق باب الزواج عنها برفعه لتكاليف الزواج وعدم تقديمه لأية مساعدة للشاب أو الفتاة..

ثم يطلب المجتمع من الشاب أن يكون موفور المال حتى يقبل به زوجاً دون أدنى اهتمام بما لديه من دين وأخلاق!

"فالمرأة العانس" من وجهة نظر المجتمع هي تلك التي فشلت في تسويق ذاتها أو افتقدت لصفات معيّنة تجعلها مرغوبة للزواج!

ليست مهمة المرأة أن تسوّق لنفسها بل على العكس المطلوب منها صون نفسها وعدم اختلاطها بالغرباء وترجع مسئولية التقريب بين الشاب والفتاة للزواج على المجتمع نفسه وهذا ما لا نجده في مجتمع الجاهلية الجديدة الذي يدفع الشاب والفتاة إلى الاختلاط والتعارف وما ينتج عن ذلك من مفاسد..

كما أن تصعيب المجتمع للزواج ونشره لثقافة تحرر المرأة جعلت المقارنات تطغى على ذهن الشاب بين من يراهن في التلفاز والميديا وبين من يسعى لخطبتهن وهذه المقارنات ضيّعت فرص الكثير من الفتيات .. فالمجتمع هنا هو الجاني وهو الحكم في نفس الوقت، يحمّل المرأة مسئولية بقائها وحيدة وهو الذي أرغم الرجل على تلك المقارنات..

كيف لنا أن نغيّر هذه المفاهيم المجتمعية "العقيمة" بخصوص مصطلح "العنوسة"

لن تتغير هذه المفاهيم إلا إذا كافحنا جاهلية المجتمع ونشرنا الفكر الإسلامي فيه من جديد، فلقد أصبحت مفاهيم الدين غريبة في هذا المجتمع..

وهل تنظر إلى "تأخر سن الزواج" باعتباره مشكلة لكلا الجنسيْن؟ وإن كان كذلك فما الحلول التي تقترحها؟

إن تأخر سن الزواج هو مشكلة حقيقية لكن أطرافها ليست الشاب أو الفتاة وإنما المجتمع.. المجتمع الذي يفرض على الشاب سنوات من الدراسة والعمل حتى يلبي متطلبات الزواج وحتى يرضي أفراد هذا المجتمع في العرس والضيافة والمسكن وغيره..

المجتمع الذي لا يساهم أفراده في تزويج الشباب بل لا يقدم إلا اللوم فقط..

أما عن الحلول فدور الفتاة أن تثقّف نفسها وتزيد من علمها وتتمسك بدينها بقدر ما تستطيع، ودور الشاب أن يعمل ويتعلم ويتفقه في دينه بقدر استطاعته أيضاً وهنا ينتهي دور الشاب والفتاة، وليس عليهما الاختلاط أو أن تعرض الفتاة نفسها لتلفت انتباه الشاب فهذا خطأ لن يؤدي إلى الزواج في أغلب الأحيان.. بينما يبدأ دور المجتمع في التقريب بين الرجل والمرأة من خلال حث الرجل على الزواج وعرض صفات المرأة وأخلاقها ودينها للرجل ثم الجمع بينهما في الخطبة التي يعقبها الزواج وتقديم المساعدة لهما..

> ظل راجل ولا ظل حيطة

أكره الأمثال السطحية والتي تتحول من كلام سطحي عابر إلى قانون يغير كثيرا عبر تداولها وتوريثها للأجيال