لماذا نتجنب المبادرة فى العلاقات؟

معظمنا يكره المبادرة أو بمعنى آخر يخشاها. إذا كان هناك أمر جديد لا نحب أن نبادر بل نفضل الانتظار حتى يفعلها أحد قبلنا. ظانين أنا ما سيحدث للمبادر سيحدث لنا أيضاً!

هل تعتقد أن قيام أحد ما بالتجربة هو إشارة إلى ما سيحدث لك؟

ومن أكثر المبادرات التى نخشاها هى المبادرة فى العلاقات. نحن نخشى المبادرة فى الاعتذار، فى الاعتراف، نخشى المبادرة حتى فى الحب!

أسباب الخوف من المبادرة فى العلاقات:

١. الخوف من رد فعل الشخص حينما نبادر.

٢. الخوف من كون المبادرة تقلل من كرامتنا خصوصاً فيما يخص الاعتذار والحب.

٣. الخوف من أن يصبح الشخص ثقيلاً على غيره بمبادرته.

رغم ما يواجهنا من مخاوف لكن أحياناً نخسر الكثير من العلاقات لأننا لم نبادر ! أحياناً نود الاعتذار لشخص ما لكننا لا نبادر وعلى الجانب الآخر يود الآخر لو يعتذر أيضاً لكنه لا يفعل والنتيجة هى مسافات فى العلاقات وظن خاطئ.

هل واجهت ذلك من قبل؟

هل نحن بحاجة للمبادرة؟

نحن بحاجة إلى المبادرة فى رأيى كى نحافظ على من نحب لذلك أرى أنها صورة من صور الشجاعة لابد أن نفعله. وهى أمر نسبى لا يعنى دائماً أن تنال ما تريد، لكن يكفى ألا تقضى سنين فى الظن والتوقع والرغبة فى التجربة والخوف من نتائجها.

ماذا عنك كيف ترى المبادرة؟

ما هى الأسباب الأخرى التى تجعلنا نخشى المبادرة فى رأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الخوف من كون المبادرة تقلل من كرامتنا خصوصاً فيما يخص الاعتذار والحب.

وذلك من رواسب العادات والافكار التي رسخت بنا بفعل المجتمع.

بتنا نستصعب الاعتذار ونخشاه لأن المجتمع ينظر للمجتمع بأنه شخص ضعيف، حتى إن بدا لنا جليا أننا على خطأ، فالاعتذار بنظر المجتمع ليس من شأن الأقوياء.

ما هى الأسباب الأخرى التى تجعلنا نخشى المبادرة فى رأيك؟

نخشى الإحراج، وشماتة الآخرين بنا، وأن نسمع ما لم نتوقع.

كل ذلك يجعلنا نخشى أن نبادر.

نعم، من يعتذر هو الأضعف رغم أن المبادرة بذلك هى عين القوة ، إلى مدى أنت قوية سهى؟

خشية سماع ما لم نتوقعه هى أحد أقوى الاسباب فى عدم مبادرتنا لكن أليست أفضل من ضرب الاحتمالات بعقولنا وسيطرة الظنون علينا؟

إلى مدى أنت قوية سهى؟

قوية للدرجة التي تمنعني من ارتكاب خطأ قصدا بحق الآخرين, وإن حدث أن اقترفت خطا عن سوء فهم او جهل مني، أبادر بالاعتذار لأن الاعتذار من شيم الأقوياء.

لكن أليست أفضل من ضرب الاحتمالات بعقولنا وسيطرة الظنون علينا؟

أحيانا كسر القلوب يكون أشد وطأة من الاحتمالات ذات نفسها.

وهذا ما يخشاه من يحمل في قلبه اعترافا ولم يتلق أي إشارات تشجعه على الاعتراف والبوح بمكنوناته.

كنت هكذا يا سها، ولكني نفضت الرواسب والأفكار والتقاليد من على كتفي واتبعت ما أريد مازال ليس به ضرر على أي شخص آخر.

لماذا علينا أن نعود بكل شيء يخصنا لنظره المجتمع؟

لينظر كيفما شاء، هي نظرته بالنهاية وهو اعتمد بها أسلوب الاسقاط

علينا حقاً ان نتعلم أن نراعي مشاعرنا الخاصة وأن نفعل ما نريد حقاً.

لينظر كيفما شاء، هي نظرته بالنهاية وهو اعتمد بها أسلوب الاسقاط

تلك القناعة لا نصل إليها بسهولة يا شيماء..

جميعنا امتلكنا ذلك الخوف الفطري من نظرة المجتمع في أشياء مختلفة.

وبعد عدد من التجارب والمد والجزر مع الأغكار والمعتقدات، يقرر البعض ضرب هذه الرواسب بعرض الحائط، والالتفات إلى ممارسة حقه الشرعي في التعبير عن نفسه بلا مخاوف ولا قيود.

وأحييك على هذه الشجاعة التي قلما يتمتع بها أشخاص في مجتمع تحكمه النظرات والهمزات واللمزات.

أنا وصلت هذه المرحلة ولا أنكر خوفي ولكنه يبقى بيني وبين نفسي فقط ولا أسمح لخوفي بتوجيهي بعيدة عن رغبتي فقط لنقد الناس لأمر!!

المجتمعات تقتل الإنسان والله وتستعبده بعقائد من اختراعاتها، لذلك على الإنسان أن ينجو بنفسه.

كنت موهوبة في تضييع الفرص، ولكن في فترة قررت ألا أسمح بضياع المزيد لذلك أصبح الأمر حين أريد التعرف على أحد أبادر أنا وتكون الأمور جيدة، لأنه راجعت نفسي ووجدت أني خسرت كثيراً حتى وصل الأمر للموت!

فأخذت أفكر أنني لن أستطيع معاداة الوقت مطلقاً، لأروض نفسي، فاقترحت فكرة اشتعلت في دماغي الفكرة وليدة اللحظة هذه فكرة تقوم على أن أي فكرة تخطر في بالي أنفذها الآن، لا مجال في العمر، صحيح أنني قد أتحمل عقبات هذه الأمور ومخاطرة عالية فقد وافقت واتبعت الخطة، في مرة كنت أود كثيراً التعرف على فتاة في الجامعة ولكني كنت أخشى بدء علاقة وكنت أفضل حريتي على الارتباط بأي صديق، ففي مرة كانت حزينة على وسائل التواصل الاجتماعي فراسلتها وقلت لها: يوجد لك كتاب في الغد في المكتبة التي بجانب الجامعة باسمك ومعه رسالة! نعم خطرت لي الفكرة ونفذتها على الفور..

بعد اسبوع تقريباً كنت أجلس وحدي برفقة قطة الجامعة ألاعبها وإذ بالفتاة تمر بجانبي تضحك، وفجأة وجدتني أمد لها يدي وأقول لها أنا شيماء صاحبة الكتاب والرسالة! واصبحنا صديقين رائعين حتى اليوم.

لقد قاتلت خوفي وهزمته لئلا تضيع علي فرض أخرى كما أنصح الجميع بفعل ذلك

ولكن الفكرة وليدة اللحظة أيضاً عادي علي بنتائج سلبية، وكان أصدقائي يستغربون من الأمر ويدهشهم في ذات الوقت، كنت أذهب للذي يكرهني وأحاول التحدث معه وأنه الدنيا رايحة ومش مستاهلة! بعضهم أخذني عمحمل "إيه الهبل ده" ! والبعض الآخر "أعجبته الفكرة لأنها تكسر القيود"

رغم المخاطرة فى الفكرة لكنها رائعة، وموقفك مع صديقتك ذكرنى بموقف مشابه. ذهبنا منذ سنوات إلى شقة جديدة ببرج سكنى جديد وعائلتى بطبعها لا تتعرف على أحد من الجيران لكنى قلت يومها ولمَ لا؟!

علمت أن أسفلى تقطن عائلة لديها فتاتان من عمرى وكنا فى رمضان وقتها فبادرت وذهبت إليهم وبتلقائية لم أعهدها على نفسى قلت: مرحباً علمت أنه توجد فتاة تدعى دعاء هل يمكننى أن أتعرف؟ وهناك تعرفت على صديقة جيدة، ربما لم تصبح علاقتى بها قوية جداً لكننا مازلنا نلتقى ونشد أزر بعضنا وكان لها تأثير كبير على نمو شخصيتى وأحد أسباب حبى للقراءة!

لذلك لا أندم أبداً على فعلتى، وكما يقولون كله رايح ههههه!

من مبدا كله رايح، نجرب كل شيء.

لعلمك أشعر أن بلاد الشرق فيها روح المبادرة في كل شيء.

لا أظن أننا دائماً نبادر فى العلاقات نخجل، ونحكم عقولنا!

كم سمعنا عن أخوة يقاطعون بعضهم لأنه لا يبادر أحدهم بالاعتذار!

المبادرة فى الاعتذار فى السؤال والإجابة ، أما أن يتم تعليمها فى الصغر للاطفال بالا يخشوا أحدا ،حيث تبدأ معاً ونحن أطفال كنا نخشى كثيراً المبادرة والإجابة على الأسئلة ولكن يوجد غيرنا أشجع منا يحاولون وهكذا تكبر مع الإنسان كلما يكبر ،من كان شخص مبادر فى صغره تكبر تلك الصفة معه ومن لم يكن يظل هكذا يخشى المبادرة أو يتعلمها من خلال تفاعله مع الحياة، واكتسابه الخبرات.

ولكننى من وجهة نظرى يوجد أشياء نبادر بها كالاعتذار وأشياء لايجوز فيها ذلك ، مثل الحب ،لايصح للمرأة هى أن تبادر وتعلن حبها للرجل ،بل هذا حق على الرجل وواجب المبادرة تقع عليه هو لانه من يتقدم ويدخل البيت،

ما رايك فى المرأة التى تبادر بحبها لرجل أخر ،هل هى مبادرة أم يتم تفسير سلوكها بطريقة أخرى؟

الإنسان يتربى مرتين يا زينب، تربية اهله وتربيته لذاته، هناك أشياء لم يغرسوها فينا أهلنا وها نحن نقوم بها! لماذا؟

لأانها نشات فينا مع الوقت وبتصرفاتنا.. إذن على الإنسان تربية نفسه وتقويمها.

ما رايك فى المرأة التى تبادر بحبها لرجل أخر ،هل هى مبادرة أم يتم تفسير سلوكها بطريقة أخرى؟

تعتمد بالنسبة لي على فكر الشخص الموجه له هذه المبادرة كما تربى، فللأسف منهم من تربى على أن الحب هي جريمة وعلينا ارتكابها ولكن بعيداً عن العيون!!!!!!!

الحب ليس جنسانياً بل هو شعوراً يا زينب وردات فعلنا حول هذا الأمر تختلف من بيئة لأخرى.

هل تعرفين يا شيماء ما هو أروع شئ؟! أن نربى أنفسنا بأنفسنا أن نتحرر من شرنقة عادات بلا معنى!

لا أعارض الحب؛ لأننا نقع فين رغم أنف الجميع لكن هل يمكن أن تعترف للمرأة فى رأيك؟

لدينا فرصة للتربية طوال العمر وهي التوبة عن فعل اعتدناه وتعديله مهما كان رأي الناس من حولنا لا يهم طالمنا أن الشعور لامس روحنا ونحتاج التغيير.

المرأة ذكية جداً، تربت على مبدأ أن تنتظر ولكنها قسمت ظهر الانتظار بالتلميح! التلميح المجرد فقط

أعيد وأكرر الأمر ليس معيباً ولكنها البيئات ونشأتها.

فى الحب بين الرجل والمرأة لا بد أن يبادر الرجل كما قلتِ لأنه هو من يتخذ الخطوة ويتقدم بطلبه كما أن مجتمعنا الشرقى يرفض ذلك السلوك من المرأة وأعتقد أن المرأة لو بادرت هى سيظن الرجل بها سوء حتى وان كان يحبها وان كانت سليمة النية!

لكن المبادرة بعيداً عن ذلك الأمر مطلوبة سواء فى السؤال عن الآخر أو الاعتذار أو تقديم المساعدة.

هل أنتِ شخص مبادر زينب؟

فى صغرى لا ،لم أكن مبادرة إلا فى بيئة أقاربى فقط ومن اعلمهم ، ولكن بعدها تعلمت المبادرة نوعاً ما .

ما رايك فى المرأة التى تبادر بحبها لرجل أخر ،هل هى مبادرة أم يتم تفسير سلوكها بطريقة أخرى؟

بالتأكيد أن مجتمعنا لا يألف ذلك، لكني أعتبره أمرًا طبيعيا! فالسيدة خديجة هي من طلبت خطبة النبي ﷺ، فما المانع في أن تصرح المرأة بحبها؟ وذلك في إطارٍ من التحفُّظ والأخلاق وعدم التجاوز، وكذلك أن يكون اختيارها بناءً على معايير تستحق، وليست بمعايير سطحية، كما فعلت السيدة خديجة وخطبت الصادق الأمين.

أنا أرى أن المبادرة ضرورية حتى لا تتحسر على عدم فعلها مستقبلاً.

ومع ذلك ليس دائماً تستطيع المبادرة لأن ليس كل شيء أو كل شخص يستحق هذا.