شاهدت مؤخرا على السوشيال ميديا قصتين ضحاياهم هم الاولاد نتيجة الاختيار الخاطىء والاستعجال فى أمر الزواج والتركيز كل التركيز فى الماديات فقط الاولى اسرة مكونه من اب وأم وخمس أولاد يعيشون فى أحد الدول الأوربية الأب يعمل طوال الوقت والام جالسة مع الاطفال ولكن يتعرض الاطفال الى اقصى أنواع التعذيب والقهر من الام والتهديد حتى وصل الامر الى انهم تركتهم فى أحد الشوارع فى أختهم الرضعية ، الثانية الأب مسافر فى أحد الدول العربية وترك زوجته وإبنته الرضعية عند والد الزوجة ولا يتواصل معهم ولايسأل عن إبنته وعندما سافرت الام لزوجها تركها وسافر بدون علمها وقبل السفر قطع عنها كل سبل الحياة من ماء وكهرباء حتى تستطيع العيش كلا القصتين كل الاطراف تعانى لكن هناك من اختار بارادته الحره حتى لو على سبيل التجربةولكن معاناة الولاد وما نتج عن هذه الزيجة لم يكن فى الحسبان لذلك دراسة شريك الحياة أمر مهم والذهاب للأخصائى لابد أن تكون ثقافة مجتمعية وتنتشر تقلل من خطر العلاقات والوصول بيهم لبر الامان
لماذا يجب أن نذهب الى أخصائى علاقات أسرية قبل الزواج ؟
التعليقات
هي ضرورة بصراحة، وأتمنى أن أراها قريبًا ضمن الإلزامات على الطرفين قبل الزواج، وبعيدًا حتى عن الوصول إلى تلك الكوارث الأخلاقية، من الضروري معرفة الأنماط السلوكية، ومعالجة أي مشكلات أو صدمات سابقة، حتى لا تتأثر حياتهما سويًا بالماضي، وتكون تكرارًا لأخطاء سابقة. أما الأنماط المذكورة فهي سيكوباتية، وللأسف الشخصيات من هذا النوع يمكنها التلاعب بالآخرين، ولذلك مراقبة سلوكيات الطرف الآخر في مرحلة الخطوبة حتمية جدًا، أي إدعاء مستمر للمثالية هو علامة خطر في رأيي. ونعم، مع العشرة تظهر جوانب مختلفة للشخصية، ولكن لم أر في حياتي، شخصية انقلبت 180 درجة، دائمًا دائمًا دائمًا، يقر أحد الطرفين بوجود صفات وانماط وبوادر، تغاضوا عنها في سبيل إنجاح الزيجة، أو وعود التغيير.
افتراض أن كل إدعاء للمثالية علامة خطر يجعلنا نقع فى مشكلة الشك المفرط ويحول العلاقة الى تحقيق لذلك اللجوء الى مختص فى بداية العلاقة وبرامج التوعية تجعلنا نضع الامور فى نصابها والحكمعلى العلاقة بشكل عقلانى لا مجرد اصدار أحكام
لم أقل "كل"، ذكرت استمرار المثالية أو الظهور بصورة منمقة في التصرفات والردود، كأنها سيناريوهات وليس تلقائية وواقعية، هو علامة خطر نعم، لأن لا أحد يعيش بطريقة محسوبة في كل خطواته بنسبة 100%.
هناك أشخاص مثاليون دائما ومنمقين ولا يفعل ذلك من باب التمثيل وقد تعاملت مع بعض لدى أحد الاقرباء منظم جدا ولبق بشكل كبير ملتزم بالعاداتوالتقاليد يحترم الرأى ورأى الاخر ويقدس عائلته الامرليس بالغريب ولكن انتشار مدعيون المثالية حولنا يعلنا نخطأ فى الحكم نكرر هذاغير معقول
لقد لامس المقال جرحاً واقعياً، لكنه أغفل في طياته زوايا هامة لا يستقيم بناء الأسرة دونها. ومع تقديرنا للحرص على التوعية، إلا أننا يجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح من خلال النقاط التالية:
- خارطة الطريق موجودة سلفاً: لسنا بحاجة للبحث عن "بوصلة" جديدة؛ فالمسلم لديه خارطة طريق رسمها الخالق عز وجل في القرآن الكريم وسنة نبيه ﷺ. تبدأ من حسن الاختيار القائم على "الدين والخلق"، وتنتهي بالعشرة بالمعروف أو التسريح بإحسان. الالتزام بهذا المنهج هو الضمانة الحقيقية، وما المآسي التي نراها إلا نتيجة واضحة لترك هذا الأصل وتغليب الماديات.
- الأخصائي "مُعالج" وليس "مُربياً": من المزعج والخطأ تصوير "أخصائي العلاقات" وكأنه مدرسة تأهيلية إجبارية قبل الزواج. الأصل في الزواج هو النضج الإنساني والوعي الفطري، ودور الأخصائي يبدأ فقط عند وجود مشاكل فنية تستدعي التدخل العلاجي، ولا ينبغي تحويله إلى شرط لنجاح كل زيجة سوية.
- الشواذ لا يُقاس عليها: القصص الصادمة التي تضج بها وسائل التواصل (من تعذيب وتخلي) هي حالات "شاذة" وتطرف سلوكي يخرج عن الفطرة السوية. إن قياس مؤسسة الزواج على هذه النماذج الإجرامية ينشر الخوف والرهاب الاجتماعي، بينما الأصل في المجتمع هو الرحمة والمودة.
- الوعي بالمسؤولية: إن علاج مشاكل الزواج لا يكون بفرض "دورات" أو "مستشارين"، بل بإحياء استشعار المسؤولية أمام الله. فالأب الذي يقطع سبل الحياة عن أهله، والأم التي تعذب صغارها، لم يفتقروا لـ "نصيحة أخصائي"، بل افتقروا للمروءة والدين والخلق السوي.
إن العودة للمنهج الرباني في الاختيار والتعامل، مع إدراك أن الفطرة هي الأصل، هو السبيل الوحيد للوصول بالأسر لبر الأمان، بعيداً عن تضخيم الحالات الشاذة أو تعقيد الزواج باشتراطات ليست من أصله.
ما طرحتيه يلخّص جانبًا مؤلمًا من الواقع، فالأطفال غالبًا هم الضحية الأولى لاختيارات لم يكونوا طرفًا فيها. القصتان تعكسان كيف يمكن للاستعجال في الزواج، والتركيز على الماديات فقط، أن يقود إلى علاقات هشة لا تتحمل ضغوط الحياة، فتتفكك سريعًا ويقع العبء على الصغار. لذلك يصبح الوعي باختيار الشريك ضرورة لا رفاهية، واللجوء إلى المختصين خطوة يجب أن تتحول إلى ثقافة عامة. فالعلاقات السليمة لا تُبنى بالصدفة، بل بالمعرفة والنضج والمسؤولية.