هل تغيير الأفكار بعد الارتباط تأقلم جيد أم قصقصة ريش؟

لا اخفيكم سرًا من عادتي أن اتمعن في التفاصيل حولي، واتذكر جيدًا كيف كان لبعض صديقاتي وبعض الأشخاص حولي آراء في أشياء معينة ثم تنازل/ت عنها بمحض إرادته/ها من أجل الشريك، وهذا ما جعلني اتساءل ما هو الفرق بين التأقلم حقًا وبين ما يعتبر تغيير شامل في الأفكار والمفاهيم.

الكثير من الحكايات الرومانسية التي تخبرك أن فلان الذي كان يكره كذا وكذا تغير لأجل زوجته الحبيبة أو فلانة التي كانت تجوب الدنيا لتحقيق بعض النمو الذاتي تخلت عن هذا لتلتحق بشريكها، لو كنت تقرأ لي باستمرار ستعلم أنني لا أرى أي تعارض إطلاقًا بين الارتباط وبين النمو الشخص والبدني والنفسي والروحي، لكنني لا تحدث هنا عن إحداث نمو إنما تغيرات مختلفة تمامًا عن شخصيتك القديمة.

متى يعتبر هذا تأقلمًا ونموًا ومتى يعتبر قصقصة ريش؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظنه نتيجة للحب، مهما كان التغيير سواء للأحسن أو الأسوأ، أظن أنه نتيجة للحب

تذكري كم مرة حاول أحد ما أن يقنعك بشئ لكنك لم تقتنعين

وعلى الناحية الأخري عندما جاء إليك شخص تحبينه ومقرب إليك وعزيز عليك وحاول إقناعك بنفس الشئ، فقبل أن يتكلم ستقتنعين عن طيب خاطر

السر هنا، الشخص الذي يطالب بتغيير فكرة ما، وأظن أن هذا يحدث في قصص الزواج والحب

والشخص الذي يتغير لا يدرك إن كان للأفضل أم للأسوأ، هو فقط يسير

تماماً هذا ما يحدث إننا نفعل ذلك من أجل من نحب.

وليس بالضرورة أن تكون قصقصة ريش بل الحياة فى حاجة إلى تنازلات!

فإذا كانت التنازلات متبادلة فهو نضج ومحبة لكن غير ذلك فهى قصقصة ريش.

ما هو تصورك على هذه التنازلات يا مي؟

مثلاً إذا كان احد الطرفين لديهم طموح كالرغبة فى الحصول على ترقية ما وكانت هذا الطرف امرأة بالتأكيد ستحتاج إلى دعم من زوجها وتنازل منه كى يهتم أكثر بشئون المنزل مثلاً والقيام بمهامها!

وكى تكون التنازلات فى نصابها الصحيح يجب أن تكون متبادلة!

إذن ولنقل أنه دعم وليس تنازل إذن يا مي، توزيع الأدوار وتقسيمها ليس تنازلًا وإنما نوع من الدعم بشكل مختلف

اشعر بكلمة تنازل كما لو أنه انتقاص، هل تفهمين قصدي؟

نعم فهمت مقصدك أسماء، لكن أسميته تنازل لأنه مثلاً ربما أفعل ما كرهته طول حياتى من أجل دعم شريكى ومن أحب!

وقفت أمام تعليقك كثيرًا يا أحمد وازداد الأمر تشوشًا في دماغي، ما هي إذن الأمور التي قد نقبل التغيير فيها باسم الحب وما هي الأمور التي نعلم أنه لا أحد يغيرها حتى لو كان أقرب إلينا من أنفسنا

يعتبر نضجاً إذا تغير الشخص وترك عادة سيئة، أو بدلها بعادة أفضل، يمكن أن لا يكون الشخص المقابل قد انتبه إلى هذه الصفة من قبل، وقد نبهه إليها شريكه، فغيرها بقناعة.

أما ما يحصل بعد الزواج من " فرض سيطرة" من قبل أحد الأطراف فهذه بالطبع قصقصة ريش.

وبالغالب تكون من قبل الرجال للأسف.

لماذا تعتقدين أسماء أنها من الرجال فقط؟

وبالغالب تكون من قبل الرجال للأسف.

إن كانت فرض سيطرة فستكون دائما من الجانب الأقوى سواء كان الرجل أو المرأة، ومثلما هناك رجال يفرضون أفكارهم وسيطرتهم ويرغمون زوجاتهم على التغيير، هناك نساء أيضا يفرضون سيطرتهم ويرغمون أزواجهم على تغيرات معينة.

هي قصدت الغالبية لأن الرجال في غالبية المجتمع يستخدمون قوتهم البدنية في فرض أنفسهم أو آرائهم وهذه حقيقة مؤسفة

تماماً أسماء

يعتبر نضجاً إذا تغير الشخص وترك عادة سيئة، أو بدلها بعادة أفضل، يمكن أن لا يكون الشخص المقابل قد انتبه إلى هذه الصفة من قبل، وقد نبهه إليها شريكه، فغيرها بقناعة.

ماذا تقصدين بهذا يا ماريا؟ العادات السيئة؟ اعتقد الأمر مفتوح جدًا، بعض الناس الغناء بالنسبة لهم عادة سيئة، لا قيمة للفن بشكل أو بآخر، الاستمتاع مضيعة للوقت، كيف يمكن أن نفرق ما هو حقًا سيء وما هو طبيعي ووجهة نظر؟

لماذا تعتقدين أسماء أنها من الرجال فقط؟

ليست فقط لنقل أنها الأغلبية، لكن بشكل عام بسبب تربية الرجال على كونهم مصدر للمعلومات بشكل ما، أو أنهم كاملوا المعرفة وكالموا العقل والإرادة، بالطبع ساعة الكلام المنمق سنقول أن لا يوجد ما هو كامل، لكن الموقف تظهر ما هو حقيقي

الطبيعي ووجهة النظر تكون في حال قمتِ بأي أمر دون التعرض لغيرك.

مثلاً أن كنت أنا أغني فما ضررك أنت من هذا؟

والغناء موهبة وليست عادة سيئة.

العادة السيئة مثل الطبع السيء، ينتقده الجميع ولا يتفق على حبه أحد .

ربما هذا يوحي بأننا بالأصل لا نعرف الفرق بين هذا وذاك يا ماريا، بين ما هو طبع سيء وما هو جزء من الشخص الآخر وهو جزء من كينونته

لا يوحي إلّا بذلك فعلاً.

في رأيي لا يعد قصقصة ريش إلا إذا كان الشريك يتخلى عن هذا التغيير في حال امتلك الحرية المطلقة بعيدا عن شريكه.

فمثلا تغير الزوجة وحبها لنوع معين من الملابس لم تكن تفضله قبل الإرتباط، لو استمرت على ذلك في غياب شريكها أو خروجه من حياتها بشكل كامل، فإن ذلك يعد نضجا، وأما غير ذلك فلا يعد نضجا كونه ارتبط بالشخص الآخر

في رأيي لا يعد قصقصة ريش إلا إذا كان الشريك يتخلى عن هذا التغيير في حال امتلك الحرية المطلقة بعيدا عن شريكه.

أحيانا أحد الأطراف يتغير مرغما، بمعنى خارجيا يظهر أنه مقتنع ومحب لهذا التغيير وهو داخليا لا يحب ذلك ويفعله فقط لمبرر فقط وهو الحب، وإن انتهى هذا الحب لأي سبب يبدأ بالعودة للأصل.

فالحب هو أحد أسباب قبول الطرفين للتغيرات حتى لو لم يكن مقتنعا.

نعم يا صديقي المجهول، ربما هذا يوضح كثيرًا لم نعود من منتصفات الطريق ولا نكمل حينما نتغير تغيرًا لسنا راضين كليًا عنه

لكن الأيام لا يمكن أن تكون وردية على الدوام، والحب لا يستمر طوال العمر، أحيانا تعلوا جذوته أحيان أخرى تخمد ناره، لذا كثيرا ما نندم على قراراتنا التي إتخذناها فقط بدافع الحب!

فكرت في جملتك كثيرًا يا محمد وجدت أنني لم اندم يومًا على شيء فعلته بدافع الحب أتعلم؟، كل شيء فعلته بدافع الحب رميته وتركته للأيام، لم اندم يومًا على اختبار الحب وفعل شيء من أجل أحد، كل مرة ندمت فيها على الأشياء كان ندمانًا على ما فعلته بدافع الخوف من الفقد

أود الإستيضاح أكثر يا أسماء، ما الذي يمكن أن نقدمه بدافع الخوف من الفقد وبدون الحب؟

وهل هناك حد فاصل بين هذا وذاك؟

اتذكر مرة صديقتي أرادت أن اخبرها عن شيء لم اكن أود إطلاقًا الحديث فيها، وحينما رفضت اعتبرت ذلك نوعًا من الرفض الشخصي لها وبناء عليه قامت بالانفصال عني، لم تحترم قراري، وقتها قبل بعض الوعي هرعت لإرضائها لئلا نخسر بعضنا البعض، هاك ما فعتله بدافع الخوف من الفقد وبدافع التعلق وليس الحب والمشاركة

إذن تقصد التغيير دون ضغوط يا محمد برغبة حقيقية واقتناع كامل

بالتأكيد؛ الرغبة المطلقة هي البرهان الدال على نوعية التغيير.

ألا تلاحظ أنه أحيانًا يتم الضغط باسم المشاعر لتغيير الإرادة أو ابتزاز الناس بمشاعرهم؟ لجعلهم يتخذون قرارًا لم يكونوا ليتخذوه لولا الحب

الإبتزاز العاطفي موجود وله صور متعددة، منها ما ذكرت سالفا في مساهمتك، لذلك أرفض نسبيا أن نتخذ قرارا معتمدين فيه على الحب وفقط، لأننا أولا نفتقد لعنصر العقلانية في تصريف الأمور في ذلك الوقت، ناهيك عن كوننا قد نكون تحت تأثير ذلك الإبتزاز ولكننا لا ندري ومعتقدين أننا نفعل ذلك بداعي الحب!

يحتاج هذه النوع من التفرقة إلى درجة كبيرة من الوعي بالأساليب النفسية وما هو حب حقيقي وما قد نفعله بدافع الخوف من الفقد أو الابتزاز باسم لحب

لا بأس ببعض التغيير سواء في الشخصية او في الافكار و التصرفات لارضاء الطرف الاخر طالما انه هو ايضاً مستعد لتغيير بعض عاداتة التي تزعج شريكة ، فمركب الحياة الزوجية يسير اسهل كلما تقبل كل منهما الاخر .

كيف سنحدد ما هو الفرق بين كون العادات مزعجة ومتعدية على الطرف الآخر وبين كونها فرض رأي وتحكم؟

مثلما واجهت مع الأشخاص من حولي، كانت لديهم آمال وطموحات وأفكار، ولكنها بعد الارتباط تبخرت وأصبحت ضمن النكات عبر الماضي!

إن التأقلم مفهوم يُعبر عن عدم رضا أولي للشيء الجديد، وهناك مقولة سمعتها مرة وآمنت بها تقول: أسوء ما قد يحدث للإنسان هو أن يتأقلم! ولكننا في مجتمعات تُعتبر التغيير عند الارتباط شيء منطقي!

أنا من وجهه نظري التأقلم هو تنازل ولكن برضا من أجل الحب! يعني قد يكون الشخص فضل شريكه على أحلامه التي كان يُخبئها تحت السرير....

النمو هوو تحديداً إلقاء نظرة على الأمور التي كانت قبل الارتباط موجودة في فكر الشخص، وتغيرت باقتناع تام منه لأنه نظر للدينا من جانب آخر، والنمو هو رضا الشخص واقتناعه التام بأن أفكاره تغيرت لسبب ما وهذا شيء جيد.

أما قصقصة الريش فأعجبني المصطلح، كأن الارتباط سيُعيق على الشخصين المرتبطين الطيران وكأن الزواج قفص دوماً، ولكن تختلف هذه من شخص لآخر، فقط يكون الشريك متسلط يفرض آراءه وهذا أسوء شيء يحدث على الإطلاق.

هل ترين في التأقلم خير على المدى البعيد؟

أي أنك ترين أن التأقلم بدافع الحب نوع من الضغط أو بمعنى أصح ابتزاز عاطفي يا شيماء، نفعله مرغمين لكي لا نفقد الطرف الآخر؟ ربما هذا يشبه مشاركتي العطاء حب حقيقي أم خوف من الفقد

هل ترين في التأقلم خير على المدى البعيد؟

على حسب نوعية التغييرات التي يحدثها هذا التأقلم، قد اغير مثلًا في عادات نومي لأنه الآن هناك شخص مسؤول مني وله بعض الحقوق، قد اغير طريقة طهي شيء معين مادام لا يشكل لي فرقًا، لكن إحداث تغيير على مستوى الثوابت أظنه كارثي

أعجبني جداً ردك ومقارنته بنسب متفاوتة تبعاً للموقف "رد ذكي جداً ومنطقي"

شكرًا لكِ :)

الإنسان دائم التغير كلما كبر ونضج أكثر من الاول، ومن لم يتغير يموت معنوياً.

لا مانع من أن نتغير من أجل الأشخاص ما دام التغير لن يفقدنا شخصياتنا وتميزها ويعد هذا نمواً.

يصبح الأمر قصقة ريش عندما يؤمن بشئ يتعارض مع ثوابتنا أو يكون غصباً.

ومن لم يتغير يموت معنوياً

أحسنت يا زينب، من لم يتغير عن ما قبل لم يختبر شيئًا جديدا

ما دام التغير لن يفقدنا شخصياتنا وتميزها ويعد هذا نمواً.

اعطيني أمثلة