هل تقبل الزواج من شخص مختلف عن المألوف؟

منذ الصغر يتخيل جميع الأطفال أنهم سيكونون آباء فى المستقبل ويعاملون آلعابهم كأنهم آبنائهم. وحينما يكبرون ويصلون إلى سن الزواج يرسمون صور مختلفة عن فتى أو فتاة الأحلام. هذه الصورة غالباً ما تكون مثالية خالية من العيوب فلم يخطر ببال أحد أن يرسم صورة فتاة أو فتى قعيد أو كفيف أو قزم أو لديه أى صورة من صور الإختلاف.

ربما يكمن سبب ذلك فى نظرة المجتمع السلبية لهؤلاء الأشخاص، فالمجتمع يسلبهم حقهم فى رسم صورة سليمة للنصف الآخر أو أن يكونوا صورة مرسومة لشخص آخر غير مختلف.

أسباب نظرة المجتمع السلبية للمختلفين عن المألوف:

اعتبار الشخص المختلف ناقص! على الرغم من قدرته فى أغلب الأحيان على ممارسة حياته الطبيعية.

الخوف من عدة جوانب:

نظرات وكلام الناس

إنتقال ذلك الإختلاف للأبناء.

عدم القدرة على التأقلم مع الطرف المختلف.

ربط نجاح العلاقات بكون الشخص خالى من الاختلاف على الرغم من ارتفاع معدلات الطلاق بين الأشخاص الخالين من الاختلاف.

لذلك فإن تقبلنا لإختلاف الآخرين لم يعد كافٍ فالكثير من الناس يكتفى بقبوله لوجود هؤلاء فى المجتمع دون التنمر عليهم. لكن مازال جعلهم جزءاً من حياته أمراً مستحيلاً.

وللمساهمة فى تغير تلك النظر السلبية:

السماح للمختلفين بالمشاركة فى الأعمال والمجالات المختلفة.

التقرب من هؤلاء المختلفين دون خوف أو حرص.

تغير معايير تقييم الأشخاص التى تعتمد على المظهر والنظر إلى الجوهر.

ماذا عنك هل تقبل الزواج من شخص مختلف؟

ما هى الطرق الأخرى لتغير نظرة المجتمع لهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه من الصعب أن يحلم الإنسان بالإرتباط بشخص مختلف بل العكس هو الصحيح ، الكل يحلم بأجمل مستوى من البشر ، فالفتاة تحلم بأجمل شاب والشاب يحلم بأجمل فتاة، ولكن الحياة والأيام تجمعنا أحيانا بمن يجذبوا انتباهنا ويخطفوا قلوبنا رغم اختلافهم ونقصانهم الجسدي ، وأنا شخصيا في فترة الثانوية أحببت فتاة مصابة بشلل الأطفال ولكنها كانت فائقة الجمال ، وكانت تعمل في صيدلية بجوار منزلنا ، كنت أراها رغم ـ إعاقتها الظاهرة ـ تفيض بالحياة والأمل والبهجة والفكرة والفهم ، بل كانت الفتيات يجلسن معها لاستشارتها في مشاكلهن ، ولولا أنها اختفت فجأة من الصيدلية لكنت فكرت في الزواج منها وانا سعيد جدا ومقتنع جدا

أتفق مع حضرتك يا أستاذ زين، فنحن كبشر غالبا ما نحلم بالعااقات المثالية للتي عندما ننضج نعلم أنها ليست موجودة، لا يعني الأمر عدم تقبلنا للمختلفين عنا فالأحلام تختلف عما يمكن أن نفعله في الحياة الواقعية.

لي قريب خطب فتاة واتفقوا على الزواج، وبعد فترة تعرض لحادث وأصبح قعيد، قرر أن ينهي العلاقة فمن حق الفتاة أن تتزوج بشخص طبيعي، ولكنها أصرت على أن تظل معه وأعتبرت أن هذا قضاء الله وقدره، تزوجا فعلا ولديهم إبنان حاليا، ربما في النعاية أحلامنا ونظرتنا لا تعد دليلا عما يمكن أن نفعله إذا تعرضنا لهذا الموقف.

على حسب الاختلاف وإن كان هذا الاختلاف في الإطار الإيجابي لمَ لا؟

أحيانا بعض الأشخاص يلجئون للاختلاف فقط من أجل الاختلاف فالتطرف في أي أمر غير مقبول

لقد جعل الله من الاختلاف سببا للتعارف والتكامل والتميز بين الامم والشعوب وعاملا لتعزيز العلاقات وتقويتها وليس للتعصب والصراعات والقتل (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم).

الاختلاف الطبيعي يكون بالرأي والمعتقد ويعكس ظواهر انسانية ايجابية ومتحضرة لانها نتاج تجارب شخصية ومجتمعية كونت منظورا خاصا حول موضع ما، ويختلف هذا المنظور من شخص لآخر، وعندما يتم احترام ذلك الاختلاف فإن الصورة الكلية الإيجابية تكتمل بشكل ناصع ونافع للاشخاص والمجتمعات..

إن اختلاف شخصياتنا ونظراتنا للأمور هو سبب تكاملنا وتقاربنا نعم ، لكن ماذا إن كان اختلافه فى شئ فى جسده مثل نقص طرف أو عمى فى عينيه أو أى شئ من هذا القبيل!

هذا الشخص يستطيع عيش حياته طبيعياً لكنه مختلفاً

هل يمكنك الزواج من مثل هذا؟

لا أستطيع تحمل هكذا مسؤولية مع احترامي للجميع، ليس لدي هكذا قدرة ولكن ان حدث بعد الزواج سأتحمل كافة المسؤولية وبكل حب..

أحيي صراحتك يا روان.

بعد الأشخاص خلقهم الله بقدر على التحمل والصبر ربما لا تكون لدى غيرهم، فهذه مسؤوبية وإبتلاء كبيرين لا نقوى جميعا على حملها، ليس معنى ذلك عدم إحترامنا وتقديرنا لأصحاب الهمم، على العكس تماما، بل إننا لا نرضى أن يؤدي عدم قدرتنا على الصبر على هذه المسؤولية إلى أن نتعامل معهم بشكل لا يليق بهم.

ماذا عنك هل تقبل الزواج من شخص مختلف؟

أعتقد يا مي قبل كل شيء فثقافة المجتمع الدارجة لها تأثير كبير في هذا الجانب.

ولأشرح لكِ وجهة نظري، أنا في مجتمع شهد الحروب بصفة متكررة لدرجة جعلت العديد من الأطفال والشباب يفقدون اطرافهم بسب القصف المتكرر والاجتياحات.

ما حدث أن عددًا كبيرًا من فاقدي الأطراف باتوا امر واقع، وعلى الرغم من صعوبة اندماجهم في العديد من الاعمال والوظفئ، لكن تقبّلناهم ولم يُنظر لإعاقهم في الغالب.

والعديد من الفتيات وأعرف منهنّ عددًا لا بأس به، قبلن الزواج من شباب فاقدي لطرف من أطرافهم أو بإصابات ظاهرة.

فللمجتمع تأثير على التقبل أو النفور من هذه الفئة.

وبالنسبة لي، لو لم يكن اختلافه ذهنيًا وعقليًا، لا مشكلة لدي طالما انه قادر على الإيفاء بمسؤوليات الزواج من توفير مصدر للدخل والعناية بي وبالأطفال مستقبلًا.

لكن ولأنني في مجتمع تحتل به هذه الفئة من "المختلفين" مكانًا واضحًا، أجد نظرة تمييز بين الجنسين!

بمعنى إن كان المختلف ذكر، غالبًا يُقابل اختلافه بقبول واندماج أسرع في المجتمع.

لكن لو كانت فتاة، لا تُقابل بنفس القبول.

نظرة عنصرية جسيمة كيف يُمكننا تغييرها؟

إن النظرة العنصرية تلك ما هى إلا نتيجة أفكار خاطئة مزروعة فى المرء منذ طفولته ويبدو أنها قائمة على أن الرجل أفضل من المرأة إلى الحد الذى يجعل أى اختلافٍ فيه مقبول على عكس المرأة التى اذا أصابها خدش لا يتم تقبلها.

وهنا أود أن أعرف ما سبب تلك النظرة؟

يمكننا تغييرها بمحوها وزرع فكرة جديدة وهى أن المختلف لابد أن نتقبله مهما كان وأن اختلافه ليس سبباً كافياً لرفضه بل توجد أسباب لها علاقة بشخصيته وأفعاله.

فكم من شخص كان كاملاً بلا طرف ناقص أو عين مصابة لكنه عانى نقصاً فى روحه!

وهنا أود أن أعرف ما سبب تلك النظرة؟

باعتقادي هي أسباب نابعة من تقاليد المجتمع وثقافته ونظرته للمرأة.

مهما بلغنا من التطور والتقدّم، لكن العديد من المجتمعات تأبى إلا أن تضع المرأة في مكانة دونية.

أُضيف إلى ذلك أن المجتمع يُقلل من قدر المرأة "التي تعرّضت لإصابة مثلًا أو فقدان أحد أطرافها" لأنه يربط ذلك بخشية أن لا تتمكّن من الإيفاء بمسؤولياتها كزوجة وإنجاب الأطفال وتأدية حقوقها على أكمل وجه!

وأذكّر أنها نظرة عنصرية من وجهة نظري.

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

ماذا عنك هل تقبل الزواج من شخص مختلف؟

إن كان الاختلافُ مُتمثلًا في مرضٍ أو شيءٍ قهريٍّ يولد به الشخص، فبالتأكيد سأقبلها إن كانت تتمتع بجميل الصفات وحسن الأخلاق والحد الأدنى للقبول.

ما هى الطرق الأخرى لتغير نظرة المجتمع لهم؟

أُبيِّنُ لهم جميل ما في المُعتلِّ من صفات جميلة وجمال في جوانب أخرى، غير الذي يرونه من عجز، كما وسأشدد عليهم أن المشلولَ الحقيقيّ، إنما هو مشلولُ الفِكر، لا العضو!

الكثير منا يقبل يا محمد ويعتقد أنه بإمكانه الارتباط بالفعل، لكن عادة فى تلك القصص ما يواجه الطرفان اعتراض كبير من المجتمع والعائلة.

واستمرار العلاقة يعتمد على قوة تمسك الطرفين ببعضهما!

ما هو رد فعل عائلتك المتوقع فى مثل هذا الموقف؟كيف ستواجه رفض المجتمع لتلك العلاقة؟

ما هو رد فعل عائلتك المتوقع فى مثل هذا الموقف؟

من المتوقع أني سأخوض حربًا قويةً من قِبَلهم مع الأسف.

كيف ستواجه رفض المجتمع لتلك العلاقة؟

بالإصرار؛ ففي النهاية، إنْ رأى الأهل والمجتمع تمسُّك الطرفين ببعضهما البعض -كما ذكرتم- والإصرار على ذلك، فسيرضخون في النهاية لرغبتهما.

لا أعتقد يا مي أنه يمكن أن يكون هنالك قدرة للشخص على تخيل نفسه متزوج من شخص مختلف مهما كان الإختلاف.

فالكل يحلم بالكمال

لكن هنالك أمر يمكن أن يجعل الشخص يقدم على فكرة الإرتباط بمختلف، وهي رؤية كل الجوانب الإيجابية وعدم الإلتفات أصلا لفكرة الإخلاف.

أو

الحب يا مي، فالعاقبة لمن لفت نظر قلبنا مهما كان مختلفاً عنا.

نعم الحب دائماً يعمى أعيننا عن كل النواقص والإختلافات لذلك دائما يقولون الحب أعمى!

هل تتفقين مع تلك المقولة؟

لكن المشكلة ما زالت هى المجتمع والعائلة فى بعض الأحيان. فبعض الآباء قد يفسدوا حياة أبنائهم لمجرد رفضهم لزوجة أو زوجة إبنهم وهم لا يعانون من أى اختلاف!

فتخيلى معى ماذا يحدث فى حالة الاختلاف!

فإن كنتِ مكان أحد هؤلاء الأبناء ورفض عائلتك هل كنت ستودين خوض المعركة والإصرار على الزواج؟

هل تتفقين مع تلك المقولة؟

بالطبع "الحب أعمى"

هل كنت ستودين خوض المعركة والإصرار على الزواج؟

لا أتخيل نفسي بهذا الموقف، أهلي ينزلون عند رغبيت دائماً والحمد لله.

لكن ان حدث، لا، لا أخوض المعركة أبداً لأن تبعات هذه المعركة معروفةولا يمكنني مواجهتها للأسف