الخروج من الوعي الجمعي

هذه الصورة التي لا اعلم مصدرها تمثل النزاع الداخلي الذي يدور في ذهن الإنسان حينما يتعرض لمحاولة خروج عن الوعي الجمعي.اي المعتقدات المجتمعية التي نشأ عليها من عادات وتقاليد وثقافة موروثة

يحدث كثيرًا أن تواجه إنسانًا يتمرد على بعض العادات الاجتماعية وبعض المسلمات التي يريد أن يتفكر فيها، وهذا طبيعي جدًا وشيء إنساني خالص وليس علينا أن نواجهه بتلك الشدة، ليس الكل يفعل هذا بدافع لفت الانتباه ومحاولة التحرر والحرية التي لا تتحمل زمة ولا مسؤولية.

البعض يفعلونها حينما يريدون أن يتفكروا فعلًا ويصلوا إلى الحقيقة التي تريح أذهانهم. كثيرة هي الافكار والصراعات الداخلية التي يقودها الباحث قبل أن يصل إلى حقيقة صادقة يرتضيها عقله وفطرته عن الله والحياة والإنسان.

تفكر معي هل أنت منهم؟ وإن لم تكن أين قابلتهم؟ وهل قمت بنهرهم والسخرية منهم أم أنك تقبلت دوافعهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

deleted71138
  • حذف بواسطة المستخدم

مرحبًا محمد :)

ستواجه كل أنواع الصراعات ومع مختلف الأشخاص

نعم حدث بالتفصيل الممل

لكن وحسب تجربتي الحل هو الخروج من مثيل هذا الوعي الجمعي بهدوء وعدم التصريح.

هذا ما أفضت إليه تجربتي أيضَا، لكن هذا الخروج في تجربتي أنا لم يكن بهذه السلاسة، لم اكن حتى املك حق الاعتراض في عقلي إذ أنني كنت اجبر على أشياء لا اريدها، بعدة أبعاد مثل صلة الرحم، صفات المرأة، صفات المسلمة على وجه الخصوص ، أي أن الأمر لم يكن يتعلق بالتجربة الفكرية فقط بل حتى في طريقة الياة التي أريدها

لست مرغم على الإعتذار لأني دخلت ورائك أستاذي الفاضل فلا تدري الزحمة التي كنت فيها.

عذرَا لم افهم تمامًا ماذا تقصد؟

deleted71138
  • حذف بواسطة المستخدم

فهمت، يبدو أن هذا يؤثر في نفسيتك حتى أنك استحضرته عندما رأيت مقالي

اتذكر أيضَا محاضرة في علم النفس حضرتها، كان الأستاذ يتحدث عن أننا أحيانًا نعطي ردات فعل غير مفهومة للآخرين لكننا نحن الذين نعرفها حينما نوضع في ضغوط متشابهة لموقف ما

لا عليك من السلبية كلنا تعرض لهكذا مواقف

Hindhagrass أضف ردا

هل تعلمين أن الصراع لا ينتهي عند محاولة الخروج من الوعي الجمعي بل يستمر حتى في حال نجحت . الوعي الجمعي مهما كان سيئاً وساذجا ورجعيا، يعطي الانتماء إليه إحساسا بالأمان ويريح العقل من التفكير الزائد.

أما الخروج عن السائد مرهق جدا بدنيا ونفسيا. تتساءلين كل يوم هل كانت هذه الخطوة بهذه الأهمية، هل كانت تستحق، هل كنت على حق. ليس هناك دليل نقتفي أثره.

لهذا فأنا أحسد نوعين: المتصالح مع الوعي الجمعي على سلامه النفسي، والمتمرد الواثق الواصل.

انا هنا لا أتحدث عن الخروج عن الثوابت الدينية أو الأخلاقية بل ابسط ابسط الاشياء، التي يقدسها الوعي الجمعي ربما أكثر من الدين والأخلاق.

وهل قمت بنهرهم والسخرية منهم أم أنك تقبلت دوافعهم؟

المشكلة أن هذا يحدث احيانا دون وعي منا. تعاملاتنا مع أبنائنا خير مثال.

مرحبًا هند

هل تعلمين أن الصراع لا ينتهي عند محاولة الخروج من الوعي الجمعي بل يستمر حتى في حال نجحت . الوعي الجمعي مهما كان سيئاً وساذجا ورجعيا، يعطي الانتماء إليه إحساسا بالأمان ويريح العقل من التفكير الزائد.

ملاحظة ممتازة ووجه آخر للخروج فعلًا، الخروج ينهك العقل ويجعله في حال إرتباك دائم

تتساءلين كل يوم هل كانت هذه الخطوة بهذه الأهمية، هل كانت تستحق، هل كنت على حق. ليس هناك دليل نقتفي أثره.

أظن أننا مع الوقت نتعلم ما يمكننا التمعن في التفكير فيه وما يمكننا تلافيه وما يستحق التفكير بعمق

المشكلة أن هذا يحدث احيانا دون وعي منا. تعاملاتنا مع أبنائنا خير مثال.

أظن أن معظم المشاكل النفسية للأطفال إن لم يكن كلها تبدأ من الأسرة، إنهم أول ما نبتغي رضاهم وودهم وإثبات شيء لهم

لكن أحيانًا يكون الخروج من هذا الوعي مكلفًا أكثر من الفائدة التي تُجنى من حدوثه، أو أحيانًا لا معنى له ببساطة، فمثلًا كنت أرى بعض الحركات النسوية التي تنادي بجعل الأسم منسوبًا للأم:-)، لأنها هي التي تربي وتتعب وتلد وغيرها من العبارات المستهلكة، فهنا ولو فرضنا جدلًا أن هنالك معنى من فعل هذا، فهو مكلف جدًا بما لا عائد منه تقريبًا.

كما أن هنالك حالة من الصخب الإعلامي - المخيف صراحةً - حول حالة تقديس الخروج عن وعي الجماعة، خصوصًا من الوسائل غير العربية، فنتج عن هذا خروج السكير والأبله والأحمق عن الجماعة، في أبسط أبجديات البديهة، بحجة عبارات لامعة مثل نقد الموروث ورفض الوصاية - والتي لا تعني بالضرورة أن تكون خاطئة - ونسأل الله الهداية والسداد.

مرحبًا أحمد

لكن أحيانًا يكون الخروج من هذا الوعي مكلفًا أكثر من الفائدة التي تُجنى من حدوثه، أو أحيانًا لا معنى له ببساطة، فمثلًا كنت أرى بعض الحركات النسوية التي تنادي بجعل الأسم منسوبًا للأم:-)، لأنها هي التي تربي وتتعب وتلد وغيرها من العبارات المستهلكة، فهنا ولو فرضنا جدلًا أن هنالك معنى من فعل هذا، فهو مكلف جدًا بما لا عائد منه تقريبًا.

أحسنت أحسنت، هناك مواضع للخروج لا تحقق أي فائدة تقريبًا ولا تساعد في تحقيق أي تقدم إنساني حقيقي أو تسعى ضد ظلم ما وليس لها أي فائدة

كما أن هنالك حالة من الصخب الإعلامي - المخيف صراحةً - حول حالة تقديس الخروج عن وعي الجماعة

لا أخفيك سرًا أنا من المؤمنين أن الدين وخاصة الإسلامي مستهدف بشكل ما، لذا أرى في بعض الدعوات كما لو كان هو الهدف المستتر، وليس عادة اجتماعية خاطئة

لا أخفيك سرًا أنا من المؤمنين أن الدين وخاصة الإسلامي مستهدف بشكل ما، لذا أرى في بعض الدعوات كما لو كان هو الهدف المستتر، وليس عادة اجتماعية خاطئة

الموضوع - ما أدري إذا ما كان مضحكًا أم مبكيًا - صار يلعب فوق الطاولة، أيام اللعب تحت الطاولة هي للتسعينيات، الأن يتم إذلالك على العلن، بل صار الإبداع بذلك فنًا.

الموضوع - ما أدري إذا ما كان مضحكًا أم مبكيًا - صار يلعب فوق الطاولة، أيام اللعب تحت الطاولة هي للتسعينيات، الأن يتم إذلالك على العلن، بل صار الإبداع بذلك فنًا.

ضحك كالبكا صدقني، صار لي يومان مغمومة بما أعلنه ترامب! لا حول ولا قوة إلا بالله

المرارة الأكبر أنني اكتشفت أن هذا هو الطبيعي، نحن كجيل هو المستحدث على هذا الذل! لذا لسنا قادرين على تحمل مرارته

ماذا أعلن؟ هذه الايام تلقينا كسودانين مصيبة هذا الثورة واصبح الثائر فيها سجانًا، وتأتيك الصفعات حتى ما تكاد ترى ما يحدث.

صراحة صرت أخشى من تعودنا على الذل أن نصبح طالبين للذل

أنا منهم مع الأسف !

ومرارة الأمر هو أن تشعر بأنك على صواب وعقل وتبحث في الأمور كي تؤمن بها على قناعة، ومن حولك يشعرونك بأنك لا أخلاقي ولا ديني ولا تنتمي لشيء !

نحن لا نريد النهر والسخرية، ولا حتى نريد التقبل!

اننا نريد العيش في السلام، وكل انسان يبحث عن السلام النفسي والقناعة التي تجعله راضيا عن حياته

مرحبًا حفصة

نحن لا نريد النهر والسخرية، ولا حتى نريد التقبل!

كنت أريد أن اقول أن من حقي أي حقنا بعض التقبل! ، من حقنا أن نشعر ببعض الدعم من أهلنا ومحيطنا! لا تتنازلي عن حقك يا عزيزتي، حيث أن السلام هو في ذاته التقبل، لن تجدي السلام أبدًا ما لم تحققي التقبل

ليس الكل يفعل هذا بدافع لفت الانتباه ومحاولة التحرر والحرية التي لا تتحمل زمة ولا مسؤولية.

أصبتِ فيما قولتيه

هل أنت منهم؟ وإن لم تكن أين قابلتهم؟

أحاول ولكن أفشل بالطبع لا أقصد أن أتعالى على العادات الإجتماعية الحسنة والجيدة

وهل قمت بنهرهم والسخرية منهم أم أنك تقبلت دوافعهم؟

كلا

أحاول ولكن أفشل بالطبع لا أقصد أن أتعالى على العادات الإجتماعية الحسنة والجيدة

هل يعني هذا أنكِ ترين نفسك مقيدة ببعضها يا هدى؟ (السيء منها بالتأكيد)؟

ممكن أعتبر مقيدة في بعض الأحيان وذلك وفق مجتمعي وعاداته

يحدث كثيرًا أن تواجه إنسانًا يتمرد على بعض العادات الاجتماعية وبعض المسلمات التي يريد أن يتفكر فيها،

لما لا أتمرد على العادات الغير مقبولة وأغيرها بما يناسبني في ضمن المقبول أخلاقياً.

وهل قمت بنهرهم والسخرية منهم أم أنك تقبلت دوافعهم؟

بالطبع لا.

دائما ما يُهاجم من يخرج عن اطار الأخلاقيات والتطرق لثوابت وعقائد.

مرحبًا نورا

لما لا أتمرد على العادات الغير مقبولة وأغيرها بما يناسبني في ضمن المقبول أخلاقياً.

المشكلة تكمن في كونها من البداية عادات مقبولة مجتمعيًا، هنا المشكلة

تعلمين مشكلة أخرى كبيرة حينما يتم إصباغ الأخلاقيات على كل شيء، مع ان هناك أمور حياتية كثيرة لا تتعلق بالأخلاق مثلًا كاختيار مقر العمل وكاختيار مشروع ما للعمل فيه، لو خرجتي عن المألوف تجيدين الاتهامات الأخلاقية تنهال عليكِ من كل صوب وحدب!