الحياة ليست مجرد proposal

مع إنتشار مواقع التواصل الإجتماعي التي قربت الثقافات من بعضها، ظهرت ثقافة ال proposal او عرض الزواج، بمعنى أكثر وضوحًا تقديم خاتم الخطبة من الرجل إلى الفتاة بطريقة مميزة.

كل يوم تظهر طريقة جديدة، وتزداد خلفها تعليقات الفتيات حول رغبتهم في هذه الطريقة، وكل طريقة جديدة تزيد من رغبتهن في طريقة عرض مختلفة أكثر وأكثر، وكأن مصير الزيجة يتوقف على هذا الأمر .

لم يتوقف الجنون بعرض الزواج على الرغبة فقط، بل قرأت تعليق لأحد الفتيات على منشور تقول فيه أنها قامت برفض حبيبها بعد أن تقدم لخطبتها لأنه لم يتقدم لها بطريقة مميزة .

وفتاة أخرى ترى أن خطيبها بخيل، لأنه لم يتقدم لها بطريقة مكلفة وفي مكان خارجي مميز، ومئات الفتيات يوافقونها الرأي، وينصحوها بفسخ الخطبة .

إلى هذا الحد أصبحت الحياة الزوجية سطحية يتحكم بها مجرد عرض زواج!، أنا لست ضد هذه الطرق، ولكن إنها ليست بهذه القيمه لتكون معيار أساسي في اختيار شريك الحياة والموافقة عليه، بل أرى أن هذه الأمور السطحية لو كانت هي الاهتمام في المقام الأول ستغطي على رؤيتنا لأمور أخرى أكثر أهمية ولها تأثير في مصير الحياة بشكل كبير .

ما رأيكم في انتشار فكرة طرق عرض الزواج في مجتمعاتنا العربية وبوجهة نظركم هل ستكون ضمن تقاليد وعادات الزواج في المستقبل ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

تذكرت قصة حدثت في الجامعة ، عندما تقدم شاب لخطبة فتاة أثناء حفل التخرج وقدم خاتم الخطوبة أمام الخريجين ودكاترة الجامعة

حتى أن وسائل التواصل الإجتماعي ضجت بهذه القصة ومن ثم أصبحت موضة لدى الكثير

أراها ربما تكون شيء مميز لكن لن تكون ضمن العادات والتقاليد ، طبعا هذا حسب اعتقادي

أتذكر هذه القصة، وتكررت كثيرًا وأصبحت الجامعات في فترة تفصل هؤلاء الطلاب الذين يفعلون ذلك، ولكن ازداد الأمر مؤخرًا في المراحل العمرية المختلفة وأصبحت الفتيات تنتظر ان يتقدم لها الشاب بمثل هذه الطرق

تذكرت فكرة كانت تدور في رأسي يا حفصة وكنت اود الكتابة عنها، لماذا كانت العلاقات العاطفية سابقًا أكثر دفئَا؟ واظن ان هذا بسبب مواقع التواصل، في الماضي كان الشخص يحتاج مجهود أيام وأسابيع حتى يحصل على نظرة من حبيبه أو حبيبته، صار الأمر الآن رخيصَا وكل شيء فس متناول اليد

اختلف معك بصراحة، فالأمر ليس في القرب أو الابتعاد، الأمر في ثقافة المجتمع،

فقديمًا كانت العلاقات لها قدسية، كان الرجل كلمة، دخول عائلة لطلب زواج فتاة من عائلة أخرى خطوة لها قيمتها بين الناس، وكان الزواج علاقة أكثر احتراما بين الطرفين !

ما نحن عليه الأن لا مسمى له حقيقي، علاقات لا أخلاقية تنتهي باهانات وحتى الزواج لم يعد له احترام وقدسية، بل أصبح تجارة .. وهذا موضوع آخر يحتاج مناقشة بمفرده

أجدها أمر غير مقبول في مجتماعتنا العربية، أين الأهل من ذلك؟ هي طريقة للعرض لا أكثر، يفضلها الشخصيات السطحية من وجهة نظري، من يعرض طريقة مميزة مختلفة هو الأفضل هراء لا يمكن أن تكون هذه الطريقة ضمن عاداتنا وتقاليدنا فهي ليست إلا اقتباس غربي ليس إلا.

كل ما عاشه أجدادنا وكل مانعيشه فهو تقاليد وعلى مر العصور كان المهر بأنواعه نوع من أنواع المظاهر الذي تفضله الأنثى ويكون وسيلة الذكر للتعبير عن حبه أو التقدم لها وطلبها رسميا وكل أنثى لها معاييرها من معيار الشريك إلى معيار طريقة تقدمه وأنا لدي السؤال لما الزواج إن كان الحب؟! يكفي ولما على الرجل أن يستقر ويضمن مستقبله ومستقبلها حتى يتقدم لطلبها؟! ولما لا تتقدم له هي أيضا وتطلب الزواج منه؟!

لكن لكل شئ سياق والتاريخ يشهد على هذا التطور والذي سيستمر في التطور ما دمنا نتطور كل ما علينا إلا اتخاذ موقف منه ونطرح سؤال على أنفسنا كأفراد هل سنتقبله أم لا وسؤال هل الأهم هل هذا في صالحنا أم لا؟

وسأتحدث نيابة عن الذكور ليس في صالحنا ما كان وما سيوكن.