ما هو الفرق بين احتياجات ورغبات المستهلكين؟

ككُتاب محتوى في مجال ريادة الأعمال يجب علينا أن نكون دقيقين في استخدام المصطلحات، ولهذا تحديدا بدأت منذ فترة قصيرة بعملية شرح واسعة لأكثر المصطلحات توظيفا في الكتابة في مجال الأعمال، وقد لاحظت خلال عملية البحث هذه أنّ بعض المصطلحات تستخدم في بعض الأحيان بشكل خاطئ لاعتقاد الكتاب أنّها تحمل نفس المعنى. 

وأحد أكثر المصطلحات التي كان يتم اللغط بينها هي الحاجيات والرغبات، فما الفرق بينهما يا ترى؟

سأشارككم ما استطعت أن اعرفه من خلال عملية بحثي، وأتمنى أن تشاركوني أنتم أيضا ما تعرفونه حول المصطلحين، لأنني أشعر أن هناك المزيد لتوضيحه.

تأتي الحاجيات من احتياجاتنا المادية الأساسية التي تعتبر حاسمة للبقاء (الطعام والشراب والمأوى والنوم)، والاجتماعية والنفسية التي تعتبر حاسمة لسعادة المرء وصحته العقلية (الانتماء والتقدير والحب، وتحقيق الذات).

أما الرغبات فهي تفضيلات المستهلك وطرقه لتلبية احتياجته. وعادة ما تتأثر الرغبات بالتأثيرات الاجتماعية.

مثلا، قد يرغب شخص ما من منطقة جبلية بالحصول على سيارة عائلية للتنقل، فيختار سيارة رباعية الدفع من فورد لأنها قوية ومناسبة لصعود هذه المناطق. عند الحديث عن اقتناء سيارة للتنقل فنحن نعني الحاجيات، لكن لما نضيف رباعية الدفع من علامة فورد فنحن هنا نتحدث عن الرغبات لأننا نشير إلى تفضيل المستهلك لنوع معين لتلبية حاجة التنقل.

ما رأيكم؟ ما هو التعريف الصحيح لاحتياجات والرغبات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سعيد بالكتابة هنا، ما درسته وتعلمته أن هناك فعلًا فرق بين المصطلحين، من الناحية الاقتصادية البحتة طبعا أتكلم وإلا لقلت لك السياق سيد المعنى والموقف، لذلك فالرغبة هي ما يمكن أن تتخلى عنه وتعيش دونه وتستطيع أن تستعيض عنه بأي شيء يوفر لك نفس الخدمة أو المنتج وقد تكون منتجا أو خدمة في حد ذاتها، لكن الاحتياجات ما لا يمكن الاستغناء عنه، ولذلك إذا كان الشخص يسكن في منطقة جبلية وعرة ولا يستطيع أو من الصعوبة بمكان الوصول إلى بيته إيابا وذهابا إلا عبر شراء سيارة فهنا تكون احتياج وإلا ليست احتياج من الأصل وتسمى رغبة بذاتها.

الشخص يسكن في منطقة جبلية وعرة ولا يستطيع أو من الصعوبة بمكان الوصول إلى بيته إيابا وذهابا إلا عبر شراء سيارة فهنا تكون احتياج وإلا ليست احتياج من الأصل وتسمى رغبة بذاتها.

إذا يمكن للرغبات والاحتياجات أن تتبدل بين الأشخاص والمواقف. وما يمكن النظر إليه كرغبة عند شخص يمكن أن يكون حاجة لشخص آخر؟

هذا صحيح وقد تصبح الرغبة حاجة والعكس لكنها بالنسبة لتبدل المواقف أو الأشخاص، فمثلًا في منطقتنا الأن حيث التضاريس ساحلية والمياه تصل إليك عبر أنابيب أو حتى خزانات متنقلة بكل يسر فأنت على هذا الأساس لست بحاجة لتحفر بئر خاص بك ولكن ربما تكون في منطقة صحراوية ولا تصلها الماء ولا يمكن أن تصل لمصدر مياه إلا عبر حفر بئر في الصحراء أو المنطقة النائية فهنا أصبحت حاجة لابد منها.

شرح واضح, ممتنة لك أستاذ.

لكن هل تعتقد أن تغير الرغبات والحاجات وعدم وجود تصنيف معين لها قد يؤثر على فهم الشركات لعملائها؟

إلى حد ما لا، لأن الحياة بطبيعتها نمطية والمنتجات والخدمات على اختلاف تصنيفها لها فئتها المستهدفة والشركات تفهم جيدا الفرق بين الرغبات والاحتياجات ولذلك عندما تكون لوحدها تقدم خدمة ما ويحتاجها الناس فهي تعلم أن سلعتها احتياج وتتبع مع الزبون نظرة احتكار وإن كانت مخبأة أو من وراء ستار، ولكن ما أن تصبح شركات منافسة لها فهي أمام حلين إما أن تصبح سلعتها رغبة كبديل أو ستوقع اتفاقية مع الشركة المنافسة وتتقاسم السوق وهنا الوعي لابد أن يكون عند العملاء وليس الشركات.

أغلبها لديها من المختصين والاقتصاديين والخبراء ما يمكنها من فهم نقاط الاختلاف والفروق والتوافق جيدا وبعمق.

خلال دراستي الجامعية عرفت الإختلاف بين المصطلحين..

الحاجات دائما تكون أساسية مسكن ملبس طعام، ولا يمكنك الإستغناء عنها مطلقا، وهي حاجة ماسة للجميع دون استثناء.

أما الرغبات.. فهي مكملات نبحث عنها لنرضي ذاتنا، فمثلا هناك أشخاص يحبون أن يكملوا منزلهم بالديكور على الحائط هذه رغبة، سواء تم تنفيذها أو لا.

وهي ليست كالحاجة الماسة.

والرغبات تختلف من شخص لآخر، ومن بيئة لأخرى.. فكل شخص يرغب بشيء حسب فكره ومنطقه ومشاعره.

جميل أنك تعرفتي على الفرق بين المصطلحين في فترة الجامعة يا نور.

في رأيك هل تولي الشركات أهمية لأحدهما على حساب الآخر؟ أو أن التركيز على تلبية حاجيات المستهلكين أكثر من رغباتهم مثلا قد يكون استراتيجية ممكنة للشركات لتحقيق عائدات أكبر؟

هل تعرفين يا إيمان أن كثير من الشركات مصدر دخلها هو من رغبات المشترين؟

وهم يتلاعبون بالناس من خلال مهاراتهم بالتسويق، فيجعلون المنتج الكمالي الذي لا حاجة لك به، رغبة ملحة لكِ، فتقومين بشراءه وأنت مغيبة تماما.

ومع مرور الوقت تصبح لديك رغبات ملحة، تقومين بين فتؤة وفترة بتلبيتها، وربما تنفقين جل أموالك على الأشياء الغير مهمة أصلا.

معلومة مهمة جدا يا نور.

وأعتقد أنهم يقومون بالتلاعب برغبات المستهلكين من خلال الاستعانة بعلم النفس السلوكي كذلك.

هناك فرق جوهري بين المفهومين، انطلاقا من تخصصي ألقينا الضوء على الإختلاف بينهم مثلا نحن نقول: تحقيق حاجيات الجمهور(الإخبار،التعلم...) تأتي كحاجة ضرورية واولوية لابد من تحقيقها، لان وجودها إلزامي كدور نقوم به، تحقيق رغبات الجمهور( الترفيه، تحفيز مهاراته الابداعية....) تأتي كمهمة ثانوية وليس بالضرورة واجب علينا تحقيقها ومرتبط بقدرتنا وإستطاعتنا على توفير ذلك ..

لكن يا إيمان، ألا تلاحظين في الفترات الأخيرة أصبحت الكثير من الشركات تنحاز لتوفير رغبات الجمهور على حساب حاجياته، ما السبب وراء ذلك؟ هل سببه فقط سوء فهم للمفهومين؛برأيك؟

الحاجيات هي كل امر بفقدانه تتأثر حياة الانسان , اما الرغبات فهي كل امر فقدانه لايأثر بشكل مباشر على حياة الفرد.

جميل طرحك لهدا الموضوع @Imene_Ziari