هل من حق الأب التوقف عن الإنفاق على أبنائه العاملين؟

تقول إحدى السائلات على مجموعة للمشكلات الاجتماعية وهي منهارة: "أعيش صراعًا مريرًا بين واقع أليم وبين ما يحاول أهلي إقناعي به، فمنذ سنوات قررت الاعتماد على نفسي والعمل لتوفير احتياجاتي بعد أن سئمت من كثرة الطلب والرفض، لكن هذا الكفاح تحول إلى حجة لوالدي ليرفع يده عني تمامًا!"

"برغم علمه أن دخلي بسيط جدًا، فهو لم يعد ينفق عليّ جنيهًا واحدًا، وحتى عندما طلبت منه تكاليف ملابس العيد واجهني بالأعذار والحجج، رغم يقيني التام وقسمي بالله أنه مقتدر ماديًا ويملك المال، لكنه يختار البخل به عليّ وعلى أخي، مما يجعلني أشعر بظلم وقهر لا يوصف."

وانهارت عليها التعليقات بأنها فعلًا مخطئة، ومن المفترض أنها كبرت وصارت قادرة على تحمل مسؤوليتها طالما أنّ لديها الإمكانية لذلك، فلماذا كل هذا العويل والنحيب!

هذه المشكلة ليست مشكلة استثنائية، وإنما موجودة داخل كثير من البيوت، ربما لأنه ليس هناك توزيع واضح للأدوار والمسؤولية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فلتحمد الله إنها قادره علي العمل و لا تطلب من أحد شيئاً ، بغض النظر عن تلك الحالة فلا أفضل أن يطلب الإنسان شئ قادر علي توفيره بنفسه سواء من باب عزة النفس أو التخفيف عن الأسرة

بعض الناس لا تفهم حقيقة كونك لا تقدرين على تغيير طباع الناس من حولك، فمهمها اشتكت، لن يحرك الأب ساكنًا. ومن المعروف أنك إن لم تكن قادرًا على تغيير الحال، فتأقلم معه،وأنا أزيد عليها، بل واستفيد منه. هذه فرصة للاستقلالية والحرية تبحث عنها فتيات كثيرات ولا يصلن إليها إلا بطلوع الحر. لي صديقة لا زالت تحارب حتى تخرج من المنزل الساعة الثانية ظهرًا.

مادامت قادرة على العمل فعليها أن تصرف على نفسها ، الوالد مخطئ في تصرفه ، ولكن ما باليد حيلة . هذا في حالة إن كانت محقة في أنه مقتدر.

وماذا تفعل في والدها؟ هل تستعوض ربنا فيه؟ أعتقد أن عليها الاكتفاء ببره وانتهى الموضوع، فهو في النهاية وسيلة لها لدخول الجنة.

عليها الاكتفاء ببره ، ولكن لا كوسيلة لدخول الجنه بل رحمة به كما رباها صغيرة.

لقد فعلت هذا تلقائيا بمجرد ان عملت واصبح لي راتب مستقل، فأبي لم يقصر معي وصرف علي كثيرا حتي اصبحت مستقلة ولا علاقة لهذا بانه مقتدر او لا، لكنه جعلني اعتمد علي نفسي واعرف قيمة الجنيه، الا انه لم يتوقف انه يصرف علي البيت من الالف للياء، فما تطلبه هي هي مصاريف ترفيهية بمعني انها ليست حاجة اساسية طعام او دواء ! بعض الاباء يرون ان هذا من تربيتهم لابنائهم ان يدركو طم ان صعبا ان توفر العيش وفي زمننا هذا لم يعد يفرق ولد او بنت الزمن صعب علي الجميع.

raghd_agaafar أضف ردا

هذا نتاج التربية. هذا ما حصده أبوك -حفظه الله- ابنة ترى الأمر من هذه الزاوية، وهذا ما حصده الأب الذي تحدثتُ عنه بالمساهمة، ابنة ناقمة وتطالب بحقها. كلٌ على قدرِ تربيته. ما حدث في حالة البنت هو أن العلاقة بينها وبين والدها خرجت من حدود الود إلى حدود الحق والواجب.

جيد ان التعليقات نبهتها لهذا الجزء علها تراجع نفسها، ما يعانيه الاباء والامهات ليس بقليل ابدا

هذا لأن بعض الأبناء فعلًا ما زلوا يأخذون أموالًا كثيرة من الأهل برغم السفر وحتى فتح بيوتهم الشخصية، جزء منهم بسبب التعوّد، وجزء لأنه يرى أن ذلك من حقوقه ولا سيما لو منتشر بين المقربين له، برغم أن الأهل غير مضطرين لدفع مقابل رفاهية الأبناء، إلا لو من الأغنياء عمومًا والمصالح مشتركة بين الأجيال.

هذه فرصة جيدة لها لتتعلم كيف تدير دخلها وتسعى لزيادته، في النهايه والدها لن ينفعها بكل الأحوال ولن يبقى معها طيلة حياتها

طبعًا هذا في حال تقبلها للابتلاء، لكن كيف يكون الأب على وجه الحياة ولا ينفق على ابنته؟ أين هي غريزة الأبوة. أعرف أباءًا يفعلون ذلك من دافع شعورهم بأن البنت ستظل بحاجة إليهن طول العمر. ولربما رفضت البنت لو رأت منه هذه المبادرة. الأب طبعًا مخطئ، والبنت غير ذكية.

أرى ذلك كثيرا، بعض الذكور أصلا لو زوجاتهم يعملون يرون أنه ليس من حقهم أن يصرفوا، وأي أنثى عموما تعمل، يرون أنه لا داعي، لذا عليها تقبل الواقع وأن تتعلم من هذا الدرس

وفي المقابل والله هناك رجال ونعم الرجال، لا يهتم لكم تتقاضى المرأة. يقول هذا رزقها، ويؤدي واجبه، وفي المقابل الله يكرمه ويزيد في ماله، ليرسل لها رزقها من خلاله،.. كان هناك رجل يسأل شيخًا عن امرأته التي تتقاضى مبلغًا يساوي ضعف مرتبه، وترغب هي في المشاركة في الإنفاق على المنزل، ويسأل كيف يقنعها بأن هذا مالها الخاص، وأنه سيظل ينفق لآخر يوم في عمره!

بالطبع هناك نماذج مازلت سوية ولكن هؤلاء الذكور للأسف منتشرين أيضا والبعض الآن لا يتزوج إلا موظفة لكي تساعده أو ربما تصرف عليه

رأيي شخصي فقط، ولكن نعم إذا كبرنا فمسؤولية احتياجاتنا الشخصية هي من أموالنا فقط، أنا طبعًا أرى أنه لو الابن في حالة احتياج شديدة والأب أو الأم يمكنهما المساعدة، فمن الطبيعي تقديم الأموال للأبناء، ولكن لو الأهل نفسهم لديهم التزامات مادية بسبب المعيشة والأديوة وكل ذلك ولا يستطيعون الإنفاق على الأبناء، فهذا لا يعيبهم، ولا سيما لو الأبناء عاملين أو قادرين على العمل أصلًا.