ما هو رد فعلك إذا وجدت واسطة لفرصة عمل تسعى لها؟

يتحدث الجميع عن إستيائهم عن فكرة الواسطة في العمل وان الأشخاص الذين يصلوا إلى عمل جيد، يصلون له عن طريق الواسطة

ولكن نفس الأشخاص إذا عرض عليهم عمل بالواسطة، لن يترددوا ابًدا في إختياره، وقد واجهت قريبًا مثالًا كهذا لأحد الأشخاص

حينها اكتشفت ان الشخص لا ينزعج من فكرة الواسطة نفسها وظلم الناس، ولكن ينزعج من عدم قدرته على فعلا هذا، في حين انه إذا اتيحت له الفرص، سيستخدم هذه الواسطة في الحال ولن يفكر للحظة في انه يظلم باقي الأشخاص

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن لسنا في المدينة الفاضلة، وكل شخص يسعى لإيجاد ما يسهل له حياته، ولن يرفض الفرصة إذا أتت في طريقه. والواقع اليوم أن فكرة الواسطة لم تعد بالصورة الظالمة المتعارف عليها، بل أصبحت جزءًا من العلاقات وطريقة للتواصل، ومهارة اجتماعية مطلوبة. كل شخص له أسلوب يميّزه، أو علم يميّزه، أو علاقات تميّزه… كل هذا طبيعي، والأهم هو التركيز على الهدف والقدرة على الاستفادة من الفرص بطريقة محترمة وفعّالة.

مشكلتي في الناس التي تظل تتحدث عن فكرة الواسطة وكم هي ظالمة ويعيبون في من يعمل بالواسطة، ولكن في اللحظة التي يتم عرض شيئ كهذا عليهم يقبلون على الفور، ارى فيه تناقض كبير

وفي المقابل ف ارى ايضًا ان الواسطة مختلفة عن الفرصة، ف الواسطة تعني انه مثلًا يجب ان اوظف ابن صاحب هذه الشركة حتى وان لم يكن لديه اي معلومات فعدم توظيفه ليس باختيار، ولكن الفرصة التي تنشأ من العلاقات هي شيئ عادل للغاية وتعتبر كمهارة، ف في هذه اللحظة الشخص يرشح غيره لانه يعلم بالفعل انه مأهل لهذا، ويكون هناك شيئ كمقابلة لتقييم اداء الشخص قبل قبوله، ف الفرصة هنا هي فقط تسهيل للوصول الى مرحلة المقابلة وليس قبول مباشر في العمل بدون التأكد من الخبرة

اظن ان هذا الفكرة لها معايير فإذا كان الشخص يستحق الفرصة فمن حقه ان ياخذ بالوسطة ولكن لدي شرط بسيط الا تكون هذا الوسطة مدعومة برشوة لان كونها مدعومة برشوة دعني ان الظلم قد وقع ولا محالة اما إن كان شخص لا يستحق الفرصة وهو يعلم في نفسه ذلك ثم هو لا يتقي الله في عمله فهذا شخص ساقط لا يستحق مجرد إبداء الراي.

اما عن الجانب الشخصي لسؤال فنظرتي اني يمكنني ان اقول اني في الموقف كذا يفترض علي ان افعل كذا ولكن ماذا إن فعلت العكس هذا يعني اني مخطئ ولا يعني ان ذلك يمكن ان يكون مبرر.

حتى لو لم يكن هناك رشوى، هناك شخص آخر قد يكون بكفائتك أو أعلى منك ولكن ليس لديه نفس الواسطة فهل سيظل لديك الحق بالحصول عليها؟

وماذا إن كانت الفرصة من حقك لكن هناك من قد يدفع للوصول إليها وأخذها، هل ستدفع أنت أيضًا أم لا؟ هذا للأسف وضع فاسد للغاية لكنه مع ذلك موجود ببعض الأماكن والوظائف، وبعضها تكون وظائف وأماكن مرموقة.

نعم، سأنتهز الفرصة فعلاً، خاصة وأنني سأكون استحقها بجدارة، وأعتقد أن هذا حق طبيعي لكل من يعمل بجد ويملك الكفاءة.

للأسف الكثيرون اليوم لا يجدون فرصاً عادلة، مثل ما حدث في مسابقة التربية والتعليم التي تخلت عن كفاءات وأشخاص أصحاب خبرة طويلة لأسباب تافهة مثل الوزن الزائد أو بعض الأمراض التي لا تؤثر على جودة التعليم، وهذا يجعل استغلال الفرص العادلة حقاً مشروعا لمن يستحقها.

ولكن بعض الاشخاص يستغلون فرص ليست من حقوقهم، ف مثلًا سمعت مؤخرًا عن ممثلة في مسلسل تركي الجميع معترض على تمثيلها ولكن وكالتها تدفع لتبقيها في المسلسل وفي الحقيقة كان من المفترض ان ينتهي دورها منذ فترة طويلة، ارى هنا ان هذا ليس بشيئ عادل بل هو اشبه بالفساد ف الجميع معترض عليها ويوجد الكثير من الممثلين الاكفأ منها

وهذا ليس المثال الوحيد ف هذا الامر منتشر بشدة في مصر في جميع المجالات، لذلك انا ارى ان استخدام الواسطة بشكل سلبي في حين ان الشخص لا يملك المهارة المطلوبة ليست بالشيئ الاخلاقي

ayaavo أضف ردا

الواسطة تختلف، هناك واسطة لأشخاص لا تستحق وهذا ظالم وواسطة لأشخاص يستحقون بالفعل. للأسف العلاقات تلعب دور مهم، وهذا ما أدركته مؤخرًا فهي تسهل الكثير وتفتح ربما أبوابًا صعبة

"الغريب إن الناس اللي بيشتكوا من الواسطة في الأساس مش ضد الفكرة نفسها، لكن ضد إنهم مش قادرين يستفيدوا منها. ولما تجي لهم الفرصة، يستخدموها على طول من غير ما يفكروا في ظلم الآخرين. المشكلة مش في الواسطة، المشكلة في التناقض بين اللي بنقوله واللي بنعمله فعلاً."

كل معافى حتى يختبر