عقدة سندريلا، هل من حل جذري لها؟

سمعت منذ فترة عن عقدة سندريلا التي تنتشر بكثرة في عصرنا الحالي، وهي تتمثل في اعتماد الفتيات على الآخرين لدرجة مبالغ فيها، ويكون ذلك مع الاستسلام التام لمختلف المشكلات دون استخدام العقل أو حتى محاولة تطوير الذات، وهذا تمامًا ما كانت تفعله سندريلا عندما اعتمدت بشكل كامل على أصدقائها من الفئران لمساعدتها، ولم تفكر يومًا في التصدي لأفعال زوجة أبيها وبناتها.

هذا بالضبط ما يحدث في مجتمعنا عندما تحتاج الفتاة فقط إلى الرعاية والاهتمام من الآخرين، وتنتظر شريك الحياة دون بذل أي جهد، ومع مرور الوقت تفقد ثقتها بذاتها وقدرتها على الإبداع، برأيكم ما هو الحل الأمثل لعقدة سندريلا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

تغيير البيئة عن طريق السفر مثلا.

لن تستطيع الفتاة تعلم مهارات أو الوثوق في نفسها بينما المجتمع من حولها يخبرها عكس ذلك.

ولعل أبسط مثال على ذلك، شخصية الفتيات التي تتغير بدخول مرحلة الجامعة والتواجد في وسط مختلف ومع أشخاص من فكر مختلف. نحن نتأثر كثيرًا بالبيئة حولنا ونشبهها إلى حد كبير.

ولعل أبسط مثال على ذلك، شخصية الفتيات التي تتغير بدخول مرحلة الجامعة والتواجد في وسط مختلف ومع أشخاص من فكر مختلف. نحن نتأثر كثيرًا بالبيئة حولنا ونشبهها إلى حد كبير.

أتفق معكي جداً والشباب كذلك عقلياتهم وحياتهم تتغير مع الإنتقال من البيت إلى الجامعة والحياة الجامعية وخصوصاً من يغترب ويبيت بعيداً عن أهله. فالبيئة فعلاً تشكل هويتنا.

تغيير البيئة عن طريق السفر مثلا.

صحيح، أرى أن تجربة السفر كفيلة بجعل الفتاة تتعلم الكثير من المهارات وتكتسب خبرات أعوام عديدة في فترة وجيزة، ولكن للأسف فكرة السفر للإناث في حد ذاتها غير مقبولة في مجتمعنا العربي، إذ نجد الكثير من الأسر التي تمنع فتياتها من السفر، ويكون من الصعب إقناع الآباء بالفكرة.

وهذا تمامًا ما كانت تفعله سندريلا عندما اعتمدت بشكل كامل على أصدقائها من الفئران لمساعدتها، ولم تفكر يومًا في التصدي لأفعال زوجة أبيها وبناتها.

ولكن هل كانت سندريلا تملك خيارات أخرى؟ أعني معارضتها لزوجة أبيها ستجعلها عرضة للشارع، لذا فهي اختارت الخيار الوحيد المتاح أمامها وهو الاستكانة حتى تضمن لنفسها سقفًا فوق رأسها.

وهذا خيار مفهوم إلى حد ما بالنسبة للفتيات اللواتي يسمعن منذ صغرهن كلامًا مثل افعلي هذا بعد الزواج، سافري بعد الزواجي، اخرجي بعد الزواج، فتكبر وهي تتصور الزواج هو مصباح علاء الدين الذي سيحقق لها كل أحلامها، فطبيعي في حالات كهذه أن تكون اتكالية، وتجلس تنتظر فارس الأحلام.

لذا في رأيي الحل الأمثل هنا هو أن تُتاح للفتيات فرصًا أكثر لتجربة الحياة، فتضع الزواج في موضعه الصحيح ولا تأمل منه ما هو غير الحقيقي.

فتكبر وهي تتصور الزواج هو مصباح علاء الدين الذي سيحقق لها كل أحلامها

تلك الفكرة سبب كثير من المشكلات الزوجية بالفعل، سواء كانت الفكرة خاصة بالشاب او الفتاة، فكلاهما قد يتوقع تغيير جذري بحياته بمجرد الزواج دون بذل جهد، فالكثير من الشباب يُدفع بهم للزواج بحجة سينصلح حاله بعد الزواج، او يلتفت لمصلحته او يجتهد بعمله، دون وحود مؤشرات تدل علي احتمال حدوث تغيير، وكذلك الفتاة ستتحمل المسئولية بعد الزواج، ستتعقل، ستصبح اكثر هدوءًا، وكلها طموحات مرهونة بحدث معين.

إن لم يكن الشخص نفسه مدركًا ان حياته بحاج للتغيير، ويسعى جاهدًا لذلك فليس هناك حل سحري لإحداث تلك التغييرات.

إن لم يكن الشخص نفسه مدركًا ان حياته بحاج للتغيير، ويسعى جاهدًا لذلك فليس هناك حل سحري لإحداث تلك التغييرات.

بالضبط، لا وجود بما يسمى الحلول السحرية. وأعتقد أن سبب هذه النصائح والأفكار هو الهرب من مواجهة أصل المشكلة وبذل مجهود في حلها، فبدل أن نحاول أن نحل مشكلة هذا الشاب الطائش، نزوجه ونخلص منه، باعتبار الزواج هو الحل الأسهل دائمًا.

BasmaNabil17 أضف ردا
ولكن هل كانت سندريلا تملك خيارات أخرى؟

ربما كان لديها خيارات أخرى بالفعل، ولكن الاتكالية والسلبية وحاجتها الدائمة للآخرين لم تجعلها ترى تلك الخيارات، فطوال أحداث الفيلم لم تفكر في أي شيء قد يريحها من الشقاء الذي تعيش فيه، على سبيل المثال لم تفكر مثلاً في عمل مشروع يحقق لها دخل جيد لشراء منزل تعيش فيه، أي أننا لم نلاحظ أي تصرف يدل على رغبتها في تطوير ذاتها والتخلص من المعاناة التي تعيشها مع زوجة أبيها !

Hager_Ahmed7 أضف ردا

ولكن في العصر الذي حدثت فيه أحداث القصة لم يكن متاحًا للنساء القيام بمثل هذه الأمور، ومن أين ستأتي حتى برأس المال للمشروع؟

وأيضًا ألا يمكن اعتبار ذهابها للحفلة نوعًا من المقاومة والرغبة في التغيير؟ هي في النهاية قد عصت زوجة أبيها وأقدمت على فعلٍ قد يعرضها للخطر، ألا تعد هذه شجاعة من نوع ما؟

الحل من التربية، فمن وجدت نفسها سندريلا لن تسعى بنفسها لبذل الجهد، إلا من امتلكت موهبة طاغية صارت شغفًا تسعى لبذل الجهد لأجله.