تنوّعت الفنون كثيراً، تنوّعت إلى درجة صرنا نستطيع تجاهل متابعة فن لحساب الأخر، ماذا لو انعكست الأية؟ وصار علينا أن نقضي حياةً كاملة بفن واحد للتمتّع، ما الذي ستختاره؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
إي نعم، التفكير وإعمال العقل والذي لا حدود لأدوات تحليله ونظره في الأمور وإبداع حلول للمشكلات وتطوير الأعمال والمعاملات من حوله... لهو فن أي فن ما شاء الله.
منظومة الأفكار والمنطقيات وهي تنساب داخل الذهن وتجول بالبال وتتولد منها المفاهيم والنظريات والحلول وسبر أغوار الأشياء والأمور لاستيعابها ورؤيتها كما هي عليها هي (بنظري) أجمل من أي معزوفات وسينفونيات موسيقية سبحان الله. (استماعك أو رؤيتك أو تفكيرك بنفسك لحل لغز أو مشكلة منطقية وربط أجزائها وتجميع خيوطها وغزلها بنسيج منظم أو كما تجمع حبات لؤلؤ في عقد جميل لهو شيء فائق الجمال برأيي ما شاء الله وهذا كان مقصودي بالأساس)
فن السينما خصوصاً فى مجال التاريخ والحروب ، فلا أمل منها أبداً حتى لو أعيد تكرارها مئات المرات ، ففى الحروب تستطيع استقراء حقيقة الشعوب والأرض وما تخبئ من أسرار .
أتعلم ، الشعر كفن يحتاج لغيره من الفنون حتي ينمو داخل وجدان الشاعر ، فهو يحتاج إلى الموسيقي التى تخلق لدي الشاعر حس فني للكلمات ، ويحتاج إلى المسرح والسينما حتى ينمو خيال الشاعر فى مناطق مختلفة ، ربما يحتاج إلى بعضاَ من حب الرياضة وليس فقط الفنون فالمشى والجري وغيرها من الممارسات الرياضية تساهم فى تصفية الذهن ، تلك الحالة التى تكون مجال خصب لنمو الخيال وإزدهاره .
لا أتفق مع حضرتك إلا في القسم الأوّل من الكلام، فعلاً السينما تستحقُّ أن تبقى وتدوم بما تطرح من واقعية مؤثّرة وموثّقة ومغيرة في الحياة، أنا أختار السينما أيضاً.
ولكن لا أتفق نهائياً مع حضرتك في القسم الثاني حيث قلت التالي:
ففى الحروب تستطيع استقراء حقيقة الشعوب والأرض وما تخبئ من أسرار .
لا أعتقد أنّ هناك أموراً تتضح أثناء الحرب، كُل شيء في الحرب مشترك ورمادي لا مُميّز فيه، الكل وحشي ويريد إلغاء الأخر، هذه الحروب بمجملها، كلّها منذ القدم إلى اليوم لم يتغيّر فيها أيّ شيء، كلها مثل بعض، متطابقة، من حيث الأسباب والنتائج، التغيّر يكون بالسلاح فقط، السلاح الذي يُلغي الأخر ويقاومه.
حسنا أستاذ ضياء دعنى أفند لك الأمر فيما يخص الحروب والتفرقة بينها وبين الرخاء ، وكيف أن الحروب تكشف عن معادن الشعوب وأن الرخاء لا يكشف .
كمثال عن بلدتى مصر ، فى فترة العدوان الثلاثى على مدينة السويس ، حين تكاتفت ثلاث بلدن قوية عسكرياً على مدينة أغلبها مدنيين ، لتظهر معادن أهل هذه المدينة وتجبرهم على التلاحم لمواجهة العدوان .
أرجع بك كثيراً فى الزمان ، إلى غزوة أحد ، وحين كانت الإسلام يمر بفترة حرجة جداً ، بعد مخالفة أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مما عرض الجيش كله والمدينة المنورة للخطر ، ليلتف رجال لم يروا لروحهم أهمية مقابل روح رسول الله ، فى صورة عظيمة من صور الفداء .
دعنى أخذك لحالات الرخاء ، والتى يطوى كل البشر خيره تحت ذراعه ويقول نفسى نفسى ، وبيتى وأولادى ، وغير ذلك ، كل تلك الأمور لا تظهر المعادن للمجتمع ، والتى لا تظهر إلا فى الشدة .
كذلك لا يمكنك الحكم على زوجين بمحبة بعضهما فى فترات الرخاء واليسر المادى ، حيث كل شئ متوفر من نزهات وكافياهات عالمية ، وملابس بماركات شهيرة ، ونزهات شرقاً وغرباً ، حينها سيغنى الزوجين لبعضهما كما لو أنهما على شاطئ الغرام .
شئ جميل جداً ، لكنك لا تستطيع الحكم بأن هذا حب خالص نقى ، إلا لو تعرضوا لشدة تظهر المعادن الحقيقية ، أيصبرون !
أم يولون الأدبار ! كما هو المعهود فى الكثير من حالات الطلاق حالياً .
لذا أحب أن أشاهد فن السينما فى الحروب وقراءة الكتب عن ذلك ، لأنى استطيع استقراء أخلاق الشعوب وتوجهاتهم الحقيقية عن طريق ذلك .
حين ألقي هذا السؤال عادةً تصلني إجابات كثيرة، أكثر ما يشترك منها ويتقاطع هو السينما، المعظم يختار السينما، المرئي والمكتوب والموسيقى في شريط واحد، شريط سينمائي يصنع حكاية.
من يختار الأدب عادةً هو من يختار الخيال دائماً، علاقة اللغة بالخيال وثيقة، ويبدو أنّ حضرتك تُحبّين تشكيل الحكايا في دماغك وبطريقتك بدون ندخّل سينما وكاميرا في ذلك.
يؤسفني القول أن اختيار نوع واحد من الفنون مهما بدا لك شاملا وممتعا سيشعرك بالملل بعد فترة قصيرة، التنوع هو الضامن الأوحد للاستمرار دائما لذلك أحب طرح السؤال بشكل آخر ... ما هي الفنون التي مهما طال بك الوقت لن تشعر معها بالملل...
في هذه الحالة أجيب : فن الروايات خاصة روايات الغموض والخيال العلمي، فن الشعر والادب، فنون الطهي، فنون الترتيب واستغلال المساحات.
لا أعتقد أنني سأملّ من الحكايات، خاصّة تلك المُصوّرة منها، المرئية والمسموعة، السينما تطرح علينا برأيي أشكالاً من الاستعراض الدرامي لا يمكن أن تجعلنا نملّ يوماً منها، هل تعتقدين أنّ السينما ستعجز يوماً عن إمتاع الناس؟
إذا لم يكن لديك غيرها طوال الوقت بالتأكيد ستمل منها بعد وقت، لا فارق هنا بين شخص سيمل بعد يومين وآخر سيمل بعد شهرين لكن لا شك ستمل من الفن الأوحد طوال الوقت مهما كان شغفك وحبك له.
لو كنا سنقضي كل حياتنا في خيار واحد مهما كنا نحبه أو نفضله فسوف يفقد متعته ويُمل جدًا، التنوع والاختيار برأيي هو سر تفضيلنا لشيء معين على غيره لو كنا سنشاهده أو نقرأه كل الوقت لن نستمتع به بنفس الطريقة التي كنا نعتقدها في ظل وجود الخيارات المتعددة.
لكن بالنسبة لي ممكن أن أختار الأدب أو الموسيقى، لأنني كثيرًا ما أتمنى أن أقدر على الانعزال لفترة مع مجموعة كتب وموسيقى بعيدًا عن التكنولوجيا وباقي أمور الحياة، لو كانت باختياري ستكون رائعة أما لو كنت مجبرة لن استمتع بها حتى وان كانت أمنيتي.
لو كنا سنقضي كل حياتنا في خيار واحد مهما كنا نحبه أو نفضله فسوف يفقد متعته ويُمل جدًا
للصراحة لا أعتقد أنّ الذين يتابعون السينما قد يكونون بالضرورة مُلمّين في أنواع فنية أخرى أو أنهم يعتمدون عليها بين الفينة والفينة، معظمنا ميّال إلى نوع واحد فقط، فمنّا من يتابع السينما دون غيرها، ومنّا من هو مُتعلّقٌ بخياله أكثر فتراه يومياً مع الروايات، منّا هو متعلّق بموضوعة اللون، فتراه زائراً على جميع المعارض المُتاحة وهكذا، أما من يجمع بينهم فهؤلاء قلّة، قد يمتعنا التنوّع فعلاً ولكنّه غير حقيقي أنّهُ قيمة مضافة بالنسبة لنا، أو هذا رأيي على الاقل.
اختيار الموسيقى اختيار بديع، أعتقد أنّها الفن الاول، أعتقد أنّ أوّل ما حاول تكوينه الإنسان هو الصوت فعلاً، النغمة، الإيقاع، هذا يُرهف كل إحساس، وأجمل مافيها أنّها غير محدودة في معنى محدد، هي أوسع من ذلك، كُل خيار وخاطر عنها هي تكون أوسع، هذا أجمل مافي الموسيقى.
لكن اذا حدث ذلك سأختار فن الاعلام كونه ملم من جميع النواحي وممتع أيضا
ولكن هل الإعلام فعلاً فن بذاته؟ الفنون سبعة، جميعنا نعرفها، هل الإعلام تعتقدين أنّهُ أمر وسيع ومُمتع إلى درجة أن تُعدّينه حضرتك فناً قائماً بذاته؟ ما الذي يجعلك فعلاً اعتباره هكذا؟
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit