كيف يمكنني القدرة على التكيف؟

مهارة التكيف من المهارات التي أجد أنها تضيف لصاحبها الكثير على المستوى الشخصي وعلى المستوى المهنى، فهناك مقولة لألفونس دو لامارتين تقول "الناجح لا يشتكي من الظروف، بل يفكر في تغييرها أو التأقلم معها"

من خلال خبراتكم وتجاربكم كيف يمكنني اكتساب هذه المهارة وتطويرها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Taqwa_Mubarak أضف ردا
من خلال خبراتكم وتجاربكم كيف يمكنني اكتساب هذه المهارة وتطويرها؟

تشير الإحصائيات إلى أن 75% من مشاكل الصحة النفسية تتطور قبل سن الرابعة والعشرين، أي أن فئة الشباب هي الفئة الأكثر عرضة إلى مثل هذه الضغوطات النفسية بالأخص مع كثرة المراحل الإنتقالية في حياة ذلك الشاب من المدرسة إلى الجامعة ومن الجامعة إلى الحياة العملية، فتوفر الدعم النفسي في هذه الفترات أمر مهم جداً للتغلب على عقباتها .

قدمت لنا مؤسسة Mind HK المعنية بالصحة النفسية بعض النصائح التي قد تكون مفيدة لمساعدتنا على التأقلم مع بيئة العمل الجديدة، أنقلها لك كالتالي :

  • تعرف أكثر على ثقافة وبيئة العمل الجديدة، حتى تكتسب فهماً أفضل لبيئة عملك وللأشخاص من حولك، ولتقليل التصادمات وسوء التفاهم مع الزملاء، يمكنك أن تحصل على ذلك عبر مراقبة سلوك الزملاء في العمل والإستماع إليهم والتعرف على الممارسات الشائعة هناك .
  • قم بإدارة توقعاتك، عند الإنضمام إلى وظيفة جديدة من الطبيعي أن تشعر بالضياع والشك حول آدائك الوظيفي، للتغلب على ذلك قم بكتابة وطباعة وصف الوظيفة وعلّقه في مكان يمكنك رؤيته فيه، وانظر إليه كلما ساورك شك في آدائك، وفكر في إذا ما كنت قد أدّيت مسؤوليات عملك .
  • حاول إيجاد التوازن بين قيمك وثقافة العمل، عندما تعمل في بيئة عمل تختلف كثيراً عن قيمك ومعتقداتك الشخصية، حاول أن لا تسمح للإحباط بأن يزورك ولا تستعجل في إتخاذ قرار بترك العمل أو بتغيير نفسك لتستطيع التوافق مع العمل، فقط ابحث عن توازن وقم بإيجاد حل وسطي يقلل من تأثير عملك مع المحافظة على معتقداتك وقيمك .
  • امنح نفسك راحة، قد تستغرق وقتاً لتتأقلم تماماً مع بيئة جديدة، لا بأس بأن تمنح نفسك استراحة إذا كنت تواجه مشاكل في التكيف مع ثقافة جديدة، ومع ذلك إن كنت تكافح وتعاني من ذلك يمكنك مناقشة زملائك أو مديرك حول إذا ما كانت هناك حلول أفضل لمساعدتك على التكيف .

بالنسبة لي لا أواجه تلك الصعوبة البالغة للتأقلم مع بيئة جديدة، لأنني أتعامل مع الأمر ببساطة وحماس، أي أنها تجربة جديدة سأخوضها وستغير بعض التفاصيل في حياتي وستصيف إلي شيئاً جديداً، لا أدّعي أنني لا أواجه القلق المعتاد قبل أي تجربة جديدة، ولكنني أحاول إدارته عبر التواصل مع الآخرين في محيطي والإستفادة من خبراتهم .

يمكن القول أن التعامل الواعي مع الظروف يساعد على توليد القدرة على التكيف و التأقلم مع التغييرات، فنحن حين نعي المكان والظرف والخيارات الموجودة من حولنا تنحصر في مخيلتنا الأفكار ونبدأ بالتعامل العملي مع ما يحدث من حولنا، حين يقع المرء في ظرف معين يمكنه طلب المساعدة و الاستشارة وأيضَا التحدث عن الأمر الذي يمر به، وطلب الدعم يجب أن يكون من شخص موثوق وعلى قدر من الحكمة، ثاني أمر أراه مناسبًا هو الاسترخاء من خلال التمارين الرياضية أو التأمل أو الجلوس في الطبيعة أو الاستماع للموسيقى فهذه الأمور تمنح الراحة للعقل فيصبح أكثر فاعلية في تفكيره وبالتالي يمكنك هذا من الوصول لحلول وتحسين قدرتك على التأقلم ويحسن القدرة على حل المشاكل وهي الأمر الثالث الذي أراه مهمًا فعليك تعلم مهارات حل المشكلات لأنها قد تخلصك من كثير من المشاكل الطارئة التي قد تحدث تغييرات كبيرة في حياتك ويجنبك الوقوع بها، أيضَا الضحك يمنحك القدرة على استيعاب وتقبل التغيير بشكل أفضل، وعليك تجنب الهروب من الوضع الجديد وتجنب الإنطواء والغضب.

أتفق معك في أن التعامل الواعي له دور كبير في إلغاء تأثير الظروف من على عاتقنا من خلال تحليل الأزمات والحلول المتوفرة لها، وعندما قرأت تعليقك أضاء في عقلي موقف قد صادفته قبل فترة من عمري، كنت قد مررت بمرحلة يأس شديدة بسبب العديد من الضغوطات التي كنت أواجهها، ومع أنني كنت صغيرة إلا أنّ عقلي كان يأمرني بمواجهة ما يحدث، وكأنه يقول لي: "لن اسمح لك بالإستسلام، لا مجال لليأس"، ولأجل الحقيقة عشت مدة لا بأس بها وأنا غير مكترثة لمواجهة ما يحدث مع أنّ عقلي كان يضغط علي بطريقة غير مباشرة للنهوض وإيجاد حل للتعامل مع الأمر أو التكيف معه، وبعد مرور فترة أخرى 'كانت أسبوع على ما أتوقع" أجبرت نفسي على النهوض والعمل مع أنّ شعور اليأس الداخلي يمزقني، ولكن إجباري لنفسي أفادني جدًا في العودة لحياتي الطبيعية، والعمل في ظل أي مشاعر سلبية قد تواجهني.

أحب أن أسمى هذه اللحظات التي نتغلب فيها على كل ما يعتمل في صدورنا بلحظات الصحوة التي تظل تمنحنا الثقة بقوتنا وقدرتنا على تجاوز العقبات فيما بعد، فالاستسلام لا يجب أن يكون سوا استراحة مقاتل للمضي قدمًا

هناك البعض من الناجحين يفتقدون الى صفات القيادة الشخصية وبالتالي يشتكون من الظروف ولايفكرون في تغييرها او التكيف معها وسرعان ما ينتكسوا ويسقطوا صرعى اساليبهم التي تفتقد للوعي الذاتي او القدرة على التعامل مع المستجدات والطواريء.

اما بالنسبة لي وكيفية اكتسابي المهارة وتطويرها، فهذا يأتي بالعلم بالشيء ورفع مستوى الثقافة والمعرفة وكذلك الخضوع للتدريب حول كيفية مواجهة التحديات والمخاطر والاحداث المفاجئة التي يمكنها ارباك المشهد كله.

وفي فترات تعاملي مع حالات الطواريء بالمستشفى تعلمت ان التكيف يعني رفع مستوى التوقعات لدينا وفي نفس الوقت الخيبات، فنتكيف مع كل النتائج ولكن نلتزم بتنفيذ المطلوب منها وهكذا تكيفنا على كثير من المفاجآت بل استطعنا قيادة الاحداث باقل الخسائر وبافكار ابداعية وقبول للنتائج ومعالجة الفشل فيها.

مع أنه ليس من السهل تغيير الظروف أو التعامل معها، إلا أن الحياة تتكيف بالطريقة التي يريد الإنسان أن يعيشها ولكن عندما يريد هو ذلك، في كل الأمور التي تتعلق بمواجهة المشاكل أو الظروف والتكيف معها نعود لموضوع الإرادة

الإرادة نصف العلاج، نصف المواجهة، نصف النجاح، ونصف الفشل، والإنسان هو من يحدد ماذا سيختار منهم، لذا فإننا نرى الأشخاص الناجحين يعتلون القمم مع أنهم كانوا فقراء وغير متعلمين في صغرهم بسبب ظروف معينة، ولكن إرادتهم القوية وعزمهم على محاربة تلك الظروف يقلل من تأثيرها عليهم شيئًا فشيئًا حتى يتلاشى تأثيره وتبدأ حالة التكيف عندهم، ولهذا أعتبر أن إرادتك الحقيقية هي بمثابة إكتسابك ل ٥٠٪ من مهارة التكيف، والخمسين المتبقية لا بد أن تجتهدي للحصول عليها من خلال الصبر، والمحاولة، وإجبار النفس على العمل حتى في ظل الظروف القاسية.

على الرغم من اتفاقي الجزئي معكِ يا ورود، فأنا أرى أن الآلية التي تطرحينها بها مشكلة تقنية كبيرة، وهي مشكلة الإجبار على العمل، فالأشخاص الذين يعانون أزمة الالتزام بالعمل الدوري -وأنا كنتُ أحد هؤلاء الأشخاص- تتمثّل مشكلتهم الأساسية في مسألة الالتزام، حيث أنني كنتُ أرى أن التكيّف مع فكرة الإجبار على العمل هي فكرة مستحيلة بالنسبة إليّ. لذلك السبب أرى أن مجموعة العوامل التي تساعد الأشخاص على الالتزام هي الشيء الأهم، والتعامل مع الشخص كإنسان مقصّر، أو إجباره على القيام بشيء ما هو ما يؤدي إلى فشل الإنسان في إقناع نفسه. قد أفضّل التدريب والممارسة كبديل أكثر فاعلية من الإجبار.

التخطيط هو المفتاح

والمرونة لا تقل أهمية عنه لأن تخطيط بدون مرونة لا يعطي أي مفعول.

وضع الخطة يجعلك قادرا على رؤية العمل الذي تريد إنجازه بوضوح، فحتى لو حدثت أي ظروف بإمكانك تأجيل عمل اليوم مثلا ولن يؤثر ذلك على إنجازك فأنت تعرف أنه هناك متسع في وقتك حتى لو أجلت. فخطتك تحوي أياما فارغة للطوارئ وقدرا معقولا من العمل في كل يوم

فمهما حدث من ظروف ستكون محافظا على القدر المطلوب من الإنجاز في كل يوم ، لأن خطتك سليمة.

التكيف هو أسلوب حياة أكثر من كونه مهارة يمتلكها الانسان، فالكثير من الحيوانات تتكيف مع البيئة والمناخ الذي تتواجد فيه لكي تستمر في الحياة على وجه الأرض، وكذلك الانسان يجب أن يتكيف مع الظروف المحيطة به، على سبيل المثال الانسان الذي يولد في القطب الجنوبي، ويعيش في جو متجمد على مدار العام، ولكنه يحب إرتداء الملابس الصيفية والذهاب إلى البحر للسباحة، يكون التكيف هنا من خلال التخلي عن عادة يومية أو صفة مكتسبة، لأنها لا تتناسب مع الظروف المحيطة بنا، وعندما يتخلى عنها الفرد ويستبدلها بعادات يومية صحية تتلائم مع الجو البارد أو المتجمد في المكان الذي يعيش به، يحقق معنى التكيف.

وأما الإجابة لسؤالك فهي تتمثل في تكيف الانسان مع المتغيرات، وخاصة في العصر الحالي مع الثورة التكنولوجية الهائلة، والتي تحتاج إلى تكيف الفرد معها وتغيير عاداته كل يوم، متزامناً مع اختلاف عادات المجتمعات المتقدمة بعد وصولها إلى نظرية علمية جديدة، أو اختراع رجل آلي، أو تطوير التكنولوجيا الحديثة من عدة نواحي مختلفة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

إليك بعض النصائح:

1-   كن على علم بمتغيرات العمل المختلفة في مكان العمل، كالميزانية الجديدة، والموظفين الجدد، وأماكن النقص والزيادة في الموظفين، والاحتياجات الجديدة.

2-   كن على علم بمتغيرات مجال العمل عموما، وهنا يُنصح بمتابعة وسائل الإعلام المختلفة، وقراءة المقالات الموثوقة التي تخص مجال عملك.

3-    توسيع ثقافتك العملية، وذلك بتجربة أشياء جديدة وقراءة ما ينمي ويزيد عقليتك العملية، وإليك هذا المقال:

Using a Growth Mindset To Develop Your Skills استخدام عقلية النمو لتطوير مهاراتك.

4-   معرفة نقاط القوة والضعف لديك بخصوص المهارات الفرعية لمهارة التكيف مثل: إدارة الوقت والتواصل الجيد وحل المشكلات...، فتعزز من نقاط القوة وتتلاشى نقاط الضعف.

5-   بناء على النصيحة السابقة، عليك أن تضع أهدافا لنفسك، أي خطة التخلص من نقطة ضعف معينة في وقت قياسي، وهكذا مع سائر النقاط.

6-   طلب التوجيه والنصح، إن طلب التوجيه والنصح من مديرك في العمل وسيلة جيدة للتكيف مع العمل بحكم خبرته في المكان، كما أنه يعطي انطباعا عنك أنك تبحث عن وسائل البقاء والانتماء للمكان.

7-   مطالعة بعض الكتب التي تعالج موضوع القدرة على التكيف،مثل :

كتاب "تنمية القدرة على التكيف الثقافي، كيف تعمل متجاوزا الاختلافات" للكاتب "جينفرج ديل دون برنس"

ذكرت أن التكيف مهارة وهذا بضعنا على بداية طريق تطويرها، هناك طريقة فعالة جدا في تغيير عقلية الشكوى لعقلية ايجاد الحلول والتكيف ومحاولة تحسين الوضع بدلا من انتقاده وهي تحويل أى نفي لسؤال بكيف

مثال: اذا كان لديك موعد تسليم قريب ولم تنهي عملك فبدلا من التركيز على المشكلة وانك "لن تستطيع التسليم في الموعد" حول هذا النفي لسؤال "كيف يمكنني التسليم في الموعد" .. هذا الأسلوب يساعد كثيرا في الانتقال من ضيق المشكلة الى رحابه التفكير في حلول والتكيف مع المشكلة