لماذا نتمسك بالاشياء التي نحتاج التخلي عنها؟

نقع أحيانا في حيرة بين التخلي والإبقاء على أشياء مصلحتنا في تركها، لكننا نتمسك بها بشكل غريب، هل سبق أن تعرضتم لهذا، وفي رأيكم لماذا قد يحدث ذلك معنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يحدث هذا في حال كوّنت رابطة عاطفية مع الشيء أو الشخص المقابل، فجميعنا نعلم أن التدخين مدمر للصحة، ولكن قلة من ينجحون في الإقلاع عنه، لأنه يرتبط مثلاً بقدرتهم على إدارة الغضب، وكذلك العلاقات السامة تعلم أنك متضرر في هذه العلاقة، لكنك تتمسك بالشعور العاطفي ربما شعور واحد نجح الشخص المقابل في تشكيله لديك، فتخشى أن تفقد هذا الشعور رغم كل المشاعر السلبية المقابلة، الانسحاب من أي شيء يحتاج شجاعة وحزم، فبعض الأشخاص قد يترك ما يؤذيه، ومن ثم يعود إليه لافتقاره للحرم اللازم في هذه الحالة، و يظل الإدراك هو الحل الذي يمنحنا القدرة على ترك كل ما يؤذينا دون الالتفات.

و يظل الإدراك هو الحل الذي يمنحنا القدرة على ترك كل ما يؤذينا دون الالتفات.

الإدراك يجعلنا ننهي العلاقات فكريا وعاطفيا وجسديا ودون أدنى شعور بالذنب أو الندم.

يجب أن نتفهّم المشكلة الرئيسية في هذا الصدد. الأزمة الحقيقية في هذه المسألة تتمثّل في أننا لا نفهم أنفسنا بالقدر الكافي، ولا ندرك أننا في حاجة أحيانًا إلى الاحتفاظ بالأشياء بسبب أوهام أو أفكار ما، لا بسبب بعض المعايير التي تتمثّل في المصلحة وخلافه. قد يكون حب الاحتفاظ، أو الرغبة في تكرار صور من الماضي، أو عقد نفسية لأسباب معينة، أو أي أسباب أخرى هي سبب الاحتفاظ الحقيقي، فالأمر لا يتوقّف فقط على رغبتنا في المصلحة، بل على رغبتنا في الاحتفاظ بمشاعرنا أيضًا، وهذا أمر قد يكون ضارًا إلى حد بعيد بالتأكيد.

إننا نعارض المنطق في هذه الحالة ونخضع للعاطفة التي تجعلنا نبقي على هذه الأشياء لمجرد أنها مرتبطه في روحنا وتعني لنا ولو القليل حتى وإن كانت تافهة وبلا أي فائدة، ولعل السبب أن مجرد معرفتنا بوجودها قربنا يقنعنا بأننا بأمان وعلى مقربة من ذكرى جميلة ستتلاشى إن تخلينا عنها..

لعل يكون السبب في أن كل ما هو ممنوع مرغوب وبشدة، حيلة نفسية أظن لا أعلم أسبابها الحقيقة ولكني بتعرض لها عندما اتخذ قرار ليلًا بالتوقف عن استخدام السوشيال ميديا وأجد نفسي في الصباح استخدم السوشيال ميديا بشكل أكبر من المعتاد وكأني أعاند مع نفسي!

لم قد نرغب في الممنوع لا أعتقد أن عبارة كل ممنوع مرغوب صحيحة بل أعتقد أنها مجرد تبرير سهل ومنتشر.

بالعكس زينة، فهي صحيحة جدًا وربما لها أبعاد عميقة، أليس كل ما هو محرم شرعًا يكون مرغوب فيه جدًا من قِبل الكثير!

كما ذكرت لا أعرف ما هي الأسباب تحديدًا ولكن من المؤكد أن لها علاقة بالنفس البشرية.

بصراحة لي موازنة بين الامور في الغالب لا اتمسك في مصلحتي تركها وكل فترة اقوم بعمل جرد حساب لما يتم معي من أحداث ومواقف بحيث اضع قراري النهائي في اي منها.

ختى انني في نهاية الاسبوع اتفقد اوراقي فالتي احتاجها اقوم بالاحتفاظ فيها في الملف الخاص بها او التي فيه المتشابهات . اما الاوراق التي لا لزوم لها فاقوم بتمزيقها والتخلص منها بهذا اتمكن فقط من الاحتقاظ بالاشياء التي فيها حياة لوجدودها .

أعتقد أن تمسكنا بالأشياء وصعوبة تخلينا عنها يأتي نتيجة تكون رابطة عاطفية وذكريات مع هذا الشيء، فتصبح إمكانية التخلي عنه أصعب حتى وإن كان وجوده مؤذياً لنا، فالشخص الذي يقدم على خطوة كهذه لابد أن يكون مستعداً أتم الإستعداد لاتخاذ هذه الخطوة، وأن يتحلى بالشجاعة اللازمة للتخلي عن كل ما يربطه بهذا الشيء لأنه يرى أن وجوده يتعارض مع مصالحه .

SOSO_0
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم.. مرارا وتكرارا .. فالروح عندما تألف شخصا ما او غرضا فإنه يصبح من الصعب جدا عليها تغييره أو التخلي عنه إلا في حالات الضرورة القصوى.. وحينها لا القلب يقبل التخلي ولا العقل يسمح بالبقاء ويحصل الصراع .. شعور مر كريه لا أذاقه الله بشرا.

afifa08_hamza أضف ردا

كأنك تتحدثين عن الصراع القائم بين العقل والقلب، التخلي يحث عليه العقل والابقاء يفضله القلب.

بالتأكيد قد تعرضت لهذا الامر، وأبسط مثال عندما اقوم بترتيب غرفتي تمتلكني حيرة بين التخلي عن بعض الاسياء او ابقاءها.

اظن ان هذه المسألة متعلقة بشخصية الفرد أكثر، اذا كان الشخص عاطفيا ينتبه لادق التفاصيل في حياته فهنا لا يمكن ان يتخلى عن اشياءه بسهولة والعكس صحيح.

كأنك تتحدثين عن الصراع القائم بين العقل والقلب، التخلي يحث عليه العقل والابقاء يفضله القلب

صحيح عفيفة، أنت تحدثت عن الاشياء لكن ماذا عن هذا التردد فيما يخص الأشخاص؟

هل حدث ذلك معك من قبل ؟ وكيف توصلت إلى قرار؟

afifa08_hamza أضف ردا

يحدث دائما، القرار صعب وقد يستنزف الشخص طاقته ووقته من اجل التفكير.

لذلك القرار يكون على حسب تأثيره على شخصي اذا كان سلبي ولا يقدم في حياتي شيئا فالاكيد التخلي أفضل، اما اذا ان سوء تفاهم فقط فأبقيه ضمن حياتي عادي، الايام وحدها من تجعلنا نتكشف ذلك.