هل الشعر الحلمنتيشى والمشعلقات... من الخرافات؟

"سلوا قلبى وقولوا لى الجوابا... لماذا حالنا أضحى هبابا؟!" هذا بيت من قصيدة شعر حلمنتيشى (سلوا قلبى) لسيد حجاب.

معظم الشعراء الأوائل كانوا يكتبون باللغة العربية الفصحى ولكن مؤخراً بدأ اتجاه الشعر العامى يطغى على الساحة الشعرية نظراً لسهولته وملائمته للجيل الجديد من القراء والمستمعين.

ومن فترة ليست بقليلة ظهر أسلوب جديد يستهدف المزج بين الاثنين: الفصحى والعامية فيما يسمى بالشعر الحلمنتيشي وجاء متبوعاً بالمشعلقات (كتطور كوميدى للمعلقات).

وبالرغم من أن حسين شفيق المصرى هو رائد الشعر الحلمنتيشي -ويلقب بفارس الشعر الحلمنتيشي نسبة لفرقة حلمنتيش التى اتبعت هذا النهج من الشعر الفكاهى أو المونولوجى- إلا أن هذا الفن انتشر من مصر والسودان لبلدان ودول عديدة.

العجيب أن هذا النوع من الشعر لم يقف عند حد المزج بين الفصحى والعامية بل قام بمزج العربية بالانجليزية أحياناً، واستخدم المعلقات السبع الطوال كمادة للسخرية وأسماها المشعلقات.

ولكونه نوع حديث العهد من الشعر وكأى ضرب غير تقليدي من الفنون فله مؤيدوه الذين يرونه تطور طبيعى ومعارضوه الذين يرونه خرافة ونوع من "الهزار الماسخ".

فهل يبدو لك الشعر الحلمنتيشى كخرافة أم فكاهة؟

قد نتفق أو نختلف ولكننى أظن أننا سنرى فى المستقبل القريب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بماذا يا مينا يتميز هذا الشعر؟ الفكاهة فقط؟

سمعت عنه، أنا لا أفضل الشعر بصفة عامة، وكذلك هذا النوع الذي يأخذ المواضيع بسخرية، تروقني الواقعية أفضل..

لكن برأيك ماهو الهدف الذي قد يوصله هذا النوع؟

نعم يا عفاف، هو نوع فكاهى مونولوجى من الشعر.

فى الحقيقة يناسب هذا النوع الكثير من شباب اليوم حيث يوصل الرسالة بشكل خفيف كوميدى سهل الهضم لمن لا يتمتع بالصبر على أوزان وقوافى الشعر التقليدى بأنواعه المعروفة.

الهدف قد يكون أى شىء مثله مثل الشعر العادى فيمكن تطويع أى رسالة لهذا النوع من الشعر فالفرق الوحيد هو الأسلوب الكوميدى وطريقة العرض والإلقاء.

فى الحقيقة يناسب هذا النوع الكثير من شباب اليوم حيث يوصل الرسالة بشكل خفيف كوميدى سهل الهضم لمن لا يتمتع بالصبر على أوزان وقوافى الشعر التقليدى بأنواعه المعروفة.

إذن يمكنني اعتبار نفسي عجوز مسنة مادمت لا أفضل هذا النوع ^_^

الهدف قد يكون أى شىء مثله مثل الشعر العادى فيمكن تطويع أى رسالة لهذا النوع من الشعر فالفرق الوحيد هو الأسلوب الكوميدى وطريقة العرض والإلقاء.

ظننته في البداية مرتبطا بالمآسي والمشاكل، بدل أن يتم تناولها بحزن، تقلب الآية لتكون فكاهية

إذن يمكنني اعتبار نفسي عجوز مسنة مادمت لا أفضل هذا النوع ^_^

بالطبع لا يا عفاف فتعدد الأذواق شىء طبيعى ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع!

فليس نوع الفن متعلق بسن معين إنما هى طريقة توصيل المعلومة نفسها.

ظننته في البداية مرتبطا بالمآسي والمشاكل، بدل أن يتم تناولها بحزن، تقلب الآية لتكون فكاهية

لا فى الحقيقة هو ليس مرتبطاً بشكل واحد من أشكال الحياة ولذلك فلقد تناول حسين شفيق المصرى المعلقات بمادتها الجامدة القوية الدسمة وحولها للمشعلقات ليستفيد من ارتباط الناس بالمعلقات كمادة أدبية ويعطى شهرة للفن الجديد.

في رأيي، الشعر الحلمنتيشي والمشعلقات هي أشكال مختلفة من التنصّل من الشعر العامي، حيث أنني لا أعجب نهائيًا بتلك الأنواع المستحدثة من الشعر، وذلك ليس نظرًا إلى الأمر على أنه نوع من أنواع الاستحداث، فأنا أتفق بشدة مع شتى أنواع التجديد. لكنني أعترض على كون الشعر الحلمنتيشي وغيره من الأساليب هو محاولات سيئة للخروج عن الشكل المتعارف عليه للشعر العامي، حيث تم إدخال بعض المفردات الفصحى بشكل فكاهي كي يبدو الشعر العامي أكثر أناقة من الشعر العامي لكن بشكل فكاهي ومتفرد، لكنني أجد أن ذلك السياق قد ولّد شعرًا هجينًا غير مناسب ولا يبدو إلا كفكرة غير مستقرة تعتمد في لبها على الوزن والقوافي والتلاعب بالألفاظ عوضًا عن الاعتماد على الأفكار والتصورات الشعرية.

أتفهم وجهة نظرك عزيزى على وأشعر بملائمة هذا النوع من دمج العامية بالفصحى للسيناريو الأفلام الكوميدية عن كونه ضرب من ضروب الشعر المستقلة بذاتها.

ولكن كونه نوعاً من الشعر ليس عيباً فى رأيى بالرغم من عدم إعجابى شخصياً بهذا النوع ولكن بما أننا نطرح الأمر بموضوعية هنا فأرى أنه يجب إعطاءه فرصة والحكم للجمهور.

في الحقيقة أنني سمعت بعضا من هذا الشعر ويعجبني! وهو شعر شعبي مصري مثل الشعر الشعبي في كل البلدان ولكن لحس المصريين الفكاهي فنجد هذا الضرب من الشعر... وهو بحسب رأيي تطور للشعر العامي المصري ولا يصح بحال أن يقارن أو أن يوضع في موضع المقابلة بينه وبين الشعر الفصيح، فالشعر الفصيح عابر للهجات وخالد خلال القرون، وأما الشعر الشعبي فقد يكون ملامسا أكثر لوجدان بعض المناطق واللهجات وأقرب لنفوسهم لكنه يكتب عليه الاندثار سريعا..

ضعف الشعر الفصيح ناتج لضعف الشعراء الفصاح في جيل ما وضعف النقد الفني في ذلك الجيل، ولا يجب أن يكون التخوّف من هذه الأنماط الشعرية الشعبية والهازلة والتي كانت جنبا إلى جنب من أيام الشعر الجميل وقوته..

صحيح هو بالفعل تطور الشعر العامة المصرى، وأتفق فى عدم كونه بديلاً أو نظيراً بحال من الأحوال الشعر الفصيح.

أعتقد الأمر برمته يعود لضعف اللغة العربية بشكل عام فى مجتمعاتنا ومحاولة تغليب اللغات الأجنبية كمظهر للوجاهة والثقافة.

لا أحبه ولا أعتبره أحد أنواع الشعر أصلاً.

كانت المرة الأولى التي أسمع فيها عنه في برنامج arab got talent على يد المتسابق عمرو قطامش.

أحزنني ذلك، لست ضليعا باللغة، لكنني أحب الشعر فعلاً، واطلعت على مدارس شعرية عديدة بحكم دراستي الأزهرية، وصدقا لم أستطع أن أكمل ما سمعت!

في اعتقادي هي مجرد "موضة" وستندثر مع الوقت.

أحترك رأيك عزيزى محمد، ولكن لو نظرنا لبعض الفنون على التاريخ فلنأخذ مثلاً تطور فن الرسم سنجد أنه تم اتهام بعض العظماء كبيكاسو ومايكل أنجلو بالخروج عن المألوف وفى الغناء كان العندليب عند ظهوره موضة جديدة شبابية مؤقتة بالنسبة لأم كلثوم ولكن عاش فنه لسنوات ومازال.

أعتقد أنها ليست موضة.

هناك فارق بين ما يخرج علينا ونتقبله فيستمر رغم كونه غير مألوف، وبين ما يخرج علينا ولا نتقبله فيندثر مع مرور الوقت.

فمثلا أغاني المهرجانات، انتشرت وذاع صيتها، ولكن مما لاشك أنها إلى زوال، فرغم شعبيتها إلا أنها يشوبها سخط جماهيري.

الشعر الحلمنتيشي هوجم من الجميع، ولم يستسيغه متذوقوا الشعر، لذلك تنبأت بذلك.

أتفهم وجهة نظرك، بالفعل أتفق فى كون المهرجانات إلى زوال فهى لا تقدم رسالة ولا هدف.

أعتقد أن كل شخص أو كل فئة من حقه التجديد والابتكار وتجريب أدوات جديدة والجمهور هو من يحكم، لن يندثر أبداً الشعر العربي الأصيل، ولكن هذه الأنواع الجديدة هل سيكتب لها البقاء أم ستكون مجرد موضة وتنتهي، هذا ما سنكتشفه بمرور الأيام.

من جهتي لا أعارض أي موجة، بل أحب الاستماع وقراءة كل جديد

معك حق فالشعر الأصلى لا غنى عنه فمنه نستمد الأصول والقواعد ولكن تجربة كل شىء جديد هى جزء من الحياة.

أعتقد أن ما يحكم فى استمراره من عدمه هو تبنى عدد كبير من الشعراء لهذا النوع من الفن.

أيضاً إقبال القراء أو الجمهور عليه هو ما سيمنحه الاستمرارية من عدمها، أليس كذلك؟

بالتأكيد هذا الأمر له دور أيضاً. القراء هم محور العمل الأدبى.

أهلا وسهلا بكم..

عندنا في موريتانيا استخدام مفردات عامية في الشعر العربي الفصيح، ولكن جرأة تحتاج لكفاءة وتمكن، فليس كل شخص يستطيعها.

فمثلا يقول الشاعر امحمد أحمد يوره:

هب العواذل في لومي و"ترطالي"

ولست أسمع ما قد قال عذالي

قالوا أتصبو بعيد الشيب؟ قلت لهم

بعد المشيب نعم أصبو أنا "امالي"؟

- الكلمة الأولى معناها يقتر من إفحامي وإحراجي، أما الثانية فمعناها: ماذا يمنعني؟.

مع احترامي لك، الشعر الحلمنتيشي هذا مهزلة فقد هبط بالذوق العام إيما ضرر. كيف يوظف قصيدة أمير الشعراء ويعارضها ويمشي على إيقاعها بهذا الأسلوب؟ ثم إن موضوع أمير الشعراء كان موضوعاً رزينا: سلوا قلبي غداة سلا وتابا .... لعل على الجمال له عتابا. هو يعرف مناسبة القصيدة وما فيها من مواضيع جادة. أرى أن أي شعر غير الشعر العمودي التقليدي ذي الأوزان المعروفة و القوافي المقننة غير شعر. هم لم يستطيعوا أن يجروا على بحوره فأخترعوا له أسماء كثيرة كي يسوغوا عجزهم.