كيف تنصح شخصا كثير التنقل بين الدورات، سريع السأم، يرى نفسه أنه لو استمر في طريقا سيكون متحرفا فيه، لكن سرعان ما تسرقه طريق أخرى؟ كيف تقنعه بالاستمرار على طريق واحدة
عدم الثبات والاستمرار؟؟
التعليقات
بأن يرى نتيجة ما يفعله وهو ببساطة لا شيء، وبالتالي لن ينجز ولن يصل لأي هدف، فقط هو مستمر في التنقل، لذا المهارات بالذات ليست مجرد دورات نتعلمها ولكن لابد أن كل دورة تأخذها تصل منها لمرحلة العمل والاستفادة العملية، عندما حصلت على أول دروة، لم أنتقل لما بعدها إلا بعد أن تمكنت كمستوى وأداء من تقديم مستوى جيد جدا وتحقيق دخل منها، ثم انتقلت للدورة التالية، وهكذا، فالتشتت التي أنت فيه سيسرق وقتك وجهدك ومالك، لذا اجلس مع نفسك وراجع كل الدورات التي حصلت عليها وقس حجم الفائدة وأي منهم وجدت حب ورغبة بالمتابعة به، وابدأ منها، ابدأ لتعمل بها وزود خبرتك بهذا المجال أكثر وأكثر بشكل يتناسب مع كل مرحلة تصل لها
لذا المهارات بالذات ليست مجرد دورات نتعلمها
بالفعل هي ليست دورات نتعلمها لكن أحيانا تكون هذه الدورات التي نأخذها هي أطول مما نحتاج وربما فقط لجمع المال ليس إلا، فإذا كان الشخص يجد نتيجة ملموسة حتى وهو يتنقل بين التخصصات والدورات فربما يكون أكثر وعيا من غيره لأنه يأخذ ما يفيده فقط. وقد قالوا قديما: "تعلم شيءا عن كل شيء ولا تتعلم كل شيء عن شيء" وخصوصا في هذا الزمن التي تختلف فيه متطلبات العمل والحياة بين ليلة وضحاها.
أقول له أن محصلة ما يفعل من فائدة له هي صفر، بل سالب صفر عند حساب الوقت والجهد والمال المبذولين في أشياء لم تكتمل وليس منها فائدة.
وأنصحه أن يفكر أولًا لماذا هو مشتت هكذا ويحدد السبب ليتجنبه، فربما مثلًا يريد استكشاف الدورات أو أخذ فكرة عامة، هنا الحل يكون بالبحث والقراءة بشكل عام عن تلك الدورة قبل الاشتراك فيها، ثم بعد ذلك يحدد أي المجالات يريد أن يدرس أو يعمل بها ويأخذ الدورات في ذلك المجال فقط.
اعتقد أن هذا الشخص لم يكتشف شغفه بعد، في مرحلة من حياتي درست عدة أشياء وعدة مجالات كان لدي فضول حولها، حتى الآن اعتبر هذه المرحلة مرحلة اكتشاف للذات، بعدها ثبت على مجال واحد أحببته والآن أنا أعمل وادرس في هذا المجال والتعمق في دراسته