كيف أوزان بين طموحي ومتطلبات الحياة اليومية؟

كشخص أعمل 8 ساعات وأحيانا يزيد، مع متطلبات الحياة من رعاية للأسرة ولأنفسنا، أجد نفسي لا أتمكن من توفير وقت لممارسة الأمور التي تساعدني على تحقيق طموحاتي سواء كان بالتعلم أو ممارسة مهارة معينة والتدرب عليها، كيف توازنوا بين طموحاتكم ومتطلباتكم اليومية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

islamkhaled أضف ردا

المشكلة أن الحياة في كثير من الأحيان تشغل الانسان من التفكير في هذه الأمور والتخطيط للمستقبل خصوصا عندما يكون الانسان في بلد نامية لا مستقبل فيها ولا اقتصاد به أمل حتى، وحتى عندما يفكر منا أحد في طموحاته كثيرا ما يصدم بالواقع المرير وتتدمر كل الآمال على صخورها، لكن ما أجده أمر مفيد هو التعامل مع الواقع والحلم والطموح في إطاره وفي إطار ما يمكن لنا فعله وألا نشرد بعيدًا بأفكارنا ونهيم وسط الأحلام ثم يأتي بعدها فقدان الأمل.

التعامل مع الواقع والحلم والطموح في إطاره وفي إطار ما يمكن لنا فعله وألا نشرد بعيدًا بأفكارنا

ولن نعرف هذا الإطار إلا بالتجربة وليس بالتفكير فقط في أننا نستطيع أو لا نستطيع، فممكن أن يضع الفرد لنفسه وقت معين ويلتزم به لتطوير مهاراتها ولو حتى نصف ساعة يوميا بجدول زمني ثابت لمدة محددة وبعدها يرى هل بالفعل هو قادر على فعل هذا الأمر أم لا.

التجربة مهمة جدا بالطبع لكن التجربة العشوائية لها ضرر أيضًا فقد تشتت الشخص أكثر من اللازم وتجعله متحير فيما يجب أن يبذل مجهوده من الأمور التي جربها والمشكلة أن الكثير في عصرنا يعانوا من التردد وعدم القدرة علر اتخاذ القرار واختيار الأفضل لهم.

بعدم المبالغة نهائياً بمقدار الوقت الذي تحتاجه لإقامة تغيير معين، عليك بتنفيذ ما أنفذ عادةً لتصل إلى ما يجب أن تصل إليه من أهداف، أولاً حدد هدفك بدقة، أنا حددت أنني أريد أن أصل لمستوى c1 باللغة الانجليزية، ثم ابدأ باختيار كورس واحد لتلقيه إلكترونياً أو كتاب أو حتى مجموعة فيديوهات أو تطبيق، وخصص يومياً ٤٥ دقيقة للهدف، وركز عليه، لا تضع أهداف أخرى، ركز على الأمر يومياً، حتى عندما يزيد معك وقت لا تشتغل على أهداف أخرى، حافظ على ٤٥ دقيقة يومية أو أي رقم يناسب حالتك النفسية ومواردك، عندها سوف تستطيع تحصيل الهدف بسرعة لا يمكن تخيلها وبراحة نفسية كبيرة

اول نقطة كن موضوعية بتقييم نفسك ولا تبالغ بمقارنة نفسك مع أحد طالما لديه ظروف مختلفة، قد تشعر ان كلامي ليس له علاقة ولكن هذا احد الأسباب التي قد تجعلك تسأل هذا السؤال رغم أنك تنجز اشياء قد تكون متوازنه مع متطلبات يومك

قد تكون العطل فرص للعمل على طموحاتنا، كما أن خير الأعمال ادورها وإن قلّ، كأن تكون لك عادة يومية ذرية تخدم ما تود الوصول إليه

ابدأ بكتابة ما تقوم به يوميًا باستمرار بالورقة والقلم بالتفصيل وحدد المدة التي يستغرقها كل نشاط، فكر حيدًا في تلك التفاصيل وقم بفلترة بعضها مما يضمن استمرار يومك دون التأثير على حياتك اليومية، مثلًا لو تستغرق ربع ساعة بالهاتف أو بعض الوقت بين الأصدقاء، أو غيرها، بحساب كل الوقت ستجد لديك مساحة كافية يمكن استبدالها بالبدء بتعلم مهارة جديدة، قم بإعادة تنظيم جدولك اليومي لإدراج موعد محدد لتلك المهارة، أنصحك بالانضمام لكورس مدفوع في البداية لتجد دافعًا للاستمرار. مع الوقت ستجد نفسك تستبدل العادات الصغيرة التي قد تستنفذ وقتك بعادات أكبر اكثر فائدة.

أحد الحلول التي صرت أستخدمها هي استغلال الفترات القصيرة بين المهام، قد تكون هذه الفترات قصيرة جدا، ولكنها قد تكفي لإجراء أنشطة صغيرة ومفيدة مثل قراءة فصل من كتاب مهم، مشاهدة فيديو تعليمي، أو حتى ممارسة نشاط هواية محببة، و هذا النهج ليس فقط يزيد من فرص التعلم والنمو الشخصي، بل يمكن أن يساعد أيضا في تقليل الإجهاد من خلال استراحات قصيرة ومنتجة خلال اليوم.

لكن كيف تعود بعدها إلى المهمة التي كنت تمارسها دونما تشتت؟

توجد قاعدة قرأتها في كتاب، وهي أن التحسين كل يوم بنسبة ١٪؜ فقط يصنع في النهاية الفرق، فمثلاً الرياضة، لو قررت كل يوم أن ستقوم بالتمرن خمس دقائق فقط واستمريت لمدة أسبوع على التمرن كل يوم لمدة خمس دقائق فستبدأ بعد شعورك بعوائد التمرين النفسية عليك بزيادة المدة وزيادة التمارين، حتى تجد نفسك قد وصلت لنصف ساعة ثم ساعة، المشكلة ليست في الوقت وإنما في البدء بأهداف كبيرة دونما استمرارية.

إن كنت سأنصحك نصيحة واحدة ستكون أن أي إلتزام مستمر مهما كان قصيرًا أو في أوقات الإجازات فقط أفضل بكثير من الانتظار حتى تكون كل الظروف مهيأة أو التصرف بحماسة فقط. جد شيئًا مهما كان صغيرًا وغير مثالي وألتزم به لفترة من الوقت وستلاحظ النتائج ببطء ولكن بتؤدة ومع مرور الوقت ستعرف كيف تكمل في الانضباط. وكذلك ضع لنفسك أهداف ولكن عليها أن تكون واقعية وليست مبنية على حماسة عابرة.