افتقد مهارة عيش الحياة

الوهن والضعف والخوف والقلق والتوتر والارتباك والتردد والتشتت والألم والضغط والعجز والريبة والصدمة، كل هذه ليست مجرد كلمات بل حالة اعرفها جيداً أنا وانتم، ولن أبالغ لو اقسمت أننا نعيش في أكثر من حالة منهم في هذه اللحظة.

متى آخر يوم مر علينا ونحن بخير ؟ آخر يوم نرى بصدق أننا كنا فيه نعيش الحياة كما يجب؟ آخر يوم لم يلقي أحدنا نفسه على السرير للنوم وفي باله ألف فكرة إلى أن يخلد كجثة هامدة، لا هو تخلص من الأفكار ولا أدرك كيف يعيش.

أنا اولكم أعلنها، إسلام الذي يملك مهارات تجعله يعمل في اوساط مختلفة ومتعددة بأسواق عمل شتى يفتقد مهارة عيش الحياة، ولم أعد اقتنع بحلول مثل إجازة أو تأمل أو فيلم، أنا لا أبحث عن مسكن بل علاج قبل أن تنقرض الحياة ونعيش كما الأموات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أنه لو كنا فعلًا نقدر أن نحيي أنفسنا من جديد لكان حالًا أفضل لكن للأسف كلنا في النهاية ندور في نفس الدائرة نعيد نفس الأخطاء ونواجه نفس المخاوف والقلق نلهث وراء حياة نراها أمامنا لكنها تهرب من بين أيدينا نحاول أن ننسى أن نتجاهل أن نختبئ لكن كل محاولة تصطدم بحقيقة أننا لم نتعلم بعد كيف نعيش فعلا

قولك هذا يعني أن نستسلم تماما ونقف مكتوفي الأيدي أمام اندثار هذه المهارة، إلى أن نموت جميعاً ونحن على قيد الحياة فبرأيك نحن نستحق ذلك!

ضغط المسؤوليات كفيل بأن يأكل من هذه المهارة جدا، وعلى المستوى الشخصي لاحظت ذلك لكن لدي نقطة احتسبها ميزة وهي أني أستمتع بأي لحظة تتاح لي مهما كانت بسيطة، ولا اعرف حدود يعني لو طلب عقلي أن ألعب مثل الأطفال ألعب طالما هذا يشعرني بالمتعة، لذا اترك نفسك واخلق لها مساحة من تفكيرك، يعني لا تقدم الآخرين على نفسك مهما كان، واعتني بها سواء بالفعل أو الكلام اشياء بسيطة تحبها وتوقفت عنها لسبب ما استعدها وسترى حجم التغيير على مستواك النفسي

لدي نقطة احتسبها ميزة وهي أني أستمتع بأي لحظة تتاح لي مهما كانت بسيطة، ولا اعرف حدود يعني لو طلب عقلي أن ألعب مثل الأطفال ألعب طالما هذا يشعرني بالمتعة،

فعلا هذه هي الطريقة الصحية والمثلى لعيش الحياة، أن تعيش كطفل عندما تستدعي اللحظة، وأنت تعلم أن لذلك المرونة الكافية لتنتقل من حالة الطفل المجنون إلى حالة الناضج المسؤول في اللحظة المناسبة التي يتطلبها الموقف دون أن تكون متناقضا مع نفسك.، لكن مع الأسف يوجد أشخاص وهو الأغلب، وصلوا إلى مرحلة من التيبس النفسي الذي يجعلهم حبيسي نوع معين من الشخصية، في صورة واحدة لا يكسرها، في الحقيقة هؤلاء هم المتألمون فعلا، الذين كُسروا ولم يجدوا ما يجبر قلوبهم، ولذي الكثير ممن أحبهم في هذا المشكل ولا أستطيع مساعدتهم رغم محاولاتي الكثيرة أن أكسر تلك الصورة الجامدة عنهم .

أظن أنني من الذين ينطبق عليهم الوصف الأخير بل حتى أبعد من ذلك، لا أعرف سوى إسلام الجاد الذي يهرول للعمل ثم للبيت ونقاشاته كلها مع عميل أو مسؤول أو مورد، آخر مرة كنت بها طفل لا أذكر ولا أبالغ أنا ولله وقت الطفولة حتى لا اذكر أنني كنت طفل فما علاجي أنا!

حالات مثل هذه تحتاج الى صدمة حقيقة حتى يتغير الإنسان ، مثل مرض أو موت أو فقد، يجعل الإنسان يعيد التفكير في ماهية الحياة وأنها فرصة واحدة وعيك عيشها بكل تفاصيلها واغتنام كل دقيقة فيها لتكون حياً وسعيدا.

لكن لا أنصحك أن تنتظر هذه الصدمات، وبالعكس أحيانا إذا جاءت صدمات كهذه وكنت غير واعي باستغلالها ولم تفكر فيها بشكل إيجابي، يمكن فعلا أن تتسبب في تدميرك وانغلاقك على نفسك أكثر فأكثر وتزيد صعوبة الموقف.

لذلك أنصح بالقراءة على المرونة النفسية وعلم النفس، والتثقف في هذا المجال وقراءة الروايات النابضة بالحياة، كثيرا ما توجد شخصيات في تلك الروايات من تعلق في أذهاننا وعقولنا وتغير شخصياتنا للأفضل، أنصح أن تجلس أسبوعيا على الأقل مرة مع طفل صغير ومرة مع رجل طاعن في السن، عش مع الكبر حكمته وخذ منه ماهي الأمور التي ندم على عدم فعلها وتمنى لو عاشها، خذ منه الحكمة والحياة، وراقب الطفل كيف يتحرك وطريقته في الجنون والضحك واللعب وقلده وانسجم معه، اتركه يُعديك بطفولته ، وعندما تعود الى المنزل أجلب معك صورة الطفل و جنونه و حكمة الشيخ المسن ودروسه، عش بهما معا.

هذكا أعيش وهكذا تعلمت أن أحافظ على جزء من طفولتي.

أنا سعيد أنك قادر على ذلك حفظك الله ومن عليك بالسعادة وراحة البال ولكن اسمح لي أن أسأل كيف تفعل هذا فأنا واغلبنا عندنا جمود واينما ذهبنا هناك شئ سلبي ينتظرنا ما الحل

إن هذا الشعور الموجع يطغى علينا جميعا، وأعتقد أنه مكتسب، أنظر مثلا للأطفال هم أكثر الناس عيشا للحياة.. فنحن نولد على الفطرين خالين من المسؤوليات والتوقعات وحتى الأفكار الدخيلة، والمظاهر المشوشة. تجاهلنا لحقيقة أن هذه الدنيا متاع الغرور، دار ممر لا مقر، فانية، مليئة بالأكدار، جعلنا ننتظر منها أن تمنحنا ماهو غير موجود فيها، وهذا يجعل عقولنا في تشوش دائم، فحتى لو أقنعنا أنفسنا أن الهدف هو العبادة وخلعنا عن أكتافنا كل المسؤوليات والضغوطات والتوقعات، وأخذنا نزهة.. او استراحة.. او قعدة مع فيلم أو أيا كان، هل سيزول التفكيى من عقولنا؟ لن يزول فقط باعتزال مؤقت عن هذه البيئة، ولا أظننا سندرك كيف نعيش الحياة حقا إلا عندما نرتقي في مقامات بعيييدة، مثل تلك التي تسمع عنها من الأولياء الصالحين، وكأنهم في عالم غير عالمنا تماما.. تستغرب كيف يشعرون بالأنس واللذة من مجرد جلسة أو يستحضرون الجانق الروحي في أي موقف..

حل صعب للغاية هذه الذي ذكرته وربما أراه مستحيل فهل تتفق معي ؟ هذا يحتاج لتغيير نمط الحياة وتصفية العادات والصحبة والسلوك ومجاهدة النفس برأيي هو حل جميل لكن ألا ترى أنه صعب جداً جداً!

Rafik_bn أضف ردا

لا أستطيع أن أقول خلاف ذلك لأنني وكثير مثلي في نفس وضعك تقريبا فقط بدرجات متفاوتة، لكن ان كنت سأقول رأيا فقط ربما نظري اههه لكن ليس لدي غيره لأكون صادقا معك. وهو أن الصعوبة ليست في الطريق نفسه، بل في خطوتنا الأولى، لأنها الخطوة التي نعلن فيها الحرب على كل ما ألفناه. لكن بمجرد أن تخطوها، ستجد أن الله يفتح لك من أبواب القوة والعون ما لم يكن في حسبانك، فلا وليّ خلق وليّا، ولا تحتاج لتكون أعبد العابدين الصالحين، فجلسة واحدة فقط في خلوة صادقة أو في تدبر آيات.. كافية للوصول للذة لم تتوقعها، وستحب تكرار تلك اللحظات لتصل لنفس اللذة حتى تنطبع على قلبك فتصير تلقائيا تعيش كل موقف حياتي يمر عليك بنظرة مختلفة عما كنت تنظر اليه سابقا..

في خصم هذه الصراعات يولد الإبداع والاحتراف هكذا علمونا ولا ادري ان كان قصدهم تحفيزنا للاستمرار وعدم الانهيار وكم طالعونا بقصص المبدعين والمشاهير الذين اتحفونا بقصص الصدف والخرافة التي أصفها كذبة اتقنوها وما كانت الا خطوة لتنازل عن مبدأ ورضوخ لرذيلة ،لا أدري إذا بالغت في التوصيف ام لا !؟!؟