ككاتبة، كيف لي أن أتخلص من الركود الفكري ؟

مرحباً يا أصدقاء !

ما بالها هذه تختفي وتعود فجأة، هل الإستمرارية صعبة إلى هذا الحد ؟

يظن البعض أن الكاتب بإمكانه أن يكتب طوال الوقت، إنه فقط ينتظر منك الإشارة ليراقص قلمه وأفكاره، بينما الحقيقة أن الكاتب قد يمرّ بفترة ركود يشعر فيها بخلوّ رأسه تماماً، هذه الحالة تُسمى بقفلة الكاتب أو "writer's block"، وتطلق على الكاتب عندما يفقد القدرة تماماً على الكتابة .

لا أخفيكم فقد كانت غارقة في هذه القفلة خلال الفترة الأخيرة، وإن بدأت أتعافى الآن بشكل ملحوظ ولكن استغرق الأمر مني بعض الوقت حتى أستعيد قدرتي على الكتابة من جديد .

في هذا الخصوص، كتاب حسوب المبدعون، كيف تتعاملون مع هذه الحالة وما هي نصائحكم حتى أتغلب عليها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بقفلة الكاتب أو "writer's block"،

كلنا نمر بهذه، بالنسبة لي أمر فيها عندما اضغط على نفسي في العمل لساعات طويلة في الكتابة، وعندما أعمل في الكتابة لمجال واحد لفترة طويلة، لما انهي العمل وأفتح المجال للكتابة في مجالات متنوعة لا اعرف من أين أبدأ أو كيف أبدأ.

في هذا الخصوص، كتاب حسوب المبدعون، كيف تتعاملون مع هذه الحالة وما هي نصائحكم حتى أتغلب عليها ؟

عندما أدخل في هذه المرحلة أول ما أقوم به هو الراحة، الراحة النفسية والفكرية، أحاول الابتعاد على الانترنت والحاسوب والكلمات، اخرج للمشي ولو كان وحدي وفي أماكن مفتوحة مثل الحدائق والغابات والبحر فيكون فأفضل.

أحاول عدم الدخول في نقاشات وجلسات حوارية مع العائلة والزوجح وأطفالي وابتعد عن هذه الجلسات.

العودة بالتدريج للقراءة، بعدها أحاول العودة للكتابة وتسجيل الأفكار.

بالفعل أعتقد أن الراحة هي ما نحتاجه في مثل هذه الفترات، فمجرد الكلمات والقراءة كانت تصيبني بالتشوش وتفاقم حالتي عوضاً عن مساعدتي للعودة وهذا ما أدركته لاحقاً .

قد تكون الرياضة مفيدة أيضاً .. ألا يقال العقل السليم في الجسم السليم .. ربما نحتاج لتحريك أجسادنا حتى تتحرك أفكارنا .

مرحباً يا أصدقاء !
ما بالها هذه تختفي وتعود فجأة، هل الإستمرارية صعبة إلى هذا الحد ؟

مرحبا زميلتي ومرحبا بعودتك لنا، افتقدنا أسلوبك الجميل في الكتابة، الصراحة أنا من الأشخاص الذين أحب القراءة لك، اسلوبك مميز وجاذب في القراءة.

أهلاً بكِ، سرّني تعليقك مريم .. شكراً لك !

نعم الاستمرارية صعبة في كل شيء، ليس مهماً أن تبدأ بقدر ما هو مهم أن تستمر.

الكاتب لا يقدر على الكتابة في كل وقت، إنها أوقات مفاجئة تأتي أفكاره ويدونها، وقد يمر بفترة ركود طويلة أقصد "قفلة الكاتب"، مجرد وعي الكاتب بهذه المرحلة فهو في أمان، حين يدرك أنها فترة وستمضي فهو في أمان، لا يجب عليه أن يلوم ويجلد نفسه.

نصيحتي هو أن تعطي نفسك الوقت وتعتبريها فترة راحة، وتهتمي بصحتك النفسية فهي كفيلة أن تعيدك إلى وضع الكتابة بشكل أفضل.

كل التوفيق لكِ.

الحالة النفسية لها ارتباط كبير بالقدرة على الكتابة .. هل واجهتك مشاكل من هذا القبيل .. أي أنك توقفت عن الكتابة بسبب فترة كنتي تمرين فيها بضغط نفسي شديد أعاقك عن الإبداع ؟ وكيف تغلبتي عليها ؟

نعم، عندما أشعر بالسوء أبتعد عن الكتابة، ولكن عندما أهدأ أشعر كأن مخزوناً مكبوتاً بداخلي يجب علي إخراجه عن طريق الكتابة، فقط أعطي نفسك وقتاً لتعودي إلى حالتك الأولى، كوني واعية بأن هذه مرحلة وستمضي، وخلال هذه المرحلة أشغلي نفسك بأشياء تحبيها تخفف العبء عن نفسك.

للأسف تقوى، يعاني معظم العاملون بالمجال الإبداعي من تلك المشكلة، وليس الكتاب وحدهم..

لكن التوقف أو الركود أو الإنقطاع الإبداعي لكتّاب المحتوى تحديدًا، له عدة مسببات، من أكثرها شيوعاً :

  • مصطلح لعنة الكمال بمعنى أن الكاتب يتخيل بذهنه أن الكاتب يجب أن تصل كتاباته لمرحلة الكمال، بالإضافة إلى أنّه عند الكتابة يقوم بعمل الكثير من المسودات لجزئية صغيرة من كتاباته؛ وهذا يكون بسبب تخيله الدائم أن كتابته ليست بالإبداع الحقيقي، على الرغم من أنها في الحقيقة قد تكون ليست بالنظرة السيئة التي يراها بها الكاتب.
  • شك الكاتب الدائم بذاته حيث يمتلك الأفكار الإبداعية، ويؤمن أنّه يمتلكها لكنّه يكون في تردّد دائم من إتقان صياغتها بأسلوب مناسب، وبعض الكتّاب مهما سمعوا من ثناء وتقدير لإبداعهم يبقى لديهم عدم الإيمان الكامل والشك بقدراتهم الإبداعية ممّا يعلهم عاجزين أمام الكتابة.
  • مشكلة الخوف ممّا سيكتبه الكاتب والمقصود التفكير بردود الفعل من الآخرين تجاه ما يكتبه الكاتب، فيبقى بتساؤل داخلي كيف ستكون ردة فعلهم عند كتابتي عن موضوع ما؟ وهذا الأمر يجعل الكاتب عاجزاً أمام الإبداع؛ والسبب في ذلك هو أنّه من أهم شروط الإبداع الخروج من دائرة الخوف مما سيظنه الآخرون والجرأة وخوض الكثير من التجارب والمغامرات.

ولتقليل اثار هذه المشكلات، يُنصح بالإستعانة ببعض الخطوات منها:

  • محاولة الحصول على الدعم من الآخرين، عبر مشاركة الكتابة معهم ان أمكن ذلك
  • تخطي تجارب الفشل، والتعلم منها.
  • مواصلة تطوير وتنمية مهارات الكتابة.
  • ممارسة تمرينات التأمل العقلي والإسترخاء.

أشكرك على تناول المشكلة بشمولية وإيجاز أماني .

شك الكاتب الدائم بذاته حيث يمتلك الأفكار الإبداعية، ويؤمن أنّه يمتلكها لكنّه يكون في تردّد دائم من إتقان صياغتها بأسلوب مناسب

ماذا عن هذه المشكلة، كيف يمكنني التغلب عليها؟ فأنا أرى الفكرة تتراقص أمام عينيّ كفراشة ولكنني أعجز عن الإمساك بها وتحويلها إلى عمل كتابي .

فأنا أرى الفكرة تتراقص أمام عينيّ كفراشة ولكنني أعجز عن الإمساك بها وتحويلها إلى عمل كتابي

كثيرا ما نعاني تلك الأعراض تقوى، لكن برأيي أبسط حل لذلك الوضع، هو أنك متى ما لمحت تلك الفراشة فحاولي وصفها وتصويرها على الأوراق فورا، ولو بشكل رمزي.. ومن ثم يمكنك تعديل وتنقيح تلك الفكرة الأولية كما شئتِ، فالمرحلة الأهم هي إصطياد الفكرة والإمساك بها قبل تلاشيها بشلال الأفكار المتجدد!

بالنسبة لموضوع قفلة الكاتب ثمة وجهتي نظر في هذا المجال: فثمة من يعتبر أن هذه القفلة محض وهم ولا وجود لها وثمة آخرون يرون أنها حقيقية ومن الممكن أن تؤثر على عمل الأدباء لوقت طويل من أمثال الروائية أليف شافاك. فهذه الروائية التركية الشهيرة تعرضت لهذا الموقف عقب ولادتها لإبنة (على ما أعتقد) نتيجة ما واجهتهة من Post Partum Traumatic syndrome وهي إحدى مشاكل الاكتئاب التي تواجه النساء بعد الولادة. فقد استعرضت شافاك في رواياتها "حليب أسود" ما حدث معها وكيف أنها توقفت لوقت طويل (أكثر من 9 أشهر عن الكتابة) ثم ما لبثت أن عادت قدرتها بعد تغلبها على الحالة التي عانت منها. وبالنسبة لي فأنا من أنصار الإيمان بقفلة الكاتب إذ أنني ككاتبة أواجهها كثيرا إلا أنني أضطر للتغلب عليها نتيجة وجود التزامات عليي تأديتها. فكيف أعمل على إشعال جذوة الكتابة مجددا؟ بداية فإنني أعمل على الاسترخاء والقيام بنشاط محبب إلى قلبي للحصول على الإيجابية التي أحتاجها. ثانيا فإنني أوفر الأجواء المؤاتية للكتابة من أمثال الموسيقى والهدوء والتأمل. وأما الأهم، نحن كتاب أي أننا مصدر للإبداع والإلهام، فما المانع أن نعمل على استغلال هذه الفترة المؤقتة( بعد انقضائها) للخروج بعمل إبداعي؟ أي ما الضرر في تحويل الأحداث السلبية إلى سيل لا متناهي من الإيجابية؟

التوقف عن الكتابة لتسعة أشهر كاملة ! كيف استطاعت تحمل ذلك ؟

أمرٌ آخر لم نتناوله فيما يخص قفلة الكاتب، وهي المعاناة النفسية التي يشعر بها بسبب عجزه عن الكتابة، أكثر نشاط محبب إلى قلبه وأكثر نشاط يقوم به بالعادة، ولكنه الآن عاجز تماماً عن ذلك .. كيف يمكن التغلب على هذه المشاعر التي لا تزيد الوضع إلا تعقيداً ؟

في هذا الخصوص، كتاب حسوب المبدعون، كيف تتعاملون مع هذه الحالة وما هي نصائحكم حتى أتغلب عليها ؟

أعتقد أنه يلزمك فترة من الراحة النفسية والتي تتركي بها كافة الأمور الكتابية وذلك من أجل استعادة تركيزك مرة أخري.

عندما امر بهذه االحالة اعلم حينها بوجود سبب ما يعطلني وابدأ في البحث عنه

قد يكون احيانا الاحساس الزائد عن الحد المسؤولية والضغط النفسي خاصة عندما تكون الكتابة متعلقة بالعمل

او قد يكون السبب قلة المصادر اي انني لم اقرا او اتعلم او اتناقش مع غيري في الفترة الاخيرة فقلة الموارد احيانا تؤدي إلى الجفاف

في الفترة الاخيرة مثلا كان سعيي وراء المثالية المفرطة في اعمالي سببا للسدة التي دامت معي لشهور

ولكن اهم ما تعلمته خلال هذه التجارب هو ان اكتب حتى وانا في حالة السدة الكتابية وحتى لو سأكتب شيء تافه لا معنى له

المهم ممارسة فعل الكتابة والمداومة عليه

احيانا للخروج من حالة السدة الكتابية كنت اكتب عنها وعن اسبابها

فمشكلة السدة انها تعطل قدرة الدماغ على ترتيب الافكار وليس الكتابة كفعل

وهذا ما يجب ان ندركه

ولكن اهم ما تعلمته خلال هذه التجارب هو ان اكتب حتى وانا في حالة السدة الكتابية 

لقد طرحت حلاً مخالفاً للآراء السابقة التي كانت تنصح بشدة بالتوقف عن الكتابة بكافة أشكالها خلال هذه الفترات وأخذ فترة راحة، فهل الأمر متوقف على طبيعة النص المكتوب ؟

بمعنى أن الكاتب يفقد قدرته على الكتابة في مجال الكتابات بحثاً وتدقيقاً ولكنه يستطيع الإستمرار في الكتابة اليومية للتعبير عن نفسه وقد يكون هذا من الحلول التي ستساعده في لملمة أفكاره وطاقته من جديد ؟

هل كتابة المذكرات اليومية حل ؟

اليوميات في حد ذاتها قالب يحتاج إلى تفكير انا ما اتكلم عنه هو الحرية المطلقة في صياغة النص اختاري موصوا تأملي فيه قليلا حرري عقلك من كل القيود التي كبلت الكتابة فيه

او اختاري سؤالا لا معنى له وجاولي الاجابة عليه

تخيلي ان الكتابة بالابن اذا اكثرنا عليه الاوامر تمرد وتعب اما اذا اعطيناه الوقت ليلعب ويمرح تجددت لديه الطاقة ليستكمل