هل يجب أن أغير مهنتي لأتبع شغفي؟

لطالما أردت أن أكون مترجمًا، عندما كنت في المرحلة الاعدادية كنت أقرأ كتب باللغة الانجليزية و أملأ دفاتر الملاحظات الفارغة بكلمات لم أسمع بها من قبلها بجانب ما يرادفها باللغة العربية. ولكن عندما تخرجت من الثانوية العامة وتفوقت بها قررت اختيار تخصص الهندسة المعمارية.

الان اعمل في شركة محلية، وأحصل على راتب جيد، ولكن شغفي في الترجمة يطارني بشكل كبير في الاونة الاخيرة. وأحلم بأن أصبح مترجمًا، ولكن كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟ ولا سيما أنني موظفي كما أنّ جدول وقتي ضيق كوني لدي مسؤوليات والتزامات، فهنا ماذا أفعل، هل أترك وظيفتي الثابتة لمتابعة حلم طفولتي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحد النعم في الحياة أن يجد المرء شغفه ، ولكن النعمة الأكبر أن يعمل بها لذلك أنا أتفهم تمامًا ما تريده وخصوصًا أن لدي تجربة مشابهة حيث أنتمي لكلية الطب ولكن لدي شغف بالكتابة والتصميم وهي بعيدة عن مجال عملي الأساسي ولذلك قررت حينها استغلال هذه المهارات في العمل الحر وساعدني ذلك كثيرًا في إشباع شغفي ورغبتي ولكن في نفس الوقت لم أتخلى عن مهنتي الأساسية فهي أيضًا محببة لقلبي ، الأمر يحتاج فقط لتنظيم الوقت ومعرفة المهام المطلوبة خلال اليوم والوقت المناسب لتنفيذها حينها ستلاحظ أن بإمكانك الإتجاه للعمل الحر مع مهنتك الأساسية .. وخلال تجربتك ستعرف ما تريده بشدة ويمكنك أنذاك اتخاذ القرار بشأن وظيفتك كمهندس معماري وخصوصُا إذا لم تكن من الذين يحبون المخاطرة بترك الوظيفة أولاً.

أحييك على إتزانك ونظرك للأمور بواقعية، بالفعل المغامرة بكل ما تملك دون داع هو أمر غريب ولا طائل منه .. لكن الموازنة وعدم التضحية بشغفك هي الحل الأمثل، أوافقك الرأي.

وهل يؤثر عليك عملك في الهندسة بالسلب يا صديقي؟

هل تشعر مثلًا أنه حمل ثقيل وتفعله لمجرد الحصول على الراتب أم لا؟

من هنا نبدأ

لأنك في أي عمل يجب أن تحبه بقدر معين لتستطيع الاداء فيه كما يجب، فلو كان عملك في الهندسه محبب لك ولكن الترجمة تحبها أكثر أنصحك ألا تتركه لأنك بالفعل ناجح فيه وهو ليس بهذا الثقل

ولكن ما رأيك في تجربة العمل الحر في الترجمة؟ بجانب عملك يمكنك فضاء ساعة او ساعتين يوميًا كمترجم، من شأن ذلك أن يسد تلك الفجوة بين ما تفعل وما تتمنى وبمخاطرة أقل.

وبذلك يمكنك اختبار كل من المجالين ورؤية العائد النفسي والمادي من كل منهم ثم تقرر الاستمرار في الهندسة واعتبار الترجمة هواية لا أكثر أم تغيير المجال بالكامل.

لأنك في أي عمل يجب أن تحبه بقدر معين لتستطيع الاداء فيه كما يجب

أختلف هنا معك مصطفى. فلا أرى من اللازم على الإطلاق أن نحب العمل الذي نعمله كي نعمله. أرى حولي كثير من الناس يمارسون أعمالاً هم يقولون أنهم لم يخلقوا لها غير أنهم يعلمونها . قد يكون ذلك لأنهم في حاجة إلى المال ولن يجدوا غير ذلك العمل يؤمن لهم المال. ولذلك علينا أن نراعي الدافع وليس الحب في ممارستنا للأعمال. فأنا أرى أن الحب أو الشغف هو امر ترفي جداً وخاصة في عصرنا هذا. مثال: الأم التي تعمل في بيت زوجها وقد تكرهه وتربي الأطفال وتريد أن تترك له المنزل فلا تفعل لماذا يا ترى هي تفعل ذلك؟ تفعل ذلك لأنها مضطرة؛ فتربي الأولاد وتقوم على خدمة زوجها ليس لأنها تحبه ولكن لأن الدافع -وهو هنا تربية الأطفال وألا يبعدوا عن أبيهم- فاق دافع الحب أو الكره للزوج.

حب العمل دافع قوي بالفعل يا خالد للاداء فيه بشكل أكبر،لم أقصد أن يكون الحب والشغف هم المحرك الوحيد، ولكن لو أمامي أكثر من اختيار كصاحب المساهمة لما لا يضع شغفه في الحسبان؟

خاصة أنه ليس مضطر للتنازل عنه

لأنك في أي عمل يجب أن تحبه بقدر معين لتستطيع الاداء فيه كما يجب، فلو كان عملك في الهندسه محبب لك ولكن الترجمة تحبها أكثر أنصحك ألا تتركه لأنك بالفعل ناجح فيه وهو ليس بهذا الثقل

لا أحب تخصصي بقدر ما أحب مجال الكتابة، ما فهمته من أن أترك مجال الكتابة أتشبث بوظيفتي، ولكن ماذا عن حلمي؟ هل سأنساه واحكم عليه بالاعدام؟

على الرغم من أن الأمر يبدو صعبًا في البداية، أجد أنك تستطيع العمل على نموذج مهني أكثر منفعةً في هذا الصدد. من الممكن على سبيل المثال أن تجد في البداية وظيفة جزئيّة للعمل المهني المتعلّق بشغفك. من خلال هذا العمل يمكنكَ أن تحظى بفرصة للمزيد من الاتباع لشغفك قبل أن تبدأ بهذا التحوّل. التجريب أمر مهم للغاية في هذا الإطار.

 أن تجد في البداية وظيفة جزئيّة للعمل المهني المتعلّق بشغفك.

أنا أعمل في وظيفة ثابته، هل يعني أن أتركها وأتجه لتنمية شغفي؟

في رأيي لا تترك الهندسة يا صديقي، ولكن أفرغ مجالًا للترجمة في أوقات فراغك وإجازاتك، حينها أنت لن تعتبر الترجمة عملًا إضافيًا بل ستعتبرها مجرد تسلية لأن الأمر لن يتطلب منك جهد كبير، وإن تطلب جهد فأنت لن تتعب لأنك تحبه .. وبذلك تفرغ شغفك تجاه الترجمة، ولا تخسر عملك في الهندسة.

أتفهم جداً ما تشعر به لأنني أمر بتجربة مشابهة، وأرغب جداً في أن أشجعك على كل الكلام الحماسي الجميل مثل السعي وراء شغفك وتحقيق حلمك والمغامرة من أجل الوصول..وغيره.. ولكنني أخشى أنني ربما أشارك -بشكل مباشر أو غير مباشر- في التأثير على حياة أحدهم بكلمة أقولها وأنا على غير دراية كافية بظروفه ومسئولياته.. خصوصاً في هذا الزمن الصعب الذي يجد الفرد فيه عملاً مناسباً بصعوبة..

وعليه فإني أنصحك بعدم ترك الهندسة الآن، وإفساح وقت قليل من يومك للعمل على مشروعات حرة تختص بالترجمة، فبهذا تضرب عصفورين بحجر واحد، تمارس هوايتك المفضلة وتعمل على ما أنت شغوف به، وفي نفس الوقت تجرب شكل الحياة الوظيفية في هذا المجال وتدرس بشكل مصغر هل تناسبك أم أنه من الأفضل الإبقاء عليها كهواية فقط؟

التجربة هي خير رد على تساؤلاتك وأنت من يستطيع اتخاذ القرار المناسب.

وفقك الله لكل خير.

وإفساح وقت قليل من يومك للعمل على مشروعات حرة تختص بالترجمة،

جدولي مليء بمسؤوليات العميل وهذا ما وضحته في سؤالي، امامي خياران فقط، إما استقيل من وظيفتي وأتوجه لتنمية شغفي أو أن أبقى في وظيفتي وأتخلى عن شغفي وحلمي الطفولي.

حسناً.. التفكير العملي هنا يقول لك لا تستقيل من وظيفتك إلا بعد أن تؤمن احتياجاتك ومسئولياتك لعام كامل قادم على الأقل، وأن تؤمن باباً للعودة إلى وظيفتك السابقة حال فشل الأمر.

فإن أمنت هذين الشيئين فانطلق وجرب كما تحب.

أشعر بتمام الفهم للمشاعر التي تعاني منها، فقد يكون صعبًا بالنسبة للعديد من الأشخاص تغيير وظيفتهم والانتقال إلى مجال يشغلهم بشكل حقيقي. لذلك، فإن الاستماع إلى شغفك وتحقيقه يمكن أن يكون خطوة مهمة ومربحة في النهاية.

أنا شخصيًا كنت في موقف مشابه، عندما كنت أعمل في مجال تقنية المعلومات، ولكنني كنت أشعر بالشغف الشديد بالكتابة والتحرير. بعد فترة من الزمن، قررت أخذ دورات في الكتابة الإبداعية وتطوير مهاراتي في هذا المجال، وأخيرًا قررت ترك وظيفتي السابقة والتحول إلى وظيفة تتعلق بالكتابة والتحرير. وبالرغم من أنه كان يصعب عليّ في البداية، فإنني الآن سعيد جدًا بقراري.

من المهم أن تنظر إلى الأمر بشكل شامل وتحاول العثور على طرق لتحقيق شغفك دون المخاطرة بفقدان الاستقرار المادي الذي تحصل عليه من وظيفتك الحالية. يمكنك بدء تطوير مهاراتك في الترجمة عن طريق حضور الدورات التدريبية والمؤتمرات والتعرف على المهنيين في المجال. كما يمكنك البحث عن فرص للترجمة الجانبية لبعض الوظائف التي تؤديها حاليًا، لتتمكن من العمل على تطوير خبراتك في المجال. وبالتالي، يمكنك الحفاظ على وظيفتك الحالية حتى تكون على دراية كاملة بمجال الترجمة وتكون جاهزًا للانتقال إلى وظيفة جديدة في هذا المجال.

المهم هو عدم الاندفاع واتخاذ قرارات متسرعة في بعض الأحيان قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة أو غير مدروسة، لذا ينصح باتخاذ الوقت الكافي للتفكير والتخطيط قبل اتخاذ أي قرارات جذرية. يمكن البدء بتحديد أهداف محددة وواقعية لتحقيق الحلم وتوظيف المهارات والخبرات المكتسبة في الوظيفة الحالية في تحقيقها.