تقول احدى الرفيقات لي ، أنا مؤمنة بالله بقوة واحب الله ومتعلقة بالاسلام واعشق أن أصلي واصوم واستغفر واستلذ بهذه العبادات وان تكلم أحد عن الاسلام اتكلم واشارك وكلامي يزرع اثراً في النفس ، لكن مشكلتي الاستهتار في الصلاة!! ، فلا اعلم كيف اعالج نفسي ! ، صراحة أنا أرى تناقضا في كلامها رغم ذلك هي تحاول وهذا ما احبه بها ، فبماذا تنصحونها ؟
نصيحة عابرة..قد تترك اثراً ..☁️
الصلاة من العبادات التي تحتاج إنضباطاً وجدية، والصوم والاستغفار والأذكار هي عبادات تعتمد على المشاعر، فقول صديقتك أنها مؤمنة وتحب الله تلك الأمور لا نستطيع أن نتناقش فيها لأنها علاقة بينها وبين الله، ولكن دعينا نتوقف قليلاً هل الحب يجعلنا أن نأخذ منه ماهو سهل ومحبب إلى قلوبنا ونترك ماهو شاقٍ علينا؟، أعتقد الإجابة ستكون لا، فالصلاة عماد الدين، فالدين بدون صلاة تخدير للضمير ليس إلا، فنصيحتي لها أن تدعو الله أن يجعلها مقيمة للصلاة وتحاول أن تتحضر قبل كل صلاة وتهيئ نفسها من حيث الوضوء وغيره، وعندما يؤذن المؤذن تهرع للصلاة وتحاول أن تلتزم، فلقد قرأت في بعض كتب علم النفس لكي تستطيع أن تلتزم وتُدخل عادة جديدة إلى حياتك عليك فقط أن تنضبط لمدة 21 يوماً بعدها ستصبح تلك العادة جزء لا يتجزأ من يومك، وأسأل الله أن يرزقها وإيانا الهداية والصلاح.
نصيحتي هي ان تواظب على هذا الحب وتقويه وتقوي تلك الجوانب المشرقة فيها وتعمل على الإلتزام بالصلاة. وأنا لا اجد تناقضاً كما جدت انت يا ريتاج لان العبدمنا قد ينشط في عبادات ويكسل في عبادات أخرى وهذا اجربه في نفسي وتلك مواهب وقدرات وميول نفسية. يعني أنا عندما كنت أقيم الليل ( فيما مضى أدعو الله أن يعيدني إلى ذلك قريباً) كنت أنشط جدًا لقراءة القرآن وتدبره وتكراره و النظر فيه. كنت ولا زلت أجد لذة لا تعدلها لدي لذة الصلاة! وليس معنى هذا أني أقصر في الصلاة على وقتها ولكني احببت ان أقوم الليل بركعات قليلة ثم أكمل بتلاوة القرآن. ثم إنك تجدين آخر يحب الذكر أكثر من حب التلاوة و الصلاة وكل ذلك خير. ولكن خطأ صاحبتك أن تستهين بالصلوات فهي عليها وزر ذلك ولها ثواب ما تجتهدفيه من عبادات.
التعليقات