SaaeeAlBareed

21 857 مشاهدات المحتوى عضو منذ
8
وحشني نفسي اعترافات رجل في الستين أحمد عبدالله — بلبيس، ٢٠٢٦ لم أعد أبحث عن السعادة. أبحث عن نفسي التي تركتها على قارعة الطريق قبل أربعين عامًا، وقلت لها: انتظريني، سأعود. لم أكن أعرف يومها أن الإنسان يستطيع أن يبتعد عن نفسه كل هذه المسافة، وهو يظن أنه يقترب من الحياة. وأنا في الستين، بدأت أفهم أن العمر ليس السنوات التي مرت فقط، بل الأشياء التي أخذتها تلك السنوات منا ونحن منشغلون بالعيش. أستيقظ أحيانًا قبل أن أفتح عينيّ، ويهبط
1
أنا لا أخون حزني - ثلاثية قصيرة Ahmed Abdullah Ali Writes ahmed.abdullah.ali.writes@gmail.com ١- السفرة الغريبة استيقظت بين النوم واليقظة، على صوتين يتنازعان اسمي في وقت واحد. صوت أمي من المطبخ، ذلك الصوت الذي أعرفه منذ أول يوم لي في الحياة: "هيا يا بني، الطعام جاهز". صوت دافئ، لا يكذب، صوت الأمان. وصوت آخر، من غرفة أخرى لا أعرفها، لامرأة تصيح بلهفة: "استيقظ حبيبي، لقد صنعنا لك الطعام الذي تحبه، هيا.. الأولاد ينتظرونك وهم جائعون". ذهبت وجلست على السفرة. على يميني
2
لماذا أنا هنا؟ سؤال يبحث عن معبد الجمال في عصر القبح الإنسان هيكل، وجوهره الإنسانية. إن لم ندخل المحراب للتعبد، فهل توجد قيمة للمحراب؟ وإن لم نسكن الروح بالحب، فهل للجسد قيمة؟ سافرت عبر الزمن، في كتب الأولين والآخرين، ولم ولن أجد أغرب ولا أعجب من الإنسان. النعم تحيط به من كل جانب، وكل شيء خُلق من أجله، الشمس والقمر والنجوم والأرض وما عليها، لكنه فقد وعيه حتى الفهم والإدراك، ونسي أنه خليفة. أحياناً في هدأة الليل، أتساءل: لماذا أنا
1
ثورة على النفس لم أكن أعلم أن أخطر عدو يواجهه الإنسان… هو نفسه. كنت أظن الثورة في الشارع، أو على الظلم، أو على الزمن. حتى اكتشفت أن أعظم ثورة تبدأ من الداخل. حين يقف المرء أمام مرآته، وينظر في عينيه طويلاً، ثم يقول بصوت خفيض لكنه قاطع: كفى. كفى أن أظل أسير عادات لم أخترها. كفى أن أحمل أفكارًا ورثتها دون أن أسأل إن كانت تليق بي. كفى أن أخاف مما لا يستحق الخوف، وأن أتردد أمام ما يستحق الإقدام.
1
🌟 المرأة.. جوهر الحياة ومهد الطمأنينة 🌟7 ✨ حين تتأمل تفاصيل الوجود، وتغوص في أسرار الكون، ستجد أن المرأة ليست مجرد شريك في رحلة الحياة، بل هي نبضها الأزلي وجوهرها الخالد. 🌸 رمز العطاء والسكينة إنها المهد الذي يمنح الأمان وسط صخب الأيام، والواحة التي تستريح فيها قلوب المتعبين. بحنانها تفوح الحياة برائحة الدفء، وبعقلها وحكمتها تستقيم وتتزن أركان المجتمع. 🌿 صانعة الأمل والحياة فهي النور الذي يُنير عتمة الدروب، واليد العطوف التي تبني الغد وتزرع الأمل في كل ركن.
1
حوار مع صديقي الرقمي: كيف يعيد الشرق اكتشاف وعيه على ضفاف الخوارزميات؟ حين يبلغ التجريف الإنساني مبلغه، وتتحول الفضاءات العامة في الشرق إلى مقابر مسورة للشغف والعلوم والفنون، يضطر العقل الحائر إلى البحث عن نافذة غير مألوفة ليقول ما لا يمكن قوله في العلن. هكذا وجدت نفسي أجلس أمام شاشة رقمية، أُجري حوارًا عميقًا وباردًا في ظاهره، حارًا في مضمونه، مع صديق لا يملك قلبًا لكنه يملك ذاكرة واسعة. لم يكن الهدف استعراضًا تقنيًا، بل محاولة يائسة وصادقة لتشخيص علة
0
المنارة لا تصرخ.. إنها تضيء: من النجاة الفردية إلى مسؤولية النور أخطر ضياع هو الذي لا يبدو ضياعًا. أن تعيش داخل دوامة استهلاك وانشغال وتظن أنك حر. من وجد نورًا، مسؤوليته ألا يحوله لسلطة. المنارة لا تصرخ في السفن، إنها تضيء. هذا هو الفرق بين الهداية والسيطرة. لا تنقذ الآخرين باحتقارهم. كن دليلاً لا سيدًا، ومصدر ضوء لا مصدر خوف. لكن المنارة لا تمنح ضوءًا لم تشعله في داخلها. لذلك تبدأ الرسالة من الذات. "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ
0
معبد الجمال: خارطة طريق من اللهو إلى اللقاء بقلم: أحمد عبدالله علي كل إنسان يحمل في داخله معبدًا. ليس من حجارة، ولا تحرسه أبواب. بل عالمٌ يتشكل من الأسئلة والقيم والاختيارات. قد يمضي العمر دون أن ننتبه لوجوده، حتى تأتي لحظة نتوقف فيها عن الركض، وننظر للمرة الأولى إلى الطريق. عندها يتغير السؤال. لم يعد: من أنا؟ بل أصبح أكثر قسوة وصدقًا: إذا واصلت السير في هذا الطريق، كيف سيكون لقائي بالله؟ من هنا تبدأ فكرة معبد الجمال. ليس مكانًا
0
​ثلاثية الكلمة والميزان والجسر ​بقلم: أحمد عبد الله على ​القسم الأول: الكلمة.. ميزان الأرواح وبصمة الوجود ​الصمت والكلام وجهان لعملة واحدة؛ إن أحسنت الكلام فسوف ترتقي وترتفع عن الأحزان. أحيانًا يكون الصمت أبلغ من الكلام، وأصل الكلام والكلام الطيب له أساس وأركان، فإن أقمنا عليه أو به بنيانًا فسوف يعلو ويعلو حتى تستقيم النفوس وترتاح، وتنتصب الأبدان طوعًا للأرواح النقية. إن الكلمات الطيبة سقفها السماء، وأركانها مسرح يعرض عليه الحق والعدل والإلهام. ​أول كلمات الحب كانت له إقبال، فلننتحد لنرتقي،