أقدّر كلماتك ونيتك الطيبة،وأعلم أن النصيحة من القلب لا تُرد،لكن صدقًا. أنا لم أصل إلى هنا من لحظة انزعاج مؤقت.لقد صبرت، وصارحت، وكنتُ ألتمس له كل عذر. كتبت، وتكلمت، وانتظرت،ولم أُقابَل إلا بالجفاف، بالصمت، أو باتهامي بالمبالغة.أنا لا أرد القسوة بالقسوة، ليس لأجله. بل لأنني لا أعرف أن أكون قاسية.لكن حين يتكرر الإهمال،حين تُطفأ مشاعري كل مرة بحجة أنه "مشغول"،حين أُحَمَّل مسؤولية تعب لا علاقة لي به،لا يكون السكوت حكمة بل إلغاء لذاتي.
أنا أدعو الله دائمًا،
وأؤمن أن رزقي سيأتي حين يشاء،لكن أكثر ما يؤلمني. أن أُحاول أن أُرزق ابنًا من رجل لا يرى ألمه ولا يرى ألمي.
دعوتك الطيبة عن سيدنا إبراهيم تمس قلبي،وأدعو الله أن يرزقني بركة في صبري،لكن دون أن أخسر نفسي في سبيل الانتظار.
شكرًا من قلبي على تعليقك الثري والنية الطيبةالواضحة بين السطور. اقدّر كل حرف كتبته، وأتفهم وجهة نظرك،لكن أود أوضح لك بعض النقاط:
أنا لا أبحث عن "رجل من الجنة"،ولا أريد حياة وردية دائمة. أنا فقط كنت أطلب أن يُرى ألمي… أن يُفهم صوتي… أن يُحترم شعوري بدل أن يُسخف أو يُقمع.
لم أطالب بشيء فوق طاقته،كنت فقط أقول: "أنا موجودة، هل تراني؟"
أن يُحسب له أنه "يوفر لي بيت وأمان مادي" هذا جميل،لكن العلاقة الزوجية مش عقد تموين، العلاقة روح، اتصال، مشاركة، حضور…فهل تعتقد أن امرأة تنزف رسائل، وتنهار بصمت، وتكتب لا لتشكو بل لتعيش… كانت تبالغ؟
أحيانًا… الخسارة لا تكون في ترك زوج، بل في ترك ذاتك وإقناعها أن هذا هو الحد الأقصى من الحياة.
وأنا لم أعد أحتمل فكرة أن أربي داخلي امرأة نصف حية، نصف مرئية، تُلام حتى على أحزانها.
أشكرك على تشجيعك لي للكتابة، وهذا ما أفعله الآن…
أنا أكتب لأرتّب فوضاي، لألملم قلبي، لأتأكد أنني ما زلت أعيش بقلبٍ صادق لا يُطحن من أجل صمت وادع.
وربما يومًا ما، لما تهدأ العواصف كما قلت،سنرى إن كان الحب كان موجودًا فعلًا،أم أننا كنا فقط نقاتل الفراغ، كلٌ بطريقته.
دمت بخير…
وشكرًا لقراءتك، وصدقك، واحترامك.💐