انا التي تعبت من الانتظار

  • Racha13

 كنت دائمًا أظن أنني إن عبّرت، إن كتبت، إن فتحت قلبي وشرحت كل ما أشعر به، سيفهمني.

وكتبت… كتبت له رسائل طويلة، مؤثرة، وكثيرة. بكل تفاصيل روحي، بكل ما آلمني وما لم يعجبني وما لم يفهمه عني…

لكنه قرأها، وتجاوزها كأنها لا شيء.ولا رد وعندما سألته هل قرأت كلامي قال لي: "نعم ولم ارد لانني أنلا اريد ان أطيل المشاكل".

وكان ذلك بالنسبة لي قمة الوجع…

أن يراني أشتعل، ويتجاهل النار.

كنت أظنه لا يفهمني، واليوم فهمت أنه ليس لا يفهم…

بل يرى الحب بطريقة مختلفة تمامًا.

هو يرى الحب أن أكون بخير جسديًا…

أن لا ينقصني شيء، أن أذهب للطبيب، أن أخرج مرة في الأسبوع لا كاي ثنائي يعيش نزهة سعيدة بل كزوج يعفى من واجبه.

أن يشتري لي ملابس أو دواء.

أما أنا… فأحتاج حضنًا، تفهمًا، أن يشعر بما أشعر، أن يعيش معي كل لحظة، كل إحساس.

أنا لا أريد فقط أحدًا أُسعِد به يومي، بل أريده يشاركني حتى وحدتي، حتى صمتي.

عندما لا يكون بخير ، أحاول أن أخرج به من البيت، فيقول: "أنا أحب أن أبقى وحدي".

عندما يعيش ضغوطات خارجية أرقص أمامه لألفت انتباهه، يقول: "نامي، ليس وقته".

عندما أريد أن أكون قربه… يبتعد.

وكل مرة، كنت أقول: ربما متعب، ربما مشغول…

لكنني أرهقت من التبرير.

وآخر مرة، قلت له بصراحة: "أنا لا أعيش أي دعم عاطفي".

فردّ بكلمة كسرتني:

"وأنتِ ماذا قدمتِ لي؟"

تلك الكلمة جعلتني أرجع لذاتي…

نعم، توقفتُ عن تقديم شيء. لأنني شعرت أن لا شيء يصل.

كل ما أقدّمه، كان يُقابل بالرفض أو الصمت أو "ليس الآن".

أنا أحبه…

أحب فيه وعيه، طيبته، كرمه، مسؤوليته…

لكن الوحدة تخنقني.

أبكي لا لأنني لا أُحب، بل لأنني لا أُحتَوى.

لا لأنني ضعيفة، بل لأنني لا أُرى.

أشعر وكأنني الطرف الوحيد الذي يفكر، الذي يُحاول، الذي يحمل العلاقة على ظهره.

أشعر أنني المسؤولة الوحيدة عن الحب، وأنه فقط يؤدي "دوره".

لا أريده أن يتغير الآن، لا أريده أن يشعر بي،

أنا فقط أريد أن أتخلى عن حاجتي إليه.

لا أريد سفرًا، لا نزهة، لا حديثًا، إن لم يكن نابِعًا من قلبه، لا من شعوره بالواجب.

أريد أن أحب نفسي… أن أعود إليّ… أن أكتب عني، أن أتكلم عن مشاعري كل يوم،

أن أكون سَماي، أن أكون صديقتي، أن أكون حضني.

لكني في نفس الوقت أعيش معه… في نفس المنزل.

كيف أُوازن؟

كيف أعتني بنفسي دون أن أبدو باردة أو جاحدة؟

كيف أُشفى دون أن أؤذيه؟

هل رغم كل هته المشاعر التي جعلني اعيشها بدون مراعات اخاف على مشاعره؟

أنا لا أكرهه… فقط أريد أن أكون بخير.

أحيانًا، أسأل نفسي: هل أنا حساسة أكثر من اللازم؟

هل أُضخّم الأمور؟

أم فقط لأنني أعيش مشاعري بصدق؟

هل ما أشعر به مبالغ فيه، أم أني فقط أحتاج أن أشعر أنني مهمة، أنني إنسانة يُخاف عليها ويُشتاق لها ويُحتضن وجعها؟

لا أريد أن أكون درامية…

ولا قوية زيادة عن اللزوم.

أريد فقط أن أُحِب… وأُحب.

لكن البداية، ستكون من عندي. من قلبي. من داخلي.

— رشا🌷


التعليق السابق

شكرًا لنصيحتك، وأتفهم تمامًا نيتك الطيبة في التذكير بالامتنان ومقارنة الواقع بواقع أسوأ، لكن دعيني أوضح لك شيئًا:

أنا لا أقارن زوجي بغيره، بل أقارنه بنفسه، أقارنه بما أحتاجه منه كشريكة حياة.

الامتنان لله لا يتعارض أبدًا مع الرغبة في علاقة إنسانية مشبعة بالمشاعر، الاحترام، التقدير، والاحتواء.

نعم، هناك من لا يملكن شيئًا، وهناك من يعشن في ظروف أصعب، لكن المقارنة بهذا الشكل تُلغي ألمي الحقيقي وحاجتي النفسية العميقة.

كونه يعمل كثيرًا لا يمنع أن يعطيني بعضًا من روحه، لا من وقته فقط. فالعلاقة ليست طعامًا ودواءً فقط، بل هي مشاركة، تواصل، وشعور بالأمان الداخلي.

أنا لا ألومه بلا سبب، بل أبحث في نفسي، وأتأمل كثيرًا، ولكني كذلك أُدرك أنني إنسانة، وأستحق علاقة تشفيني لا علاقة تزيد انكساري.

لذلك، بدل أن نُسكت الوجع بالمقارنات، دعينا نسمع الوجع، نفهمه، ونتعامل معه بصدق. هذا هو الامتنان الحقيقي: أن نكرم مشاعرنا دون إنكارها.

أفهم نفسي أكثر مما تتخيل

أفهم إني مررت بعلاقة فيها صبر، وتضحية، ومحاولات متكررة للبقاء، رغم الألم، رغم التجاهل، رغم الجفاف العاطفي.

أفهم إني كنت أحاول دومًا أُبرر تصرفاته، أُخفف من جرحي، أبحث عن الأعذار له، وألوم نفسي كل مرة شعرت فيها بالفراغ.

فهمت نفسي لما اكتشفت إن حاجتي للحب مش ضعف، وإن تعلقي مش مرض، بل نتيجة طبيعية لوحدة داخل علاقة كان من المفترض تكون حضن وسند.

فهمت نفسي لما تعبت من التمثيل، من الابتسامة المزيفة، من تقمص دور القوية وأنا بداخلي أنهار بصمت.

فهمت نفسي لما أدركت أن "فهم الذات" لا يعني السكوت على الإهمال، ولا يعني التكيف مع الجفاف وكأنه قدر.

أنا لا أهرب من المواجهة، ولا أطلب شريكًا كاملًا، فقط أطلب أن يُقابل قلبي بشيء من الرحمة، أن يُعامل حضوري كقيمة، لا كواجب مفروض.

فهمت نفسي بما يكفي لأدرك أنني لا أريد أن أضيع بقية عمري في انتظار لحظة دفء واحدة من شخص بارد.

للتو ذكرت لأخت فى رسالة أن النساء تحتاج لرجال يدعمهن، ويقفن بجانبهن ولكن هذا يتطلب من كلاهما أن بعملا سوياً لأن يعملوا وقت قليل ويوفوا إحتياجاتهم حتى تتوفر لهم متطلباتهم بعمل 5 ساعات على الأقل يومياً فيتوفر لهم من اليوم وقت ليعملوا فيه على أهداف شخصية لكن للأسف الرجال على 3 أنواع أفضلهم الثالث:

  • رجل موظف يعمل ليل نهار ليكفى إحتياجاته وأسرته
  • رجل صاحب عمل يعمل طوال الليل والنهار ومشغول كثيراً ليعظم أرباحه وثروته
  • ورجل صاحب بيزنس أو موظف لبعض الوقت 5 ساعات يكفى بهم إحتياجاته ويعمل على العلم والتعلم ودعم أسرته والوقوف يجانبها وما أصعب هذه الحالة أن تتوفر فى الظروف الحالية فى ظل عالم متسارع بشكل جنونى.