ما بيني وبين قلبي

هناك أشياء في قلبي لا يعرفها أحد،

لا صديقة ولا زوج ولا حتى أنا أملك لها شرحًا واضحًا.

أكتب اليوم ليس لأشرح، بل لأُخرج ما ظلّ يوجعني في الصمت.

كل مرة كنت أضحك فيها وأنا من الداخل أختنق،

كل مرة قلت فيها (أنا بخير) وقلبي كان ينهار على مهل.

هذه الصفحة ليست شكوى، بل محاولة نجاة.

نجاة مني، ومن شعوري، ومن ثقل كل شيء أعيشه ولا يراه أحد.

هنا، أتكلم مع نفسي… أتكلم مع قلبي،

وأترك للغرباء أن يقرأوا ما لم أجرؤ يومًا على قوله لأحد.


التعليق السابق

شكرًا على كلماتك ونيتك الطيبة، وفكرة الكتابة باليد أعرفها جيدًا، وقد جربتها في محطات كثيرة من حياتي…

لكنني اليوم لا أحتاج أن أكتب لأُخرج شيئًا مكتومًا…

أنا أفهم ما يؤرقني، وأسميه باسمه، ولا أتهرب من مشاعري.

أعرف من أين يأتي الألم، وما الذي يوجع قلبي فعلاً، وأين تكمن الفجوة بين ما أحتاجه وما أعيشه.

الورقة لا تخيفني، والصدق مع النفس لا يُربكني،

لكني وصلت إلى مرحلة لم أعد أكتب لأرتاح،

بل أراقب بصمت وأتعلم…

ألاحظ ما يُبقي الإنسان حيًا من الداخل، وما يسرق منه روحه شيئًا فشيئًا.

أنا لا أهرب من مشاعري، ولا أختبئ خلف الأقلام،

بل أعيشها كما هي…

أحيانًا أواجهها بقوة، وأحيانًا أتركها تمرّ بهدوء،

لكن دائمًا وأنا بكامل وعيي وصدقي مع نفسي.

ولذلك، دعائي الآن ليس أن أفرّغ شيئًا،

بل أن أظل ثابتة في طريقي، واضحة في رؤيتي، صادقة مع قلبي،

وأن يزرع الله في داخلي السلام الذي لا يعتمد على أحد، ولا يهتز أمام أحد.

الكتابة لست أسلوب تفريغ وفقط بل طريقة نعيش بها لنفهم أنفسنا ونفهم الواقع لنتمكن من التعايش معه وحل مشاكلنا.