الدولة الحديثة ليست قاضياً لاهوتياً يفتش في ضمائر وأجساد الناس ليبعثهم إلى الجنة أو النار، بل مؤسسة تدير الفضاء العام بناءً على القانون والضرر. الخطيئة الدينية يتحملها الفرد أمام خالقه، أما التشريع فهو حق للمجتمع المعاصر. وإذا كنت تبحث عن الحلال والحرام وعلاقته بالزمن؛ فالفقه القديم الذي تقدسه شرع استرقاق البشر وبيع العبيد ووطء الإماء، فهل هذا حلال في ذلك الوقت وحرام الآن؟ أم أن الوعي البشري المعاصر تجاوز بمراحل سقف فقهاء القرن الثالث الهجري؟