لقد وجدنا أنفسنا، شيئًا فشيئًا، نتشابه دون أن نشعر. لم تعد ملامح الوجوه تحمل تلك البصمة الفريدة التي أودعها الخالق في كل إنسان، بل أصبحت تُعاد صياغتها سعيًا لإرضاء مجتمعٍ لم نعرف يومًا من وضع معاييره، ولا لماذا صدقنا أن الجمال لا يتحقق إلا من خلالها. أوهمونا أن الشعر المنسدل أجمل من الشعر المموج، وأن البشرة البيضاء أكثر رقةً وأنوثةً من السمراء، مع أن الجمال لم يكن يومًا لونًا، ولا شكلًا، ولا ملامح متطابقة. فلكل وجهٍ سحره، ولكل لونٍ رونقه،