تدوينة رائعة للزميل محمد حجاوي .. بصراحة العنوان مثير ومستفز ولكن أحييه على الاختيار ..
للأسف هناك الكثير من الشائعات والمعلومات المغلوطة عن ويكيبيديا نتمنى أنه في المجهودات القادمة علاجها
إبراهيم العايدي ، إداري ومحرر بموسوعة ويكيبيديا ، ومؤسس للعديد من المواقع ، أحرر علي الانترنت منذ 20 عام واساهم في التدوين و كتابة مقالات في العديد من المجلات والمواقع الشهيرة .
الحقيقة وجهة نظرك أخ عماد موضوعية تماماً ومنطقية كذلك .. ولكن على جانب أخر: القرصنة تعد سبب لضرب الإبداع في مقتل .. يعني أتخيل لو أن شخص مبدع مثل حمزة نمرة لو كان تم قرصنة ألبوماته سيخسر خسائر فادحة ولن تقوم شركة الانتاج بتمويل أي ألبومات قادمة ده ومع الوقت سنخسره تماماً .. هناك أيضاً أشخاص مبرمجين أعرفهم فشل مشروعهم بسبب أن برامجهم تم قرصنتها رغم كل السبل لتي بذلوها لحماية منتجهم.
هذا الموضوع له مردود ايضاً على الأنشطة التجارية فمثلاً تجد شخص في تأسيس نشاطه الخاص قد يدفع مبالغ طائلة في الديكورات والأثاث وأي عناصر مادية لا تتوفر مجاناً بينما لا يدفع أموال مقابل شراء ترخيص برنامج لأنها سهلة ومتاحة بشكل مقرصن! وكأن المسألة ليست مسألة دين وأخلاق ومبادئ تمنعنا من أخذ شيء بدون حق حتى لو كان أمامنا.
إيمكان البعض أيضاً بفكرة القرصنة حرم البرمجيات الحرة من ميزتها الرئيسية لكونها مجانية.. فطالما الكل يعتبر كل شيء مجاني في نظره فما هي ميزة المواد الحرة عن المدفوعة؟!
للذلك أنا أرى أن المشكلة تكمن في العقليات وطريقة التفكير .. يجب علينا أن ننبذ فكرة القرصنة تماماً كمبدأ لا يقبل التجزئة .. وعندما يؤمن الأشخاص بهذا المبدا تبدأ مرحلة الاستثناءات وهو إذا كنت فقير لا تقدر فعلياً على ثمن هذا المنتج الرقمي فيمكنك أن تستخدم (مضطراً) نسخة مقرصنة بشرط أن يكون (للاستخدام الشخصي فقط الغير تجاري).
العبارات التي وضعتها بين الأقواس مهمة جداً ويجب أن يؤمن بها الكل أولاً .. لأنه للأسف البعض حينما يقرا ما وضعته في منشور يعتبر هذا "مبرر" وليس "استثناء" .. لا يؤمن بأن ما يفعله يعتبر سرقة وقرصنة .. تجد أشخاص لا يهتمون بالموضوع بتاتاً ويعتبرون أن هذا أمر عادي ولا يظن أن الرقمي لا يدفع فيه أموال! بل ويصل الأمر إلى أنه لو كان لديه مقدرة مالية لا يقوم بشراء أي شيء! بل والمؤسف أنك تجده يستخدم برنامج معين في نشاطه ويربح مبالغ كبيرة ولا يفكر في دفع قيمة برامجه.
الخلاصة: يجب أولاً نشر مفهوم تحريم استخدام المواد المقرصنة .. بعد ذلك تأتي مرحلة الاستثناء لمن لا يقدر عليها مادياً.