36

هل تستطيع الهروب من جوجل ؟

  • axok12

بسم الله الرحمن الرحيم

يقال أن عقل اﻹنسان يسع ما يقارب من 2.5 بيتا بايت من البيانات

(بيتا بابت = مليون جيجا بايت)

تمتلك جوجل (تقريبا) 15000 بيتا بايت من البيانات , مخزنة في مراكز بياناتها المتفرقة , أكثر من أي شركة أو منظمة أخرى .

هذه الصورة توضح تلك المقارنة :

لكن من أين حصلت جوجل على تلك البيانات كلها ؟؟

خدمات جوجل المختلفة تخزن كميات هائلة من البيانات كل ثانية ... فموقع مثل يوتيوب التابع لها يتم رفع ما يوازي 300 ساعة من الفيديوهات كل دقيقة , ويظل محتفظا بها للأبد .

ناهيك عن الخدمات اﻷخرى مثل سحابة جوجل Google Drive الذي بمجرد تسجيلك في جوجل تمنحك 15 جيجا بايت مجانا لتخزين ما تشاء من بياناتك وإذا أردت الحصول على سعة إضافية فعليك دفع مبلغ بسيط شهريا , وأعلى سعة متوفرة هي 30 تيرا بايت مقابل $150 شهريا .

لا ننس أرشفة المواقع ومحرك البحث ومتجر آندرويد ومتجر كروم .......... إلخ خدمات جوجل لا تنتهي

كيف تدفع جوجل تكاليف تلك الخوادم وأجور العاملين بها وكيف تحقق اﻷرباح ؟

بلا شك إنها اﻹعلانات .

منصة Google Ads هي أكبر منصة إعلانية بالعالم وبالتأكيد لن تتصفح اﻹنترنت يوما بدون مشاهدة إعلانات جوجل في عشرات المواقع التي تتصفحها (بالطبع إن لم يكن لديك حاجب إعلانات)

هل هناك مشكلة مع اﻹعلانات ؟

  • أصحاب المواقع والمدونات يحتاجون إلى دخل لتغطية تكاليف إنشاء الموقع واﻹستضافة .. وتحقيق أرباح أيضا . (أنت لا تتخيل أن تفتح مدونة لتجد نافذة تطالبك بدفع أموال قبل المشاهدة)

إذن لا مشكلة مع اﻹعلانات ..

المشكلة أن جوجل لديها برمجيات تتعقب كل ما تفعله على الانترنت أو على هاتفك الذي يعمل بنظام أندرويد ..

إذا لم تكن تصدق ... افتح هذا الرابط وشاهد كل ما تقوم بفعله مسجلا في خوادم جوجل :

https://myactivity.google.c...

اﻵن لتتخيل ..

أن كل ما يتعلق بوجودك على شبكة اﻹنترنت من أي جهاز أياً كان نوعه يتم تسجيله بواسطة جوجل .

لا أقول أن جوجل تتجسس بدون علمك فأنت وافقت بالفعل على ذلك

نعم .. مجرد استخدامك ﻷي خدمة متاحة بواسطة جوجل فأنت موافق على شروط اﻹستخدام وسياسة الخصوصية , إذا كنت فضولا فتفضل :

https://www.google.com.eg/i... https://www.google.com.eg/i...

قد يتساءل البعض :

  • ما المشكلة ؟ هم يحتفظون بتلك المعلومات لتحسين نوعية اﻹعلانات المستهدفة ولن يبيعوا المعلومات لطرف ثالث !

  • بالتأكيد هذا هو السبب (المعلن) لكن من يضمن لك بقاء الحال هكذا ؟ منذ عدة أسابيع تم الكشف عن كارثة تقنية تتلخص في أن كافة معلومات مستخدمي ياهو معروضة للبيع في إحدى المواقع في اﻹنترنت المظلم .. أكثر من نصف مليار مستخدم تم سرقة معلوماتهم ... اقرأ تلك اﻷخبار

ما الذي يضمن لك ألا تصير جوجل مثل ياهو؟

دوام الحال من المُحال

اﻵن المشكلة واضحة ... كلنا نستخدم على اﻷقل واحدة أو أكثر من خدمات جوجل , كلنا نقدم كافة بياناتنا على طبق من ذهب لتسجيلها في خوادم جوجل على أمل أن تلك البيانات في مأمن من العابثين للأبد .

لكن هل هناك طريقة للحفاظ على بياناتنا الشخصية ؟

نعم هناك طرق عديدة سأطرحها بإذن الله تعالى في جزء قادم .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

35

جوجل هي مشروع ( سكاي نت ) في مخيّلتي بشكل دائم .. الشيء الافتراضي الذي يعرف عنك كل شيء ، ويعرف كل التفاصيل ، ويتظاهر انه صديقك طوال الوقت .. نموذج مجسّد لمفهوم الـ Big Brother الذي تتحدث عنه كافة الادبيات بمدلولات مختلفة..

الحقيقة انه رغم ان البعض يعتبر هذا التصور من المبالغات ، واعتبارها تفكيراً مرضياً - وهو كذلك فعلاً - .. لكن هذا التفكير المتشكك له ما يبرره بصراحة ..

جوجل يعرف انك في يوم كذا ، كنت انت مصاب بنزلة معوية جعلتك تتصفح كافة المعلومات عن هذا المرض في ذلك التوقيت ..

جوجل يعرف امراضك ومشاكلك وما تعانيه ، لحظات الـ Feeling down التي بحثت فيها عن فيديو تحفيزي ، واللحظات التي تشعر بها للشغف لسماع القرآن ، واللحظات التي تنتشي فيها بسماع اغنية ميتال ، وحتى لحظاتك غير الاخلاقية على الانترنت..

جوجل هو السبب في ثقافتك ، ووعيك ، وفهمك .. بل وحتى تعليمك الافتراضي ، وعملك..

صديق أخبرني بتعبير ممتاز لا أنساه :

نحن على ( الفيسبوك ) نتظاهر بأننا كائنات خارقة .. بينما كلنا عرايا تماماً أمام جوجل ..

قد لا يُمكن الهروب من غوغل بشكل كامل دفعةً واحدة، ولكن يُمكن فعل ذلك على دفعات.

مثلًا في السابق كنتُ أعتمد 100% على محرك بحث غوغل، الآن أستخدم محرّك duckduckgo بنسبة أقدرها بأكثر من 60% في عمليات بحثي على الإنترنت.

بريد Gmail لا يُشكّل سوى جزء بسيط من مراسلاتي اليومية والتي يتم معظمها بواسطة خدمة بريد مدفوعة.

كذلك الحال مع خدمات أخرى مثل خرائط غوغل، الترجمة، درايف.. استخدامي لها يتضائل مع الوقت.. وهناك خدمات لم أعد استخدمها بالفعل مثل المدوّنات

وفي المقابل هناك خدمات تعتبر رئيسية بالنسبة لي حاليًا مثل متجر Play

الشاهد أن استخدامنا لمنتجات شركة معينة ليس قدرًا لا يُمكن التصرف حياله بشيء

لا ننسي مشروع الذكاء الاصطناعي للقوقل كل يوم نسمع عن تقدم جديد له, تخيل ان يتم ربط كل تلك المعلومات مع مشروع الذكاء الاصطنائي.

عليك أن تنسى شيء اسمه خصوصية عند التعامل مع قوقل , أذكر أنني حجزت ذات يوم تذاكر سفر عن طريق موقع لإحدى شركات الطيران العالمية , فوجئت يوم السفر بتنبيه من قوقل على هاتفي المحمول يذكرني فيه بموعد الرحلة ! بل إنني فوجئت ببرنامج خرائط قوقل وقد رسم خط سير من منزلي إلى المطار الذي ستقلع منه الرحلة !

أسعفنا في الطرق التي نحافظ على بيانانتا الشخصية،

لم أصدق ما رأت عيناي عند الدخول على الرابط الذي وضعته

دخلت من الهاتف على الرابط الأرى لم أجد شيأ فقط زر يطلب مني حساب غوغل طبعا ليس عندي وخدمات غوغل ليست متبتة على الجهاز عندي روم سانغيون مود ،وأستخدم متصفحات خاصة الأمنع المواقع من الحصول على الموقع وملفات تعريف الإرتباط... وربما أقوم بتزوير الأيبي بعض المرات، هل برأيك هذه الطرق فعالة ؟

بالطبع هذه الطرق التي تتبعها جزء من الحل الذي أنوي طرحه في الجزء القادم من الموضوع.

اتوقع بعد عدة سنوات ان تصبح حسابات قوقل ببطاقة إثبات هوية حقيقية

شخصيا تركت كل خدمات جوقل، لكن باستثناء اليوتيوب فهي الخدمة الوحيدة التي لا أستغني عنها!!

كل البدائل متوفرة وموجودة "للأسف الكثير منها ليست بمستوى خدمات جوقل" لكنها تفي بالغرض تقريبا.

أوه نسيت، استخدم ترجمة جوقل في بعض الأحيان النادرة، عندما لا يسعفني مترجم ياندكس.

طبعا استفدت من تجربة الأخ طريف @tareef في بدايات 2016 وتجربته التي دونها كانت هي المفتاح للتخلي عن الاعتماد على هذه الشركة بشكل كبير جدا

هل من رابط لهذه التجربة؟

مذا عن baidu منافس جوجل الأول ! هل لديك معلومات حول كمية البيانات التي يحجزها وكيف يحتفظ البيانات مثل جوجل

حسب علمي فشركة baidu وجدت فقط للسوق الصيني كبديل لجوجل بعد حجبها في الصين نتيجة رفضها وضع بيانات مستخدميها الصينيين في خوادم محلية تحت إشراف الحكومة .

السؤال عن حجم البيانات لا أعلم إجابته لكن يمكنني تخمين أنه بما أن الصين تحجب الخدمات اﻷمريكية التي لا تنصاع لطلباتها فمن البديهي أن تحافظ الحكومة الصينية على سرية معلومات مواطنيها .

اذا كنت تعتقد أن baidu بديلا لجوجل فأعتقد أنك مخطئ ﻷن الصين سوف تتجسس أيضا على بياناتك .

لا baidu ولا Yandex ولا Bing ولا Yahoo ... إلخ ... بدائل لجوجل ... كل منهم يجمع المعلومات عنك لصالح مالكيه .

البدائل وطرق الحفاظ على الخصوصية سوف أطرحها إن شاء الله في موضوع قادم .

الحل : انظر الى ذكاء الصين , قامت بصناعه محرك بحث خاص بها من اجل تأمين شعبها

طبعا من الخطأ ان تترك جوجل وتتجه الى محرك بحث صينى , لانهم سوف يجمعون معلومات عنك ايضا

انما الحل الحقيقى هو صناعه محرك بحث عربى خاص بنا وعلى خوادمنا

اذا كنت تعتقد أن baidu بديلا لجوجل فأعتقد أنك مخطئ

لا ، لا أعتقد ذلك

سؤال إضافي على السريع ، هل تعتقد أن بايدو يساوي جوجل في معايير الخدمات التي يقدمها

آسف ليست لدي معلومات حول هذا الشأن ﻷنني لم أستخدم بايدو من قبل .

أريد أن أعرف: كيف تتسع خوادم يوتيوب لهذا العدد الضخم من المقاطع التي ترفع كل يوم، خصوصاً أن للمقطع الواحد أكثر من نسخة بحسب الجودة و معدل الإطارات؟

san3aniJava أضف ردا

لقوقل مراكز بيانات عملاقة متعددة تحتوي على عدد كبير من السرفرات ويتم إضافة سرفرات جديدة ومراكز جديدة بين الفترة والفترة فطبيعي أن تتمكن قوقل من استضافة هذا العدد الضخم من البيانات

كما أنها تستخدم تقنيات لتحسين سرعة الخدمة وتوفير استهلاك الذاكرة المخزونة

ما هذا الهوس بجمع المعلومات عن المستخدمين، أول مرة أحس بخطورة الأمر عندما كثر اللغط عن صفقة بيع واتساب وانتشرت مقولة إذا رأيت منتجا مجانيا فاعلم أنك أنت السلعة.

  • هل يتتبع گوگل كل نشاطاتنا في المواقع الأخرى؟

  • هل حذف حسابك يعني أن بياناتك حذفت فعلا من خوادمهم؟

axok12 أضف ردا
  • نعم بالطبع جوجل تتبعك أينما ذهبت (هل فتحت الرابط؟)

  • المفترض أنك إذا حذفت حسابك فسوف يتم حذف البيانات المخزنة بالفعل لكن هناك مشكلة صغيرة : سوف تظل جوجل تتبعك أيضا .

بالنسبة للواتساب ما الذي يجعل شركة تشتريه بمبلغ اعتبر أكبر صفقة في تاريخ التطبيقات ؟

اقرأ هذا الخبر وستعرف الاجابة

إذا رأيت منتجا مجانيا فاعلم أنك أنت السلعة.

أتفق وأختلف حول هذه المقولة … بعض الخدمات والبرمجيات تكون مفتوحة المصدر ومجانية.… مثل تطبيق VLC (هل يجمع بيانات؟)