11

مقال:لماذا أفضّل الخدمات المدفوعة؟

لا يزال المستخدم العربي يتحفظ في شراء أي محتويات إلكترونية كالبرامج والموسيقى والأفلام وغيرها، حيث قمت بعمل تصويت من خلال حسابي في التويتر حول مجموع الصرف الذي أُستخدم لأي سلع إلكترونية وجاءت النتائج صادمة لي خصوصاً كون دائرة المتابعين لدي من المهتمين بالتقنية.

أكثر من نصف المصوتين – الذين وصل عددهم ما يزيد عن 500 شخص بقليل – صوتوا بأنهم لم يقوموا بشراء أي منتج إلكتروني أبداً، و20% أخرى دفعت أقل من 50 دولاراً، وهي نتيجة صدمتني نوعاً ما.

في عصرنا الحالي، أصبحت الخدمات الإلكترونية بأسعار رخيصة جداً، حيث تتراوح التطبيقات بين دولار وخمس دولارات لمعظمها، بينما برامج الموسيقى والأفلام يقل سعرها عن 10 دولارات شهرياً، وكذلك الكتب فإنها تتراوح حول هذه الأسعار، والتي تقارب سعر وجبة عشاء في إحدى مطاعم الوجبات السريعة لشخص واحد.

ألا أن الخدمات المدفوعة تتفوق بشكل كبير على نظرائها من الخدمات المجانية في العديد من النقاط منها:

الخدمة الإجمالية أفضل

منذ إشتراكي بنتفليكس وصرت أتجنب مشاهدة المسلسلات التي لا تتواجد به إلا إذا كانت ذات تقييمات عالية أو جزء من الثقافة العامة(pop culture)، كما وفرت طرق إكتشاف الأغاني في خدمة سبوتيفاي للموسيقى علي العديد من الساعات في البحث عن الأغاني الجديدة وتنزيلها وإضافتها لمكتبتي ومزامنتها مع أجهزتي النقالة.

كما أن بعض برامج الهاتف المدفوعة كـ Solid Explorer يتفوق بشكل كبير على جميع متصفحات الملفات في هواتف الأندرويد بخواصه وسهولة واجهته وإستخدامه، ولا يزال الفوتوشوب مثلاً متفوقاً بشكل كبير على جميع برامج التصميم الأخرى رغم تنوعها.

كما أن البرامج المدفوعة تكون في غالب الأحيان عبارة عن منتجات شركات أو مجموعات مما يجعلها مصممة بشكل أفضل من نظائرها المجانية.

إستمرار التحديثات

البرمجة تستغرق وقتاً كثيراً، ولن يقوم المبرمجين بمواصلة دعم البرامج والخدمات إذا كانت لا تقوم بتوفير مدخول مادي مقابل الوقت الذي يستهلك في تحديث البرنامج والمحافظة عليه، حيث اختفت العديد من البرامج التي لم تكن تملك مصدر دخل لها من متاجر البرامج، وأصبحت لا تعمل بعد تحديثات الأنظمة، وذلك لعدم وجود الدافع لدى المبرمج بمواصلة الخدمة، كـ Mailbox الذي اشترته شركة Dropbox ومن ثم تخلت عنه، أو يتم تحويلها إلى خدمات مدفوعة وإزالة بعض الخواص منه مثل Pushbullet.

أما البرامج المدفوعة فإن المسؤول عن التطبيق يجد الدافع دائماً لمواصلة تحديث البرامج وإضافة الخواص إليها وذلك لزيادة المستخدمين وزيادة الدخل معها، وإلا فإن المستخدمين الذين دفعوا للبرنامج في حالة هجره له سيقومون بتأثير كبير على سمعته بالإلتزام مما قد يسبب له المتاعب في حال رغبته في الحصول على وظيفة أو مشاريع أخرى.

أمان وخصوصية أكبر

هناك مقولة شائعة هي:”إن لم تدفع للسلعة، فأنت السلعة” وأصبحت الشركات الآن تتنافس في جمع المعلومات حول مستخدميها لبيعها للمسوقين وشركات الدعاية، وإذا كانت الخدمة مجانية فإن إحتمالية أن المعلومات الخاصة بإستخدامك للبرنامج وغيرها من المعلومات قد تكون تباع أكثر بكثير من الخدمات المدفوعة، كون أصحاب الخدمات المدفوعة يملكون دافع أقل لبيع هذه المعلومات وذلك بسبب توافر مصدر دخل قد يغطي تكاليف هذه الخدمة مع الأرباح لهم.

كما قد يوفر لك المبلغ الذي تدفعه خدمة التخلص من الإعلانات التي تسبب إزعاجاً كثيراً أثناء الإستخدام (يوتيوب مثلاً) وسيجعل استخدامك للخدمة أكثر راحة.

ولكن في الجانب الآخر، لا تزال هنالك برامج مجانية يقف ورائها مبرمجين قد يملكون وظائف تدر عليهم الأموال ويقومون بشغل وقت فراغهم بهذه البرامج، أو شركات تستخدم هذه البرامج كترويج غير مباشر لقدراتهم في البرمجة، أو حتى بعض الطلبة والمهتمين الذين لا يرون مانعاً في شغل وقت فراغهم بالبرمجة والإستمتاع بها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لماذا لا يشتري الناس خدمات الانترنت؟ إليك بعض الأسباب

1- لا تتوفر طريقة دفع الكتروني سهلة ومباشرة

2- الخدمة سعرها مرتفع

3- الخدمة لا يستخدمها بكثرة

4- يرى أن القرصنة فيها شعور بالتفوق

5- لا يرى مشكلة في القرصنة أخلاقياً وغير ذلك

شخصياً مع عدم توفر طريقة دفع إلكتروني لدي لكن اشترك بعدد قليل من الخدمات التي رأيت فيها قيمة مضافة عالية، ما عدا شراء نطاقات واستضافات وغير ذلك وأنوي العام القادم أن أشتري أحد البرامج التي كنت استخدمها كمقرصنة

Yousefalos أضف ردا

اعقد ان سبب ضعف شراء المنتجات الالكترونية على الانترنت لا يعود فقط الى عدم وعي الناس بافضليتها

بل الى انعدام ثقافة الشراء من الانترنت عموما لانعدام وسائل الدفع بسهولة على الانترنت بجل الدول العربية

حيث ليست هناك من وسائل دفع تكون في متناول كل فرد بسهولة مثل الغرب

لا انكر ان هناك طرق للدفع لكنها معقدة وليسن في متناول عموم الناس العاديين 

حتى ان العديد من المشتغلين بالعمل الحر العرب يستعينون بالوسطاء للدفع او لاستلام على الانترنت

لذا لا نستغرب نتائج هذا التصويت الذي قمت به

معظم متابعيني من البحرين والتي تعتبر من الدول المتطورة مصرفياً، بطاقات الإنترنت متوفرة بدون رسوم وبإسلوب إعادة التعبئة مع فوائد ضئيلة جداً عند تحويل العملات، إستخراجها سهل جداً بدون أي تعقيدات من أغلب البنوك في الدولة.

المسألة مسألة ثقافة هنا أكثر من كونها وسائل الدفع ..

BasharSaboni أضف ردا

تكاد تكون معدومة لأن معظم مستخدمي الانترنت (العربي) يستخدمون أدوات الهكر وانتهاك حقوق الملكية من مسلسلات وبرامج وحتى برامج الهواتف الذكية

فمثلا في بلدي يوجد سوق كامل تدخل عليه وبقيمة 10 دولارات تشتري ما طاب ولاذ من البرامج بكافة أنواعها مع طريقة تفعيلها (هاكر) وتشتري مسلسلات وأفلام تكون موجودة في البوكس أوفس وموسيقى وأغاني وألعاب جهاز الكومبيوتر،

ويوجد سوق كامل لتعديل البلاي ستيشن مع ألعابه لدرجة أنه بعد نزول البلاي ستيشن الرابع بشهر كان بامكانك ان تشتريه معدل مع ألعابه بما يقارب ال 100 دولار تسعيرة تعديل الجيل الرابع مع اربعة العاب هدية،

 لأن ثقافة الهكر والسرقة الاكترونية منتشرة أكثر بكثير من ثقافة البرمجة وحقوق الملكية للأسف

في العراق هناك مواقع خاصة لموزعي خدمة الانترنت ويتنافسون من موقعه لديه أفلام غير قانونية اكثر وكراكات افضل واكثر ولا يتم معاقبتهم من الدولة لانه شيء قانوني في العراق :)

نعم هذا صحيح أيضا، يمكن ان تكون المشكلة في عدم حماية حقوق الملكية على الأغلب

اعتقد ان السبب الرئيسي ان الكثير من الناس يعتقد ان جميع من على الانترنت نصابين

السلام عليكم استاذ احمد تطبيقا لمقالك انا اريد شراء برنامج بلغة ماتلاب لمشروعي انا طالبة دراسات عليا

لكن ببحث لفترة عن مشتري وما لاقية

راسلت بعض الناس ولم اجد رد

ممكن المساعدة؟

الحصول على خدمه مدفعوه فتأخذها بكفائه عاليه وشغل عالي الجوده بكل مافيه , بخلاف الخدمات المجانيه فصاحبها لاينشرها مجانا ويبذل فيها كل ماتعلمه من مزايا

أتفق معك فيما يخص بخل المستخدم العربي عموما وعدم فهمه أن الخدمات الالكترونية ينبغي الدفع لها مثل السلع المادية .

لكن أختلف معك في بعض نقاط تفوق الخدمات المدفوعة عن المجانية , يبدو أنك لم تدرك وجود ثقافة البرمجيات الحرة (أو ذات المصدر المفتوح)

  • توجد بدائل مجانية رائعة للغاية بدلا من تلك المدفوعة .. على سبيل المثال تطبيق VLC مفتوح المصدر ومتعدد المنصات وأنا لم أجد منصة لا يعمل عليها vlc (صحح لي إن كنت مخطئا)

  • استمرار التحديثات موجود في العديد من التطبيقات المجانية بشكل يفوق أحيانا بدائلها المدفوعة .. (ما يحضرني هنا هو ثيم آندرويد مجاني Deep Darkness ويتلقى التحديثات أسبوعيا وهو بنظري أفضل ثيم جربته)

  • اﻷمان والخصوصية لا تنطبق على كل التطبيقات المدفوعة وكذلك ليست التطبيقات المجانية تنتهك خصوصيتك .. كما ذكرت أنك أهملت فكرة المصدر المفتوح الذي يمكن ﻷي أحد اﻹطلاع على أكواده وطريقة عمله وبالتالي عندما يكون مجانيا فكيف يخدع جميع من يفحصون الكود ويتجسس على المستخدم رغما عن ذلك ؟؟ كمثال تطبيق ويكيبديا .

من وجهة نظري فالحل الوحيد لمواجهة القرصنة اﻹلكترونية هي بنشر ثقافة البرمجيات المجانية والبرمجيات مفتوحة المصدر .

بالنسبة للسؤال كيف يكسب هؤلاء المبرمجون من وراء تلك البرمجيات؟

هناك وسائل عديدة مثل الدعم الفني أو التبرعات .. وأحيانا يعمل هؤلاء في وظائفهم اﻷساسية ويقومون أيضا بتطوير مشروعات مفتوحة المصدر بحيث لا يسعون من ورائها لكسب اﻷموال .

قد يكون السبب ايضا وجود بديل مجاني يعمل نفس العمل وربما بجودة اقل

اتكلم هنا عن وجود برامج تنافس فوتوشوب مثل : جيمب

ومنافس إلستراتور: انكسكيب

وحتى منافس ميكروسوفت اوفيس: ليبر اوفيس

اما المنتجات فالكثير لا يتوفر على بطاقة ماستر كارد

أو ان المبلغ كبير أو ان مدة الشحن تكون عائقا

أو ربما المنتج يحتاج أن يراه بعينه قبل أن يشتريه والعديد من الأسباب الأخرى