ربما سنشهد حروب الروبوتات بين الدول أقرب مما نتصور

مع تراجع أعداد الجنود في كوريا الجنوبية بدأت الحكومة تتجه نحو حلول غير تقليدية للحفاظ على جاهزيتها العسكرية. وفي هذا السياق أعلنت اتفاقية تعاون مع شركة هيونداي للعمل على تطوير روبوتات مقاتلة يمكنها العمل إلى جانب الجنود في الخطوط الأمامية.

الفكرة التي كانت تبدو قبل سنوات أقرب لأفلام الخيال العلمي أصبحت اليوم مشروع حقيقي يتم العمل عليه بشكل جدي. ومع نجاح أي تجربة من هذا النوع من الطبيعي أن تبدأ دول أخرى بالتفكير في الاتجاه نفسه خصوصا أن موازين القوة العسكرية أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالتقنية وليس فقط بعدد الجنود أو حجم الأسلحة التقليدية.

الروبوتات العسكرية بالنسبة للحكومات قد تبدو حل مثالي لأنها لا تتعب ولا تخاف ويمكنها العمل في بيئات خطيرة وتجنبهم الخسائر البشرية المباشرة. لكن في المقابل هذا يغير طبيعة الحرب نفسها. عندما تصبح تكلفة إرسال قوات أقل من الناحية البشرية قد يصبح اتخاذ قرار التصعيد أسهل مما كان عليه سابقا.

كما أن دخول الروبوتات إلى ساحات القتال يفتح أبواب مقلقة تتعلق بالتحكم والمسؤولية. لأن الخطأ هنا لن يكون مجرد خلل تقني بسيط بل قد يعني استهداف خاطئ أو كارثة ميدانية كاملة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تبدو تلك الفكرة مخيفة جداً، فحرب الروبوتات ستكون أكثر قسوة وحدة لأنك توجه آلة بدون مشاعر، لا أستطيع حتى التفكير بكم الخسائر الفادحة التي ستكون في المقابل من دمار شامل، هذا يجعل الأمر وكأننا على وشك التحضير لنهاية العالم.

لكن هي ليست فكرة جديدة لأن المسيرات وخصوصاً مسيرات الفايبر والدرون الحراري هي حالياً مدمرة مرعبة من الدرجة الأولى واصبحت عنصر رئيسي لقلب أي حرب وعلى مسافات بعيدة وحتى أنها مطورة لاختراق الطرق الوعرة بدقة وهي من أنواع الروبوت وكذلك مدافع الكي جي رقمية مبرمجة لذا عندما نقول روبوت فنحن نتحدث عن نفس الأمر تقريباً بل بالعكس خطورته أقل وهو مرئي وعلى الأرض

للأسف هذا الاتجاه أصبح شائع جدا في الجيوش والتجهيزات العسكرية بحيث تقل الخسائر البشرية للجيش ويقل الشعور بالعواقب والخسائر، فحين يتحكم جندي في روبوت او طائرة من مقر مؤمن بعيد عن أرض المعركة سيصبح الأمر أشبه بلعبة بالنسبة له ولن يشعر بثقل قتل ابرياء أو إحداث دمار

فكرة جيدة, أظن أنها أفضل استخدام ممكن للذكاء الاصطناعي و الروبوتات ، فهذا الأمر سيقلص من الخسائر البشرية في الحروب و لكنه قد يجعل الدخول في الحرب أسهل و إنهاؤها أصعب.

تتحدث وكأن الروبوتات ستهاجم بعضها البعض فقط! كيف سنتأكد من أن صاحب الروبوت لن يجعله يهاجم البشر؟ بل بالعكس قد يتم استخدامهم بطريقة مخيفة لمحو قرى ومدن في ساعات معدودة بلا رحمة.

إذا فكر أحد في فكرة كهذه فهو لا يحتاج روبوتات للقيام بها ، بل من الممكن أن يقوم بهذا بصاروخين يطلقهم من مكتبه.

لكن ما تغفله الدول التي تتبنى هذا الأمر هو أن استبدال الجنود بروبوتات حتما سيزيد من تكاليف الحروب بشكل هائل، فالخسائر البشرية وإن كانت أكثر تأثيرا عموما لكنها ماديا لا تكلف شيء، على عكس خسارة روبوتات تكلف ملايين لصنعها وبالتالي فخسارتها تمثل تكلفة مادية ضخمة

هذه النقطة خطيرة بعض الشيء وغير عملية؛ مثلاً لو ارتكب روبوت قاتل مجزرة أو خطأً في استهداف المدنيين، من هو المسؤول ؟

المبرمج مثلاً أم القائد العسكري الذي فعل السلاح؟ أم الشركة المصنعة؟

هذا الغموض يضعف مبدأ المساءلة في القانون الدولي الإنساني. وقد تستغل بعض الدول ذلك بعمل مجازر بدون مساءلة قانونية.. بحجة أن الروبوت أخطأ في التقدير مثلاً أو حدث عطل نتج عنه كارثة.

هذه فعلا ما زالت مسألة أخلاقية غير محلولة حتى الآن مع فكرة ددخول الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة واتخاذ قرارات تؤثر على البشر، وبالتالي فأخذ نفس هذه المشكلة وتطبيقها على الحروب حيث تفقد الأرواح وتحدث كوارث لا شك أنه سيزيد الأمور تعقيدا بمراحل

قرأت كتاب في الفترة الثانوية يتحدث عن فكرة قد تكون افضل ، الروبوت او الطائرة سيكون متصل ببشر هو من يقوده ، نعم مثل مازنجر ولكن سيكون البشري امن في قاعه محاكاه امنا

هذا موجود بالفعل في الطائرات بدون طيار أو الDrones حيث يتم التحكم بها عن بعد لتجنب الخسائر البشرية ولجعلها تقوم بعمليات انتحارية كأن تقوم بتدمير ذاتي لالحاق ضرر بشيء معين. لكن إذا تم تطبيقها في روبوت بحيث يحاكي حركة البشري الذي يتحكم به عن بعد ستتيح للمتحكم المزيد من المرونة