كيف يمكن التعامل مع الابتزاز من خلال النظارات الذكية؟

Kareem_Magdy

بحسب تقرير نشرته BBC تعرضت امرأة في لندن للتصوير سرا أثناء التسوق من قبل رجل كان يرتدي نظارات ذكية دون علمها. لاحقا تم نشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي وحقق آلاف المشاهدات، لكن هذه ليست المشكلة فقط، فالأسوأ أنه عندما تواصلت المرأة مع الذي نشر الفيديو وطالبته بحذف الفيديو طلب منها المال مقابل حذفه في تصرف أقرب للابتزاز العلني.

ما يجعل الحادثة مقلقة ليس فقط التصوير نفسه بل سهولة حدوثه دون أن يلاحظ أحد. الهواتف على الأقل واضحة ويمكن ملاحظتها أما النظارات الذكية فتجعل التصوير جزء من المظهر الطبيعي وهذا يخلق شعور بأن أي شخص قد يكون معرض للتسجيل في أي لحظة دون معرفة.

المشكلة أيضا أن القوانين الحالية في كثير من الدول ما زالت أبطأ من هذا النوع من التكنولوجيا. أغلب التشريعات تم بناؤها على فكرة الكاميرا التقليدية أو التصوير الواضح وليس على أجهزة صغيرة يمكنها البث والتسجيل بشكل شبه خفي.

وفي المقابل يبدو أن بعض الأشخاص بدأوا ينظرون لهذه الأدوات كوسيلة لصناعة المحتوى بأي طريقة حتى لو كان ذلك على حساب خصوصية الآخرين. وعندما يدخل المال والمشاهدات في الموضوع تتحول المسألة من تصرف فردي مزعج إلى سلوك قد يتكرر بشكل أكبر.

المشهد الحالي يوحي بأن المشكلة لم تعد في وجود الكاميرا نفسها بل في اختفاء الحواجز الاجتماعية التي كانت تجعل الناس يترددون قبل انتهاك خصوصية الآخرين. ومع تطور الأجهزة القابلة للارتداء قد تصبح فكرة المساحة الخاصة أكثر هشاشة مما هي عليه فعليا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الناس ستقبل الأمر مع الوقت ، وسيعتبرونه في المستقبل من المسلمات. لا اعلم في أى صف يقف القانون في هذه النقطة ، و لكن هناك حادثة مشهورة لرجل أطلق النار على شخص كان يصوره بالموبايل بدون رغبته ، و خرج براءة لأن المحكمة اعتبرت إطلاقه للنار دفاعاً عن النفس.

ليس لتلك الدرجة فالرجل حياته لم تكن في خطر ولا سلامته بشكل عام وكان يمكن ان يصور هو تصويره له ويقاضيه مثلا !!

ولكن في قانون تلك الولاية ، فتصوير شخص دون أذنه هو تحرش به ، و يبرر إطلاق النار من باب الدفاع عن النفس.

انا لا ادافع طبعا عن تصوير شخص بدون اذنه ، ولكن لم اتصور ان يصل تعريفهم للخصوصية لتلك الدرجة ، رغم ام هناك شيئا اعجبني في ذلك .

بغض النظر عن من محق ومن مخطئ في هذه الحادثة لكن هذه نتيجة طبيعية لهذا النوع من التطفل، فليس الكل يكون قادر على ضبط النفس في هذه المواقف وربما يكون الشخص مثلا واجه يوم صعب فكانت هذه القشة التي قسمت ظهر البعير كما يقال ولذلك يجب ألا يقوم أحد باقتحام خصوصية الآخرن بهذا الشكل لسلامته هو نفسه قبل أي شيء

حسناً إن كانت هذه الحادثة حصلت في مكان عام فهذا الرجل ليس مخطئأً، هو يُصور يوم طبيعي في مكان عام، أما إن كنت تقصد أنه صورها في غرفة تبديل الملابس فأنا أتسائل كيف دخل معها هذه الغرفة؟ حسناً على كل حال القانون الحالي يمنع تصورر الأخرين والتلصص عليهم لكن التصوير في الأماكن العامة لا أرى أنه بنفس الخطورة فجميع المحلات مثلاً لديها كاميرات وإنما الجريمة في أن تُصور شخصاً بدون علمه في مكان خاص

الموضوع حصل في مكان عام حيث كان يتحدث الشخص معها ويصور المحادثة بدون علمها، لكن هذا لا يندرج تحت تصوير مكان عام فهي لم تظهر في الفيديو بالخطأ لبضع ثواني مثلا بل هوكان يصورها هي تحديدا دون إذنها وأعتقد أن هذا شيء غير مقبول طالما هو بدون اذن، فلو قام أحد برفع كاميرا هاتفه وبدأ بتصويرك انت تحديدا في مكان عام دون اذن ألن تنزعج مما يفعله؟