بحسب تقرير نشرته BBC تعرضت امرأة في لندن للتصوير سرا أثناء التسوق من قبل رجل كان يرتدي نظارات ذكية دون علمها. لاحقا تم نشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي وحقق آلاف المشاهدات، لكن هذه ليست المشكلة فقط، فالأسوأ أنه عندما تواصلت المرأة مع الذي نشر الفيديو وطالبته بحذف الفيديو طلب منها المال مقابل حذفه في تصرف أقرب للابتزاز العلني.
ما يجعل الحادثة مقلقة ليس فقط التصوير نفسه بل سهولة حدوثه دون أن يلاحظ أحد. الهواتف على الأقل واضحة ويمكن ملاحظتها أما النظارات الذكية فتجعل التصوير جزء من المظهر الطبيعي وهذا يخلق شعور بأن أي شخص قد يكون معرض للتسجيل في أي لحظة دون معرفة.
المشكلة أيضا أن القوانين الحالية في كثير من الدول ما زالت أبطأ من هذا النوع من التكنولوجيا. أغلب التشريعات تم بناؤها على فكرة الكاميرا التقليدية أو التصوير الواضح وليس على أجهزة صغيرة يمكنها البث والتسجيل بشكل شبه خفي.
وفي المقابل يبدو أن بعض الأشخاص بدأوا ينظرون لهذه الأدوات كوسيلة لصناعة المحتوى بأي طريقة حتى لو كان ذلك على حساب خصوصية الآخرين. وعندما يدخل المال والمشاهدات في الموضوع تتحول المسألة من تصرف فردي مزعج إلى سلوك قد يتكرر بشكل أكبر.
المشهد الحالي يوحي بأن المشكلة لم تعد في وجود الكاميرا نفسها بل في اختفاء الحواجز الاجتماعية التي كانت تجعل الناس يترددون قبل انتهاك خصوصية الآخرين. ومع تطور الأجهزة القابلة للارتداء قد تصبح فكرة المساحة الخاصة أكثر هشاشة مما هي عليه فعليا