13

بعد أول أسبوع تحت الإدارة الأمريكية، معدل إلغاء تثبيت تيك توك يزيد بنسبة 150%

مر أسبوع واحد فقط على انتقال إدارة تيك توك إلى الجانب الأمريكي لكنه كان كافي لظهور موجة واضحة من الاستياء بين المستخدمين. خلال هذه الفترة بدأت شكاوى متعددة في الظهور، بعضها تقني يتعلق بأعطال في التطبيق نفسه والبعض الآخر أعمق ويتعلق بتغير سلوك الخوارزمية التي اشتهر بها تيك توك لسنوات.

كثير من المستخدمين لاحظوا أن المحتوى لم يعد بنفس الدقة في التخصيص وأن مقاطع الفيديو المقترحة أصبحت أقرب إلى العشوائية أو التكرار مع اختفاء تدريجي لنوعيات محتوى كانت أساسية في تجربة الاستخدام اليومية. إلى جانب ذلك ظهرت حالات حجب وتقييد لمحتوى لم يكن يواجه نفس المصير سابقا وهو ما أعطى انطباع بأن المنصة فقدت جزء من روحها المعتادة.

هذه التغييرات حتى وإن بدت بسيطة على الورق انعكست بشكل مباشر على سلوك المستخدمين، حيث سُجل ارتفاع ملحوظ في معدلات إلغاء تثبيت التطبيق وصل إلى 150%. الرقم بحد ذاته لا يعكس فقط غضب مؤقت بل يوحي بأن العلاقة بين المستخدم والمنصة أصبحت أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

تيك توك كان دائما قائم على الإحساس بأن الخوارزمية تفهم المستخدم وكون المنصة تتمتع بقدر من الحرية أكثر من المنصات الأخرى، والمساس بهذا الشعور يجعل المنصة قابلة للاستبدال بسهولة. ما يحدث الآن يعطي انطباع بأن الإدارة الجديدة لم تدرك بعد حساسية هذا التوازن وأن فقدان ثقة المستخدم نتائجه قد تكون كارثية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الإدارة الجديدة تحاول أن تجعل الخوارزميات الجديدة تتوافق أكثر مع المعايير الأمريكية، ولكنها مع الأسف كانت نتائجها العشوائية هي السبب في زيادة معدل إلغاء المستخدمين للتطبيق نفسه، وهذا يجعلنا ندرك ان الأشخاص الذين كانوا يقضون وقتاً طويلاً داخل التطبيق لم يكن بسبب التطبيق نفسه، بقدر الدوبامين الذي يحصل عليه من خلال خوارزميات تتبع إهتمامتهم بدقة.

فعلا تيك توك لم يكن مجرد تطبيق محتوى بل آلة دوبامين مصممة بدقة نفسية عالية. عندما اختل هذا التوازن بسبب تغير الخوارزميات انكشف أن القيمة الحقيقية لم تكن في المنصة بحد ذاتها بل في قدرتها على قراءة المستخدم بسرعة. المشكلة أن محاولة تكييف الخوارزميات مع معايير سياسية أو ثقافية معينة تُفقدها حيادها التقني فتتحول من أداة جذب إلى عامل نفور.

تماماً، وفى تلك الحالة على الإدارة الجديدة أن تحاول تعديل تلك السياسات حتى لا تخسر أكثر.

 ملحوظ في معدلات إلغاء تثبيت التطبيق وصل إلى 150%

عذرا على الفضول ولكن كيف للنسبة ان تتجاوز 100%

لا أريد شرح درس رياضيات هنا 😅 ولكن النسبة يمكن أن تزيد عن 100%، فعندما اقول مثلا أن سعر شيء زاد بنسبة 100% إذا ما أعنيه أن سعره تضاعف، ولكن اذا قلت أن سعره زاد بنسبة 150% اذا سعره زاد مرة ونصف أي أنه اذا كان مثلا سعره 100 فمع زيادة 150% سيتضاعف السعر مرة ونصف ليصبح 250

مبدؤك للزياده لا النقص

بمعنى لو العدد 100 فزاد 200% صار 300

ولكن لو قل 100% صار صفرا

فكيف يقل 150%

بالإضافة إلى كل الأسباب التي ذُكرت فانا أعتقد أن الحاجز النفسي بين هذا التطبيق بعد ان انتقل إلى إدارة أمريكية وبين المستخدمين العرب وغيرهم من أصحاب المبادئ وممن عرفوا كيف أن هناك حملة ممنهجة لتعديل المحتوى حتى لا يدعم ما يحدث في غزة ويدعم الكيان بشكل مباشر كان له أثر مباشر في إلغاء التثبيت.

عموما أمريكا أصبحت مكروهة جدا حول العالم ليس من العرب فقط بل حتى من دول أوروبية بعد الكثير من السياسات العدائية مثل فرض الضرائب الجمركية أو ما حدث في فنزويلا وغيره، وخصوصا في المجال التكنولوجي أغلب دول الاتحاد الأوروبي الآن تحاول الاستقلال عن السوق التكنولوجي الأمريكي ليكون لديها منصاتها الخاصة بها

akramt أضف ردا

أتفق معك؛ فالمستخدم سائح يتبع المحتوى أينما وجد، لكن العبء الحقيقي يقع على صناع المحتوى. فإذا لم تهاجر الرؤوس المبدعة تظل المنصة قائمة رغم التذبذب.

أما بخصوص البدائل مثل Upscrolled، فهي أمام فرصة ذهبية تاريخية، لكن بشرط: ألا تلعب دور 'المقلد' أو 'المسكن المؤقت'.

المستخدم الذي غادر منصة ناضجة مثل تيك توك بسبب سوء الإدارة لديه الآن مناعة من التعلق، ولن يستقر في منصة جديدة إلا إذا قدمت قيمة مضافة وحماية لبياناته وخوارزمية تحترم عقله. الثغرة الآن ليست في التقنية، بل في استعادة ثقة المستخدم التي كُسرت.

بصراحة أظن أن المشكلة هي التعلق، وسبب البعد عن تيك توك هو التعلق بأسلوب خوارزميات أصبح غير موجود، فسيكون البحث عن بديل ليكون هو التعلق الجديد. بحثت سريعًا عن التطبيق الذي ذكرته، ووجدت أنه يشبه واجهة الانستجرام، فواضح أنه يمتلك عوامل الجذب التي عادة تثير الفضول، ويأتي التعلق بعدها.

أتفق معك أن الرؤوس المبدعة هي العمود الفقري لأي منصة لكن المشكلة أن كثير من صناع المحتوى أنفسهم أصبحوا أسرى الخوارزميات، ويقوم محتواهم على وسائل تجعل محتواهم مفضل لدى الخوارزمية. فسواء بقوا أو انتقلوا إلى منصة جديدة بنفس العقلية الاستهلاكية فلن يصنعوا فرق حقيقي لأنهم ليسوا أصحاب رسالة

لكن غالبا التغييرات التقنية العميقة لا تظهر نتائجها في أسبوع واحد، وما يلاحظه المستخدمون قد يكون نتاجاً لعمليات تحديث مثلا. وممكن ايضا إن موجة الاستياء الحالية تكون بسبب البدء في تطبيق معايير تواصل اجتماعي أكثر انضباط ايضا وهو ما سيعتادون عليه، عكس الخوارزميات القديمة التي كانت تعزز المحتوى المثير للجدل فقط لضمان البقاء لفترة أطول داخل التطبيق.

ودايما كنت اشعر ان تيك توك بحاجة لتوازن بين الترفيه وبين المسئولية القانونية والأخلاقية التي تهربت منها الإدارة السابقة طويلاً. خذ في الاعتبار ايضا ان معدلات إلغاء التثبيت قد يكون مجرد رد فعل عاطفي مؤقت بسبب القلق من التغيير السياسي، وليس دليلاً على انهيار تقني.

شخصيا لا أوقع انهيار لتيك توك في أي وقت قريب فالمنصة على مدى سنوات أصبح لديها قاعدة مستخدمين لديها ولاء شديد للمنصة وأصبحت تمثل جزء أساسي من يومهم الى حد أشبه بالادمان، وبالتالي فحتى لو تغيرت السياسات أو أصبح هناك تغييرات في قواعد الاستخدام فلا أعتقد أنها ستقضي على المنصة مثلا الا اذا كانت تغيرات حادة جدا

بعيداً عن لغة الأرقام والعواطف المؤقتة، يجب أن ننظر إلى ما وراء 'تغيير الإدارة'. الحقيقة أن تيك توك تحت الإدارة الصينية لم يكن واحة للحرية، بل كان يمارس ازدواجية معايير صارمة؛ فبينما يُقدم محتوى تعليمياً ومنضبطاً للداخل الصيني، كان يُصدر للعالم 'عشوائية وفوضى' مقصودة تهدف إلى استهلاك الوقت وتشتيت الوعي.

وعلينا أن نتساءل عن دقة هذه الأرقام؛ فنسبة الـ 150% قد تكون مبالغاً فيها لأغراض دعائية، أو ربما تعكس عمليات إلغاء لـ 'تثبيتات وهمية' كانت موجودة أصلاً لرفع أرقام المنصة في عهدها السابق. إن مفهوم 'حرية المحتوى' لدى هذه الشركات يُقاس بمقاييس برغماتية تختلف تماماً عن المفهوم العام؛ فهي وسيلة لجذب الضحايا لخوارزمياتهم، ولا تُمنح إلا بالقدر الذي يخدم مصالحهم السياسية والاقتصادية.

الآن، نحن ننتقل من (الفوضى الصينية) إلى (الرقابة الأمريكية) – وكلاهما وجهان لعملة واحدة هدفها تطويع المستخدم. الخلل الحقيقي ليس في هوية المدير، بل في سلوكنا كبشر. الحل لا يكمن في البحث عن 'تطبيق بديل' يعيد إلينا حقنة الدوبامين، بل في تحسين سلوكنا الرقمي وتقليل الاعتماد على هذه المنصات التي تسرق أعمارنا وعقولنا. الوعي هو السبيل الوحيد لكسر هذه التبعية.

إشارتك للتشكيك في الأرقام مهمة جدًا. فالاحصائيات غالبا ما يتم تضخيمها في مثل هذه البيانات للحصول على عناوين اخبارية جذابة أو ربما حتى تكون وسيلة لجذب الانتباه للمنصة فقط. وأتفق معك في فكرة أن تيك توك لم يكن يوما مساحة بريئة للحرية فكثيرا ما نختزل الصراع في هوية الإدارة بينما نتجاهل أن المنصات الكبرى جميعها تعمل بالمنطق نفسه وهو السيطرة عبر الإدمان

-2

المنصات الرقمية ليست مجرد شركات، بل هي ثقافة كاملة. أي تغيير في الخوارزمية أو سياسات الحجب ينعكس مباشرة على إحساس المستخدم بالحرية والخصوصية..لا ولاء في عالم التقنية وأي منصة يمكن أن تُستبدل بسهولة إذا فقدت جوهرها الذي اشتهرت به 🤷🏻‍♂️

برأيي هذه هي الفرصة المثالية التي تستغلها الشركات الاخرى لاستقطاب الجمهور الهارب من التيتكتوك.. ربما هي نهاية عصره!

صحيح أن الولاء ضعيف لكن الاستبدال ليس دائما سهل كما نتصور. قوة تيك توك تكمن في شبكة المحتوى وصنّاعه وليس في التطبيق وحده. الهجرة الجماعية تحتاج بديل ناضج وجاذب وحاليا منصات التواصل كلها فيها الكثير من العيوب التي لا تجعل أي منها بديل جذاب لهذه الدرجة

اجل لذلك هو الوقت المثالي للشركات لإخراج منصات جديدة ترضي رغبات وحاجيات جمهور التيكتوك.. أتمنى لو تنجح منصة عربية في ذلك، سيكون ذلك منعطفا كبيرا حقا في عالم التقنية

المسألة ليست في هوية المنصة أو جنسية إدارتها، فاستبدال إدمان خارجي بإدمان محلي ليس إنجازاً بل هو مجرد تغيير لـ 'وجه السجان'. النجاح الحقيقي ليس في اللحاق بجمهور 'تيك توك' وإرضاء رغباته بنفس أدوات التخدير الرقمي، بل في ثورتنا على سلوكنا كضحايا لهذه الخوارزميات. الحقيقة التي يجب أن ندركها هي أنه إذا تغير سلوكنا في استخدام هذه المنصات وأصبحنا أكثر وعياً وتحكماً في وقتنا، فلن تتأثر عقولنا أياً كانت الإدارة؛ صينية كانت أم أمريكية، لأنها ببساطة ستفقد قدرتها على استغلالنا. العلة فينا لا فيهم، والوعي هو الضمان الوحيد للسيادة على الذات.