شركة OpenAI تنوي بناء ملجأ آمن لحماية فريقها العلمي عند إطلاق الذكاء الاصطناعي العام: ما الذي نحن مقبلون عليه؟

في تصريح غريب، قال أحد مديري شركة OpenAI إنهم يفكرون بجدية في بناء قبو تحت الأرض لحماية فريقهم العلمي قبل إطلاق الذكاء الاصطناعي العام لضمان سلامة الفريق الذي يقف خلف التكنولوجيا الأكثر تأثيرًا وربما خطرًا في تاريخ البشرية.

العبارة تفتح الباب لواحد من أخطر النقاشات اليوم، ماذا يعني أن نطلق ذكاءً يعادل أو يفوق ذكاء الإنسان؟ وماذا لو خرج عن السيطرة؟ أو حتى لو لم يخرج، هل سيقلب موازين العالم رأسًا على عقب بطريقة لا يمكننا التراجع عنها؟

الذكاء الاصطناعي العام ليس مثل ChatGPT الحالي أو أدوات التصميم أو الترجمة المزودة بالذكاء الاصطناعي. إنه ذكاء قادر على التفكير والتعلم والتصرف في أي مجال بنفس كفاءة الإنسان وربما أفضل. بعض المتفائلين يرونه الخلاص، والآخرون يرونه التهديد الأكبر في تاريخ الحضارة.

لكن بناء ملجأ آمن لفريق العمل قبل إطلاق هذه التقنية، يعطي رسالة واحدة، وهي حتى من يطوّر هذه النماذج يعلم أن هناك احتمالًا حقيقيًا لعدم القدرة على السيطرة عليها لاحقًا.

السؤال الآن لم يعد هل يمكن تحقيق الذكاء الاصطناعي العام؟ بل هل نحن مستعدون لتحمّل نتائجه عندما يحدث؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامهم هذا يعطي شعورًا غير مُطمئنًا، فهو يعني أن هناك احتمالًا لحدوث شيء خطر أو خطأ، فلو كان هناك هذا الاحتمال فلماذا يمضون فيما يفعلون دون تراجع أو حتى وضع حدود أمان وسلامة قبل إطلاق ما يقومون به على العالم وهم لا يعرفون بشكل كامل ماذا يمكن أن يحدث؟! ولماذا فريقهم العلمي أهم وأغلى من باقي البشر؟!

يجب أن تقف الدول لمثل هذه الشركات، وتوضع قوانين واضحة لتطوير وإطلاق تلك التقنيات المتطورة ومعايير أمن وسلامة مناسبين.

لم يعد السباق يقبل أي حدود أو قوانين علمية أو أخلاقية للأسف، أصبحت كل الشركات تجري بجنون وبدون توقف.

والمقلق حقًا ليس فقط أن فريقهم أغلى من باقي البشر، بل أن لديهم رفاهية بناء ملاجئهم السرية، بينما بقية البشر حتى لا يملكون حق المعرفة بما يُحضّر لهم. أليس هذا في ذاته خرقًا أخلاقيًا واضحًا؟ أليس من المفترض أن الشفافية في تطوير تقنية بهذه الخطورة حق إنساني لا ترف؟

الحديث عن بناء قبو لحماية الفريق البحثي يكشف بوضوح حجم القلق من الذكاء الاصطناعي العام، حتى من قبل القائمين على تطويره.

لذا السؤال كما تفضلت لم يعد "هل سنصل إليه؟" لكن "هل نحن مستعدون فعلاً لتحمل النتائج؟"

التطور وحده لا يكفي، نحتاج إلى وعي عالمي، وضوابط واضحة، وتعاون دولي يسبق الوصول إلى هذه المرحلة لا أن يأتي بعد فوات الأوان.

الذكاء الاصطناعي العام ليس مجرد أداة جديدة، بل لحظة مفصلية في التاريخ البشري قد تُغيّر شكل الحضارة ذاتها. ولهذا، فإن التعامل معه بمنطق الشركات والسباق التجاري خطر كارثي. كيف نترك مسارًا كهذا يُقاد بمنطق السوق لا بمنطق المصلحة العامة؟! ألا ينبغي أن يكون قرارات دولية رادعة تمامًا كما وُجدت اتفاقيات لحظر أسلحة الدمار الشامل؟ الذكاء الاصطناعي ربما لا يُفجّر مدينة… لكنه قد يُعيد تشكيل حياة البشر وقيمهم، ويُقصي الملايين من الوظائف وغيرها اذا لم يكن هناك اجراءات تنظيمية لاستخدامه

-1

مجرد مبالغه لا أكثر ولا أقل .